جلسة 31 من ديسمبر سنة 1991

برئاسة السيد المستشار / محمود شوقى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / أحمد مكى ، أحمد الزواوى ( نائبى رئيس المحكمة ) ، محمد جمال وانور العاصى .

( 321 )

الطعن رقم 3192 لسنة 60 القضائية

دعوى " دعوى منع التعرض " " الدفاع فى الدعوى " .

حيازة . حكم " عيوب التدليل : ما يعد قصورا ً .

حيازة حق المرور التى تبيح لصاحبها رفع دعوى منع التعرض . شرطها . أن تكون متعدية لا مجرد رخصة ولا على سبيل التسامح . تمسك الطاعن بان المرور فى أرضه كان على سبيل التسامح . إغفال الرد على هذا الدفاع الذى من شأنه لو صح – أن يتغير به وجه الرأى فى الدعوى . قصور .

يدل نص المادة 949 / 1 من القانون المدنى على أن حيازة حق المرور التى تبيح لصاحبها رفع دعوى منع التعرض يجب أن تكون سيطرة متعدية لا مجرد رخصة ولا عمل يقبل على سبيل التسامح ، لما كان ذلك وكان الطاعن قد تمسك فى دفاعه بأنه لم يكن للمرور بأرضه معالم ظاهرة إذ كان الباب مفتوحاً على أرضه الفضاء وقد تحمل المرور فيها على سبيل التسامح ، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بمنع تعرض الطاعن تأسيساً على توافر الشروط القانونية فى حيازة الجهة المطعون ضدها وأغفل الرد على هذا الدفاع الذى من شأنه – لو صح – أن يتغير به وجه الرأى فى الدعوى فإنه يكون معيبا بالقصور فى التسبيب الذى ادى به إلى الخطأ فى تطبيق القانون .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى اوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون ضده أقام الدعوى 75 لسنة 1983 مدنى بندر سوهاج على الطاعن بطلب الحكم بمنع تعرضه له فى حيازته وانتفاعه بالعقار المبين بالصحيفة وازالة ما أقامة من مبان فى مواجهة الباب الرئيسى لمديرية الطب البيطرى بسوهاج ، وقال بياناً لدعواه أن لهذا العقار باباً يفتح على أرض للطاعن يستعمله فى المرور للطريق العام الواقع على مسافة قريبة من المبنى فيعتبر بذلك حائزاً لحق ارتفاق المرور ، وتعرض له الطاعن بإقامة سور فى مواجهة الباب الرئيسى منع المرور منه ، فأقام دعواه بطلباته سالفة الذكر ، وبعد أن ندبت المحكمة الجزئية خبيرا ً وأودع تقريره – أحالت الدعوى إلى محكمة سوهاج الابتدائية حيث قيدت برقم 632 لسنة 1989 ، وبتاريخ 27/5/1989 حكمت المحكمة بالطلبات . استأنف الطاعن هذا الحكم بالإستئناف 386 سنة 64 ق اسيوط " مأمورية سوهاج " وبتاريخ 13/5/1990 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم وعرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رايها .

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه تمسك فى دفاعه بأنه لم يكن للمرور بأرضه طريق له معالم إذ كان الباب مفتوحاً على أرضه الفضاء فتقبل المرور فيها على سبيل التسامح ، وإذ قضى الحكم بمنع تعرضه دون أن يعرض لهذا الدفاع إيراداً ورداً فإنه يكون معيبا بالقصور فى التسبيب الذى أدى به إلى الخطأ فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى فى محله . ذلك أن النص فى المادة 949 / 1 من القانون المدنى على أن " لا تقوم الحيازة على عمل يأتيه شخص على أنه مجرد رخصة من المباحات أو عمل يتحمله الغير على سبيل التسامح " يدل على أن يحازة حق المرور التى تبيح لصاحبها رفع دعوى منع التعرض يجب أن تكون سيطرة متعدية لا مجرد رخصة ولا عملا يقبل على سبيل التسامح ، لما كان ذلك وكان الطاعن قد تمسك فى دفاعه بأنه لم يكن للمرور بأرضه معالم ظاهرة إذ كان الباب مفتوحا على أرضه الفضاء وقد تحمل المرور فيها على سبيل التسامح ، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بمنع تعرض الطاعن تأسيساً على توافر الشروط القانونية فى حيازة الجهة المطعون ضدها وأغفل الرد على هذا الدفاع الذى من شأنه – لو صح – أن يتغير به وجه الرأى فى الدعوى فإنه يكون معيبا بالقصور فى التسبيب الذى أدى به إلى الخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن .