جلسة 25 من نوفمبر سنة 1990

برئاسة السيد المستشار / عوض جادو نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / الصاوى يوسف وعادل عبد الحميد ومحمود البنا نواب رئيس المحكمة وحسين الشافعى .

 

الطعن رقم 866 لسنة 59 القضائية

( 1 ) امتناع عن تنفيذ حكم . جرمية " أركانها " . حكم .

الركن المادى فى جريمة الامتناع عن تنفيذ حكم . مناط تحققه ؟

( 2 ) حكم " تسبيبه . تسبيب معيب " . نقض " أسباب الطعن . ما يقبل منها " .

حكم . الادانة . بياناته . المادة 310 إجراءات .

إكفاء الحكم فى بيان الدليل بالإحالة إلى الأوراق دون بيان ما هية تلك الأوراق أو إيراد مضمونها . قصور.

1-    لما كانت المادة 123 من قانون العقوبات قد نصت على أنه " يعاقب بالحبس والعزل كل موظف عمومى استعمل سلطة وظيفته فى وقف تنفيذ الأوامر الصادرة من الحكومة أو أحكام القوانين واللوائح أو تأخير تحصيل الأموال والرسوم أو وقف تنفيذ حكم أو أمر صادر من المحكمة أو من أية جهة مختصة ويعاقب بالحبس والعزل كل موظف عمومى امتنع عمدا عن تنفيذ حكم أو أمر مما ذكر بعد مضى ثمانية أيام من انذاره على يد محضر إذا كان تنفيذ الحكم أو الأمر داخلا فى اختصاص الموظف " وكان صريح نص تلك المادة يتناول بالعقاب الموظف العمومى الذى يمتنع عمدا عن تنفيذ الأحكام المشار إليها فيها بعد انذاره بتنفيذها شريطة أن يكون تنفيذ الحكم داخلا فى اختصاصه ومن ثم يتعين لتوافر الركن المادى لهذه الجريمة تحققق صفة الموظف العمومى وكون تنفيذ الحكم داخلا فى اختصاصه فضلا عن وجوب انذار الموظف المختص المطلوب إليه تنفيذ الحكم بالتنفيذ بعد إعلانه بالصورة التنفيذية للحكم المنفذ به ومن ثم فإنه يتعين على الحكم الصادر بالإدانة فى هذه الجريمة أن يفى باستظهار هذا الركن على النحو السالف .

2-    لما كانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم صادر بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة الادانة وسلامة مأخذها تمكينا لمحكمة النقض من مراقبة التطبيق القانونى على الواقعة كما صار اثباتها بالحكم والا كان قاصرا وإذ كان الحكم المطعون فيه قد اكتفى فى بيان الدليل بالإحالة إلى الأوراق دون أن يكشف عن ما هية تلك الأوراق أو يورد مضمونها ولم يبين وجه استدلاله على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية كافة على نحو ما سلف بيانه – الأمر الذى يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار اثباتها بالحكم والتقرير  برأى فيما يثيره الطاعنان بوجه الطعن مما يعيب الحكم بالقصور فى التسبيب .

الوقائع

أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة جنح بنى مزار ضد الطاعنين بوصف أنهما : امتنعا عمدا عن تنفيذ حكم وطلب عقابهما بالمادة 123 من قانون العقوبات والزامهما بأن يؤيديا له مبلغ مائة وواحد جنية على سبيل التعويض المؤقت . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى ....... عملا بمادة الاتهام بحبس كل منهما شهراً مع الشغل والعزل من الوظيفة وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة والزامهما بأن يؤيدا للمدعى بالحق المدنى مبلغ مائة وواحد جنية على سبيل التعويض المؤقت . استأنفا ومحكمة المنيا الابتدائية بهيئة استئنافية قضت حضوريا فى ........ بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .

فطعن الاستاذ / ....... نيابة عن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض ....... الخ .

 

المحكمة

من حيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة الامتناع عن تنفيذ حكم قد شابه القصور فى التسبيب والخطأ فى تطبيق القانون ذلك أن الحكم لم يبين توافر اركان الجريمة المسندة إليهما فضلا عن التفائه عن دفاعهما بشأن تنفيذ الحكم فلم يعرض له ايراداً ورداً مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه .

من حيث إن المادة 123 من قانون العقوبات قد نصت على أنه " يعاقب بالحبس والعزل كل موظف عمومى استعمل سلطة وظيفته فى وقف تنفيذ الأوامر الصادرة من الحكومة أو أحكام القوانين واللوائح أو تأخير تحصيل الأموال والرسوم أو وقف تنفيذ حمك أو أمر صادر من المحكمة أو من أية جهة مختصة ويعاقب بالحبس والعزل كل موظف عمومى امتنع عمدا عن تنفيذ حكم أو أمر مما ذكر بعد مضى ثمانية أيام من انذاره على يد محضر إذا كان تنفيذ الحكم أو الأمر داخلا فى اختصاص الموظف ، وكان صريح نص تلك المادة بتناول بالعقاب الموظف العمومى الذى يمتنع عمدا عن تنفيذ الأحكام المشار إليها فيها بعد انذاره بتنفيذها شريطة أن يكون تنفيذ الحكم داخلا فى اختصاصه ومن ثم يتعين لتوافر الركن المادى لهذه الجريمة تحقق صفة الموظف العمومى وكون تنفيذ الحكم داخلا فى اختصاصه فضلا عن وجوب انذار الموظف المختص المطلوب إيه تنفيذ الحكم بالتنفيذ بعد إعلانه بالصورة التنفيذية للحكم المنفذ به ومن ثم فإنه يتعين على الحكم الصادر بالأدانة فى هذه الجريمة أن يعنى باستظهار هذا الركن على النحو السالف . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد اقتصر فى بيان الواقعة والأدلة على ثبوتها فى حق الطاعنين على نقل وصف التهمة الواردة بصحيفة الادعاء المباشر وطلب معاقبة المتهمين بالمادة 123 من قانون العقوبات وانتهى " إلى أن المحكمة ترى من ظروف الدعوى وملابساتها أن المتهمين تعمدا عدم تنفيذ الحكم الصادر لصالح المدعى فى الدعوى رقم 7 سنة 7 ق والمشمول بالصيغة التنفيذية رغم صدور قرارات تنفيذية وحيث إن الاتهام المسند للمتهمين قائم على أساس متعينا القضاء بالعقوبة طبقا لنص المادة 123 عقوبات " لما كان ذلك وكانت المدة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم صادر بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة الإدانة وسلامة مأخذها تمكينا لمحكمة النقض من مراقبة التطبيق القانونى على الواقعة كما صار اثباتها بالحكم وإلا كان قاصرا وإذ كان الحكم المطعون فيه قد اكتفى فى بيان الدليل بالإحالة إلى الأوراق دون أن يكشف عن ما هية تلك الأوراق أو يورد مضمونها ولم يبين وجه استدلاله على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية كافة على نحو ما سلف بيانه – الأمر الذى يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار اثباتها بالحكم والتقرير برأى فيما يثيره الطاعنان بوجه الطعن مما يعيب الحكم بالقصور فى التسبيب بما يوجب نقضه والاعادة بغير حاجة إلى بحث باقى ما يثيره الطاعنان فى طعنهما .