جلسة 30 من أكتوبر سنة 1990

برئاسة السيد المستشار / محمد نبيل رياض نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / طلعت الاكيابى ومحمود عبد البارى نائبى رئيس المحمكة وجابر عبد التواب وأمين عبد العليم .

 

الطعن رقم 8213 لسنة 58 القضائية

نقض " أسباب الطعن . توقيعها " . بطلان .

وجوب توقيع أسباب الطعن بالنقض من النيابة من رئيس نيابة على الأقل أو من محام مقبول أمام محكمة النقض من غيرها . أساس ذلك وعلته ؟

توقيع أسباب الطعن بالنقض من نائب بإدارة قضايا الحكومة . اثره : عدم قبول الطعن . علة ذلك ؟

لما كان الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ .......... فقرر الأستاذ .......... النائب بإدارة قضايا الحكومة نيابة عن السيد وزير المالية بصفته مدعيا بالحق المدنى بالطعن فيه بطريق النقض بتاريخ ......... ، وقدمت أسباب الطعن فى ذات اليوم موقعا عليها من الاستاذ المقرر . لما كان ذلك ، وكانت المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض قد نصت فى فقرتها الثالثة والرابعة على أنه " " وإذا كان الطعن مرفوعا من النيابة العامة فيجب أن يوقع أسبابه رئيس نيابة على الأقل وإذا كان مرفوعا من غيرها فيجب أن يوقع أسبابه محام مقبول أمام محكمة النقض " وعلة ذلك هى دقة الطعن بالنقض ووجوب إبتنائه على أسباب قانونية خالصة ، ويقتضى ذلك أن يحررها أو على الأقل يقرها ويوقع عليها شخص ذو خبرة قانونية كافية ، ويعلل ذلك أيضا بالحرص على وقت محكمة النقض وجهدها بحيث لا ينفقان إلا فى فحص أسباب جدية ومن نوع ما تختص به المحكمة وهو ما لا يحسن تقديره إلا من له الخبرة السابقة . لما كان ذلك ، وكان الموقع على مذكرة أسباب الطعن الماثل بدرجة نائب بإدارة قضايا الحكومة وهى تعادل درجة وكيل نيابة من الفئة الممتازة طبقا للمادة 15 من القانون رقم 75 لسنة 1963 المعدل بالقانون رقم 10 لسنة 1988 الخاص بأعضاء إدارة قضايا الحكومة والجدول الملحق بالقانون رقم 89 لسنة 1973 بالمقارنة لذات الجدول المماثل والملحق بالقانون رقم 46 لسنة 1972 بشأن السلطة القضائية ، ومن ثم فلا يعد من ورد ذكرهم بالفقرتين الثالثة والرابعة من المادة 34 سالفة الذكر أو صفته مماثلة لصفاتهم . ولما كان قضاء هذه المحمة قد استقر على تقرير البطلان جزاء على إغفال التوقيع على الأسباب أو توقيعها مما لم يرد ذكرهم فى الفقرتين الثالثة والرابعة المتقدم ذكرها ، بتقرير أن ورقة الاسباب من أوراق الإجراءات الصادرة من الخصوم والتى يجب أن يكون موقعا عليها من صاحب الشأن وإلا عدت ورقة عديمة الأثر فى الخصومة وكانت لغوا لا قيمة له . لما كان ما تقدم ، فإنه ورقة الأسباب تكون قد وقعت من غير صاحب الشأن مما يفصح عن عدم قبول الطن شكلا .

 

الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه : لم يقدم مستندات تثبت سداده ضريبة الاستهلاك عن السلع المبينة بالأوراق . وطلبت عقابة بالمادتين 53 ، 54 من القانون 133 لسنة 1981 بشأن الضرائب على الاستهلاك . وادعى وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب مدنيا قبل المتهم بمبلغ 1012 جنية ، 500 مليم ومحكمة جنح باب شرقى قضت حضوريا بمعاقبة المتهم بتغريمة خمسمائة جنية والزامه بدفع مبلغ الفا واثنى عشر جنيها وخمسمائة مليما للمدعى بالحق المدنى ( 1012 جنية ، 500 مليم ) . استأنف ومحكمة شرق الاسكندرية الابتدائية ( بهيئة استئنافية ) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما أسند اليه .

فطعنت إدارة قضايا الحكومة نيابة عن المدعى بالحق المدنى فى هذا الحكم بطريق النقض ............ الخ .

المحكمة

من حيث أن الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ ........ فقرر الاستاذ .............. النائب بإدارة قضايا الحكومة نيابة عن السيد وزير المالية بصفته مدعيا بالحق المدنى بالطعن فيه بطريق النقض بتاريخ .......... ، وقدمت أسباب الطعن فى ذات اليوم موقعها عليها من الاستاذ المقرر . لما كان ذلك ، وكانت المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض قد نصت فى فقرتها الثالثة والرابعة على أنه : " وإذا كان الطعن مرفوعا من النيابة العامة فيجب أن يوقع أسبابه رئيس نيابة على الاقل وإذا كان مرفوعا من غيرها فيجب أن يوقع أسبابه محام مقبول أمام محكمة النقض " وعلة ذلك هى دقة الطعن بالنقض ووجوب ابتنائه على اسباب قانونية خالصة ، ويقتضى ذلك أن يحررها أو على الأقل يقرها ويوقع عليها شخص ذو خبرة قانونية كافية ، ويعلل ذلك أيضا بالحرص على وقت محكمة النقض وجهدها بحيث لا ينفقان إلا فى فحص أسباب جدية ومن نوع ما تختص به المحكمة وهو ما لا يحسن تقديره إلا من له الخبرة السابقة . لما كان ذلك ، وكان الموقع على مذكرة أسباب الطعن الماثل بدرجة نائب بإدارة قضايا الحكومة وهى تعادل درجة وكيل نيابة من الفئة الممتازة طبقا للمادة 15 من القانون رقم 75 لسنة 1963 المعدل بالقانون رقم 10 لسنة 1988 الخاص بأعضاء إدارة قضايا الحكومة والجدول الملحق بالقانون رقم 89 لسنة 1973 بالمقارنة لذات الجدول المماثل والملحق بالقانون رقم 46 لسنة 1972 بشأن السلطة القضائية ، ومن ثم فلا يعد من ورد ذكرهم بالفقرتين الثالثة والرابعة من المادة 34 سالفة الذكر أو صفته مماثلة لصفاتهم . ولما كان قضاء هذه المحكمة قد استقر على تقرير البطلان جزاء على إغفال التوقيع على الأسباب أو توقيعها مما لم يرد ذكرهم فى الفقرتين الثالثة والرابعة المتقدم ذكرها ، بتقرير أن ورقة الاسباب من اوراق الإجراءات الصادرة من الخصوم والتى يجب أن يكون موقعا عليها من صاحب الشأن وإلا عدت ورقة عديمة الأثر فى الخصومة وكانت لغوا لا قيمة له . لما كان ما تقدم ، فإنه ورقة الأسباب تكون قد وقعت من غير صاحب الشأن مما يفصح عن عدم قبول الطعن شكلا .