جلسة 31 من ديسمبر سنة 1991
برئاسة السيد المستشار / محمود شوقى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / أحمد مكى ، أحمد الزواوى نائبى رئيس المحكمة ، محمد جمال وأنور العاصى .
( 319 )
الطعن رقم 2307 لسنة 56 القضائية
دعوى " الطلبات العارضة " " التدخل فى الدعوى " " دعوى صحة التعاقد " . ملكية . حكم " عيوب التدليل : الخطأ فى القانون ، ما يعد قصوراً " .
دعوى صحة التعاقد وطلب ثبوت الملكية بالتقادم الطويل توافر الارتباط بينهما . تمسك طالب التدخل فى دعوى صحة التعاقد بملكيته للعين المبيعة ، أثره .
عدم جواز الحكم بصحة التعاقد قبل الفصل فى موضوع التدخل ، الحكم بعدم قبول تدخل الطاعنتين تأسيساً على أن طلب تثبيت ملكيتهما للعقار يختلف عن طلبهما السابق بصحة عقد شرائهما له موضوعاً وسبباً دون تقدير مدى الارتباط بين الطلبين وأثر إجازة محكمة أول درجة لتعديل طلباتهما ودون أن يعرض لصلة طلبهما رفض الدعوى بطلب تثبيت ملكيتهما . خطأ وقصور .
لما كان النص فى الفقرة الخامسة من المادة 124 من قانون المرافعات قد جرى على أن " للمدعى أن يقدم من الطلبات العارضة : - ما تأذن المحكمة بتقديمه مما يكون مرتبطا بالطلب الأصلى " وكانت الإجازة اللاحقة كالإذن السابق وكان المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الهدف من دعوى صحة العقد يتحد فى الغاية مع طلب ثبوت الملكية بالتقادم الطويل بما يوفر الإرتباط الوثيق بينهما وأن تمسك طالب التدخل فى دعوى صحة التعاقد بأنه المالك للعين المبيعة يوجب على المحكمة المنظورة أمامها الدعوى قبول تدخله باعتباره مرتبطاً بالدعوى الأصلية ويتعين عليها ألا تحكم بصحة التعاقد إلا بعد الفصل فى موضوع طلبه وذلك باعتبار أن هذا البحث مما يدخل فى صميم الدعوى المطروحة عليها فالحكم الذى تصدره المحكمة بصحة التعاقد يتوقف على التحقق من عدم سلامة ادعاء المتدخل ، وكان الحكم المطعون فيه قد ألغى الحكم المستأنف فيما قضى به من قبول تدخل الطاعنتين وأقام قضاءه على مجرد القول بأن طلب تثبيت الملكية يختلف عن طلب صحة العقد موضوعاً وسبباً ولم يقدر مدى الارتباط بين الطلبين وأثر اجازة محكمة أول درجة لتعديل الطاعنين طلباتهما ولم يعرض لطلب الطاعنتين رفض دعوى المطعون ضدها الأولى ودعوى المطعون ضده الرابع تأسيساً على ملكيتهما لعين النزاع وصلة طلبهما تثبيت ملكيتهما به فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وجره ذلك إلى القصور فى التسبيب .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون ضدها الأولى أقامت الدعوى 5414 لسنة 1978 مدنى الجيزة الابتدائية على المطعون ضدهما الثانى والثالث بطلب الحكم بصحة العقدين المؤرخين 20/9/1972 و 15/12/1964 المتضمن أولهما بيع المطعون ضده الثانى لها قطعة الأرض المبينة بالأوراق والمتضمن ثانيهما بيع المطعون ضدها الثالثة للثانى الأرض ذاتها ضمن مساحة أكبر ، وبجلسة 17/4/1980 تدخلت الطاعنتان وطلبتا رفض الدعوى تأسيساً على سبق شرائهما لأرض النزاع من المطعون ضده الثانى ثم اعلنتا طلباتهما بالحكم المطعون ضدهما الثانى والثالثة بصحة عقدهما المؤرخ 8/6/1965 كما تدخل المطعون ضده الرابع وطلب رفض الدعوى الأصلية ودعوى المتدخلتين وصحة العقد المتضمن بيع المطعون ضده السادس له الارض ذاتها ، وبتاريخ 4/2/1982 ندبت محكمة أول درجة خبيراً لأداء المهمة المبينة بمنطوق حكمها وبعد أن قدم الخبير تقريره طلبت الطاعنتان بمذكرة الحكم بتثبيت ملكيتهما لأرض النزاع وأحقيتهما فى حيازتها وصحة عقدهما ورفض الدعوى الأصلية ودعوى المطعون ضده الرابع ومحكمة أول درجة حكمت بتاريخ 31/1/1985 بقبول تدخل الطاعنتين وتثبيت ملكيتهما لأرض النزاع ورفض الدعوى الأصلية ودعوى المطعون ضده الرابع ، أستأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحكم بالإستئناف 1837 لسنة 102 ق القاهرة كما استأنفه المطعون ضده الرابع بالاستئناف 2324 لسنة 102 ق القارهرة وبتاريخ 19/6/1986 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وعدم قبول طلب الطاعنتين وبطلبات المطعون ضدهما الأولى والرابع طعنت الطاعنتان على هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن وعرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما تنعاه الطاعنتان على الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه على أن طلبهما تثبيت ملكيتهما للعقار يختلف موضوعاً وسبباً عن طلبهما السابق بصحة عقد شرائهما له فى حين أن إختلاف الطلبين سبباً وموضوعاً لا ينفى ما بينهما من ارتباط وأن محكمة أول درجة أجازت تعديل الطلبات كما أن ذلك لا ينفى ما بين أى من الطلبين من أرتباط بطلبهما رفض الدعوى الأصلية تأسيساً على ملكيتها لعين النزاع وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه بالخطأ فى تطبيق القانون الذى جره إلى القصور فى التسبيب بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى فى محله ، ذلك أنه لما كان النص فى الفقرة الخامسة من المادة 124 من قانون المرافعات قد جرى على أن " للمدعى أن يقدم من الطلبات العارضة : - ما تأذن المحكمة بتقديمه مما يكون مرتبطاً بالطلب الأصلى " وكانت الأجازة اللاحقة كالإذن السابق وكان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الهدف من دعوى صحة العقد يتحد فى الغاية مع طلب ثبوت الملكية بالتقادم الطويل بما يوفر الارتباط الوثيق بينهما وأن تمسك طالب التدخل فى دعوى صحة التعاقد بأنه المالك للعين المبيعة يوجب على المحكمة المنظورة أمامها الدعوى قبول تدخله باعتباره مرتبطاً بالدعوى الأصلية ويتعين عليها الا تحكم بصحة التعاقد إلا بعد الفصل فى موضوع طلبه وذلك باعتبار أن هذا البحث مما يدخل فى صميم الدعوى المطروحة عليها فالحكم الذى تصدره المحكمة بصحة التعاقد يتوقف على التحقق من عدم سلامة ادعاء المتدخل ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد الغى الحكم المستأنف فيما قضى من قبول تدخل الطاعنتين وأقام قضاءه على مجرد القول بأن طلب تثبيت الملكية يختلف عن طلب صحة العقد موضوعاً وسبباً ولم يقدر مدى الارتباط بين الطلبين وأثر إجازة محكمة أول درجة لتعديل الطاعنتين طلباتهما ولم يعرض لطلب الطاعنتين رفض دعوى المطعون ضدها الأولى ودعوى المطعون ضده الرابع تأسيساً على ملكيتهما لعين النزاع وصلة طلبهما تثبيت ملكيتهما به فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وجره ذلك إلى القصور فى التسبيب بما يوجب نقضه .