جلسة 10 من ديسمبر سنة 1990
برئاسة السيد المستشار / منصور حسين عبد العزيز نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد السعيد رضوان نائب رئيس المحكمة حماد الشافعى وعزت البندارى ومحمد عبد العزيز الشناوى .
309
الطعن رقم 425 لسنة 57 القضائية :
عمل " إدارات قانونية " تمكين .
التسكين على الوظائف الفنية بالإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها . قاصر على الأعضاء الفنيين العاملين بتلك الإدارات عند صدور الهياكل الوظيفية . م 1 ، 8 ق 47 لسنة 73. مفاد النص فى المادة الأولى والثامنة من القانون رقم 47 لسنة 73 بشأن الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها ، والمادة 20 من قرار وزير العدل رقم 1785 لسنة 1977 أن التسكين على الوظائف الفنية بالإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها إنما يكون للاعضاء الفنيين العاملين بتلك الإدارات عند صدور الهياكل الوظيفية اما من عداهم من العاملين الشاغلين لوظائف غير فنية أو المنتدبين للقيام بأعمال فنية بها فإنهم لا يسكنون على الوظائف الفنية طالما غير معينين عليها .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى ان المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 1196 سنة 1983 عمال كلى الزقازيق على المطعون ضدهما " بنك التنمية والأئتمان الزراعى لمحافظة الشرقية " و " البنك الرئيسى للتنمية والإئتمان الزراعى " وطلبت فى طلباتها الختامية الحكم بتسكينها على وظيفة محامى رابع بالمستوى الثانى ورد رسوم القيد المدفوعة لنقابة المحامين ومقدارها 162 جنية ، وتقرير كافة حقوقها المترتبة على تسكينها بالدرجة المطالب بها ، وقالت بيانا لها انها حاصلة على ليسانس الحقوق سنة 1979 وعملت منذ تخرجها محامية بشركة التوكيلات الملاحية ببورسعيد إلى أن نقلت إلى البنك الطاعن الأول فى 1/5/1980 بالشئون القانونية ، ومازالت بها إلى الأن وإذ كانت قد قيدت بجدول نقابة المحامين فى 16/12/1982 ، فإن من حقها التسكين على الدرجة المطالب بها ومن ثم فقد أقامت الدعوى بطلباتها السالفة البيان .
وبتاريخ 27/6/1983 ندبت المحكمة خبيرا فى الدعوى ، وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت المحكمة بتاريخ 27/2/1984 برفض الدعوى . استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالإستئناف رقم 254 سنة 27 ق المنصورة " مأمورية الزقازيق " وبتاريخ 14/12/1985 ندبت المحكمة خبيرا فى الدعوى ، وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت المحكمة بتاريخ 11/12/1986 ، بإلغاء الحكم المستأنف وتسكين المطعون ضدها على وظيفة محام رابع إعتباراً من 16/12/1982 مع عدم إستحقاقها أية فروق مالية ، وإلزمت الطاعنين بسداد مبلغ 150 جنية و 900 مليم إلى المطعون ضدها قيمة الرسوم والإشتراكات التى سددتها الأخيرة لنقابة المحامين . طعن الطاعنان فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى فى موضوع الطعن بنقض الحكم المطعون فيه ، وعرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك بقولان أن الحكم المطعون فيه قضى بتسكين المطعون ضدها على وظيفة محام رابع ، فى حين أن شروط تعيينها فى هذه الوظيفة غير متوافرة لانها كانت تعمل قبل نقلها إلى البنك المطعون ضده الأول فى وظيفة كتابية بشركة التوكيلات البحرية ، ونقلت إلى البنك فى وظيفة كتابية بوحدة الشئون القانونية ، ولا يجوز تسكينها على إحدى الوظائف الفنية ، وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه بالخطأ فى تطبيق القانون .
وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أن النص فى المادة الأولى من القانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها على أنه " تسرى أحكام القانون المرافق على مديرى وأعضاء الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها على أنه " تسرى أحكام القانون المرافق على مديرى وأعضاء الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها ، والنص فى المادة الثامنة منه على أن " تختص لجنة شئون الإدارات القانونية بالتنسيق العام بينها وتباشر اللجنة فضلا عن الإختصاصات الأخرى المنصوص عليها فى هذا القانون ما يأتى : أولا ...............
ثانياً : وضع القواعد العامة التى تتبع فى التعيين والترقية والنقل والندب والإعارة بالنسبة لشاغلى الوظائف الفنية الخاصة لهذا القانون فى جميع الإدارات القانونية أو بالنسبة لنوع أو أكثر منها . وذلك فيما لا يتعارض مع أحكام هذا القانون ونصوص اللوائح والقرارات التنظيمية العامة المنصوص عليها فى هذه المادة بقرارات من وزير العدل " وفى المادة 20 من قرار وزير العدل رقم 1785 لسنة 1977 بقواعد وإجراءات إعداد وإعتماد الهياكل الوظيفية وجداول توصيف الوظائف الخاصة بالإدارات القانونية الخاضعة للقانون رقم 47 لسنة 1973 على أن " يتم تسكين مديرى وأعضاء الإدارات القانونية العاملين بها عند صدور الهياكل على الوظائف الواردة بها المعادلة للفئات المالية التى يشغلونها حاليا ، على أنه إذا توافرت فى أحدهم الشروط المنصوص عليها فى القانون لشغل وظيفة أعلى يسكن من توافره فيه الشروط على هذه الوظيفة الأعلى مع عدم المساس بالأقدميات الحالية . " مفاده أن التسكين على الوظائف الفنية بالإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها إنما يكون للاعضاء الفنيين العاملين بتلك الإدارات عند صدور الهياكل الوظيفية أما من عداهم من العاملين الشاغلين لوظائف غير فنية أو المنتدبين للقيام بأعمال فنية بها ، فأنهم لا يسكنون على الوظائف الفنية طالما أنهم غير معينين عليها لما كان ذلك ، وكان الثابت فى الدعوى أن المطعون ضدها كانت تعمل بشركة القناة للتوكيلات الملاحية بوظيفة صراف ثالث بالدرجة الثالثة ، وإنها نقلت إلى البنك الطاعن الأول بتاريخ 3/5/1980 فى وظيفة صراف ثالث بالإدارة – المالية ثم نقلت فى 15/5/1980 إلى مراقبة الشئون القانونية فى وظيفة كاتب شئون قانونية أول . وكانت تلك الوظيفة من الوظائف المدرجة بالهيكل التنظيمى للبنك ، وليست من بين الوظائف الفنية بالإدارات القانونية ، فإنه من ثم لا يجوز تسكينه على وظيفة محام رابع وهى من بين الوظائف الفنية فى الإدارات القانونية ، ولا يغير من ذلك قيد المطعون ضدها بجدول نقابة المحامين أو مباشرتها لبعض اعمال المحامين بالإدارات القانونية ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم يتعين الحكم فى موضوع الإستئناف رقم 254 سنة 27 ق المنصورة " مأمورية الزقازيق " بتأييد الحكم المستأنف .