جلسة 18 من ديسمبر سنة 1990

برئاسة السيد المستشار / أحمد معتصم الجندى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حسين محمد حسن صقر نائب رئيس المحكمة ، مصطفى حسيب عباس ، فتحى محمود يوسف وعبد المنعم الشهاوى .

319

الطعن رقم 92 لسنة 58 القضائية " أحوال شخصية " :

( 1 – 2 ) أحوال شخصية " المسائل الخاصة بالمسلمين : تطليق دعوى الأحوال الشخصية " الطعن فى الحكم " .

( 1 ) التراخى فى إتمام الزوجية بسبب من الزوج . درب من دورب الهجر . النعى على الحكم بعدم اتخاذ إجراءات التحكيم أوعدم تطبيق المادتين 12 ، 13 من القانون 25 لسنة 1929 فى شأن التطليق لغياب الزوج لا أساس له علة ذلك .

( 2 ) النص على استطرد إليه الحكم تزيدا ً ويستقيم بدونه . غير منتج القضاء بالتطليق لعدم اتمام الدخول بالمطعون ضدها . النعى على الحكم بعدم الرد على أبقاء معجل الصداق أو إعداد مسكن زوجية . غير مقبول .

1-    المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن التراخى فى اتمام الزوجية بسبب من الزوج يعد ضربا من ضروب الهجر لأن استطالته تنال من الزوجة وتصيبها بأبلغ الضرر ومن شأنه أن يجعلها كالمعلقة فلا هى ذات بعل ولا هى مطلقة . لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن زوج الطاعن بالمطعون ضدها تم فى 20/8/1984 واقامت دعواها بالتطليق فى 2/12/1986 لتراخيه فى الدخول بها وتضررها من ذلك وكان البين من تقريرات الحكم الإبتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه أنه بعد أن عرض الصلح على الطرفين أقام قضاءه بالتطليق للضرر على ما استخلصه من أقوال شاهدى المطعون ضدها أن الطاعن لم يقم بإعداد مسكن شرعى لاتمام الدخول بها بالإضافة إلى هجرة لها بدون عذر مقبول – وهو من الحكم استخلاص سائغ له أصله الثابت فى الأوراق ويكفى لحمل قضائه ويكون النعى عليه بعدم اتخاذ إجراءات التحكيم أو عدم تطبيق المادتين 12 ، 13 من القانون رقم 25 لسنة 1929 فى شأن التطليق لغياب الزوج قائما على غير أساس .

2-    المقرر فى قضاء هذه المحكمة – أن النعى إذا كان وارداً على ما استطرد إليه الحكم تزيدا لتأييد وجهة نظره فيما يستقيم الحكم بدونه . فإنه يكون ايا كان وجه الرأى فيه – غير منتج لما كان ذلك وكان الحكم الإبتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بالتطليق على سند من عدم إتمام الدخول بالمطعون ضدها – على ما هو وارد بالرد على السبب السابق وهى ما يكفى وحده لحمل قضائه فإنه النعى عليه بعدم الرد على إبقاء معجل الصداق أو إعداد مسكن زوجية – أيا كان وجه الرأى فيه – يكون غير منتج ومن ثم غير مقبول

 

المحكمة

بعد الإطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن إستوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 435 / 1986 كلى احوال شخصية كفر الشيخ ضد الطاعن للحكم بتطليقها عليه طلقه بائته للضرر وقالت بيانا لدعواها أنه بتاريخ 20/8/1984 تزوجها المطعون ضده بصحيح العقد الشرعى وإذ هجرها وتراخى فى الدخول بها ولم يعد مسكنا شرعيا لسكناها مما تتضرر منه وتخشى على نفسها الفتنة فقد اقامت الدعوى . أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد سماع أقوال شاهدى المطعون ضدها . حكمت بتاريخ 19/5/1987 بتطليق المطعون ضدها على الطاعن طلقه بائنة . استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف طنطا ( مأمورية كفر الشيخ ) بالإستئناف رقم 106 / 20 ق أحوال نفس وبتاريخ 9/3/1988 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن عوض الطعن على هذا وحددت جلسة لنظرها فيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن الطعن اقيم على سببين ينعى الطاعن بأولهما على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول أن التطليق لغياب الزوج شرطه أن تمضى سنة على الغياب تتضرر فيها الزوجة وإن بينت لدى القاضى غيابه ويعذر إليه ويضرب له أجلا للحضور لزوجته أو بضمها إليه أو يطلقها وإلا طلق عليه القاضى متى أمكن وصول الرسائل إليه وإذ لم يتخذ الحكم المطعون فيه هذا الإجراء وابد قضاء محكمة أول درجة الذى طبق المادة السادسة من القانون رقم 25/1929 دون أن يحاول الصلح بين الطرفين أو يتخذ إجراءات التحكيم المنصوص عليها فى المواد من السابعة إلى الحادية عشرة من ذات القانون فإنه يكون معيبا بالخطأ فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى مردود على أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن التراخى فى إتمام الزوجية بسبب من الزوج يعد ضربا من ضروب الهجر لأن استطالته تنال من الزوجة وتصيبها بابلغ الضرر ومن شأنه أن يجعلها كالمعلقة فلاهى ذات بعل ولا هى مطلقة . لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن زواج الطاعن بالمطعون ضدها تم فى 20/8/1984 واقامت دعواها بالتطليق فى 2/12/1986 لتراخيه فى الدخول بها وتضررها من ذلك وكان البين من تقريرات الحكم الإبتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه أنه بعد أن عرض الصلح على الطرفين أقام قضاءه بالتطليق للضرر على ما استخلصه من اقوال شاهدى المطعون ضدها أن الطاعن لم يتم بإعداد مسكن شرعى لاتمام الدخول بها بالإضافة إلى هجره لها بدون عذر مقبول – هو من الحكم استخلاص سائغ له إصله الثابت فى الأوراق ويكفى لحمل قضائه ويكون النعى عليه عدم اتخاذ إجراءات التحكم وعدم تطبيق المادتين 12 ، 13 من القانون رقم 25 لسنة 1929 فى شأن التطليق لغياب الزوج قائما على غير أساس .

وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول أنه تمسك – أمام محكمة أول درجة – أنه أوفى المطعون ضدها عاجل صداقها واتت مسكن الزوجية وإذ خلت أسباب الحكم المطعون فيه من الرد على هذا الدفاع الجوهرى الذى من شأنه أن يتغير به وجه الرأى فى الدعوى فإنه يكون معيبا بالقصور فى التسبيب بما يستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى غير مقبول ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن النعى إذا كان واردا على ما استطرد إليه الحكم تزيدا لتأييد وجهة نظره فيما يستقيم الحكم بدونه فإنه يكون – أيا كان وجه الرأى فيه – غير منتج . لما كان ذلك وكان الحكم الإبتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بالتطليق على سند من عدم اتمام الدخول بالمطعون ضدها – على ما هو وارد بالرد على السبب السابق – وهو ما يكفى وحدد لحمل قضائه فإن النعى عليه بعدم الرد على أبقاء معجل الصداق أو اعداد مسكن زوجية – أيا كان وجه الرأى فيه – يكون غير منتج ومن ثم غير مقبول .

ولما تقدم يتعين رفض الطعن .