جلسة 18 من أكتوبر سنة 1990
برئاسة السيد المستشار / عبد المنصف أحمد هاشم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد عبد المنعم حافظ ، ورفعت عبد المجيد ، محمد خيرى الجندى نواب رئيس المحكمة ومحمد شهاوى .
259
الطعن رقم 170 لسنة 53 القضائية :
( 1 ) نقض " الخصوم فى الطعن " .
الإختصام فى الطعن بالنقض ، مناطه .
( 2 ) بيع . تسجيل . صورية . ملكيه .
تواطؤ مشترى العقار مع البائع أو علمه بالبيع السابق على شرائه ليس من شأنهما الحيلولة دون إنتقال ملكية المبيع له إذا ما بادر إلى تسجيل عقده قبل المشترى الآخر . علة ذلك .
( 3 ) إثبات . تزوير " الإدعاء بالتزوير " . بيع " عقد البيع " . " فسخ العقد " . عقد " عقد البيع : فسخ العقد " .
الإدعاء بتزوير مخالصة سداد باقى ثمن العقار المبيع توصلا لإعمال أثر الشرط الفاضح الصريح الوارد بعقد البيع وإعتباره مفسوخاً . منتج فى النزاع . م 52 من قانون الإثبات وإن أودع المشترى قيمة الثمن الوارد بها . علة ذلك .
1- المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن المناط فى توجيه الطعن إلى خصم معين أن يكون للطاعن مصلحة فى إختصامه بأن يكون لأى منهما طلبات قبل الآخر أمام محكمة الموضوع ونازع أى منهما الآخر ، وإذ لم يوجه الطاعن إلى المطعون ضدهم من السادسة وحتى الثامنة ومن العاشرة إلى الأخيرة أية طلبات أمام محكمة الموضوع ، كما لم تتعلق أسباب الطعن بأى منهم فإن إختصامهم فى الطعن يكون غير مقبول .
2- سوء نية مشترى العقار بسبب علمه بالبيع السابق على شرائه أو تواطؤ مع البائع على الإضرار بالمشترى الآخر بقصد حرمانه من الصفقة ليس من شأن أيهما أن يحول دون القضاء له بصحة ونفاذ عقده متى توافرت شروط إنعقاده ، ومن إنتقال ملكية البيع له إذا ما بادر إلى تسجيل عقده قبل تسجيل المشترى الآخر للمتصرف الحاصل له ، وكان توقيع مشترى العقار على عقد صادر لآخر من نفس البائع عن ذات المبيع لا يعد إقراراً منه بإنتقال ملكيته إلى الآخير يمنع من إنعقاد عقد هذا المشترى أو يفيد صوريته ، لما كان ذلك ، وكان ما تمسك به الطاعن أمام محكمة الإستئناف من نعى على قضاء محكمة أول درجة بصحة ونفاذ العقد المؤرخ 7/1/1973 لصدوره عن غش وتواطؤ وعلى نحو ما ورد بوجه النعى لا يستند إلى أساس قانونى صحيح وليس من شأنه أن يتغير به وجه الرأى فى الدعوى ، فإن إغفال الحكم المطعون فيه الرد عليه لا يعد قصوراً مبطلاً له ويكون النعى بهذا الوجه ففى غير محله .
3- مناط قبول الإدعاء بالتزوير على ما تقرره المادة 52 من قانون الإثبات أن يكون منتجاً فى النزاع فإن كان غير ذى أثر فى موضوع الدعوى تعين على المحكمة تأنى تقييم قضاءها بعدم قبول على أسباب سائغة تكفى لحمله ( 3 ) وكان الثمن بإعتباره ركناً من أركان عقد البيع يوجب على المحكمة قبل القضاء بصحته ونفاذه أن تتثبت من الوفاء به وكان الإتفاق على أن يكون عقد البيع مفسوخاً من تلقاء نفسه دون تنبيه أو إنذار عند تخلف المشترى عن سداد أى قسط من أقساط باقى الثمن يترتب عليه الفسخ حتما بمجرد تحقق الشرط ، وإذ أقام الحكم المطعون فيه ...... قضاءه بعدم قبول إدعاء الطاعن بتزوير المخالصة المؤرخة 11/3/1981 المدعى صدورها من مورثه على قوله " وكان الطعن بالتزوير قد أنصب على توقيع مورث الطاعن المرحوم ............ على المخالصة الممهورة بتوقيعه ، كانت هذه المخالصة تتعلق بالتخالص عن جزء من الثمن بما يفيد إستلام المذكور لهذا المبلغ ، وكان الطاعن أحد الورثة الذين أقروا هذه المخالصة وبصحتها وأن المستأنف عليه الأول – المطعون ضده الأول – دره لأى نزاع قام بعرض نصيب الطاعن أى المستأنف فى قيمة تلك المخالصة وتلا ذلك إيداعه لقيمة ذلك النصيب بخزانة المحكمة بعد أن رفض الطاعن إستلامه فإن مصلحة الطاعن فى هذا الطعن تكون منتفية ويكون الطعن بذلك غير منتج لأن النزاع حول هذه المخالصة لم يؤثر البته فى النزاع حول عقد البيع المؤرخ 21/10/1964 ومن ثم تقضى المحكمة بعدم قبول الطعن بالتزوير " وكان هذا الذى إستند إليه الحكم تبريراً لعدم قبول إدعاء الطاعن بتزوير توقيع مورثه على تلك المخالصة ونفى أثرها فى النزاع حول عقد البيع المؤرخ 26/10/1964 ليس من شآنه أن يؤدى غلى النتيجة التى إنتهى إليها فى هذا الشأن ، ذلك أن هذه المخالصة لم تشمل إقرار للطاعن بصحتها ، بل ولم يبين الحكم المصدر الذى إستقى منه ذلك ، هذا إلى أن الحكم وقد إعتبر أن مجرد عرض المطعون ضده الأول وإيداعه نصيب الطاعن فى باقى الثمن الوارد بالمخالصة موجباً لعدم قبول إدعائه بتزويرها وهو ما يتحصن به عقد البيع الصادر من مورثه بتاريخ 26/10/1964 رغم أن فسخ العقد متى وقع بمقتضى شرط فيه نتيجة تخلف المشترى عن الوفاء بباقى الثمن فى الميعاد المتفق عليه فإن عرضه – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – ليس من شأنه أن يعيد العقد بعد إنفساخة وهو ما قصد الطاعن تحقيقه من الإدعاء بتزوير تلك المخالصة توصلاً لاعمال أثر الشرط الفاسخ الصريح الوارد بالبند الثانى من عقد البيع وإعتباره مفسوخاً لتخلف المطعون ضده الأول عن سداد باقى ثمن المبيع وهو ما يدل على أن الحكم المطعون فيه لم يتفهم حقيقة دفاع الطاعن ومرماه ولم يفطن إلى الشرط الفاسخ الصريح الوارد بالعقد للتثبت من توافر موجباته لأعمال أثره على وجهه الصحيح مما يكون معه الحكم معيباً بما يوجب نقضه لما ورد بهذين الوجهين دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر .............. والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم 5253 لسنة 979 مدنى محكمة الزقازيق الإبتدائية بطلب الحكم بصحة ونفاذ العقد المؤرخ 26/10/1964 المتضمن بيع المرحوم .......... مورث الطاعن والمطعون ضدهم الخمسة الأول له مساحة الستة أفدنة المبينة به وبالصحيفة لقاء ثمن مقداره 2700 جنية . والعقود المؤرخة 21/8/1965 ، 1/3/1965 ، 16/9/1965 ، 7/1/1973 المشتملة على بيع كل من المطعون ضدهن السادسة والسابعة والثامنة والتاسعة له مساحة 6 س 11 ط 1 ف مبينة بالصحيفة وبتلك العقود لقاء الثمن المسمى فى كل منها ، والعقد المؤرخ 5/6/1977 المتضمن بيع المطعون ضدها العاشرة له مساحة فدان مبينة به وبالصحيفة نظر ألف جنية ، والعقد المؤرخ 26/3/1978 المشتمل على بيع المطعون ضدهم الثانى والثالث والعاشر له مساحة 20 س 8 ط 9ف موضحة به بالصحيفة مقابل ثمن مقداره 6300 جنية وأخيرا العقد المؤرخ 7/5/1957 المتضمن بيع المرحومة ............... مورثة المطعون ضدهم من الحادى عشر وحتى الاخيرة ستة أفدنة مبينة به وبالصحيفة للمطعون ضدهما الثانى والثالث لقاء مبلغ 650.00 جنية مع إلزام الطاعن والمطعون ضدهم من الثانى وحتى الأخيرة بتسليم الأرض محل هذه العقود ، وذلك على سند من تقاعسهم عن التوقيع على عقود البيع النهائية وعن التسليم ، وبتاريخ 18 نوفمبر سنة 1980 قضت المحكمة أول درجة بعدم قبول الدعوى بالنسبة للعقدين المؤرخين 26/3/1978 ، 7/5/1957 وبصحة ونفاذ باقى العقود مع تسليم المقادير الواردة بها . إستأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالإستئناف رقم 527 لسنة 23 قضائية لدى محكمة إستئناف المنصورة ( مأمورية الزقازيق ) طالباً إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى من عدم قبول الدعوى بالنسبة للعقدين سالفى الذكر والحكم بصحتهما ونفاذهما مع التسليم ، كما إستأنفه الطاعن والمطعون ضدهما الثانى والثالث بالإستئناف رقم 536 لسنة 23 قضائية طالبين إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى من صحة ونفاذ العقدين المؤرخين 26/10/1964 ، 7/1/1973 ورفض الدعوى بالنسبة لهما ، وبعد أن ضمت المحكمة الإستئناف الأخير إلى الأول حكمت فى 4 من ديسمبر سنة 1982 بعدم قبول إدعاء الطاعن بتزوير المخالفة المؤرخة 11/3/1981 وفى موضوع الإستئنافين برفضهما وتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة إلى المطعون ضدهم من الخامسة وحتى الثامنة ومن العاشرة إلى الأخيرة وقبوله شكلاً فيما عداهم ورفضه موضوعاً ، وإذ عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وبالجلسة المحددة لنظره – إلتزمت النيابة رأيها .
