جلسة 19 من ديسمبر سنة 1991

برئاسة السيد المستشار / محمد رأفت خفاجى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد محمد طيطه نائب رئيس المحكمة ، محمد بدر الدين توفيق . شكرى جمعة حسين وانتيحه قره .

( 306 )

الطعن رقم 3188 لسنة 61 القضائية

( 1 ، 2 ) حكم " الطعن فى الحكم " . تجزئة . دعوى " الخصوم فى الدعوى " استئناف .

نقض . نظام عام .

( 1 ) نسبية أثر الطعن . مؤداها . الا يفيد منه إلا من رفعه ولا يحتج به إلا على من رفع عليه . الاستثناء . الطعن فى الأحكام الصادرة فى موضوع غير قابل للتجزئة أو فى التزام بالتضامن أو فى دعوى يوجب القانون فيها اختصام اشخاص معينين م 218 مرافعات . علة ذلك .

( 2 ) المحكوم عليه الذى فوت ميعاد الطعن أو قبل الحكم الصادر فى موضوع غير قابل التجزئة أو فى التزام بالتضامن أو فى دعوى يوجب القانون فيها اختصام اشخاص معينين له أن يطعن فيه اثناء نظر الطعن المقام من أحد زملائه . قعوده عن ذلك . التزام محكمة الطعن بتكليف الطاعن بإختصامه كما تلتزم محكمة الاستئناف دون محكمة النقض بتكليف باختصام باقى المحكوم لهم . علة ذلك . امتناعه عن تنفيذ أمر المحكمة . أثره . عدم قبول الطعن . تعلق ذلك بالنظام العام .

( 3 – 6 إيجار " إيجار الاماكن " " المنشآت الآيلة للسقوط " . دعى " الصفة فى الدعوى " . استئناف . تجزئة . حكم " الطعن فى الحكم " . نقض " أسباب الطعن " " السبب المتعلق بالنظام العم " . نظام عام .

( 3 ) رئيس الحى . هو صاحب الصفة فى تمثيل وحدته المحلية قبل الغيرولدى القضاء فيما يدخل فى نطاق اختصاصه .

( 4 ) الطعن فى القرار الصادر من لجنة المنشآت الآيلة للسقوط . موضوع غير قابل للتجزئة . وجوب اختصام الجهة الإدارية وملاك العقار الصادر بشأنه القرار وأصحاب الحقوق عليه . قعود ذوى الشأن عن اختصام بعضهم . وجوب تكليف قلم الكتاب بإعلانهم بالطعن . م 59 ق 49 لسنة 1977 .

( 5 ) تمثيل جهة الإدارة فى الطعن على قراراتها بشأن المنشآت الآيلة للسقوط . واجب بقوة القانون لاعتبارات المصلحة العامة . مؤداه . عدم جواز قبول المحكمة تنازلا عن تمثيلها فى الطعن .

( 6 ) الدعوى بهدم عقار النزاع حتى سطح الأرض . موضوع غير قابل للتجزئة . مؤداه . قضاء الحكم المطعون فيه بقبول الاستئناف دون استقامة شكل الطعن باختصام المحكوم عليها وأحد المحكوم لهم . اعتباره مخالفا لقاعدة اجرائية متعلقة بالنظام العام كانت عناصرها مطروحة على محكمة الموضوع . جواز التمسك بذلك لأول مرة أمام محكمة النقض .

1-    النص فى المادة 218 من قانون المرافعات – فى فقرتيها الأولى والثانية يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن الشارع أرسى القاعدة العامة فى نسبيه الأثر المترتب على رفع الطعن بأن لا يفيد منه إلا من رفعه ولا يحتج به الا على من رفع عليه ثم بين الحالات المستثناه منها وهى تلك التى يفيد فيها الخصم من الطعن المرفوع من غيره أو يحتج عليه بالطعن المرفوع على غيره فى الأحكام التى تصدر فى موضوع غير قابل للتجزئه أو فى التزام بالتضامن أو فى دعوى يوجب القانون فيها اختصام اشخاص معينين . وقد أستهدف الشارع من ذلك استقرار الحقوق ومنع تعارض الأحكام فى الخصومة الواحدة بما يؤدى إلى صعوبة تنفيذ تلك الأحكام بل واستحالته فى بعض الأحيان وهو ما قد يحدث إذا لم يكن الحكم فى الطعن نافذاً فى مواجهة جميع الخصوم فى الحالات السالفة التى لا يحتمل الفصل فيها إلا حلاً واحداً بعينه .

2-    اجاز الشارع – تحقيقا لاستقرار الحقوق ومنع تعارض الأحكام فى الخصومة الواحدة – المحكوم عليه ان يطعن فى الحكم اثناء نظر الطعن بالنقض أو بالاستئناف المرفوع فى الميعاد من أحد زملائه منضماً إليه فى طلباته حتى ولو كان قد فوت ميعاد الطعن أو قبل الحكم فإن قعد عن ذلك وجب على المحكمة أ، تأمر الطاعن باختصامه فى الطعن ، كما أوجب على محكمة الاستئناف – دون محكمة النقض لما نصت عليه المادة 253 من قانون المرافعات من حكم مغاير – أن تأمر بإختصام جميع المحكوم لهم ولو بعد فوات الميعاد وهو ما يتفق مع اتجاه الشارع إلى الإقلال من دواعى البطلان بتغليبه موجبات صحة إجراءات الطعن واكتمالها على أسباب بطلانها أو قصورها اعتباراً بأن الغاية من الإجراءات هى وضعها فى خدمة الحق ويساير أيضا اتجاه فى قانون المرافعات الحالى وعلى ما يبين من مذكرته الايضاحية إلى عدم الوقوف بالقاضى عند الدور السلبى تاركاً الدعوى لمناضلة أطرافها يوجهونها حسب هواهم ووفق مصالحهم الخاصة فمنحه مزيداً من الإيجابية التى تحقق هيمنته على الدعوى فأجازت المادة 118 للقاضى إدخال كل من يرى ادخاله لمصلحة العدالة أو لاظهار الحقيقة وأوجبت الفقرة الثانية من المادة 218 اختصام باقى المحكوم عليهم أو باقى المحكوم لهم فإذا ما تم ذلك استقام شكل الطعن واكتملت له موجبات قبوله بما لازمة سريان أثر الطعن فى حق جميع الخصوم ومنهم من تم اختصامهم فيه بعد رفعه أما إذا امتنع الطاعن عن تنفيذ ما أمرته به المحكمة فلا يكون الطعن قد اكتملت له مقوماته وتوجب على المحكمة ولو من تلقاء نفسها أن تقضى بعدم قبوله ، وإذ كانت القاعدة القانونية التى تضمنتها الفقرة الثانية من المادة 218 من قانون المرافعات إنما تشير إلى قصد الشارع تنظيم وضع بذاته على نحو محدد لا يجوز الخروج عليه – على ما سلف بيانه – التزاماً بمقتضيات الصالح العام وتحقيقاً للغاية التى هدف إليها وهى توحيد القضاء فى الخصومة الواحدة فإن هذه القاعدة تعتبر من القواعد الإجرائية الأمرة المتعلقة بالنظام العام بما لا يجوز مخالفتها أو الاعراض عن تطبيقها وتلتزم المحكمة باعمالها ولو كن الطاعنون هم الذين قصروا فى اختصام من أوجب القانون اختصامهم والا كان حكمها باطلا .

3-    النص فى المادتين الاولى والرابعة من القانون رقم 43 لسنة 1979 – بإصدار قانون الحكم المحلى – الذى رفعت الدعوى فى ظله – يدل على أن رئيس الحى هو صاحب الصفة فى تمثيل وحدته المحلية قبل الغير ولدى القضاء فيما يدخل فى نطاق اختصامه .

4-    النص فى المادة 59 من قانون إيجار الاماكن رقم 49 لسنة 1977 – يدل على أن المشرع حرص على أن يكون ممثلاً فى خصومه الطعن كل من الجهة الإدارية وملاك العقار الصادر بشأنه القرار وأصحاب الحقوق عليه باعتبار أن النزاع غير قابل للتجزئة بحسب طبيعة المحل إذ لا يحتمل الفصل فيه إلا حلاً واحداً واوجب على قلم كتاب المحكمة إعلانهم بالطعن الذى يقيمه أحد ذوى الشأن فى القرار الصادر من اللجنة المختصة بحيث إذا تقاعس عن اختصام بعضهم وجب على المحكمة من تلقاء نفسها تكليف قلم الكتاب بإعلانهم بهذا الطعن .

5-    إن الجهة الإدارية القائمة على شئون التنظيم – ويمثلها رئيس الحى – تعتبر خصماً حقيقياً فى الطعن ، وإن اختصامها فى الطعن على قراراتها بشأن المنشآت الآيلة للسقوط يكون واجباً بقوة القانون لاعتبارات المصلحة العامة فلا يجوز للمحكمة أن تقبل تنازل عن تمثيلها .

6-    إذ كانت الدعوى بطلب هدم عقار النزاع حتى سطح الأرض لا تقبل التجزئة بحسب طبيعة المحل فيها وأوجب القانون اختصام أشخاص معينين بها .

فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بقبول الاستئناف دون أن يستقيم شكل الطعن باختصام المحكوم عليهما واحد المحكمة لهم سالفى الذكر فيكون قد خالف قاعدة قانونية إجرائية متعلقة بالنظام العام كانت عناصرها الموضوعية مطروحة على محكمة الموضوع بما يجوز معه التمسك بها لأول مرة أمام محكمة النقض .

المحكمة

بعد الإطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون ضدهم من الأول إلى الخامسة وأخرى ...... لقاموا على الطاعنين من الأول إلى الرابع والمطعون عليهم من السابع إلى الثانية عشر ، والسيد رئيس حى غرب القاهرة بصفته الدعوى رقم 10895 لسنة 1984 شمال القاهرة الإبتدائية بطلب الغاء القرار الهندسى الصادر من الأخير بصفته برقم 140 لسنة 1984 فى 28/7/1984 بشأن العقار المبين بالصحيفة وهدمه حتى سطح الأرض . ومحكمة أول درجة بعد أن ندبت خبيراً فى الدعوى وقدم تقريره ، أمرت بتصحيح شكل الدعوى باختصام ورثة ( ....... ) وشركائهم باسمائهم ، فأعلن الشريكان ( الطاعن السادس والمطعون ضده السابع ) بصحيفة الادخال ، كما أعلن الورثة وهو الطاعنة الخامسة والمطعون ضدها الثانية عشر ( الطاعنة الرابعة فى نفس الوقت ) ...... عن نفسها وبصفتها وصية على كل من ..... ، ...... ، ...... ، ......... ، ....... ، ........ ، ثم قضت المحكمة بإلغاء القرار المطعون فيه وهدم العقار جميعه حتى سطح الأرض . استأنف الطاعن الأول هذا الحكم بالاستئنافين 3727 ، 7740 لسنة 106 ق القاهرة . وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين قضت بتاريخ 10/4/1991 بتأييد الحكم الابتدائى فى الاستئناف الأول وبسقوط الحق فى الاستئناف الثانى لرفعه بعد الميعاد . طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض . وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة أمرت بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم فحددت المحكمة جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رايها.

وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه ، وبياناً لذلك يقولون إن دعوى المطعون ضدهم الخمسة الأول أقيمت طعناً على القرار الهندسى الصادر من لجنة المنشآت الأيلة للسقوط والترميم بحى غرب القاهرة بخصوص العقار محل النزاع وهى بهذا المعنى غير قابلة للتجزئة بحسب طبيعة المحل ، هذا إلى أن المادة 59 من القانون رقم 49 لسنة 1977 أوجبت اختصام الجهة الإدارية القائمة على أعمال التنظيم وذوى الشأن من ملاك العقارات وأصحاب الحقوق فى الطعن على قرار لجنة المنشآت الأيلة للسقوط .

وإذ اختصم فى الدعوى الماثلة رئيس حى غرب القاهرة بصفته ممثلا للجهة الإدارية سالفة البيان ، والقاصر .... بوصاية والدته .... باعتباره أحد شاغلى العقار وصدر الحكم الابتدائى بإلغاء القرار المطعون فيه وهدم العقار حتى سطح الأرض ومن ثم أصبحا محكوماً عليهما فى دعوى النزاع مع باقى الشاغلين .

ولما لم يطعنا على الحكم أمام محكمة الاستئناف ولم يختصما فى استئناف الحكم الابتدائى ولم يثبت تدخلهما فيه ولم تأمر محكمة الاستئناف بأدخالهما إعمالاً لحكم المادة 218 من قانون المرافعات ومن ثم يكون حكمها باطلاً مما يستوجب نقضه .

ومن حيث إن النعى سديد ذلك أن المادة 218 من قانون المرافعات تنص فى فقرتيها الأولى والثانية على أن  " فيما عدا الأحكام الخاصة بالطعون التى ترفع من النيابة العامة لا يفيد من الطعن إلا من رفعه ولا يحتج به إلا على من رفع عليه . على أنه إذا كان الحكم صادراً فى موضوع غير قابل للتجزئة أو فى التزام بالتضامن أو فى دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين جاز لمن فوت ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أو قبل الحكم أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن المرفوع فى الميعاد من أحد زملائه منضماً إليه فى طلباته فإن لم يفعل أمرت المحكمة الطاعن باختصامه فى الطعن . وإذا رفع الطعن على أحد المحكوم لهم فى الميعاد وجب اختصام الباقين ولو بعد فواته بالنسبة إليهم " يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن الشارع أرسى القاعدة العامة فى نسبيه الأثر المترتب على رفع الطعن بأن لا يفيد منه إلا من رفعه ولا يحتج به إلا على من رفع عليه ثم بين الحالات المستثناه منها وهى تلك التى يفيد فيها الخصم من الطعن المرفوع من غيره أو يحتج عليه بالطعن المرفوع على غيره فى الأحكام التى تصدر فى موضوع غير قابل للتجزئه أو فى التزام بالتضامن أو فى دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين ، وقد استهدف الشارع من ذلك استقرار الحقوق ومنع تعارض الأحكام فى الخصومة الواحدة بما يؤدى إلى صعوبة تنفيذ تلك الأحكام بل واستحالته فى بعض الأحيان وهو ما قد يحدث إذا لم يكن الحكم فى الطعن نافذاً فى مواجهة جميع الخصوم فى الحالات السالفة التى لا يحتمل الفصل فيها إلا حلاً واحداً بعينه وتحقيقاً لهذا الهدف أجاز الشارع للمحكوم عليه أن يطعن فى الحكم اثناء نظر الطعن بالنقض أو بالاستئناف المرفوع فى الميعاد من أحد زملائه منضماً إليه فى طلباته حتى ولو كان قد فوت ميعاد الطعن أو قبل  الحكم فإن قعد عن ذلك وجب على المحكمة أن تأمر الطاعن باختصامه فى الطعن ، كما أوجب على محكمة الاستئناف – دون محكمة النقض لما نصت عليه المادة 253 من قانون المرافعات من حكم مغاير – أن تأمر بإختصام جميع المحكوم لهم ولو بعد فوات الميعاد وهو ما يتفق مع اتجاه الشارع إلى الاقلال من دواعى البطلان بتغليبه موجبات صحة إجراءات الطعن واكتمالها على أسباب بطلانها أو قصورها اعتباراً بأن الغاية من الإجراءات هى وضعها فى خدمة الحق ويساير أيضا اتجاه فى قانون المرافعات الحالة وعلى ما يبين من مذكرته الإيضاحية إلى عدم الوقوف بالقاضى عند الدور السلبى تاركا الدعوى لمناضلة أطرافها يوجهونها حسب هواهم ووفق مصالحهم الخاصة ، فمنحه مزيداً من الإيجابية التى تحقق هيمنته على الدعوى فأجازت المادة 118 للقاضى ادخال كل من يرى إدخاله لمصلحة العدالة أو لاظهار الحقيقة وأوجبت الفقرة الثانية من المادة 218 اختصام باقى المحكوم عليهم أو باقى المحكوم لهم فإذا ما تم ذلك استقام شكل الطعن واكتملت له موجبات قبوله بما لازمه سريان أثر الطعن فى حق جميع الخصوم ومنهم من تم اختصامهم فيه بعد رفعه أما إذا امتنع الطاعن عن تنفيذ ما أمرته به المحكمة فلا يكون الطعن قد اكتملت له مقوماته وتوجب على المحكمة ولو من تلقاء نفسها أن تقضى بعدم قبوله . وإذ كانت القاعدة القانونية التى تضمنتها الفقرة الثانية من المادة 218 من قانون المرافعات إنما تشير إلى قصد الشارع تنظيم وضع بذاته على نحو محدد لا يجوز الخروج عليه – على ما سلف بيانه – التزاماً بمقتضيات الصالح العام وتحقيقا للغاية التى هدف إليها وهى توحيد القضاء فى الخصومة الواحدة فإن هذه القاعدة تعتبر من القواعد الإجرائية الأمرة المتعلقة بالنظام العام بما لا يجوز مخالفتها أو الأعراض عن تطبيقها وتلتزم المحكمة باعمالها ولو كان الطاعنون هم الذين قصروا فى اختصام من أوجب القانون اختصامهم وإلا كان حكمها باطلاً . لما كان ذلك وكان النص فى المادة الأولى من القانون رقم 43 لسنة 1979 بإصدار قانون الحكم المحلى – الذى رفعت الدعوى فى ظله – على أن " وحدات الحكم المحلى هى المحافظات والمراكز والمدن والأحياء والقرى ويكون لكل منها الشخصية الاعتبارية " وفى المادة الرابعة على أنه " يمثل المحافظة محافظها كما يمثل كل وحدة من وحدات الحكم المحلى الاخرى رئيسها وذلك أمام القضاء وفى مواجهة الغير " يدل على أن رئيس الحى هو صاحب الصفة فى تمثيل وحدته المحلية قبل الغير ولدى القضاء فيما يدخل فى نطاق اختصامه . وكان النص فى المادة 59 من قانون إيجار الأماكن رقم 49 لسنة 1977 على " لكل من ذوى الشأن أن يطعن فى القرار المشار إليه ( الصادر من لجنة المنشآت الآيلة للسقوط ) ....... وعلى قلم كتاب المحكمة إعلان الجهة الإدارية القائمة على شئون التنظيم وذوى الشأن من ملاك العقارات وأصحاب الحقوق بالطعن فى قرار اللجنة وبالجلسة المحددة لنظر هذا الطعن ... " يدل على أن المشرع حرص على أن يكون ممثلاً فى خصومه الطعن كل من الجهة الإدارية وملاك العقار الصادر بشأنه القرار وأصحاب الحقوق عليه باعتبار أن النزاع غير قابل للتجزئة بحسب طبيعة المحل إذ لا يحتمل الفصل فيه إلا حلاً واحداً وأوجب على قلم كتاب المحكمة إعلانهم بالطعن الذى يقيمه أحد ذوى الشأن فى القرار الصادر من اللجنة المختصة بحيث إذا تقاعس عن اختصام بعضهم وجب على المحكمة من تلقاء نفسها تكليف قلم الكتاب بإعلانهم بهذا الطعن . ومفاد هذا ان الجهة الإدارية القائمة على شئون التنظيم – ويمثلها رئيس الحى – تعتبر خصماً حقيقياً فى الطعن ، وإن اختصامها فى الطعن على قراراتها بشأن المنشآت الآيلة للسقوط يكون واجباً بقوة القانون لاعتبارات المصلحة العامة فلا يجوز للمحكمة أن تقبل تنازل عن تمثيلها ، لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن المطعون ضدهم الخمسة الأول والسيدة .... ملاك العقار قد أقاموا دعواهم الماثلة واختصموا فيها رئيس حى غرب القاهرة بصفته رئيساً للجهة الإدارية القائمة على شئون التنظيم الكائن بدائرتها عقار المنازعة وأخرين هم شاغلى العقار ومنهم القاصر .... بوصاية والدته .... بطلب إلغاء القرار الهندى المطعون فيه رقم 140 لسنة 1984 وهدم العقار جميعه حتى سطح الارض ، وصدر الحكم الابتدائى بذلك ومن ثم يعد رئيس حى غرب القاهرة والقاصر ... محكوما عليهما فى دعوى النزاع مع باقى الشاغلين . كما تعتبر السيدة .... أحد الملاك المحكوم لهم فى الدعوى ، وإذ كان ذلك وكانت الأوراق قد خلت مما يدل على اختصام الأول أمام محكمة الاستئناف ، وكان لا يكفى اختصام رئيس حى جنوب القاهرة – وهو غير مختص – بدلاً منه ، كما لم يختصم الممثل القانونى للقاصر .... أحد شاغلى محلات العقار محل النزاع وكذلك السيدة .... أحد الملاك المحكوم لهم ، ولم يثبت تدخلهم ، كما لم تأمر المحكمة باختصامهم فى الإستئناف حتى صدور الحكم المطعون فيه ، وكانت الدعوى بطلب هدم عقار النزاع حتى سطح الأرض لا تقبل التجزئة بحسب طبيعة المحل فيها وأوجب القانون اختصام أشخاص معينين بها ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بقبول الاستئناف دون أن يستقيم شكل الطعن بإختصام المحكوم عليهما وأحد المحكوم لهم سالفى الذكر فيكون قد خالف قاعدة قانونية اجرائية متعلقة بالنظام العام كانت عناصرها الموضوعية مطروحة على محكمة الموضوع بما يجوز معه التمسك بها لأول مرة أمام محكمة النقض ، مما يبطل الحكم المطعون فيه ويوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن .