جلسة 18 من إبريل سنة 1990
برئاسة السيد المستشار / وليم رزق بدوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / طه الشريف ( نائب رئيس المحكمة ) . أحمد أبو الحجاج ، شكرى العميرى وعبد الصمد عبد العزيز .
الطعن رقم 860 لسنة 49 القضائية
( 1 ) نقض " أسباب الطعن " " السبب المفتقر إلى الدليل " .
عدم تقديم الطاعن المستندات الدالة على طهنه . نعى مفتقر إلى الدليل .
( 2 ) قانون . إختصاص . قضاة " رد وتنحية القضاة " .
قانون الأحكام العسكرية رقم 25 لسنة 1966 سريان القواعد الإجرائية المنصوص عليها فيه على كافة الدعاوى التى تنظرها المحاكم العسكرية ، الإستثناء . سريان الإجراءات التى تضمنتها القوانين العامة فيما لم يرد بشأنه نص فيه . م 10 من القانون ، المعارضة فى رئيس أو عضو المحكمة ( طلب الرد ) . وجوب تقديمها لذات المحكمة التى تنظر القضية قبل تقديم أى دفع أو دفاع فيها وإثبات ذلك فى محضر الجلسة مخالفة ذلك . جزاؤة سقوط الحق فى إبدائها . المادتان 61 ، 62 من ذات القانون . مؤدى ذلك قضاء محكمة الإستئناف بعدم إختصاصها ولائياً بالفصل فى طلب الرد . صحيح .
( 3 ) نقض " السبب غير المنتج " . إختصاص . بطلان . ضاه . رد وتنحية القضاه " .
إلتزام المحكمة عند قضائها بعد الإختصاص بأن تحيل الدعوى إلى المحكمة المختصة ولو كان الإختصاص متعلقا بالولاية م 110 مرافعات . مناطه . أن يكون منتجاً . استنفاد المحكمة العسكرية المختصة بالفصل فى طلب الرد ولايتها بالفصل فى الدعوى وسقوط حق الطاعنين فى المعارضة أمامها فى رئيس أو عضو المحكمة . مؤداه . إحالة طلب الرد إليها من محكمة الإستئناف غير منتج .
( 3 ) إختصاص . قضاة " رد وتنحية القضاة " .
تنحية أعضاء المحكمة العسكرية . إنعقاده للضابط الأمر بإحالة الدعوى إلى المحكمة المعارض فى صلاحية أعضائها بعد قبول المعارضة م 63 ق 25 لسنة 1966 .
1- لما كان من المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه يجب على الطاعن أن يقدم المستندات الدالة على طعنه وإلا كان غير مقبول لافتقاره إلى الدليل . وكان الطاعنون من الثالث للأخير لم يقدموا ما يفيد طلب قبول تدخلهم فى الدعوى منضمين الطاعنتين الأولى والثانية فى طلباتهما امام المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه ولم يثبت ذلك من محاضر الجلسات ومن ثم يكون نعيهم على الحكم المطعون فيه بما تضمنه سبب الطعن مفتقراً إلى الدليل .
2- مؤدى النص فى المادة العاشرة من قانون الأحكام العسكرية رقم 25 لسنة 1966 أن الأصل هو سريان القواعد الإجرائية المنصوص عليها فيه على كافة الدعاوى التى تنظرها المحاكم العسكرية دون غيرها من تلك الإجراءات التى تتضمنها القوانين العامة عدا ما لم يرد بشأنه نص فيه . لما كان ذلك وكان القانون سالف الذكر قد ضمن الفصل الرابع منه الإجراءات المنظمة لرد وتنحيه قضاة المحاكم العسكرية والإختساس بها بما أورده فى المادتين 61 ، 62 إذ أجازت المادة الأولى منهما المعارضة ( طلب الرد ) فى رئيس أو أعضاء المحكمة وأوجبت المادة الثانية تقديم طلب رد لذات المحكمة التى تنظر القضية قبل تقديم أى دفع أو دفاع فيها وإثبات ذلك فى محضر الجلسة ورتبت جزاء السقوط على عدم إتباع تلك الإجراءات ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن مورث الطاعنين الأولى والثانية قد قرر بوكيل عنه برد المطعون ضدهم – قضاة المحكمة العسكرية العليا التى شكلت لمحاكمته فى الإنهاء المسند إليه فى القضية رقم 6 لسنة 1977 عسكرية أمن الدولة العليا بالتقرير بذلك لدى محكمة إستئناف القاهرة على خلاف الإجراءات المنظمة لذلك فى قانون الأحكام العسكرية فى المادتين سالفتى الذكر فإن هذا الحكم إذ قضى بعدم إختصاص المحكمة بالفصل فى طلب الرد يكون قد إلتزم بصحيح القانون .
3- إذ أوجبت المادة 110 من قانون المرافعات على المحكمة إذا قضت بعدم إختصاصها أن تأمر بإحالة الدعوى بحالتها إلى المحكمة المختصة ولو كان الإختصاص متعلقا بالولاية . وكانت المعارضة فى صلاحية المطعون ضدهم وبحسب الغاية منها هى ببطلان تشكيل المحكمة المعروض عليها الدعوى الجنائية المتهم فيها مورث الطاعنتين الأولى والثانية وأوجبت المادة 62 من قانون الأحكام العسكرية رقم 25 لسنة 1966 تقديمها إلى ذات المحكمة قبل إبداء أى دفع أو دفاع فيها وإثبات ذلك فى محضر الجلسة ورتبت جزاء السقوط على مخالفة ذلك ، وإذ كان البين من أوراق الطعن أن التقرير يرد المطعون ضدهم بقلم كتاب محكمة استئناف القاهرة وهى غير مختصة بنظره قد تم بعد حجز الدعوى الجنائية للحكم وسقوط حق الطاعنين فيه وقد صدر الحكم المطعون فيه بعد صدور الحكم المنهى للدعوى الجنائية فى 30/11/1977 وإنتهاء ولا المحكمة العسكرية التى أصدرته المشكلة من المعطون ضدهم والمختصة بالفصل فى طلب الرد عملاً بأحكام القانون سالف الذكر ومن ثم يضحى النعى أيا كان وجه الرأى فيه غير منتج .
4- قانون الأحكام العسكرية رقم 25 لسنة 1966 بعد أن عقد الإختصاص بنظر المعارضة فى رئيس أو عضوا المحكمة العسكرية حال نظر دعوى مطروحة لذات المحكمة دون المحاكم المدنية نص فى المادة 62 منه على أنه إذا ظهر للمحكمة أو المعارضة جدية تصدر قراراً بقبولها وترفع الأمر إلى الضابط الأمر بالإحالة مما مفاده أن أمر تنحية أعضاء المحكمة العسكرية ينعقد للضابط الأمر بإحالة الدعوى إلى المحكمة المعارض فى صلاحية اعضائها بعد أن تقرر قبول المعارضة .
المحكمة
بعد الإطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – يتحصل فى إنه بتاريخ 29/11/1977 أودع مورث الطاعنين المرحوم .............. والمتهم فى القضية رقم 6 لسنة 1977 عسكرية أمن دولة عليا والمحدد للحكم فيها جلسة 30/11/1977 بوكيل عنه لدى محكمة إستئناف القاهرة تقريراً برد المطعون ضدهم بصفتهم قضاة المحكمة العسكرية العليا التى شكلت لمحاكمته عن نظر الدعوى سالفة البيان والحكم فيها للأسباب التى تضمنها التقرير قيد برقم 4168 لسنة 94 ق استئناف القاهرة وإذ تأشر من السيد المستشار رئيس المحكمة بإرسال التقرير سالف البيان إلى مدير إدارة القضاء العسكرى لاتخاذ اللازم قانونا إعادة الأخير إلى محكمة الإستئناف لوصوله بعد النطق بالحكم فأمر رئيس محكمة الإستئناف بإحالته إلى إحدى دوائر المحكمة المدنية لنظره فأقام وكيل طالب الرد تظلماً فى هذا الأمر الأخير قيد برقم 4344 لسنة 44 ق إستئناف القاهرة بطلب الحكم بقبول التظلم شكلا وفى الموضوع بإلغاء أمر الإحالة المتظلم منه والأمر بتنحية المطعون ضدهم على سند من مخالفة لنص المادة 156 / 2 من قانون المرافعات – أمرت المحكمة بضم الدعويين للإرتباط وليصدر فيهم حكم واحد وبتاريخ 6/2/1979 قضت المحكمة فى الدعوى الأولى بعدم إختصاصها بنظر طلب الرد وفى الدعوى الثانية بقبول التظلم شكلا وفى الموضوع برفضه – طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها إلتزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعنون بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه البطلان وفى بيان ذلك يقولون أن الحكم المطعون فيه إذ أغفل الفصل فى طلب الطاعنين من الثالث للأخير قبول تدخلهم فى الدعوى منضمين للطاعنتين الأولى والثانية فى طلباتهما ولم يقل كلمته فيه فضلا عما اعتوره من قصور فى اسبابه الواقعية لعدم بيان أسماء هؤلاء الخصوم وصفاتهم وما قدموه من أوجه دفاع ودفوع فإنه يكون مشوبا به لبطلان بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى غير مقبول ذلك أنه لما كان من المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه يجب على الطاعن أن يقدم المستندات الدالة على طعنه وإلا كان غير مقبول لافتقاره إلى الدليل وكان الطاعنون من الثالث للأخير لم يقدموا ما يفيد طلب قبول تدخلهم فى الدعوى منضمين للطاعنتين الأولى والثانية فى طلباتهما أمام المحكمة التى اصدرت الحكم المطعون فيه ولم يثبت ذلك من محاضر الجلسات ومن ثم يكون نعيهم على الحكم المطعون فيه بما تضمنه سبب الطعن مفتقراً إلى الدليل ويضحى على غير أساس .
وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الثانى من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه من ثلاثة وجوه وفى بيان الوجه الأول منها يقولون أن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم إختصاص المحكمة ولائيا بنظر طلب رد وتنحية المطعون ضدهم مع أنهم نظراء للقضاة المدنيين وتسرى عليهم ما يسرى بشأنهم من إجراءات تتعلق بطلب ردهم وتنحيتهم عملا بالمادتين 10 ، 58 من القانون 25 لسنة 1966 باعتبارهم يعملون بدائرة محكمة الإستئناف ولعدم وجود دوائر إستئناف بجهة القضاء العسكرى تختص بهذا الشأن فإنه يكون معيبا بمخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى غير سديد ذلك أن مؤدى النص فى المادة العاشرة من قانون الأحكام العسكرية رقم 25 لسنة 1966 أن الأصل هو سريان القواعد الإجرائية المنصوص عليها فيه على كافة الدعاوى التى تنظرها المحاكم العسكرية دون غيره من تلك الإجراءات التى تتضمنها القوانين العامة عدا ما لم يرد بشأنه نص فيه . لما كان ذلك وكان القانون سالف الذكر قد ضمن الفصل الرابع من لإجراءات المنظمة لرد وتنحية قضاة المحاكم العسكرية والإختصاص بها بما أورده فى المادتين 61 ، 62 إذ أجازت المادة الأولى منهما المعارضة ( طلب رد ) فى رئيس أو عضو المحكمة وأوجبت المادة الثانية تقديم طلب الرد لذات المحكمة تنظر القضية قبل تقديم أى دفع أو دفاع فيها وإثبات ذلك فى محضر الجلسة ورتبت جزاء السقوط على عدم إتباع تلك الإجراءات وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أو مورث الطاعنتين الأولى والثانية قد قرر بوكيل عنه برد المطعون ضدهم قضاة المحكمة العسكرية العليا التى شكلت لمحاكمته فى الاتهام المسند إليه فى القضية رقم 6 لسنة 1977 عسكرية أمن دولة عليا بالتقرير بذلك لدى محكمة إستئناف القاهرة على خلاف الإجراءات المنظمة لذلك فى قانون الأحكام العسكرية فى المادتين سالفتى الذكر فإن هذا الحكم إذ قضى بعدم إختصاص المحكمة بالفصل فى طلب الرد يكون قد إلتزم صحيح القانون ويضحى النعى عليه بهذا الوجه من سبب الطعن على غير أساس .
وحيث إن الطاعنين فى بيان الوجه الثانى من سبب الطعن يقولون أن الحكم المطعون فيه إذ وقف عند حد القضاه بعدم الأختصاص بنظر طلب الرد دون الإحالة إلى المحكمة المختصة على خلاف ما تنص به المادة 110 من قانون المرافعات فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى غير منتج ذلك إنه ولئن أوجبت المادة 110 من قانون المرافعات على المحكمة إذا قضت بعدم إختصاصها أن تأمر بإحالة الدعوى بحالتها إلى المحكمة المختصة ولو كان الإختصاص متعلقاً بالولاية وكانت المعارضة فى صلاحية المطعون ضدهم وبحسب الغاية منها هى دفع ببطلان تشكيل المحكمة المعروض عليها الدعوى الجنائية المتهم فيها مورث الطاعنين الأولى والثانية وأوجبت المادة 62 من قانون الأحكام العسكرية 25 لسنة 1966 تقديمها إلى ذات المحكمة قبل إبداء أى دفع أو دفاع فيها وإثبات ذلك فى محضر الجلسة ورتبت جزاء السقوط على مخالفة ذلك وإذ كان البين من أوراق الطعن أن التقرير برد المطعون ضدهم بقلم كتاب محكمة استئناف القاهرة وهى غير مختصة بنظره قد تم بعد حجز الدعوى الجنائية للحكم وسقوط حق الطاعنتين فيه وقد صدر الحكم المطعون فيه بعد صدور الحكم المنهى للدعوى الجنائية فى 30/11/1977 وإنهاء ولاية المحكمة العسكرية التى أصدرته والمشكلة من المطعون ضدهم والمختصة بالفصل فى طلب الرد عملاً بأحكام القانون سالف الذكر ومن لم يضحى النعى أيا كان وجه الرأى فيه غير منتج وبالتالى غير مقبول .
وحيث إن الطاعنين فى بيان الوجه الثالث من سبب الطعن يقولون أن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض التظلم من أمر رئيس محكمة الإستئناف بإحالة طلب الرد إلى الدائرة المدنية المختصة إذ كان من المنعين عليه أن يأمر تنحيه المطعون ضدهم وقد امتنعوا عن الرد على المعارضة فيهم لا أن يأمر بالإحالة بما يعيبه بمخالفة القانون .
وحيث إن هذا النعى مردود ذلك أن قانون الأحكام العسكرية رقم 25 لسنة 1966 بعد عقد الأختصاص بنظر المعارضة فى رئيس أو عضواً المحكمة العسكرية حال نظر دعوى مطروحة لذات المحكمة دون المحاكم المدنية نص فى المادة 62 منه على أنه إذا ظهر للمحكمة أن المعارضة جدية تصدر قراراً بقبولها وترفع الأمر إلى الضابط الأمر بالإحالة مما مفاده أنه أمر تنحية أعضاء المحكمة العسكرية ينعقد الضابط الأمر بإحالة الدعوى إلى المحكمة المعارض فى صلاحية أعضائها بعد أن تقرر قبول المعارضة لما كان ذلك البين من الحكم المطعون فيه أنه قد اختص فى قضائه إلى عند اختصاص رئيس محكمة إستئناف القاهرة بأمر تنحية قضاه المحكمة العسكرية العليا المطعون ضدهم فإنه يكون قد إنتهى إلى نتيجة صحيحة ويضحى نعيه بوجه النعى على غير أساس .
ولما تقدم يتعين رفض الطعن برمته .