جلسة 15 من مايو سنة 1990
برئاسة السيد المستشار / أحمد نصر الجندى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حسن محمد حسن عقر نائب رئيس المحكمة ، مصطفى حسيب ، فتحى محمود يوسف وسعيد غريانى .
الطعن رقم 2287 لسنة 55 القضائية :
( 1 ، 2 ) أحوال شخصية " المسائل الخاصة بالمسلمين " حضانة " . دعوى الأحوال الشخصية " الحكم فى الدعوى " .
( 1 ) القانون رقم 10 لسنة 1985 . سريانه على المراكز القانونية التى تكونت فى ظل العمل بالقرار بقانون رقم 44 لسنة 1979 الذى قضى بعدم دستوريته طالما لم يصدر بتقريرها أحكام حائزة لقوة الأمر المقضى .
( 2 ) الحصانة التى تخول الحاضنة شغل مسكن الزوجية مع من تحضنهم دون الزوج المطلق . ما هيتها . سقوط حقها فى شغل هذا المسكن ببلوغ الصغر سن العاشرة والصغيرة إثنتى عشرة سنة . مؤدى ذلك . للزوج المطلق الحق فى العودة للأنتفاع بالسكن مادام له من قبل أن تحتفظ به قانوناً .
1- المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن القانون رقم 100 لسنة 1985 بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية وأخذا بمفهوم المادة السابقة منه يسرى على المراكز القانونية التى تكونت فى ظل العمل بالقرار بقانون رقم 44 لسنة 1979 والذى حكم بعدم دستوريته طالما لم يصدر بتقريرها أحكام حائزة لقوة الأمر المقضى .
2- النص فى الفقرتين الأولى والرابعة من المادة 18 مكرر ثالثاً من المرسوم بقانون 25 لسنة 1929 المضاف بالقانون رقم 100 لسنة 1985 بأن " على الزوج المطلق أن يهيئ لصغاره من مطلقته ولحضانتهم المسكن المستقل المناسب ، فإذا لم يفعل خلال مدة العدة إستمرروا فى شغل مسكن الزوجية المؤجر دون المطلق مدة الحضانة .... فإذا إنتهت مدة الحضانة فالمطلق أن يعود للمسكن ............ " وفى الفقرة الأولى من المادة 20 من المرسوم بقانون المذكور المعدلة بالقانون 100 لسنة 1985 على أن " ينتهى حق حضانة النساء ببلوغ الصغير سن العاشرة وبلوغ الصغيرة إثنتى عشرة سنة ..... " مفاده أن الحضانة التى تخول الحاضنة مع من تحضنهم الحق فى شغل مسكن الزوجية دون الزوج المطلق هى الحضانة التى تقوم عليها النساء لزوما خلال المرحلة التى يعجز فيها الصغار عن القيام بمصالح البدن وحدهم ، وأن حق الحاضنة فى شغل مسكن الزوجية يسقط ببلوغ المحضون هذه السن كل بحسب نوعه ذكر كان أو أنثى وحينئذ يعود للزوج المطلق حقه فى الإنتفاع بالمسكن مادام له من قبل أن تحتفظ به قانونا .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعن أقام الدعوى رقم 76 لسنة 1983 مساكن كلى بورسعيد ضد المطعون عليها للحكم بتسليمه مسكن الزوجية المبين بالصحيفة .
