جلسة 22 من أبريل سنة 1990
برئاسة السيد المستشار / جرجس إسحق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد فتحى الجمهورى، عبد الحميد الشافعى ( نائبى رئيس المحكمة)، محمود رضا الخضيرى وإبراهيم الطويلة .
الطعن رقم 2111 لسنة 55 القضائية :
(1) عقد .
الإيجاب . ماهيته . العرض الذى يعبر به الشخص الصادر منه عن إرادته فى إبرام عقد معين ، تمام التعاقد بتلاقى إرادة المتعاقدين على قيام الإلتزام ونفاذه ، شرطه ، إقتران الإيجاب بقبول مطابق . التعاقد بشأن بيع أملاك الدولة الخاصة تمامه بالتصديق عليه ممن يملكه .
بيع الأراضى الصحراوية لغير غرض إستصلاحها وزراعتها فى 10 لسنة 1964 ولائحته التنفيذية . وجب الترخيص فيه والتصديق على الثمن من وزير الإصلاح الزراعى ثم إعتماده من صاحب الصفة فيه . إعلان الجهة الإدارية عن رغبتها فى البيع وإجراءاتها لهذا الغرض . لا يعتبر إيجابا من جانبها .
(2) حكم " تسبيب الحكم " : التسبيب الكافى " .
إقامة الحكم على أسباب تكفى لحمله . تصيبه بما ورد فى سبب النعى . غير منتج متى كان الحكم لا يناقض مع الثابت بأوراق الدعوى . مثال :
1ـ المقرر ــ فى قضاء هذه المحكمة ــ أن الإيجاب هو العرض الذى يعبر به الشخص الصادر فيه ــ على وجه جازم ــ عن إرادته فى إبرام عقد معين بحيث إذا ما إقترن به قبول مطابق له انعقد العقد ولا يعتبر التعاقد تاما وملزما إلا بتوافر الدليل على تلاقى إرادة المتعاقدين على قيام هذا الالتزام ونفاذه . وأن التعاقد بشأن بيع أملاك الدولة الخاصة لا يتم ــ بين الجهة البائعة وبين طالبى الشراء ــ إلا بالتصديق عليه ممن يملكه . لما كان ذلك وكان الباب الثالث من القانون رقم 100 لسنة 1964 ولائحته التنفيذية ــ اللذان يحكمان واقعة التداعى ــ وقبل إلغائه بالقانون رقم 143 ــ لسنة 1981 اعتبارا من 1/9/1981 قد أورد القواعد الخاصة بالتصرف فى الأراضى الصحراوية بقصد إستصلاحها وزراعتها ومنها ما نصت عليه المواد 49 ، 62 ، 63 من اللائحة التنفيذية من أنه يجب على راغبى الشراء إستصلاح الأرض المبيعة خلال عشر سنوات من تاريخ تسليمها إليهم وعدم شهر عقد فيها إلا بعد التحقيق من إستصلاحها وإستثناء من ذلك أجاز نص المادة 51 من القانون سالف الذكر لوزير الإصلاح الزراعى وإستصلاح الأراضى أن يرخص فى التصرف فى بعض العقارات التى ترى عليها أحكام هذا القانون دون التقيد بهذه الأحكام تحقيقا لأغراض التنمية الأقتصادية أو النفع العام وأورد الفصل الثانى من الباب الخامس من اللائحة التنفيذية قواعد وشروط البيع لهذه الاعراض مدينون المادة 263 من هذه اللائحة أن طلبات شراء الأراضى الصحراوية تقدم إلى الإرادة ــ العامة للتمليك بالمؤسسة العامة لتعمير الصحارى متضمنة بيانات معينة ، ومرفقا بها مستندات خاصة على نحو ما حددته المادتان 264 ، 265 وأوجبت المادة 268 عرض طلبات الشراء المستوفاة على وزير الإصلاح الزراعى واستصلاح الأراضى للترخيص فى البيع بعد التحقيق من أن الأراضى محلها ليست من التى تحتاجها الوزارات والمصالح الحكومية ووحدات الإدارة المحلية لتنفيذ مشروعات أو تحقيق أغراض عامة وأنها لا تدخل ضمن برامج الإستصلاح العامة ولا تقع فى مناطق صحراوية تحظر الملكية فيها وفقا للقانون ، وأوضحت المادتان 269 ، 270 كيفية تقدير ثمن الأراضى محل هذه الطلبات بمعرفة اللجان المختصة ووجوب عرض هذه التقديرات على اللجنة العليا لتقدير اثنان أراضى الدولة لمراجعتها ثم عرضها على مجلس إدارة المؤسسة المصرية العامة لتعمير الصحارى للنظر فى التصديق عليها ومن بعده على وزير الإصلاح الزراعى وإستصلاح الأراضى للتصديق عليها ، ونصت المادة 271 من اللائحة التنفيذية على أن يتم إعتماد البيع إلى طالب شراء الأراضى الصحرواية من مدي المؤسسة المصرية العامة لتعمير الصحارى بعد التحقق من صحة إجراءات البيع وقواعده ومطابقتها لأحكام القانون واللائحة المذكورة ويبلغ هؤلاء بإعتماد البيع إليهم وبأركانه الأساسية مع تحديد الجهة التى تتقدمون إليها للتوقيع على عقود البيع الإبتدائية ومؤدى هذه النصوص مجتمعة أن بيع الأراضى الصحراوية لغير غرض إستصلاحها ــ وزراعتها يجب أن يصدر الترخيص فيه والتصديق على الثمن المحدد له من وزير الإصلاح الزراعى وإستصلاح الأراضى ــ وقتذاك . وجده دون سواه ، وأن إعتماد هذا البيع يتعرض مدير المؤسسة المصرية العامة لتعمير الصحارى فى ذلك الحين والذى حل محله رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لتعمير الصحارى اعتبارا من 17/4/1969 تاريخ العمل بقرار رئيس الجمهورية رقم 453 لسنة 1969 بشأن تحويل المؤسسة المصرية العامة لتعمير الصحارى إلى هيئة عامة حلت محلها بعد ذلك الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية ( المطعون عليها الأولى ) اعتبارا من 10/4/1975 تاريخ العمل بقرار رئيس الجمهورية رقم 269 لسنة 1975 فى شأن إنشاء هذه الهيئة الأخيرة التى يمثلها رئيس مجلس إدارتها ، ومفاد ذلك ــ أن الترخيص بالبيع وإعتماده من صاحب الصفة فيه على هذا النحو يتم به ركن القبول بالبيع ولا يعتبر إعلان الجهة الإدارية عن رغبتها فى البيع والإجراءات التى تقوم بها لهذا الغرض ــ من مفاوضات مع راغبى الشراء وممارسة على الثمن إيجابيا من جانبها ، ذلك أن الإيجاب فى هذه الحالة إنما يكون من قبل راغب الشراء بتقدمه للشراء على أساس سعر معين ولا يتم التعاقد إلا بالترخيص فى البيع والتصديق عليه ، وإذ لم يثبت حصول ذلك من صاحب الصفة فيه فإنه لا يكون باتا ــ لما كان ما تقدم وكانت الطاعنة لم تقدم ما يفيد موافقة وزير الإصلاح الزراعى وإستصلاح الأراضى على الترخيص فى البيع ثم إعتماده من صاحب الصفة فيه ولا محل للقول بإفتراض حصول ذلك أزاء موافقة الجهات الإدارية الأخرى على البيع أو قيامها بإتخاذ إجراءات تحديد الثمن وإخطار الطاعنة به وسداده ويتسلم العقار فإن ذلك كله لا يغنى عن ضرورة الترخيص فى البيع من يملكه قانونا ، والتصديق عليه من صاحب الصفة فيه على نحو ما سالف بيانه .
2 ـ لما كان البين من الحكم المطعون فيه أنه أسس قضاءه بتأييد الحكم الإبتدائى فى قضائه برفض الدعوى على أن البيع الذى تدعى الطاعنة صدوره لها من المطعون عليها الأولى عن أرض التداعى لم يتم ولم تكتمل أركانه لعدم الترخيص به من وزير الإصلاح وإستصلاح الأراضى والتصديق عليه من صاحب الصفة فى ذلك وكان هذا الذى أقام عليه الحكم المطعون فيه قضاءه صحيحا فى القانون ويكفى لحمله ولا يتناقض مع الثابت بأوراق الدعوى على نحو ما سلف بيانه فى الرد على سبب النعى الأول ــ ومن ثم فإن تعييبه بما جاء بهذا السبب ــ وأيا كان وجه الرأى فيه يكون غير منتج .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل فى أن الطاعنة أقامت ضد المطعون عليهما الدعوى رقم 3506 سنة 1982 مدنى جنوب القاهرة الإبتدائية بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقود البيع الصادر لها من الهيئة المطعون عليها الأولى عن مساحة 15 ف من الأراضى الصحراوية المبينة بصحيفتها لقاء الثمن المتفق عليه ، وقالت بيانا لذلك أنها تقدمت للهيئة المذكورة بطلب شراء هذه المساحة لإقامة مشروع صناعى عليها ، ووافقت على بيعها لها بالثمن الذى قدرته اللجنة العليا لتثمين أراضى الدولة ومقداره 140000ج يسدد نقداغ أو مقسطا وأخطرتها بذلك فبادرت إلى سداد مقدم الثمن ومقداره 35000ج فى 10/7/1979 وتم التعاقد وتنفذ العقد بإستلامها المساحة المبيعة فى 8/8/1979 ثم سددت القسط الأول من مؤجل الثمن ومقدار مبلغ 37100ج فى 20/7/1980 غير أن المطعون عليها الأولى عادت وأخطرتها بتاريخ 24/3/1984 حكمت المحكمة برفض الدعوى . إستأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة إستئناف القاهرة بالإستئناف رقم 3873 سنة 101 ق وبتاريخ 15/5/1985 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف .
طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن وعرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها إلتزامت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى الطاعنة بالأول منهاــ على الحكم المطعون فيه ـ مخالفة الثابت بالأوراق والخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك تقول أن الثابت من مستنداتها المقدمة فى الدعوى أن اللجنة العليا لأملاك الدولة ــ بالهيئة المطعون عليها الأولى ــ خصصت لها المساحة التى طلبت شراءها وحددت ثمنها وطريقة سداده وأخطرتها بالموافقة على بيعها لها وفقا لهذه الشروط وبالسير فى باقى إجراءات التعاقد . وأنها دفعت مقدم الثمن وتسلمت المساحة المبيعة فى 8/8/1979 ثم سددت القسط الأول من أقساط الثمن المؤجل سدادها ، وذلك كله ــ قاطع الدلالة على أن طلب شرائها أرض التداعى استوفى كافة الشروط وأستكمل جميع الأجراءات المنصوص عليها فى القانون رقم 100 لسنة 1964 ولائحته التنفيذية ــ الذى تم البيع فى ظلهما ــ ومنها عرضه على وزير الإصلاح الزراعى وموافقته على البيع وأن هذا البيع تم إعتماده واتعقد صحيحا مستوفيا شرائطه وأركانه ، فإن الحكم المطعون فيه إذ أقام قضاءه برفض الدعوى على ما ذهب إليه من أن طلب الشراء لم يعوض على وزير الإصلاح الزراعى للنظر فى الترخيص بالبيع وأن الإيجاب الصادر منها لم يصادفه قبول من الجهة الإدارية المختصة فلم ينعقد البيع ، وفى حين أن إجراءات تحديد الثمن لا تتخذ إلا بعد صدور ترخيص الوزير بالبيع ــ يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى فى غير محله ــ ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الإيجاب هو العرض الذى يعبر به الشخص الصادر منه ــ على وجه حازم ــ عن إرادته فى إبرام عقد معين بحيث إذا ما إقترن به قبول مطابق له العقد ، العقد ولا يعتبر التعاقد تاما وملزما إلا يتوافر الدليل على تلاقى إرادة المتعاقدين على قيام هذا الالتزام ونفاذه ، وأن التعاقد بشأن بيع أملاك الدولة الخاصة لا يتم ـــ بين الجهة البائعة وبين طالبى الشراء ــ إلا بالتصديق عليه ممن يملكه ، ولائحته التنفيذية ــ اللذان يحكمان واقعة التداعى ــ وقبل إلغائه بالقانون رقم 143 لسنة 1981 اعتبارا من 1/9/1981 قد أ ورد القواعد الخاصة بالتصرف فى الأراضى الصحراوية بقصد إستصلاحها وزراعتها ومنها ما نصت عليه المواد 49 ، 62 ، 63 من اللائحة التنفيذية من أنه يجب على راغبى الشراء إستصلاح الأرض المبيعة خلال عشر سنوات من تاريخ تسليمها إليهم وعدم شهر عقد بيعها إلا بعد التحقق من إستصلاحها وإستثناء من ذلك أجاز نص المادة 51 من القانون سالف الذكر لوزير الإصلاح الزراعى وإستصلاح الأراضى أن يرخص فى التصرف فى بعض العقارات التى تسرى عليها أحكام هذا القانون دون التقيد بهذه الأحكام تحقيقا لأغراض التنمية الاقتصادية أو النفع العام وأورد الفصل الثانى من الباب الخامس من اللائحة التنفيذية قواعد وشروط البيع لهذه الأغراض مدينون المادة 263 من هذه اللائحة أن طلبات شراء الاراضى الصحراوية تقدم إلى الإدارة العامة للتمليك بالمؤسسة العامة لتعمير الصحارى متضمنة بيانات معينة ، ومرفقا بها مستندات حاصلة على نحو ما حددته المادتان 264 ، 265 وأوجبت المادة 268 عرضطلبات الشراء المستوفاه على وزير الإصلاح الزراعى وإستصلاح الأراضى للترخيص فى البيع بعد التحقق من أن الأراضى محلها ليست من التى تحتاجها الوزارات والمصالح الحكومية ووحدات الإدارة المحلية لتنفيذ مشروعات أو تحقيق أغراض عامة وأنها لا تدخل ضمن برامج الإستصلاح العامة ولا تقع فى مناطق صحراوية تحظر الملكية فيها وفقا للقانون ، وأوضحت المادتان 269 ، 270 كيفية تقدير ثمن الأراضى محل هذه الطلبات بمعرفة اللجان المختصة ووجوب عرض هذه التقديرات على اللجنة العليا لتقدير أثمان أراضى الدولة لمراجعتها ثم عرضها على مجلس إدارة المؤسسة المصرية العامة لتعمير الصحارى للنظر فى التصديق عليها ومن بعده على وزير الإصلاح الزراعى وإستصلاح الأراضى للتصديق عليها ، ونصت المادة 271 من اللائحة التنفيذية على أنه يتم إعتماد البيع إلى طالبى شراء الأراضى الصحراوية من مدير المؤسسة المصرية العامة لتعمير الصحارى بعد التحقق من صحة إجراءات البيع وقواعده ومطابقتها لأحكام القانون واللائحة المذكورة ويبلغ هؤلاء بإعتماد البيع إليهم وبأركانه الأساسية مع تحديد الجهة التى يتقدمون إليها للتوقيع على عقود البيع الإبتدائية ، ومؤدى هذه النصوص مجتمعة أن بيع الأراضى لغير غرض إستصلاحها وزراعتها يجب أن يصدر الترخيص فيه والتصديق على الثمن المحدد له من وزير الإصلاح الزراعى وإستصلاح الأراضى ــ وقتذاك ــ وحده دون سواه ، وأن إعتماد هذا البيع يتم من المؤسسة المصرية العامة لتعمير الصحارى ــ فى ذلك الحين ــ والذى حل محله رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لتعمير الصحارى إعتبارا من 17/4/1969 تاريخ العمل بقرار رئيس الجمهورية رقم 453 لسنة 1969 بشأن تحويل المؤسسة المصرية العامة لتعمير الصحارى إل هيئة عامة حلت محلها بعد ذلك الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية ( المطعون عليها الأولى ) اعتبارا من 10/4/1975 تاريخ العمل بقرار رئيس الجمهورية رقم 269 لسنة 1975 فى شأن إنشاء هذه الهيئة الأخيرة التى يمثلها رئيس مجلس إدارتها . ومفاد ذلك ــ أن الترخيص بالبيع وإعتمادهمن صاحب الصفة فيه على هذا النحو يتم به ركن القبول بالبيع ولا يعتبر إعلان الجهة الإدارية عن رغبتها فى البيع و الإجراءات التى تقوم بها لهذا الغرض ــ من مفاوضات مع راغبى الشراء وممارسة على الثمن ــ إيجابا من جانبها ، ذلك أن الإيجاب فى هذه الحالة إنما يكون من قبل راغب الشراء بتقدمه للشراء على أساس سعر معين ولا يتم التعاقد إلا بالترخيص فى البيع والتصديق عليه ، وإذ لم يثبت حصول ذلك من صاحب الصفة فيه فإنه لا يكون باتا ــ لما كان ما تقدم وكانت الطاعنة لم تقدم ما يفيد موافقة وزير الإصلاح الزراعى وإستصلاح الأراضى على الترخيص فى البيع ثم إعتماده من صاحب الصفة فيه ولا محل للقول بإفتراض حصول ذلك إزاء موافقة الجهات الأدارية الأخرى على البيع أو قيامها بإتخاذ إجراءات تحديد الثمن وإخطار الطاعنة به وسداده وبتسليم العقار فإن ذلك كله لا يغنى عن ضرورة الترخيص فى البيع من يملكه قانونا ــ والتصديق عليه من صاحب الصفة فيه على نحو ما سلف بيانه ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدعوى على ما استخلصه من أوراقها والمستندات المقدمة من الطاعنة فيها أن البيع الذى تدعى الطاعنة صدوره لها لم ينعقد ولم تتكامل أركانه لعدم الترخيص به من وزير الإصلاح الزراعى وإستصلاح الأراضى والتصديق عليه ، فإنه يكون قد وافق صحيح القانون ويضحى النعى على غير أساس .
وحيث إن الطاعنة تنعى بباقى أسباب الطعن ــ على الحكم المطعون فيه ــ الخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك تقول أن الحكم الإبتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه أخضع البيع موضوع التداعى لأحكام القانونين رقمى 59 لسنة 1979 ، 143 لسنة 1981 ، ورتب على ذلك قضاءه برفض الدعوى تأسيسا على ما ذهب إليه أن الطاعنة لم تتحصل على موافقة الهيئة المطعون عليها الثانية ولم تتقدم بطلب للاعتداد بالتصرف خلال الميعاد الذى حدده القانون الاخير وأن الوزير المختص لم يصدر قرارا بالاعتداد بالبيع طبقا للمادة 18 من هذا القانون فى حين أن لكل من القانونين سالفى الذكر مجال تطبيقه المستقل عن الأخر بحيث لا يمكن الجمع بينهما وتطبيق أحكامهما معا على واقعة واحدة ولم يحدد ذلك الحكم أيا منهما يحكم واقعة الدعوى فضلا عن تناقضه فى بيان الجهة التى تملك إقرار البيع والتصديق عليه وما إذا كانت هى الهيئة المطعون عليها الثانية أو الوزير المختص ، وهو ما يصيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى مردود ــ ذلك أنه لما كان البين من الحكم المطعون فيه أنه أسس قضاءه بتأييد الحكم الإبتدائى فى قضائه برفض الدعوى على أن البيع الذى تدعى الطاعنة صدوره لها من المطعون عليها الاولى عن أرض التداعى لم يتم ولم تكتمل أركانه لعدم الترخيص به من وزير الإصلاح الزراعى وإستصلاح الأراضى والتصديق عليه من صاحب الصفة فى ذلك ، وكان هذا الذى أقام عليه الحكم المطعون فيه قضاءه صحيحا فى القانون ويكفى لحمله ولا يتناقض والثابت بأوراق الدعوى ـــ على نحو ما سلف بيانه فى الرد على سبب النعى الأول ــ ومن ثم فإنه تعييبه بما جاء بهذا السبب ـــ وأيا كان وجه الرأى فيه ــ يكون غير منتج ويضحى هذا النعى غير مقبول .
وحيث إن لما تقدم يتعين رفض الطعن .