جلسة 31 من يوليو سنة 1990
برئاسة السيد المستشار / احمد نصر الجندى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حسين محمد حسن عقر نائب رئيس المحكمة ، مصطفى حسيب عباس محمود ، فتحى محمود يوسف وسعيد غريانى .
257
الطعن رقم 69 لسنة 58 القضائية " أحوال شخصية " :
( 1 ) أحوال شخصية " الطعن فى الحكم : النقض " .
الطعن فى الحكم لبطلان فى الإجراءات . شرط قبولة . أن يكون البطلان قد أثر فى الحكم . عدم إستناد الحكم إلى محضر يوقع عليه القاضى . أثره . النعى على الحكم بالبطلان لهذا السبب . غير مقبول .
( 2 ) أحوال شخصية " دعوى الأحوال الشخصية : الإجراءات " .
قرار إحالة الدعوى من التحقيق إلى المرافعة . وجوب إخطار الغائب من الخصوم به . م 95 إثبات . الإخطار ، وسيلته . إعلانه أو ثبوت حضوره وقت النطق بالقرار . مخالفة ذلك اثره . البطلان .
1- المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن قبول الطعن فى الحكم لوقوع بطلان فى الإجراءات منوط بأن يكون هذا البطلان قد أثر فى الحكم وكان البين من الأوراق أن محكمة أول درجة لم تجر تحقيقا فى الدعوى بما مؤداه عدم إستناد الحكم فى قضائه إلى هذا المحضر فإن النعى على الحكم بالبطلان لعدم اشتمال محضر جلسة ................ على توقيع القاضى المنتدب للتحقيق يكون غير مقبول .
2- النص فى المادة 95 من قانون الإثبات على أنه " بمجرد إنتهاء التحقيق أو إنقضاء الميعاد المحدد لا تمامة بعين القاضى المنتدب أقرب جلسة لنظر الدعوى ويقوم قلم الكتاب بإخطار الخصم الغائب " . مؤداه أنه يجب على المحكمة إخطار الغائب من الخصوم بقرار إحالة الدعوى من التحقيق إلى المرافعة للاتصال بالدعوى وأن الإخطار لا يتم إلا بأعلانه قانونا أو ثبوت حضوره وقت النطق بقرار الإحالة . لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن الطاعنة لم تحضر جلسة التحقيق أمام محكمة أول درجة فى .......... وقرر القاضى المنتدب إحالة الدعوى إلى المرافعة لذات الجلسة حيث أصدرت المحكمة قرارها بشطب الدعوى رغم عدم إخطار الطاعنة بقرار الإحالة أو ثبوت حضورها وقت النطق به ، فإن قرارها يكون مشوباً بالبطلان ويترتب عليه اعتبار قرار الشطب على غير سند من القانون وبالتالى لا تلتزم الطاعنة بتجديد السير فى الدعوى خلال الميعاد المحدد فى المادة 82 من قانون المرافعات وإذا أسست محكمة أول درجة – بعد ذلك – قضاءها باعتبار الدعوى كأن لم تكن على عدم تجديدها خلال ستين يوما من تاريخ شطبها فإن حكمها يكون قد وقع باطلا لابتنائه على إجراء باطل قام عليه قضاؤها .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 368 / 1984 كلى أحوال شخصية أسوان على المطعون ضده الحكم بعدم الإعتداد بالإعلان الموجه إليها من المطعون ضده بتاريخ 22/11/1984 بدعوتها للدخول فى طاعنة واعتباره كأن لم يكن وقالت بيانا لدعواها إنها زوجته ومدخولته بصحيح العقد الشرعى وقد دعاها بموجب الإعلان المشار إليه للدخول فى طاعته فى المنزل المبين به وإذ كان هذا المنزل مشغولا بسكنى أهله وغير مكتمل المرافق الصحية وهو غير أمين عليها نفسها لتعديه عليها بالضرب والسب فقد أقامت الدعوى . وبجلسة 10/12/1985 قررت المحكمة شطب الدعوى ، جددت الطاعنة السير فى الدعوى وبتاريخ 30/12/1986 حكمت بإعتبار الدعوى كأن لم تكن .
إستأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة إستئناف قنا ( مأمورية أسوان ) بالإستئناف رقم 368 / 1984 أحوال شخصية وفى 21/3/1988 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض .
وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن . عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها إلتزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب تنعى الطاعنة بالسبب الرابع منها على الحكم المطعون فيه البطلان وفى بيان ذلك تقول إنه لما كان المشرع بالنص فى المادة 93 من قانون الإثبات على أن يشتمل محضر التحقيق توقيع رئيس الدائرة والقاضى المنتدب والكاتب قد أوجب أن يكون محضر التحقيق الذى يباشره القاضى موقعا منه وإلا كان باطلا وكان محضر جلسة 10/12/1985 قد خلا من توقيع القاضى المنتدب لإجراء التحقيق بما بصمه بالبطلان وإذ إستند الحكم المطعون فيه إلى هذا الإجراء الباطل فإنه يكون معيبا بالبطلان .
وحيث إن هذا النعى غير مقبول ذلك أن المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن قبول الطعن فى الحكم لوقوع بطلان فى الإجراءات منوط بأن يكون هذا البطلان قد أثر فى الحكم وكان البين من الأوراق أن محكمة أول درجة لم تجر تحقيقات فى الدعوى بما مؤداه عدم إستناد الحكم فى قضائه إلى هذا المحضر فإن النعى على الحكم بالبطلان لعدم إشتمال محضر جلسة 10/12/1985 على توقيع القاضى المنتدب للتحقيق يكون غير مقبول .
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة فى باقى أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك تقول إنه لما كانت المادة 95 من قانون الإثبات قد أوجبت إعلان الخصم الغائب بقرار إعادة الدعوى إلى المرافعة وكانت قد تمسكت أمام محكمة الإستئناف بدفاع ناه عدم إعلانها بجلسة 10/12/198 المحددة لنظر الدعوى بعد إعادتها إلى المرافعة والتى صدر فيها قرار بشطبها مما مؤداه وقوع هذا القرار باطلا وإذ صدر الحكم الإبتدائى باعتبار الدعوى كأن لم تكن لعدم تجديدها من الشطب خلال الميعاد المحدد قانونا وأيده الحكم المطعون فيه فإنه يكون معيبا بالخطأ فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى فى محله ذلك أن النص فى المادة 95 من قانون الإثبات على أنه " بمجرد إنتهاء التحقيق أو إنقضاء الميعاد المحدد لاتمامه يعين القاضى المنتدب أقرب جلسة لنظر الدعوى ويقوم قلم الكتاب باخبار الخصم الغائب " . مؤداه أنه يجب على المحكمة إخطار الغائب من الخصوم بقرار إحالة الدعوى من التحقيق إلى المرافعة للاتصال بالدعوى وأن الأخطار لا يتم إلا بإعلانه قانونا أو بثبوت حضوره وقت النطق بقرار الإحالة لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن الطاعنة لم تحضر جلسة التحقيق امام محكمة أول درجة فى 10/12/1988 وقرر القاضى المنتدب إحالة الدعوى إلى المرافعة لذات الجلسة . حيث أصدرت المحكمة قرارها بشطب الدعوى رغم عدم إخطار الطاعنة بقرار الإحالة أو ثبوت حضورها وقت النطق به ، فإن قرارها يكون مشوباً بالبطلان ، ويترتب عليه اعتبار قرار الشطب على غير سند من القانون ، وبالتالى لا تلتزم الطاعنة بتجديد السير فى الدعوى الميعاد المحدد فى المادة 82 من قانون المرافعات وإذ أسست محكمة أول درجة – بعد ذلك – قضاءها باعتبار الدعوى كان لم تكن على عدم تجديدها خلال ستين يوماً من تاريخ شطبها فإن حكمها يكون قد وقع باطلا لابتنائه على إجراء باطل قام عليه قضاؤها ، وكانت الطاعنة قد تمسكت أمام محكمة الإستئناف ببطلان القرار الصادر بشطب الدعوى لعدم إتصال علمها بالجلسة التى صدر فيها هذا القرار ، فإن الحكم المطعون فيه إذ رفض الإستئناف وأيد الحكم الإبتدائى يكون حكما باطلا مما يوجب نقضه .
ولما تقدم وكان موضوع الإستئناف صالحا للفصل فيه وبناء على ما سلف بيانه يتعين الحكم فى موضوع الإستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وأعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة لتقضى فى موضوعها .