جلسة 12 من يوليو سنة 1990

برئاسة السيد المستشار / محمد رفيق البسطويسى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد أحمد نائب رئيس المحكمة وعبد اللطيف أبو النيل ومحمد حسين مصطفى وبهيج القصبجى .

 

الطعن رقم 15933 لسنة 59 القضائية

تقادم . دعوى جنائية " انقضاؤها بمضى المدة " . دفوع " الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة". دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما يوفره " . نظام عام . حكم " تسبيبه . تسبيب معيب " . نقض " أسباب الطعن . ما يقبل منها " .

تعلق الدفع بإنقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة بالنظام العام . العبرة فى هذا الدفع بالمعانى . ايراده بلفظه ليس شرط للتمسك به . قعود الحكم عن التعرض له . قصور .

مثال .

لما كان البين من محضر جلسة 13/10/1987 التى صدر فيها الحكم المطعون فيه أن الدفاع عن الطاعن ذكر فى مرافعته أن الطاعن لم يقم بتجريف تلك الأرض وأن والد الطاعن هو الذى قام بتسويتها فى عام 1979 الأمر الذى تنقضى به التهمة قبله ، لما كان ذلك ، وكانت العبرة فى الدفع بإنقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم ، إنما هى بالمعانى ، فإن مفاد ما اثاره الطاعن – على النحو المتقدم ، هو التمسك بإنقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة الذى لا يشترط فى التمسك به إيراده بلفظه ، لما كان ذلك ، وكان الدفع بإنقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة هو من الدفوع الجوهرية المتعلقة بالنظام العام ، ومن ثم فقد كان على الحكم – أن يمحصه وأن يرد عليه بما يفتده لما يتبنى عليه – إن صح – إنقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم ، أما وهو لم يفعل – بل دان الطاعن – دون أن يعرض لهذا الدفع كلية ، فإنه يكون معيبا بالقصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع ، مما يبطله ويوجب نقضه .

الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه : قام بتجريف أرض زراعية بدون ترخيص من الجهة المختصة . وطلبت عقابة بالمادتين 150  ، 154 من القانون رقم 116 لسنة 1983 . ومحكمة جنح مركز الصف قضت غيابياً عملاً بمادتى الاتهام بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة عشرين جنيها لوقف التنفيذ وتغريمه مبلغ عشرة آلاف جنية . عارض المحكوم عليه وقضى فى معارضته بقبولها شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه وأمرت بوقف عقوبة الحبس المقضى بها . استأنف ومحكمة الجيزة الإبتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابياً بقبول الإستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأ،ف . عارض وقضى فى معارضته بقبولها شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه .

فطعن الأستاذ .......... المحامى نيابة عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ...... الخ .

المحكمة

من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة تجريف أرض زراعية ، قد شابه القصور فى التسبيب ، ذلك بأن المدافع عن الطاعن تمسك بإنقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة بيد أن الحكم لم يعرض لهذا الدفع إيراداً ورداً . مما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن البين من محضر جلسة 13/10/1987 التى صدر فيها الحكم المطعون فيه أن الدفاع عن الطاعن ذكر فى مرافعته أن الطاعن لم يقم بتجريف تلك الأرض وأن والد الطاعن هو الذى قام بتسويتها فى عام 1979 الأمر الذى تنقضى به التهمة قبله ، لما كان ذلك ، وكانت العبرة فى الدفع بإنقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم ، إنما هى بالمعانى ، فإن مفاد ما اثاره الطاعن – على النحو المتقدم ، هو التمسك بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة الذى لا يشترط فى التمسك به إيراده بلفظه ، لما كان ذلك ، وكان الدفع بإنقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة هو من الدفوع الجوهرية المتعلقة بالنظام العام ، ومن ثم فقد كان على الحكم – أن يمحصه وأن يرد عليه بما يفنده لما يتبنى عليه – إن صح – انقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم ، أما وهو لم يفعل – بل دان الطاعن – دون أن يعرض لهذا الدفع كلية ، فإن يكون معيباً بالقصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع ، مما يبطله ويوجب نقضه والإعادة دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن .