جلسة 23 من ديسمبر سنة 1991
برئاسة السيد المستشار / زكى إبراهيم المصرى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / الدكتور رفعت محمد عبد المجيد ، عبد الرحيم صالح نائبى رئيس المحكمة ، الدكتور حسن بسيونى وحسين السيد متولى .
( 310 )
الطعن رقم 756 لسنة 55 القضائية
( 1 ) ضرائب " ضريبة الأرباح التجارية والصناعية : وعاء الضريبة " . فوائد .
فوائد المبالغ التى تقترضها المنشأة اعتبارها من التكاليف الواجب خصمها من وعاء الضريبة على الارباح التجارية . شرطة . أن يكون القرض حقيقياً ولغرض يدخل فى أعمال المنشأة وأن تستحق الفوائد عنه فعلا فى سنة المحاسبة .
( 2 ) ضرائب " ضريبة الارباح التجارية والصناعية : توقف المنشأة عن العمل " .
مباشرة الممول نشاطه الوحيد مع اكثر من جهة ، حصره مع جهة دون أخرى فى احدى سنوات المحاسبة . أثره . لا يعد توقفاً عن العمل حتى يلزم الاخطار عنه وفقا لأحكام المادة 58 من القانون 14 لسنة 1939 .
1- حتى تعتبر الفوائد التى تدفعها المنشأة عن المبالغ التى تقترضها من التكاليف الواجب خصمها من وعاء الضريبة على الارباح التجارية يجب أن يكون القرض حقيقياً وأن يكون لغرض يدخل فى أعمال المنشأة وأن تستحق الفوائد عنه فعلاً فى سنة المحاسبة .
2- متى كان للمول نشاطاً واحداً يباشره مع أكثر من جهة فإن قصره إياه وحصره مع جهة دون أخرى فى احدى سنوات المحاسبة لا يعد توقفاً عن العمل حتى يلزم بالاخطار عنه وفقاً لأحكام المادة 58 من القانون 14 لسنة 1939 .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن المطعون ضده اعترض على تقدير مأمورية ضرائب أبو تيج لارباحه عن نشاطه فى المقاولات عن سنة 1980 ، فأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التى خفضت ذلك التقدير ، أقام المطعون ضده الدعوى رقم 49 لسنة 1984 ضرائب ابو تيج طعناً على ذلك القرار ، وبعد أن ندبت محكمة أول درجة خبيراً وقدم تقريره حكمت فى 28 مارس سنة 1984 بتعديل القرار المطعون فيه بتحديد ارباح المطعون ضده عن سنة المحاسبة بمبلغ 9020.520 استأنفت المصلحة الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف اسيوط بالاستئناف رقم 44 لسنة 59 ق ، وبتاريخ 13 يناير سنة 1985 قضت بتأييد الحكم المستأنف .
طعنت المصلحة الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن ، وإذ عرض على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى المصلحة الطاعنة بالأولين منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه والقصور فى التسبيب ، إذ أيد الحكم الابتدائى فيما قضى به من خصم فوائد قرض كان قد منح للمطعون ضده بضمان التنازل عن مستحقاته فى عقود مقاولات فى عام 1980 من وعاء الضريبة على الارباح التجارية دون ان يتحقق مما إذا كان هذا القرض قد أستخدم لغرض يدخل فى اعمال منشأة المطعون ضده وأن الفوائد أستحقت فعلا عن سنة المحاسبة ، هذا فضلاً عن أن محاسبة المذكور عن ارباحه بطريق التقدير تفيد أن مأمورية الضرائب ومن بعدها لجنة الطعن قد خصمت جميع المصروفات مما لا يجوز معه اعادة خصم فوائد القرض .
وحيث إن هذا النعى فى غير محله ذلك أنه لكى تعتبر الفوائد التى تدفعها المنشأة عن المبالغ التى تقترضها من التكاليف الواجب خصمها من وعاء الضريبة على الأرباح التجارية يجب أن يكون القرض حقيقياً وأن يكون لغرض يدخل فى أعمال المنشأة وأن تستحق الفوائد عنه فعلاً فى سنة المحاسبة ، لما كان ذلك ، وكان الثابت من تقرير الخبير المنتدب فى الدعوى الذى اطمأن إليه الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه أنه ركن فى خصم فوائد القرض الممنوح إلى المطعون ضده إلى ما أورده المذكور بمحضر اعماله – بحضور ممثل المصلحة الطاعنة ودون اعتراض منه – من أن قام بتمويل اعمال منشأته فى سنة المحاسبة بالاقتراض من البنك الأهلى فرع اسيوط مقابل التنازل له عن مستحقاته عن تلك الأعمال ، فاستحق عن ذلك القرض الفوائد الواردة بكتاب البنك المؤرخ – 3/3/1983 ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذا أعتبر – على هدى مما سلف – تلك الفوائد من التكاليف الواجب خصمها من وعاء الضريبة على أرباح المطعون ضده التجارية فى سنة المحاسبة التى لم يسبق للمأمورية واللجنة من بعدها خصمها يكون قد التزم صحيح القانون ويكون ما تثيره المصلحة الطاعنة بسبب النعى لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير محكمة الموضوع للأدلة فى الدعوى تنحسر عنه رقابة محكمة النقض غير مقبول .
وحيث إن حاصل السبب الثالث أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وشابه القصور فى التسبيب ، إذ استبعد أرباح المطعون ضده عن نشاطه فى المقاولات مع القطاع الخاص على سند من عدم وجود ربح حقيقى بشأنه ، فى حين إنه – على فرض صحته – يعد فى حكم التوقف الجزئى عن النشاط يتطلب وجوب محاسبته عنه لعدم الاخطار عن ذلك التوقف خلال المواعيد المقررة فى المادة 58 من القانون رقم 14 لسنة 1939 .
وحيث إن هذا النعى مردود ذلك أنه متى كان للممول نشاطاً واحداً يباشره مع اكثر من جهة فإن قصره إياه وحصره مع جهة دون اخرى فى احدى سنوات المحاسبة لا يعد توقفاً عن العمل حتى يلزم بالاخطار عنه وفقاً لأحكام المادة 58 من القانون 14 لسنة 1939 ، لما كان ذلك ، وكان الواقع فى الدعوى أن مأمورية ضرائب أبو تيج قدرت أرباح المطعون ضده عن نشاطه فى المقاولات مع الحكومة والقطاع الخاص فاعترض واحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التى رأت تخفيض ارباحه عنهما ، فطعن فى ذلك القرار متمسكاً باقتصار نشاطه عام 1980 سنة المحاسبة على التعامل مع الحكومة دون القطاع الخاص ، فإن الحكم المطعون فيه إذ اعتد بصحة هذا الدفاع استناداً إلى ما انتهى إليه تقرير الخبير المنتدب فى الدعوى وقدر وعاء الضريبة من واقع الأرباح الفعلية خلال سنة المحاسبة عن ذلك التعامل فقط باعتبار أن المطعون ضده غير مطالب بالإخطار عن عدم تعامله مع القطاع الخاص خلالها فإنه يكون قد صادف صحيح القانون ولا يعيبه عدم افصاحه عن سنده القانونى فيما انتهى إليه إذ لمحكمة النقض أن تستكمل اسبابه القانونية بما تقومه.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن .