جلسة 5 من يونية سنة 1990

برئاسة السيد المستشار / مرزوق فكرى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / مصطفى حسيب ، فتحى محمود يوسف ، سعيد غريانى وعبد المنعم محمد الشهاوى .

14

الطلب رقم 156 لسنة 59 القضائية " رجال القضاء " :

إجراءات . تعيين .

طلبات رجال القضاء والنيابة العامة . وجوب تقديمها بعريضة تودع قلم كتاب المحكمة بحضور الطالب أو من ينيبه أمام الموظف المختص . مخالفة ذلك . أثره . عدم قبول الطلب . لا يغير من ذلك إقامة الطلب أمام محكمة القضاء الإدارى وقضاؤها فيه بعدم الاختصاص والإحالة . علة ذلك .

تنص المادة 84 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 فى فقرتها الاولى على أن الطلبات التى يقدمها رجال القضاء والنيابة العامة ترفع بعريضة تودع قلم كتاب محكمة النقض تتضمن عدا البيانات المتعلقة بأسماء الخصوم وصفاتهم ومحال إقامتهم موضوع الطلب وبياناً كافياً عن الدعوى مما مفادة أن يتم الإيداع بحضور الطالب أو ممن ينيبه عنه قانوناً لهذا الغرض أمام الموظف المختص بقلم كتاب محكمة النقض ، فإن لم يتم الإيداع على هذه الوجه فلا يعد الطلب قد رفع بالأوضاع التى رسمها القانون . لما كان ذلك وكان الطالب لم يسلك هذا الطريق إنما أقام بطلب الدعوى أمام جهة القضاء الإدارى .

فإن الطلب يكون غير مقبول ، ولا يغير من ذلك أن تكون المحكمة الإدارية قد قضت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وبإحالتها إلى هذه المحكمة عملاً بنص المادة 110 من قانون المرافعات لأن قانون السلطة القضائية قانون خاص يحكم القضايا التى تدخل فى ولاية هذه المحكمة ويحدد الإجراءات التى ترفع بها فلا يجوز اللجوء إلى سواه .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الوقائع – على ما يبين من الأوراق – تتحصل فى أن الطالب أقام الدعوى رقم 2295 لسنة 39 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة للحكم بإلغاء القرار الإدارى الصادر بالتعيين فى وظائف معاونى النيابة العامة من بين خريجى كليات الحقوق دور مايو 1983 فيما تضمنه من إغفال تعيينه مع ما يترتب على ذلك من آثار . وقال بياناً لذلك أنه تقدم بطلب لتعيينه فى وظيفة معاون نيابة لحصوله على الدرجات التى تؤهله لهذه الوظيفة واجتاز الاختيارات اللازمة إلا أنه فوجئ بصدور قرار التعيين خلوا من اسمه وتعيين زملاء له يقلون عنه فى شروط شغل الوظيفة وهو ما يعيب هذا القرار بسوء استعمال السلطة ، فأقام الدعوى . وبتاريخ 28/6/1988 حكمت المحكمة الإدارية بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وبإحالتها إلى هذه المحكمة . دفع الحاضر عن الحكومة بعدم قبول الطلب لرفعه بغير الطريق القانونى ، وأبدت النيابة الرأى بعدم قبول كذلك .

وحيث إن المادة 84 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 تنص فى فقرتها الاولى على ان الطلبات التى يقدمها رجال القضاء والنيابة العامة ترفع بعريضة تودع قلم كتاب محكمة النقض تتضمن عدا البيانات المتعلقة بأسماء الخصوم وصفاتهم ومحال إقامتهم موضوع الطلب وبياناً كافياً عن الدعوى مما مفاده أن يتم الإيداع بحضور الطالب أو ممن ينيبه عنه قانوناً لهذا الغرض أمام الموظف المختص بقلم كتاب محكمة النقض ، فإن لم يتم الإيداع على هذا الوجه فلا يعد الطلب قد رفع بالأوضاع التى رسمها القانون ، لما كان ذلك وكان الطالب لم يسلك هذا الطريق إنما أقام بطلبه الدعوى أمام جهة القضاء الإدارى فإن الطلب يكون غير مقبول ، ولا يغير من ذلك أن تكون المحكمة الإدارية قد قضت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وبإحالتها إلى هذه المحكمة عملا بنص المادة 110 من قانون المرافعات لأن قانون السلطة القضائية قانون خاص يحكم القضايا التى تدخل فى ولاية هذه المحكمة ويحدد الإجراءات التى ترفع بها فلا يجوز اللجؤ إلى سواه .