جلسة 8 من مايو سنة 1990
برئاسة السيد المستشار / مرزوق فكرى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / أحمد نصر الجندى ، حسين محمد حسن عقر نائبى رئيس المحكمة ، مصطفى حسيب وفتحى محمود يوسف .
( 13 )
الطلب رقم 168 لسنة 58 القضائية " رجال القضاء " .
( 1 ) ترقية .
ترقة لرؤساء بالمحاكم الإبتدائية . أساسها . الأقدمية مع الأهلية . درجة الأهلية لا تقدر بعناصر الكفاية الفنية وحدها بل بجميع العناصر الأخرى الواجب توافرها لتحقق الأهلية ودرجاتها . لجهة الإدارة متى قام لديها من الأسباب ما يدل على انتقاص اهلية القاضى أن تتخطاء فى الترقية إلى ما يليه .
( 2 ) اقدمية . ترقية .
أقدمية القضاء تتحدد فى كل وظيفة من وظائف القضاء على حدة فى قرار التعيين فيها أو الترقية إليها مصاحبتها لهم إلى الوظيفة الأعلى إذا لم يتخلفوا عن زملائهم فى الترقية إليها .
1- المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن درجة الأهلية لا تقدر بعنصر الكفاءة الفنية وحده بل بجميع العناصر الأخرى الواجب توافرها لتحقق الأهلية ودرجاتها وأنه إذا قام لدى جهة الإدارة من الأسباب ما يدل على انتقاص أهلية القاضى ومجانيته للصفات التى تتطلبها طبيعة وظيفته فإن لهذه الجهة – نزولاً على مقتضيات المصلحة العامة – أن تتخطاه فى الترقية إلى من يليه .
2- المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن أقدمية رجل القضاء بين زملائه تصاحبه فى الوظيفة الاعلى إذا تخلف عنهم فى الترقية إليها ، فإذا لم تشمله الترقية انحسرت عنه تلك الأقدمية ولا يحق ردها إليه إلا بطريق الغاء القرار الصادر بترقية زملائه فيما تضمنه من عدم ترقيته معهم .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطلب استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الأوراق – تتحصل فى أنه بتاريخ 17/8/1988 تقدم الاستاذ / ......... رئيس المحكمة من الفئة ( أ ) بهذا الطلب للحكم بإلغاء قرار وزير العدل بتخطية فى الترقية إلى درجة مستشار أو ما يعادلها فى الحركة القضائية لعام 1988 وترقيته إلى هذه الدرجة بذات أقدميته بين زملائه مع ما يترتب على ذلك من أثار .
وإذ صدر القرار الجمهورى رقم 374 لسنة 1988 ونشر بالجريدة الرسمية فى 29/9/1988 متضمناً تخطيه فى الترقية إلى هذه الدرجة فقد طلب بتاريخ 15/10/1988 إلغاء هذا القرار فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية إلى درجة مستشار أو ما يعادلها مع ما يترتب على ذلك من اثار . ولما صدر القرار الجمهورى رقم 351 / 1989 متضمناً ترقيته إلى درجة مستشار بمحاكم الاستئناف دون أن يضعه فى أقدميته بين زملائه فقد طلب الغاء القرار الأول فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية وإرجاعا أقدميته فى درجة مستشار لتكون تالية فى الترتيب لاقدمية المستشار / ............ وسابقة على المستشار .......... مع ما يترتب على ذلك من اثار . وقال بيانا لذلك أن وزارة العدل أخطرته بتاريخ 11/7/88 بأن دوره فى الترقية إلى درجة مستشار أو ما يعادلها قد حل بيد أنه بسبب التنبيه رقم 5 لسنة 1985 الموجه إليه من وزير العدل والمودع ملفه السرى لن تشمله الحركة القضائية لعام 1988 بالترقية إلى درجة مستشار . وإذ رفض مجلس القضاء الأعلى بتاريخ 18/7/1988 تظلمه وصدر القرار الجمهورى رقم 374 / 1988 مغفلاً ترقيته أسوة بزملائه ، وكان التنبيه رقم 5 لسنة 1985 سالف الذكر بسبب اشتبارك بينه وبين عنصر يسار الدائرة التى كان يرأسها أثناء نظر معارضة فى تجديد حبس متهم ، ومضى عليه مدى تزيد على ثلاث سنوات ، ونقل بسبب الواقعة موضوع التنبيه إلى محكمة اخرى وكانت تقاريره الفنية تشهد بكفاءته ، فإن صدور القرار الجمهورى بتخطيه فى الترقية يكون مشوباً بإساءة استعمال السلطة ومن ثم تقدم بطلبه . طلبت الحكومة رفض الطلب وأبدت النيابة الرأى برفضه كذلك .
وحيث إنه لما كانت ترقية القضاة تتم طبقاً للمادة 49 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 على أساس الأقدمية مع الأهلية . وكان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن درجة الأهلية لا تقدر بعنصر الكفاءة الفنية وحدة بل بجميع العناصر الأخرى الواجب توافرها لتحقيق الأهلية ودرجاتها .
وإنه إذا قام لدى جهة الإدارة من الأسباب ما يدل على انتقاص أهلية القاضى ومجانيته للصفات التى تتطلبها طبيعة وظيفته ، فإن لهذا الجهة – نزولاً على مقتضيات المصلحة العامة – أن تتخطاه فى الترقية إلى ما يليه . لما كان ذلك وكان من شأن الاعتبارات المستمدة من الوقائع الثابتة فى حق الطالب وكانت موضوع التنبيه المشار إليه . والمأخذ التى غلبت على سلوكه إبان مداولته مع زميله عضو الدائرة الانتقاص من أهليته للترقى فإن القرار الجمهورى رقم 374 / 1988 إذ تخطاه فى الترقية لا يكون معيباً بإساءة استعمال السلطة . ويكون طلب الغائه على غير أساس . لما كان ذلك وكان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن أقدمية رجل القضاء بين زملائه تصاحبه فى الوظيفة الأعلى إذا لم يتخلف عنهم فى الترقية إليها ، فإذا لم تشمله الترقة إنحسرت عنه تلك الأقدمية ولا يحق ردها إليه إلا بطريق إلغاء القرار الصادر بترقية زملائه فيما تضمنه من عدم ترقيته معهم وكانت المحكمة قد انتهت إلى رفض طلب الغاء القرار الجمهورى رقم 374 / 1988 ، فإن طلب الطالب الرجوع بأقدميته – بعد أن رقى بالقرار الجمهورى رقم 351 / 1989 إلى درجة مستشار – إلى ما كانت عليه قبل صدور القرار الجمهورى 374 / 1988 ، يكون على غير أساس متعين الرفض .