جلسة 22 من ديسمبر سنة 1991
برئاسة السيد المستشار / محمد عبد المنعم حافظ نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / فاروق يوسف سليمان ، خلف فتح الباب ، حسام الحناوى نواب رئيس المحكمة ومحمد محمود عبد اللطيف.
( 307 )
الطعن رقم 967 لسنة 52 القضائية
نقض " الطعن بالنقض " .
رفع الطاعن طعناً آخر عن ذات الحكم . شرطه . أن يكون فى الميعاد وألا تكون محكمة النقض قد فصلت فى موضوع الطعن الأول . تخلف أحد الشرطين . أثره . عدم قبول الطعن .
إن كانت نصوص قانون المرافعات قد خلت مما يحول دون أن يرفع الطاعن بالنقض طعناً آخر عن ذات الحكم ليستدرك فيه ما فاته من أوجه الطعن إلا أن ذلك مشروط بأن يكون ميعاد الطعن ممتداً والا تكون محكمة النقض قد فصلت فى موضوع الطعن الأول ، فإذا تخلف أحد هذين الشرطين فى الطعن الآخر تعين الحكم بعدم قبوله . لما كان ذلك وكان الثابت أن الطاعن قد سبق له الطعن فى الحكم المطعون فيه بطريق النقض بالطعن رقم .......... ونظرت محكمة النقض موضوع هذا الطعن وقضت برفضه بتاريخ 15/1/1987 ، فإن الحكم المطعون فيه بهذا القاء قد صار باتا مكتسباً قوة الأمر المقضى ، وبالتالى فلا سبيل إلى الطعن فيه بأى طريق من طرق الطعن ولا يجوز تعييبه بأى وجه من الوجوه فيما خلص إليه من نتيجة – أخطأت المحكمة أم أصابت – احتراما لقوة الأمر المقضى التى اكتسبها والتى تسمو على اعتبارات النظام العام ، ومن ثم فإن الطعن الحالى الذى قام على ذات أسباب الطعن السابق يكون غير مقبول .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون ضدهم الثلاثة الأول أقاموا على الطاعن والمطعون ضده الأخير الدعوى رقم 11354 لسنة 1979 مدنى شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بطردهما من المحل المبين بالصحيفة وتسليمه إليهم ، وقالوا فى بيان ذلك إنهم يمتلكون العقار الكائن به المحل موضوع النزاع وقد انتهز الطاعن والمطعون ضده الأخير فرصة وجودهم خارج البلاد ووضعا اليد على هذا المحل دون سند مما دعاهم إلى اقامة دعواهم . حكمت المحكمة برفض الدعوى ، استأنف المطعون ضدهم الثلاثة الأول هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 4453 لسنة 98 قضائية ، وبتاريخ 27 من فبراير سنة 1982 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبطرد الطاعن والمطعون ضده الأخر من المحل والتسليم ، طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 1009 سنة 52 القضائية ، وبتاريخ 25 من جمادى الأول سنة 1407 هجرية الموافق 15/1/1987 حكمت محكمة النقض برفض هذا الطعن ، كما طعن فيه بطريق النقض بالطعن الحالى وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بانتهاء الخصومة فى الطعن لسبق الفصل فى موضوع فى الطعن المشار إليه . وإذ عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إنه وإن كانت نصوص قانون المرافعات قد خلت مما يحول دون أن يرفع الطاعن بالنقض طعناً آخر عن ذات الحكم ليستدرك فيه ما فاته من أوجه الطعن إلا أن ذلك مشروط بأن يكون ميعاد الطعن ممتداً وألا تكون محكمة النقض قد فصلت فى موضوع الطعن الأول ، فإذا تخلف أحد هذين الشرطين فى الطعن الآخر تعين الحكم بعدم قبوله ، لما كان ذلك وكان الثابت أن الطاعن قد سبق له الطعن فى الحكم المطعون فيه بطريق النقض بالطعن رقم 1009 لسنة 52 القضائية ، ونظرت محكمة النقض موضوع هذا الطعن وقضت برفضه بتاريخ 15/1/1987 ، فإن الحكم المطعون فيه بهذا القضاء قد صار باتاً مكتسباً قوة الأمر المقضى ، وبالتالى فلا سبيل إلى الطعن فيه بأى طريق من طرق الطعن ولا يجوز تعييبه بأى وجه من الوجوه فيما خلص إليه من نتيجة – أخطأت المحكمة أم أصابت – احتراما لقوة الأمر المقضى التى اكتسبها والتى تسمو على اعتبارات النظام العام ، ومن ثم فإن الطعن الحالى الذى قام على ذات أسباب الطعن السابق يكون غير مقبول .