جلسة 25 من يوليه سنة 1990
برئاسة السيد المستشار / وليم رزق بدوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / طه الشريف ، أحمد أبو الحجاج نائبى رئيس المحكمة ، شكرى العميرى وعبد الصمد عبد العزيز .
251
الطعن رقم 383 لسنة 57 القضائية :
( 1 ) نقض " الخصوم فى الطعن " .
الأختصام فى الطعن بالنقض ، عدم جوازه بالنسبة لمن لم يكن خصما فى النزاع الذى صدر فيه الحكم المطعون فيه . مخالفة ذلك . أثره . عدم قبول الطعن بالنسبة له .
( 2 ) شيوع . بيع . ملكية . قسمة .
بيع الشريك المشتاع لجزء مفرز من العقار الشائع . لا يجيز للمشترى طلب تثبيت ملكيته لهذا البيع قبل إجراء القسمة ووقوعة فى نصيب البائع له ولو كان عقده مسجلاً . م 826 / 2 مدنى .
( 3 ) ملكية . تقادم . حكم .
إنتهاء الحكم المطعون فيه إلى أن دعوى تثبيت الملكية التى إقامتها المطعون ضدها الأولى قاطعة للتقادم بالنسبة لباقى الملاك على الشيوع ومنهم البائعة للطاعنين مما لا تتوافر معه شروط كسب الملكية بالتقادم فى حقهم . صحيح فى القانون .
1- لا يجوز أن يختصم فى الطعن بالنقض من لم يكن خصما فى النزاع الذى صدر فيه الحكم المطعون فيه . لما كان ذلك المطعون ضده الأخير لم يكن طرفاً فى الحكم المطعون فيه وإذ اختصمه الطاعنون فى الطعن بالنقض فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده المذكور .
2- النص فى الفقرة الثانية من المادة 826 من القانون المدنى يدل على أن بيع الشريك المشتاع لجزء من العقار الشائع قبل إجراء القسمة بين الشركاء لا يجيز للمشترى طلب تثبيت ملكيته لما أشتراه مفرزاً قبل إجراء القسمة ووقع المبيع فى نصيب البائع له ولو كان عقده مسجلاً .
3- إذ كان الحكم المطعون قد أنتهى إلى أن دعوى تثبيت الملكية التى أقامتها المطعون ضدها الأولى قاطعة للتقادم بالنسبة لباقى الملاك على الشيوع ومنهم البائعة للطاعنين ولم تكتمل للبائعة والطاعنين من بعدها مدة خمسة عشر سنة من تاريخ صدور الحكم فى الدعوى رقم ............ مدنى كلى طنطا وحتى رفع الدعوى المطروحة وخلص من ذلك إلى عدم توافر شروط كسب الملكية بالتقادم فى حق الطاعنين فإنه يكون قد إلتزم صحيح القانون .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الوقائع – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن المطعون ضدها الأولى أقامت الدعوى رقم 342 لسنة 1979 مدنى جزئى قطور على المطعون ضدهم من الثانى حتى الخامسة بطلب الحكم بفرز وتجنيب حصتها الميراثية المخلفة عن والدها البالغ قدرها 9 س 4 ط 1 ف شائعة فى مساحة 23 س 10 ط 9 ف والتى قضى بتثبيت ملكيتها لها فى الدعوى رقم 112 لسنة 1964 مدنى كلى طنطا تدخل الطاعنون والمطعون ضده الأخير فى الدعوى هجوميا بإعتبار أنهم مالكين للمساحات المبنية بعقد شرائهم والتى تم شرائها من إحدى الورثة وبوضع اليد منذ تاريخ الشراء وإمتداداً لوضع يد البائعة لهم والتى تدخل فى مشروعى الفرز والتجنيب قضت المحكمة الجزئية بوقف دعوى القسمة حتى يفصل نهائياً فى النزاع حول الملكية وإحالة الدعوى بشأن هذا النزاع إلى محكمة طنطا الإبتدائية المختصة قيمياً بنظر الدعوى حيث قيدت برقم 606 لسنة 1982 مدنى كلى طنطا . ندبت المحكمة خبيراً ، وبعد أن قدم تقريره قضت بقبول تدخل الطاعنين والمطعون ضده الأخير خصوماً ثلثا فى الدعوى وفى موضوع التدخل برفضه . استأنف الطاعنون هذا الحكم بالإستئناف رقم 375 لسنة 34 ق طنطا ، كما أستأنفه المطعون ضده الأخير بالإستئناف رقم 444 لسنة 34 ق ، ضمت المحكمة الإستئنافين وأحالتهما إلى التحقيق وبعد أن استمعت إلى أقوال الشهود إثباتاً ونفياً قضت فى موضوع الإستئناف رقم 375 لسنة 34 طنطا برفضه وبتأييد الحكم المستأنف وفى موضوع الإستئناف رقم 444 لسنة ق بإلغاء الحكم المستأنف وتثبيت ملكية المطعون ضده الأخير لمساحة ستة عشر قيراطاً . طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الأخير وفى الموضوع برفضه ، وإذ عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة ، حددت جلسة لنظره وفيها إلتزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مبنى الدفع المبدئ من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الأخير لأنه لم يكن طرفاً فى الحكم المطعون فيه .
حيث إن هذا الدفع فى محله ذلك أنه – وعلى ما جرئ به قضاء هذه المحكمة – لا يجوز أن يختصم فى الطعن بالنقض من لم يكن خصماً فى النزاع الذى صدر فيه الحكم المطعن فيه لما كان ذلك كان المطعون ضده الأخير لم يكن طرفاً فإن الحكم المطعون فيه وإذا أختصمه الطاعنون فى الطعن بالنقض فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده المذكور .
وحيث إن الطعن فيما عدا ذلك استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعنون بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقولون إنهم إشتروا من المرحومة ........... مورثة المطعون ضدهم مساحة 5 س 1 ط 1 ف وقد آلت الملكية إلى البائعة لهم عن طريق الميراث عن زوجها وجزء أخر عن والدها وهو لا يتعارض مع ملكية المطعون ضدها الأولى الشائع فى مساحة 23 س 10 ط 9 ف مما يقتضى إستبعاد القدر مشترى الطاعنين عند الفرز والتجنيب لأن المطعون ضدها الأولى إحدى ورثة البائعة لهم ويمتنع عليها التعرض للطاعنين بإعتبارها خلف عام للبائعة وتلتزم بنقل ملكية الحق المبيع وإذا أنتهى الحكم المطعون فيه إلى تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض تدخل الطاعنين لأن عقد شرائهم عرفى لم يسجل فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه .
وحيث إن النعى فى غير محله ذلك أن النص فى الفقرة الثانية من المادة 826 من القانون المدنى على أنه إذا كان التصرف منصباً على جزء مفرزاً من المال الشائع ولم يقع هذا الجزء عند القسمة فى نصيب المتصرف إنتقل حق المتصرف إليه من وقت التصرف إلى الجزء الذى آل إلى المتصرف بطريق القسمة يدل على أن بيع الشريك المشتاع لجزء مفرز من العقار الشائع قبل إجراء القسمة بين الشركاء لا يجيز للمشترى طلب تثبيت ملكيته لما أشتراه مفرزاً قبل القسمة ووقوع المبيع فى نصيب البائع له ولو كان عقده مسجلاً لما كان ذلك وكان الطاعنون يستندون فى تدخلهم إلى ملكيتهم لجزء مفرز من أرض النزاع استناداً إلى وضع اليد وإلى العقد العرفى المؤرخ 14/12/1978 والذى قضى بصحته ونفاذه فى الدعوى رقم 221 لسنة 1981 جزئى قطور وكانت أرض النزاع ضمن قدر أكبر مملوك على الشيوع للمطعون ضدهم وللبائعة للطاعنين ولم تتم القسمة بين الشركاء المشتاعين ومن ثم فلا يجوز للطاعنين طلب تثبيت ملكيتهم لما اشتروه مفرزاً قبل القسمة وإذ إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويضحى النعى عليه على غير أساس .
وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وتأويله وتفسيره وفى بيان ذلك يقولون انهم أشتروا قدراً محدداً من أحد الملاك على الشيوع وهى المرحومة ........... ووضعوا يدهم عليه فإذا أجريت القسمة ووقع هذا القدر فى نصيب البائعة أستمر وضع يدهم الذى يكمل وضع يد البائعة لهم وإذا وقع فى نصيب البائعة جزء آخر أنتقل وضع يدهم إليه ولا يكون للحكم الذى صدر بتثبيت ملكية المطعون ضدها الأولى أى أثر فى وضع يدهم وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأعتبر الحكم الصادر بتثبيت ملكية المطعون ضدها الأولى قاطع التقادم وضع اليد البائعة لهم فإنه يكون معيباً بالخطأ فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه .
وحيث إن النعى فى محله ذلك أنه لما كان الحكم المطعون فيه قد إنتهى إلى أن دعوى تثبيت الملكية التى أقامتها المطعون ضدها الأولى قاطعة للتقادم بالنسبة لباقى الملاك على الشيوع ومنهم البائعة للطاعنين ولم تكتمل للبائعة وللطاعنين من بعدها مدة خمسة عشر سنة تاريخ صدور الحكم فى الدعوى رقم 112 لسنة 1969 مدنى كلى طنطا وحتى رفع الدعوى المطروحة وخلص من ذلك عدم توافر شروط كسب الملكية بالتقادم فى حق الطاعنين فإنه يكون قد إلتزم صحيح القانون ويضحى النعى غير أساس .
ولما تقدم يتعين رفض الطعن .