وقال بياناً لذلك أنه تزوجها بصحيح العقد الشرعى وأنجب منها على فراش الزوجية الصغار ........ ، ......... ، .......... ، ............. وبعد ان طلقها فى 7/8/1981 أستمرت فى شغل مسكن الزوجية لحضانة أبنائها منه وإذ حكم بضم الصغار إليه تبلوغهم أقصى سن للحضانة بالحكم الصادر فى الدعوى رقم 34 لسنة 1982 أحوال شخصية بورسعيد وإستئنافها رقم 208 لسنة 1982 ويحق له أن يعود لمسكنه فقد أقام الدعوى بتاريخ 13/11/1983 – حكمت المحكمة بتسليم لاطاعن مسكن الزوجية . استأنفت المطعون عليها هذا الحكم لدى محكمة إستئناف الإسماعيلية " مأمورية بورسعيد " بالإستئناف رقم 216 لسنة 24 ق بورسعيد . وبتاريخ 16/1/1985 حكمت بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض – وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها إلتزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفى بيان ذلك يقول أن حضانة المطعون ضدها لاولادها منه قد إنتهت بصدور حكم له فى الدعوى رقم 34 لسنة 1982 كلى بورسعيد وتأيد بالحكم الصادر فى الاستئناف رقم 208 لسنة 1982 بورسعيد ومن ثم أصبح من حقه إسترداد مسكن الزوجية التى كانت تحضن فيه الصغار ، وإذا رفض الحكم المطعون فيه باسترداد هذا المسكن على سند من أن القرار بقانون 44 لسنة 1979 قد حكم بعدم دستوريته ونشر بالجريدة الرسمية بتاريخ 16/5/1985 بما يمتنع معه تطبيقه على الدعوى السابقة لتاريخ نشره دون أن يطبق أحكام القانون رقم 100 لسنة 1985 فإنه يكون معيبا بمخالفة القانون بما يستوجب نقضه .
وحيث إن النعى سديد ذلك أنه لما كان من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن القانون رقم 100 لسنة 1985 بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية واخذا بمفهوم المادة السابعة منه يسرى على المراكز القانونية التى تكونت فى ظل العمل بالقرار بقانون 44 لسنة 1979 والذى حكم بعدم دستوريته طالما لم يصدر بتقريرها أحكام حائزة لقوة الأمر المقضى . لما كان ذلك وكان النص فى الفقرتين الأولى والرابعة من المادة 18 مكرر ثالثا من المرسوم بقانون 25 لسنة 1929 المضاف بالقانون رقم 100 لسنة 1985 بأن " على الزوج المطلق أن يهئ لصغاره من مطلقته ولحاضنتهم المسكن المستقل المناسب ، فإذا لم يفعل خلال مدة العدة استمروا فى شغل مسكن الزوجية المؤجر دون المطلق مدة الحضانة ..... فإذا إنتهت مدة الحضانة فالمطلق أن يعود للسكن ............ وفى الفقرة الأولى من المادة 20 من المرسوم بقانون المذكور المعدلة بالقانون 100 لسنة 1985 على أن " ينتهى حق حضانة النساء ببلوغ الصغير سن العاشرة وبلوغ الصغيرة إثنتى عشر سنة ........... " مفاده أن الحضانة التى تخول الحاضنة مع من تحضنهم الحق فى شغل مسكن الزوجية دون الزوج المطلق هى الحضانة التى تقوم عليها النساء لزوما خلال المرحلة التى يعجز فيها الصغار عن القيام بمصالح البدن وحدهم ، وإن حق الحاضنة فى شغل مسكن الزوجية يسقط ببلوغ المحضنون هذه السن كل بحسب نوعه ذكر أو أنثى وحينئذ يعود للزوج المطلق حقه فى الإنتفاع بالمسكن مادام له من قبل أن يحتفظ به قانونا ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر . وقضى برفض دعوى الطاعن بإسترداد مسكن الزوجية على سند من أن طلبات الطاعن لا تستند على أساس قانونى بعد الحكم بعدم دستورية القرار بقانون 44 لسنة 1979 ودون ن يطبق أحكام القانون رقم 100 لسنة 1985 فى هذا الشأن فإنه يكون قد خالف القانون ما يوجب نقضه .
وحيث إنه لما كان ما تقدم وكان الموضوع صالحا للفصل فيها وكان الثابت بالأوراق أن الصغار جميعهم قد بلغوا أقصى سن الحضانة المقرره للنساء فإن يد المطعون ضدها فى شغل مسكن الزوجية تكون بغير سند من القانون ويحق للطاعن أن يعود إليه وإذ تبنى الحكم المستأنف هذا النظر فإنه يتعين الحكم بتأييده .