وحيث إنه عن الدفع بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهم من الخامسة وحتى الثامنة ومن العاشرة إلى الأخيرة فإن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن المناط فى توجيه الطعن إلى خصم معين أن يكون للطاعن مصلحة فى إختصامه بأن يكون لأى منهما طلبات قبل الأخر أمام محكمة الموضوع ونازع أى منهما الأخر ، وإذ لم يوجه الطاعن إلى المطعون ضدهم من السادسة وحتى الثامنة ومن العاشرة إلى الأخيرة أية طلبات أمام محكمة الموضوع كما لم تتعلق أسباب الطعن بأى منهم فإن اختصامهم فى الطعن يكون غير مقبول .
وحيث إن الطعن بالنسبة للمطعون ضدهم الخمسة الأول والمطعون ضدها التاسعة قد إستوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالوجه الأول من السبب الأول على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الإستئناف بخطأ الحكم المستأنف فى قضائه بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 7/1/1973 المتضمن شراء المطعون ضده الأول من المطعون ضدها التاسعة مساحة 6 س 11 ط 1 ف لصدوره عن غش وتواطؤ بينهما إضراراً به ، إذ باعت له الأخيرة هذه المساحة بموجب عقد صادر فى 16/9/1973 وقعة المطعون ضده الاول كشاهد وصادق عليه وهو ما يقطع بصورية التاريخ المعطى له فضلاً عن إنطوائه على إقرار منه بصحة هذا التصرف لا يجيز له التحلل منه ، وإذ لم يعرض الحكم المطعون فيه لهذا الدفاع ويقسطه حقه وإكتفى بإعتبار اسباب الحكم الإبتدائى الذى لم يكن مطروحاً عليه الدفاع المشار إليه فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى غير سديد ذلك بأن سوء نية مشترى العقار بسبب علمه بالبيع السابق على شرائه أو تواطؤ مع البائع على الأضرار بالمشترى الأخر بقصد حرمانة من الصفقة ليس من شأن أيهما أن يحول دون القضاء له بصحة ونفاذ عقده متى توافرت شروط إنعقاده ومن إنتقال ملكية المبيع له إذا ما بادر إلى تسجيل عقده قبل تسجيل المشترى الأخر للتصرف الحاصل له ، وكان توقيع مشترى للعقار على عقد صادر لأخر من نفس البائع عن ذات المبيع لا يعد إقراراً منه بإنتقال ملكيته إلى الأخير يمنع من إنعقاد عقد هذا المشترى أو يقيد صوريته ، لما كان ذلك ، وكان ما تمسك به الطاعن أمام محكمة الإستئناف من نعى على قضاء محكمة أول درجة بصحة ونفاذ العقد المؤرخ 7/1/1973 لصدوره عن غش وتواطؤ وعلى نحو ما ورد بوجه النعى لا يستند إلى أساس قانونى صحيح وليس من شأنه أن يتغير به وجه الرأى فى الدعوى ، فإن أغفال الحكم المطعون فيه الرد عليه لا يعد قصوراً مبطلاً له ويكون النعى بهذا الوجه فى غير محله .
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجهين الثانى والثالث من السبب الأول على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب ومخالفة الثابت فى الأوراق وفى بيان ذلك يقول إن الحكم قضى بعدم قبول إدعائه بتزوير توقيع مورثه المرحوم ..................... على المخالصة المؤرخة 11/3/1981 المتضمنة قبض المذكور باقى ثمن الأرض المباعة منه إلى المطعون ضده الأول بموجب العقد المؤرخ 26/10/1964 إستناداً إلى إقراره – الطاعن – وباقى ورثة ذلك البائع بصحة صدور هذه المخالصة منه ، رغم عدم إقراره بصحتها – ودون بيان المصدر الذى إستقى ما أنتهى إلية فى هذا الخصوص ، وإلى انتفاء مصلحته فى التمسك بالادعاء بالتزوير بعد أن قام المطعون ضده الأول بعرض وايداع قيمة نصيبه فى المبالغ الواردة بتلك المخالصة ، دون أن يقطن إلى حقيقة دفاعه ومرماه إذ من شأن تحقيق إدعائه بتزوير المخالصة وثبوت صحة هذا الادعاء تأكيد ما تمسك به من إنفساخ هذا العقد حال حياة البائع يتحقق الشرط الفاسخ الصريح الوارد بالبند الثانى منه لتخلف المشترى – المطعون ضده الأول – عن سداده باقى ثمن المبيع فى الميعاد المتفق عليه وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ذلك بأن مناط قبول الأدعاء بالتزوير على ما تقرره المادة 52 من قانون الاثبات أن يكون منتجاً فى النزاع فإن كان غير ذى أثر فى موضوع الدعوى تعين على المحكمة أن تقيم قضاءها بعدم قبوله على اسباب سائغة تكفى لحمله ، وكان الثمن بإعتباره ركناً من أركان عقد البيع يوجب على المحكمة قبل القضاء بصحته ونفاذه أن تتثبت من الوفاء به ، وكان الاتفاق على أن يكون عقد البيع مفسوخاً من تلقاء نفسه دون تنبيه أو أنذار عند تخلف المشترى عن سداد أى قسط من أقساط باقى الثمن يترتب عليه الفسخ حتماً بمجرد تحقق الشرط . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بعدم قبول ادعاء الطاعن بتزوير المخالصة المؤرخة 11/3/1981 المدعى صدورها من مورثه على قوله " وكان الطعن بالتزوير انصب على توقيع مورث الطاعن المرحوم ............ على المخالصة الممهورة بتوقيعه ، وكانت هذه المخالصة تتعلق بالتخالص عن جزء من الثمن بما يفيد استلام المذكور لهذا المبلغ ، وكان الطاعن أحد الورثة الذين اقروا هذه المخالصة وبصحتها وأن المستأنف عليه الأول ( المطعون عليه الأول ) درءا لاى نزاع قام بعرض نصيب الطاعن أى المستأنف فى قيمة تلك المخالفة وتلا ذلك إيداعه لقيمة ذلك النصيب بخزانة المحكمة بعد أن رفض الطاعن استلامه فإن مصلحة الطاعن فى هذا الطعن تكون منتفية ويكون الطعن بذلك غير منتج لأن النزاع حول هذه المخالصة لم يؤثر البته فى النزاع حول عقد البيع المؤرخ 26/10/1964 ومن ثم تقضى المحكمة بعدم قبول الطعن بالتزوير ، وكان هذا الذى إستند إليه الحكم تبريراً لعدم قبول إدعاء الطاعن بتزوير توقيع مورثه على تلك المخالصة ونفى أثرها فى النزاع حول عقد البيع المؤرخ 26/10/1964 ليس من شأنه أن يؤدى إلى النتيجة التى أنتهى إليها فى هذا الشأن ذلك أن هذه المخالصة لم تشمل اقرار للطاعن بصحتها بل ولم يبين الحكم المصدر الذى إستقى منه ذلك ، هذا إلى أن الحكم وقد أعتبر أن مجرد عرض المطعون ضده الأول وإيداعه نصيب الطاعن فى باقى الثمن الوارد بالمخالصة موجباً لعدم قبول إدعائه بتزويرها وهو ما يتحصن به عقد البيع الصادر من مورثه بتاريخ 26/10/1964 رغم أن فسخ العقد متى وقع بمقتضى شرط فيه نتيجة تخلف المشترى عن الوفاء بباقى الثمن فى الميعاد المتفق عليه فإن عرضه – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – ليس من شأنه أن يعيد العقد بعد إنفساخه وهو ما قصد الطاعن تحقيقه من الأدعاء بتزوير تلك المخالفة توصلاً لاعمال أثر الشرط الفاسخ الصريح الوارد بالبند الثانى من عقد البيع وإعتباره مفسوخاً لتخلف المطعون ضده الأول عن سداد باقى ثمن المبيع وهو ما يدل على الحكم المطعون فيه لم يتفهم حقيقة دفاع الطاعن ومرماة ولم يفطن إلى الشرط الفاسخ الصريح الوارد بالعقد للتثبت من توافر موجباته لإعمال أثره على وجهة الصحيح مما يكون معه الحكم معيباً بما يوجب نقضه لما ورد بهذين الوجهين دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن وكان يترتب على قضاء الحكم المطعون فيه فى الطعن بتزوير المخالفة نقض قضائه فى موضوع عقد البيع المؤرخ 26/10/64 المترتب عليه .