جلسة 17 من مايو سنة 1990
برئاسة السيد المستشار / حسين كامل حنفى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / الدكتور على فاضل وحسن عميرة ومحمد زايد نواب رئيس المحكمة وزكريا الشريف .
الطعن رقم 11377 لسنة 59 القضائية
( 1 ) محال عامة . قانون " تفسيره " " تطبيقه " . عقوبة " تطبيقها " " العقوبة التكميلية " .
المحال العامة الخاضعة لأحكام القانون رقم 371 لسنة 1956 أنواعها والعقوبة المقررة لإدارتها بدون ترخيص ؟
( 2 ) محال صناعية وتجارية . قانون " تطبيقه " . عقوبة " تطبيقها " .
المطابخ العمومية من المحال الصناعية والتجارية الخاضعة لأحكام القانون رقم 453 لسنة 1954 المعدل بالقانون 177 لسنة 1981 .
العقوبة المقررة لمخالفة أحكام القانون 453 لسنة 1954 المعدل فى مفهوم المادة 17 منه ؟
( 3 ) محال عامة . محال صناعية وتجارية . عقوبة " توقيعها " . حكم " تسبيبه . تسبيب معيب " .
توقيع الحكم المطعون فيه العقوبة المقررة فى القانون 453 لسنة 1954 باعتبار المحل موضوع الجريمة من المحال الصناعية والتجارية رغم أن الوصف المرفوعة من الدعوى يفيد أنه من المحال العامة الواردة فى القانون 371 لسنة 1956 يوجب نقض الحكم . علة ذلك ؟
1- لما كان القانون رقم 371 لسنة 1956 قد نص فى مادته الأولى على سريان أحكامه على نوعين من المحال العامة يشمل النوع الأول منه المطاعم والمقاهى وما يماثلها من المحال المعدة للبيع أو تقديم المأكولات والمشروبات بقصد تداولها فى ذات المحل وقد نصت المادة 35 منه على عقوبة الحبس مدة لا تجاوز خمسة عشر يوما وبغرامة لا تجاوز خمسة جنيهات أو بإحدى هاتين العقوبتين ، كما أوجبت المادة 36 منه الحكم بعقوبة الغلق .
2- لما كان القانون رقم 453 لسنة 1954 بشأن المحال الصناعية والتجارية المعدل بالقانون 177 لسنة 1981 قد أورد فى محال القسم الثانى الملحق به وفى البند 65 منه " المطابخ العمومية " ونص فى المادة 17 منه على أن كل مخالفة لأحكام هذا القانون او القرارات المنفذة له يعاقب مرتكبها بغرامة لا تقل عن مائة جنية وتتعدد العقوبة بتعدد المخالفات ولو كانت لسبب واحد .
3- لما كان الثابت من وصف التهمة موضوع الجريمة والتى اخذت به المحكمة أن المحل هو محل عام ومطعم مما يندرج ضمن النوع الأول من المحال العامة الوارد فى القانون رقم 371 لسنة 1956 وتكون عقوبة الغرامة التى يجب توقيعها فى حالة الحكم بالإدانة هى الغرامة التى لا تجاوز خمسة جنيهات مع الغلق وفى حين أن الثابت من مدونان الحم المطعون فيه أنه أشار إلى مذكرة النيابة التى تضمنت أن المحل موضوع الجريمة من المحال الصناعية والتجارية الواردة فى البند 65 من القسم الثانى من الجدول الملحق بالقانون 453 لسنة 1954 الخاص بالمطابخ العمومية وطبقت المحكمة فى شأنه العقوبة الواردة بذلك القانون دون أن تشير إلى تغيير فى نوعية المحل الوارد فى وصف التهمة المرفوعة بها الدعوى والتى اعتنقتها المحكمة مما يوقع اللبس الشديد فى حقيقة نوع ذلك المحل ومحل الجريمة وعما إذا كان محلا عاما أم محلا تجاريا وفى تحديد القانون الذى يحكم الواقعة الأمر الذى يضمه بالغموض المعجز عن مراقبة سلامة تطبيق القانون على الواقعة والادلاء برأى فيما تثيره الطاعنة بوجه الطعن مما يوجب نقضه والإحالة .
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه : أدار محلا عام ( مطعم ) بغير ترخيص من الجهة المختصة . وطلبت عقابه بالمواد 1 ، 2 ، 12 ، 18 / 2 من القانون رقم 153 لسنة 1954 المعدل ومحكمة جنح أبنوب قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بتغريم المتهم خمسة جنيهات والغلق وأمرت بايقاف عقوبة الغلق . استأنفت النيابة العامة . ومحكمة أسيوط الإبتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وبإجماع الأراء بإلغاء الحكم المستأنف وتغريم المتهم خمسين جنيها .
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض .......... الخ .
المحكمة
حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المطعون ضده بجريمة إدارة محل بغير ترخيص وقضى بتغريمة خمسين جنيها قد أخطأ فى تطبيق القانون ذلك بأنه نزل بعقوبة الغرامة عن الحد الأدنى المقرر بالمادة 17 من القانون 453 لسنة 1954 المعدل بالقانون 177 لسنة 1981 ، كما أنه أغفل القضاء بعقوبة الغلق المنصوص عليها فى القانون . مما يعيبه بما يستوجب نقضه .
وحيث إن البين من الأطلاع على الاوراق أن الدعوى الجنائية أقيمت على المطعون ضده بوصف أنه أدار محلا عام – مطعم – بغير ترخيص وطلبت النيابة عقابة بالمواد 1 ، 2 ، 12 ، 18 / 2 من القانون 453 لسنة 1954 المعدل بالقانون 177 لسنة 1981 ومحكمة أول درجة قضت بتغريم المتهم – المطعون ضده – خمسة جنيهات والغلق وأمرت بايقاف تنفيذ عقوبة الغلق ، فأستأنفت النيابة الحكم للخطأ فى تطبيق القانون وقضت محكمة ثانى درجة حضوريا وبإجماع الآراء بالغاء الحكم المستأنف وبتغريم المتهم خمسين جنيها واشارت فى مدونان حكمها إلى أن النيابة قدمت مذكرة بأسباب استئنافها ذكرت فيها أن المحل الذى أداره المتهم هو من المحال التجارية الواردة فى البند 65 من محل القسم الثانى من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون 354 لسنة 1954 وأن الحد الأدنى المقرر لعقوبة الغرامة مائة جنية وتكون المحكمة بقضائها بتغريم المطعون ضده خمسة جنيهات قد نزلت بعقوبة الغرامة عن الحد الأدنى المقرر ، كما أنها أوقفت عقوبة الغلق مع أنها عقوبة تبعية لا يجوز ايقافها . لما كان ذلك ، وكان القانون رقم 371 لسنة 1956 قد نص فى مادته الأولى على سريان أحكامه على نوعين من المحال العامة يشمل النوع الاول منه المطاعم والمقاهى وما يماثلها من المحال المعدة للبيع أو تقديم المأكولات والمشروبات بقصد تناولها فى ذات المحل وقد نصت المادة 35 منه على عقوبة الحبس مدة لا تجاوز خمسة عشر يوما وبغرامة لا تجاوز خمسة جنيهات أو باحدى هاتين العقوبتين ، كما أوجبت المادة 36 منه الحكم بعقوبة الغلق . وكان القانون رقم 453 لسنة 1954 بشأن المحال الصناعية والتجارية المعدل بالقانون 177 لسنة 1981 قد أورد فى محال القسم الثانى الملحق به وفى البند 65 منه " المطابخ العمومية " ونص فى المادة 17 منه على أن كل مخالفة لأحكام هذا القانون أو القرارات المنفذة له يعاقب مرتكبها بغرامة لا تقل عن مائة جنية وتتعدد العقوبة بتعدد المخالفات ولو كانت لسبب واحد . وكان الثابت من وصف التهمة موضوع الجريمة والتى اخذت به المحكمة أن المحل هو محل عام ومطعم مما يندرج ضمن النوع الأول من المحال العامة الواردة فى القانون رقم 371 لسنة 1956 وتكون عقوبة الغرامة التى يجب توقيعها فى حالة الحكم بالإدانة هى الغرامة التى لا تجاوز خمسة جنيهات مع الغلق وفى حين أن الثابت من مدونان احلكم المطعون فيه أنه أشار إلى مذكرة النيابة التى تضمنت أن المحل موضوع الجريمة من المحال الصناعية والتجارية الواردة فى البند 65 من القسم الثانى من الجدول الملحق بالقانون 453 لسنة 1954 الخاص بالمطابخ العمومية وطبقت المحكمة فى شأنه العقوبة الواردة بذلك القانون دون أن تشير إلى تغيير فى نوعية المحل الوارد فى وصف التهمة المرفوعة بها الدعوى والتى اعتنقتها المحكمة مما يوقع اللبس الشديد فى حقيقة نوع ذلك المحل محل الجريمة وعما إذا كان محلا عاما أم محلا تجاريا وفى تحديد القانون الذى يحكم الواقعة الأمر الذى يصفه بالغموض المعجز عن مراقبة سلامة تطبيق القانون على الواقعة والادلاء برأى فيما تثيره الطاعنة بوجه الطعن مما يوجب نقضه والإحالة .