جلسة 26 من ديسمبر سنة 1991

برئاسة السيد المستشار / محمد خيرى الجندى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد بكر غالى ، عبد العال السمان ، محمد محمد محمود نواب رئيس المحكمة ومصطفى نور الدين فريد .

( 312 )

الطعن رقم 985 لسنة 56 القضائية

شيوع " تصرف الشريك على الشيوع " ، بيع . تسجيل . شفعة .

حق الشريك على الشيوع فى أن يبيع حصته شائعة فى بعض العقارات ، المشترى لهذه الحصة بعقد مسجل ، أعتباره شريكاً فى هذه العقارات بقدر الحصة المشتراه . ورود البيع على جزء مفرز من عقار شائغ وتسجيله . مؤداه . عدم اعتبار المشترى شريكاً وليس له أى حق من حقوق الشركاء ( مثال فى المنفعة ) .

للشريك على الشيوع – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يبيع حصته شائعه فى بعض العقارات وإذا سجل المشترى عقده إنتقلت إليه حصة البائع فى هذا البعض من العقارات شائعا ويصبح بمقتضى عقد شرائه شريكاً  فى العقار الشائع بقدر الحصة التى أشتراها أما إذا كان البيع منصب على جزء مفرز من العقار الشائع فإن المشترى فى هذه الحالة لا يعتبر شريكاً ولا يكون له أى حق من حقوق الشركاء ، لما كان ذلك وكان كان الواقع فى الدعوى أن البيع الصادر من المطعون ضده الثانى للمطعون ضده الأول لمساحة 9 س 17 ط 1 ف بحوض الساقية رقم 13 قد انصب على جزء مفرز عبارة عن القطع أرقام 9 ، 10 ، 11 بهذا الحوض حسبما ورد بتقرير الخبير المنتدب فى الدعوى ومن ثم فإن تسجيل المشترى " المطعون ضده الأول " لعقد شرائه الصادر من الشريك على الشيوع " المطعون ضده الثانى " وقد ورد على جزء مفرز من المال الشائع لا يجعل منه شريكا ولا يكون له أى حق من حقوق الشركاء ، وإذ خال الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض طلب الطاعنين أخذ المساحة الأولى من صحيفة الدعوى البالغ مقداره 5 ط 1 ف بحوض الشيخ صلاح 12 شيوعا فى 5 س 10 ط 1 ف بالشفعة على اساس أن شراء المطعون ضده الأول للمساحة الثانية من الصحيفة البالغ مقدارها 9 س 17 ط 1 ف بحوض الساقية رقم 12 والذى تم تسجيله يجعله شريكاً فى المال الشائع فيفضل على طالبى الشفعة عملاً بنص المادة 936 من القانون المدنى مرتبا على ذلك قضاءه برفض الدعوى بالنسبة للمساحة الأولى سالفة الذكر رغم أن هذا البيع المسجل ورد على جزء مفرز من المال الشائع يكون معيبا ً بما يوجب نقضه .

 

المحكمة

بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعنين أقاما الدعوى رقم 3459 لسنة 1978 مدنى شبين الكوم الابتدائية على المطعون ضدهما طالبين الحكم بأحقيتهما فى أخذ الأطيان المبينة بالصحيفة بالشفعة والتسليم وقالا بيانا لها إنهما علما أن المطعون ضده الثانى باع إلى المطعون ضده الأول مساحة 5 ط 1 ف شيوعاً فى 5 س 10 ط 1 ف تقع بزمام طوخ طنبشا بحوض الشيخ صلاح 12 القطعة رقم 105 ، وكذلك مساحة 9 س 17 ط 1 ف بذات الزمام  بحوض الساقية / 12 ، وإذ كانت الاطيان المباعة مملوكة لهما والمطعون ضده الثانى على الشيوع ومن حقهما أخذها بالشفعة فقد أقاما الدعوى ليقضى لهما بطلبهما ، وبتاريخ 21 من أبريل سنة 1982 قضت المحكمة بسقوط حق الطاعنين فى أخذ المساحة الثانية ومقدارها 9 س 17 ط 1 ف بالشفعة ثم حكمت بتاريخ 26 من ديسمبر سنة 1984 برفض الدعوى بالنسبة للمساحة الأولى ، استأنفت الطاعنان الحكم الأخير لدى محكمة استئناف طنطا بالاستئناف رقم 94 لسنة 18 قضائية وبتاريخ 22 من يناير سنة 1986 حكمت بالتأييد طعن الطاعنان فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على المحكمة فى غرفة المشورة حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن الطاعنين ينعيان بسبب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك يقولان إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه على أساس أن القضاء بسقوط حقهما فى أخذ المساحة الثانية من الأطيان المبينة بالصحيفة بالشفعة يجعل المطعون ضده الأول شريكاً على الشيوع فى المساحة الأولى من تلك الاطيان ويعتبر بالتالى من طبقتهما فيفضل عليهما فى حين أن المساحة الأولى تقع بحوض غير الحوض الذى تقع به المساحة الثانية فلا يترتب على القضاء بسقوط حقهما فى أخذ المساحة الأخيرة بالشفعة أن يكون المشترى "المطعون ضده الأول " شريكاً على الشيوع فى المساحة الأولى الأمر الذى يعيبه بالقصور فى التسبيب والخطأ فى تطبيق القانون .

وحيث إن هذا النعى فى محله ، ذلك أن الشريط على الشيوع – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يبيع حصته شائعة فى بعض العقارات وإذا سجل المشترى عقده انتقلت عليه حصة البائع فى هذا البعض من العقارات شائعاً ، ويصبح بمقتضى عقد شرائه شريكاً فى العقار الشائع بقدر الحصة التى اشتراها أما إذا كان البيع منصباً على جزء مفرز من العقار الشائع فإن المشترى فى هذه الحالة لا يعتبر شريكاً ولا يكون له أى حق من حقوق الشركاء ، لما كان ذلك ، وكان الواقع فى الدعوى أن البيع الصادر من المطعون ضده الثانى للمطعون ضده الأول لمساحة 9 س 17 ط 1 ف بحوض الساقية رقم 12 قد انصب على جزء مفرز عبارة عن القطع أرقام 9 ، 10 ، 11 بهذا الحوض حسبما ورد بتقرير الخبير المنتدب فى الدعوى ومن ثم فإن تسجيل المشترى " المطعون ضده الأول " لعقد شرائه الصادر من الشريك على الشيوع " المطعون ضده الثانى " وقد ورد على جزء مفرز من المال الشائع لا يجعل منه شريكاً ولا يكون له أى حق من حقوق الإنسان ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض طلب الطاعنين أخذ المساحة الأولى من صحيفة الدعوى البالغ مقدارها 5 ط 1 ف بحوض الشيخ صلاح 12 شيوعا فى 5 س 10 ط 1 ف بالشفعة على أساس أن شراء المطعون ضده الأول للمساحة الثانية من الصحيفة البالغ مقدارها 9 س 17 ط 1 ف بحوض الساقية رقم 12 والذى تم تسجيله يجعله شريكاً فى المال الشائع فيفضل على طالبى الشفعة عملاً بنص المادة 936 من القانون المدنى مرتبا على ذلك قضاءه برفض الدعوى بالنسبة للمساحة الأولى سالفة الذكر رغم أن هذا البيع المسجل ورد على جزء مفرز من المال الشائع يكون معيباً بما يوجب نقضه .