جلسة 19 من ديسمبر سنة 1991

برئاسة السيد المستشار / محمد رأفت خفاجى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد محمد طيطه نائب رئيس المحكمة ، شكرى جمعه حسين ، فتيحه قرة ومحمد الجابرى .

( 304 )

الطعن رقم 742 لسنة 56 القضائية

إيجار " إيجار الاماكن " " انتهاء عقد إيجار الاجنبى " . حكم " تسبيب الحكم " .

عقود التأجير لغير المصريين . انتهاؤها بانتهاء المدة المحددة قانوناً لاقامتهم فى البلاد. م 17 ق 136 لسنة 1981 . العقود المبرمة قبل العمل بهذا القانون . انهاؤها بعد انتهاء اقامتهم . رخصة للمؤجر . حصول المستأجر الأجنبى فى تاريخ لاحق على إقامة جديدة . لا أثر له على عقد الإيجار الذى انتهى بقوة القانون . علة ذلك . مثال بصدد حصول مستأجر أجنبى على اقامة جديدة بعد مغادرته للبلاد .

مفاد النص فى المادة 17 من القانون رقم 136 لسنة 1981 يدل على أن المشرع وضع قاعدة عامة مؤداها انتهاء عقود تأجير الوحدات السكنية لغير المصريين بإنتهاء المدد المحددة قانوناً لاقامتهم فى البلاد وأن هذا الانهاء يقع بقوة القانون ومن ثم فإن عقود الإيجار الصادرة لصالح الاجانب والسارية المفعول وقت العمل بالقانون المذكور فى 31/7/1981 دون أن يكون لهم مدة اقامة سارية المفعول فى ذلك الوقت قد أصبحت منتهية بقوة القانون منذ نفاذه ، أما إذا كانت مدة اقامتهم ممتدة إلى تاريخ لاحق ، أو كانت عقود الإيجار الصادرة إليهم لم تبرم إلا فى تاريخ تال لسريان القانون المذكور فإن هذه العقود لا تنتهى بقوة القانون إلا بانتهاء مدة اقامتهم ، وأنه إذا ما انتهت هذه العقود ولجأ المؤجر إلى المحكمة طالباً إخلاء المستأجر فإن المحكمة لا تملك إلا اجابته إلى طلبه متى تحققت من أن المستأجر أجنبى الجنسية وأن مدة اقامته بالبلاد قد انتهت وكان المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الاقامة اللاحقة ليست استمراراً للاقامة السابقة التى انتهت مدتها ومن ثم فلا أثر لها على عقد الإيجار الذى انتهى بقوة القانون . لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن عقد الإيجار الصادر للمطعون ضده وهو سعودى الجنسية قد ابرم فى 19/3/1976 وظل سارياً إلى حين نفاذ القانون رقم 136 لسنة 1981 وإن الثابت من الشهادة رقم ( ... ) لسنة الصادرة من مصلحة وثائق السفر والهجرة والجنسية والتى عول عليها الحكم المطعون فيه إن المطعون ضده قد منح اقامة مؤقته بمصر بدأت بدخوله بتاريخ 12/7/1982 وأنتهت فى 11/1/1983 ثم تجددت اقامته لمدد أخرى حتى 4/1/1984 وقد غادر البلاد فى 14/8/1983 ثم عاد فى 5/4/1984 ، حيث منح اقامة حتى 4/10/1984 ومن ثم فإنه لم تكن له مدة اقامة فى الفترة من 4/1/1984 حتى 5/4/1984 ولا عبرة باتخاذ الطاعن إجراءات تالية للحصول على اقامة جديدة إذ أن ذلك ليس من شأنه – وعلى ما سلف – أن يعيد إلى العقد الذى انتهى بقوة القانون سريانه حتى لو صدر له تصريح جديد بالإقامة عن مدة تالية لانتهاء مدة العقد وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله .

 

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعن أقام على المطعون ضده الدعوى رقم 1431 لسنة 1984 مدنى الجيزة الابتدائية بطلب الحكم بإنتهاء عقد الإيجار المؤرخ 19/3/1976 واخلاء الشقة المبينة بالصحيفة والتسليم استناداً إلى أنه أجنبى انتهت مدة اقامته بالبلاد فينتهى بذلك عقد الإيجار عملاً بالمادة 17 من القانون رقم 136 لسنة 1981 فأقام الدعوى ، حكمت المحكمة بإنتهاء عقد الإيجار ، استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 3314 لسنة 102 ق القاهرة ، وبتاريخ 14/1/1986 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى ، طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله وفى بيان ذلك يقول إنه متى انقضت مدة اقامة الاجنبى فى  البلاد فينتهى بذلك عقد الإيجار عملا بالمادة 17 من القانون رقم 136 لسنة 1981 ، وأن تجديد الاقامة بعد انتهائها يعتبر ترخيصاً جديدا وليس استمراراً للاقامة السابقة ولا أثر له على عقد الإيجار المنتهى بقوة القانون ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى سديد ذلك أن النص فى المادة 17 من القانون رقم 136 لسنة 1981 على أنه " تنتهى بقوة القانون عقود التأجير لغير المصريين بانتهاء المدد المحددة قانونا لاقامتهم بالبلاد ، وبالنسبة للاماكن التى يستأجرها غير المصريين فى تاريخ العمل بأحكام هذا القانون يجوز للمؤجر أن يطلب اخلاءها إذا ما انتهت اقامة المستأجر غير المصرى فى البلاد . وتثبت اقامة غير المصرى بشهادة من الجهة الإدارية المختصة .... " يدل على أن المشرع وضع قاعدة عامة مؤداها انتهاء عقود تأجير الوحدات السكنية لغير المصريين بإنتهاء المدد المحددة قانوناً لاقامتهم فى البلاد وأن هذا الانهاء يقع بقوة القانون ومن ثم فإن عقود الإيجار الصادرة لصالح الاجانب والسارية المفعول وقت العمل بالقانون المذكور فى 31/7/1981 دون أن يكون لهم مدة اقامة سارية المفعول فى ذلك الوقت قد اصبحت منتهية بقوة القانون منذ نفاذه ، أما إذا كانت مدة اقامتهم ممتدة إلى تاريخ لاحق ، أو كانت عقود الإيجار الصادرة إليهم لم تبرم إلا فى تاريخ تال لسريان القانون المذكور فإن هذه العقود لا تنتهى بقوة القانون إلا بانتهاء مدة اقامتهم ، وأنه إذا ما انتهت هذه العقود ولجأ المؤجر إلى المحكمة طالباً اخلاء المستأجر فإن المحكمة لا تملك إلا اجابته إلى طلبه متى تحققت من أن المستأجر أجنبى الجنسية وأن مدة اقامته بالبلاد قد انتهت وكان المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الاقامة اللاحقة ليست استمراراً للاقامة السابقة التى انتهت مدتها ومن ثم فلا أثر لها على عقد الإيجار الذى انتهى بقوة القانون . لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن عقد الإيجار الصادر للمطعون ضده وهو سعودى الجنسية قد أبرم فى 19/3/1976 وظل سارياً إلى حين نفاذ القانون رقم 136 لسنة 1981 وان الثابت من الشهادة رقم 44 / ب لسنة 1985 الصادرة من مصلحة وثائق السفر والهجرة والجنسية والتى عول عليها الحكم المطعون فيه أن المطعون ضده قد منح اقامة مؤقتة بمصر بدأت بدخوله بتاريخ 12/7/1982 وانتهت فى 11/1/1984 ومن ثم فإنه لم تكن له مدة اقامة فى الفترة من 4/1/1984 حتى 5/4/1984 ولا عبرة باتخاذ الطاعن إجراءات تالية للحصول على قامة جديدة إذ أن ذلك ليس من شأنه – وعلى ما سلف – أن يعيد إلى العقد الذى انتهى بقوة القانون سريانه حتى لو صدر له تصريح جديد بالاقامة عن مدة تالية لانتهاء مدة العقد وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله بما يوجب نقضه دون بحث باقى أسباب الطعن .

وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم فإنه يتعين تأييد الحكم المستأنف الصادر بالإخلاء .