جلسة 4 من أكتوبر سنة 1990

برئاسة السيد المستشار / محمد عبد المنعم البنا نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / الدكتور / على فاضل وعبد الوهاب الخياط نائبى رئيس المحكمة ومحمد حسين مصطفى وبهيج حسن القصبجى .

 

الطعن رقم 7286 لسنة 58 القضائية

( 1 ) إيجار أماكن . قانون " تفسيره " .

-         مفاد المادتين 26 ، 77 من القانون 49 لسنة 1977 ؟

-         المالك المبنى المنشأ اعتباراً  من 31/7/1981 أن يتقاضى من المستأجر مقدم إيجار فى حدود سنتين . أساس ذلك ؟

( 2 ) ايجار أماكن . خلو رجل . حكم " بيانات حكم الإدانة " " تسبيبه . تسبيب معيب " .

-         بيانات حكم الادانة ؟ المادة 310 إجراءات .

-         أغفال الحكم استظهار ماهية المبلغ الذى تقاضاه الطاعن وما إذا كان خلو رجل أو مقدم إيجار مما يجوز تقاضيه من عدمه . قصور .

1-    إن المادة 26 من القانون 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر قد حظرت على المؤجر تقاضى أى مبلغ إضافى خارج نطاق عقد الإيجار زيادة على التأمين والأجرة المنصوص عليها فى العقد ، أو تقاضى أى مقدم إيجار ، ونصت المادة 77 منه على معاقبة من يخالف هذا الحظر بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة اشهر وبغرامة تعادل مثلى المبلغ الذى تقاضاه بالمخالفة لأحكام القانون مع إلزامه يرد هذا المبلغ ، ثم صدر القانون رقم 136 لسنة 1981 المعمول به اعتبارا من 31/7/1981 ، وأجاز فى المادة السادسة منه لمالك المبنى المنشأ اعتبارا من هذا التاريخ أن يتقاضى من المستأجر مقدم إيجار فى حدود اجرة سنتين بشروط معينة ، كما أن المادة 24 منه قد ألغت عقوبة الحبس بالنسبة لجريمة تقاضى مقدم إيجار يزيد عن الحد المشار إليه .

2-    لما كانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به لركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكينا لمحكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار اثباتها فى الحكم والاركان قاصراً . وكان الحكم المطعون فيه سواء فيما أورده من أسباب أو فيما اعتنقه من أسباب الحكم المستأنف خلا من استظهار ماهية المبلغ الذى تقاضاه الطاعن وما إذا كان خلو رجل أو مقدم إيجار وما إذا كان فى الحالة الأخيرة مما يجوز تقاضيه طبقاً للمادة السادسة من القانون رقم 136 لسنة 1981 أم لا ، فإنه يكون قاصر البيان مما يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة التطبيق القانونى على الواقعة كما  صار اثباتها بالحكم والادلاء براى فيما يثيره الطاعن بشأن الخطا فى تطبيق القانون .

الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه : تقاضى من .......... المبلغ المبين بالأوراق خارج نطاق عقد الإيجار بسبب تحرير عقد الإيجار . وطلبت عقابه بالمادتين 26 ،77 من القانون رقم 49 لسنة 1977 المعدل بالقانون رقم 136 لسنة 1981 . ومحكمة أمن الدولة الجزئية باسوان قضت حضوريا بتغريم المتهم مبلغ الف جنيه والزامه بأن يرد إلى المجنى عليه مبلغ خمسمائة جنية . استأنف ، ومحكمة اسوان الابتدائية (بهيئة استئنافية ) قضت بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .

فطعن الاستاذ / .......... المحامى نيابة عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ........ الخ .

المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة تقاضى مبالغ اضافية خارج نطاق عقد الإيجار قد أخطأ فى تطبيق القانون وشابه القصور فى التسبيب ، ذلك أنه أغفل ما قام عليه دفاعه من أن المبلغ الذى تقاضه يدخل فى نطاق ما هو مسموح به طبقا للمادة السادسة من القانون رقم 136 لسنة 1981 – الواجبة التطبيق على واقعة الدعوى والتى تجيز للمؤجر تقاضى مقدم إيجار لا يجاوز اجرة سنتين وذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

وحيث إن الحكم الإبتدائى الذى أحال عليه الحكم المستأنف فى بيان واقعة الدعوى وادلة ثبوتها اقتصر بيانه لذلك على القول بأن " المتهم تقاضى من المجنى عليه مبلغ خمسمائة جنية وذلك اخذا باقوال المجنى عليه ومن استشهد بهم ومن مطالعة الايصال الموقع عليه من المتهم والذى لم يجحده " ثم خلص الحكم إلى إدانة الطاعن فى قوله " أنه لما تقدم وإذ تطمئن المحكمة إلى ثبوت التهمة فى حق المتهم من أقوال المجنى عليه ومن أستشهد بهما ومن مطالعة الأيصال الموقع عليه من المتهم والذى يفيد استلامه مبلغ 500 جنية من المجنى عليه فمن ثم يتعين عقاب المتهم " . لما كان ذلك ، وكانت المادة 26 من القانون 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر قد حظرت على المؤجر تقاضى أى مبلغ اضافى خارج نطاق عقد الإيجار زيادة على التأمين والأجرة المنصوص عليها فى العقد ، أو تقاضى أى مقدم إيجار ، ونصت المادة 77 منه على معاقبة من يخالف هذا الحظر بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وبغرامة تعادل مثلى المبلغ الذى تقاضاه بالمخالفة لأحكام القانون مع إلزامه برد هذا المبلغ ، ثم صدر القانون رقم 136 لسنة 1981 المعمول به اعتبار من 31/7/1981 ، وأجاز فى المادة السادسة منه لمالك المبنى المنشأ اعتبارا من هذا التاريخ أن يتقاضى من المستأجر مقدم إيجار فى حدود أجرة سنتين بشروط معينة ، كما أن المادة 34 منه قد ألغت عقوبة الحبس بالنسبة لجريمة تقاضى مقدم إيجار يزيد عن الحد المشار إليه . وإذ كانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد اوجبت أن يشتمل كل حكم بالادانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به اركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة الادانة ، حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكينا لمحكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار أثباتها فى الحكم والا كان قاصرا وكان الحكم المطعون فيه سواء فيما أورده من اسباب أو فيما اعتنقه من أسباب الحكم المستأنف قد خلا من استظهار ما هية المبلغ الذى تقاضاه الطاعن وما إذا كان خلو رجل أو مقدم إيجار وما إذا كان فى الحالة الاخيرة مما يجوز تقاضيه طبقاً للمادة السادسة من القانون رقم 136 لسنة 1981 أم لا ، فإنه يكون قاصر البيان مما يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة التطبيق القانونى على الواقعة كما اصر اثباتها بالحكم والادلاء برأى فيما يثيره الطاعن بشأن الخطأ فى تطبيق القانون . ومن ثم يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بغير حاجة لبحث باقى أوجه الطعن .