جلسة 31 من ديسمبر سنة 1990

برئاسة السيد المستشار / محمد إبراهيم خليل وعضوية السادة المستشارين / عبد الرحيم صالح ، على محمد على، مختار اباظه ود. حسين بسيونى .

335

الطعن رقم 396 لسنة 54 القضائية :

( 1 ، 2 ) ضرائب " الضريبة العامة على الايراد " " ضريبة المرتبات " .

1-    جميع الايرادات الخاضعة للضرائب النوعية . دخولها فى وعاء الضريبة على الايراد . ما يحصل عليه صاحب الشأن من كسب نتيجه عمله بالحكومة سواء فى مصر أو فى خارجها خضوعه للضريبة على المرتبات الا ما استثنى بنص خاص .

2-    اعفاء من الضرائب المستحقة على البدلات والمرتبات الاضافية المنصوص عليها فى المادة 42/2 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 .

مناطه اقامة العاملين فى مناطق تتطلب ظروف الحياة فيها تقريره سواء داخل الجمهورية أو خارجها طالما كان العامل مصريا يتقاضى راتبه وبدلاته من الحكومة المصرية على ذلك .

1-    المقرر فى فضاء هذه المحكمة أن مفاد ما نصت عليه 61/1 من القانون رقم 14 لسنة 1939 والمادة 62 من ذات القانون معدلة بالقانون رقم 199 لسنة 1960 والمادة 6 من القانون رقم 99 لسنة 1949 ، أنه يدخل فى وعاء الضريبة العامة على الايراد ، وسائر الايرادات الخاضعة للضرائب النوعية الأخرى بعد تحديدها طبقا للقواعد المقررة لكل منها ، وأن الضريبة على المرتبات وما فى حكمها تصيب بحسب الأصل – كافة ما يحصل عليه صاحب الشأن من كسب نتيجة عمله من الحكومة المصرية أو مصالحها العامة أو مجالسها المحلية ، سواء كان مقيما فى دائرة مقر عمله فى مصر أم فى خارجها الا ما استثنى بنص القانون .

2-    مؤدى عليه المادتان 42 ، 44 من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 ، أن مناط الاعفاء من الضرائب المستحقة اصلا على البدلات والمرتبات الاضافية المنصوص عليها فى المادة 12/2 يكون للعاملين المقيمين فى مناط تتطلب ظروف الحياة فيها تقريره ، إيا كان موقعها داخل الجمهورية أو خارجها ، مادام العامل مصريا يتقاضى مرتبه وبدلاته من الحكومة المصرية أو مصالحها العامة أو وحدات الحكم المحلى فيها ، إذ جاء النص عاما مطلقا غير مقيد بتخصيص تحديد المستفيدين منه بالعاملين داخل الجمهورية فضلا عن أنه ليس هناك ما يمنع قانونا من جمع هؤلاء العاملين بين ذلك البدل أو المرتب الاضافى وبين البدلات والمرتبات الاضافية الأخرى المقررة بأى من المادتين 42 ، 44 من ذلك النظام فى الحدود المقررة قانونا لاختلاف علة ، مناط منح كل منها .

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى اوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى ان المطعون ضده اعترض على تقدير مأمورية ضرائب طنطا ، طنطا ثان لصافى إيراده العام فى سنة 1980 بمبلغ 2611.170 فأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التى قررت فى 6/9/1981 تخفيضه غلى مبلغ 1037.190 ، فاقامت الطاعنة الدعوى رقم 772 لسنة 1982 تجارى كلى طنطا طعنا فى هذا القرار – بتاريخ 22/2/1983 حكمت المحكمة برفض الطعن – استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئاف رقم 134 سنة 33 ق طنطا وبتاريخ 18/12/1983 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف – طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة العامة مذكرة أيدت فيها الرأى بنقض الحكم ، إذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث ان مبنى الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون واخطأ فى تطبيقه وتأويله إذ اعتبر البدلات التى حصل عليها المطعون ضده فى سنة النزاع إيام إعارته للعمل بجمهورية السودان معفاه من الضرائب وفقا للمادة 42/2 من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنه 1978 أخذا بالبيان الصادر من جهة عمله ، فى حيث أن تلك المادة يقتصر تطبيقها على العاملين داخل مصر دون العاملين خارجها والذين يخضعون للمادة 44 من النظام المذكور التى لم تنص على اعفاء البدلات المقررة لهم من الضريبة .

وحيث إن هذا النعى غير سديد ، ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة ، أن مفاد ما نصت عليه المادة 61 / 1 من القانون رقم 14 لسنة 1939 والمادة 62 من ذات القانون معدلة بالقانون رقم 199 لسنة والمادة 6 من القانون رقم 99 لسنة 1949 ، انه يدخل فى وعاء الضريبة العامة على الايراد ، سائر الايرادات الخاضعة للضرائب النوعية الأخرى بعد تحديدها طبقا للقواعد المقررة لكل منها ، وان الضريبة على المرتبات وما فى حكمها تصيب – بحسب الاصل – كافة ما يحصل عليه صاحب الشأن من كسب نتيجة عمله من الحكومة المصرية أو مصالحها العامة أو مجالسها المحلية ، سواء كان مقيما فى دائرة مقر عمله فى مصر أم فى خارجها ، إلا ما استثنى بنص القانون . لما كان ذلك وكان مؤدى ما نصت عليه المادتان 42 ن 44 من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 ، ان مناط الأعفاء من الضرائب المستحقة اصلا على البدلات والمرتبات الاضافية المنصوص عليها فى المادة 42 / 2 أن يكون للعاملين المقيمين فى مناطق تتطلب ظروف الحياة فيها تقريره ، أيا كان موقعها داخل الجمهورية أو خارجها مادام العامل مصريا يتقاضى مرتبه وبدلاته من الحكومة المصرية أو مصالحها العامة أو وحدات الحكم المحلى فيها إذ جاء النص عاما مطلقا غير مقيد بتخصيص تحديد المستفيدين منه بالعاملين داخل الجمهورية فضلا من أنه ليس هناك ما يمنع قانونا من جمع هؤلاء العاملين بين ذلك البدل أو المرتب الاضافى وبين البدلات والمرتبات الإضافية الأخرى المقررة بأى من المادتين 42 ، 44 من ذلك النظام فى الحدود المقررة للجمع لاختلاف علة ومناط منح كل منها ، وإذ كان ذلك وكان الثابت بالأوراق ان المطعون ضده موظف بالمنطقة التعليمية بطنطا ومنتدب منها إلى البعثة التعليمية المصرية بالسودان وان البدلات موضوع النزاع هى بدل السودان وبدل غلاء المعيشة وبدل سكن لاقامته خارج مقر البعثة وهى بدلات منحها المشرع للمطعون ضده بحكم عمله وإقامته فى منطقة تتطلب ظروف الحياة فيها تقرير هذه البدلات لمواجهة متطلبات الإقامة فيها ومن ثم تكون معفاه من الخضوع للضرائب طبقا للمادة 42 / 2 من نظام العاملين المدنيين بالدولة أنف الذكر ، وإذا انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة فلا ينال منه ما تضمنه من تقريرات قانونية خاطئة إذ لمحكمة النقض لتصحيحه دون أن تنقضه .

ولما تقدم يتعين رفض الطعن .