جلسة 25 من أكتوبر سنة 1990

برئاسة السيد المستشار / محمد رأفت خفاجى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبد الحميد سليمان نائب رئيس المحكمة ، محمد محمد طيطه ، أحمد بدر الدين توفيق وشكرى جمعة حسن .

263

الطعن رقم 491 لسنة 60 القضائية :

( 1 ) دعوى " نظر الدعوى " . " ضم الدعاوى " .

عنه الدعويين المتحدتين موضوعا وسبباً وخصوما أثره إندماجهما وفقدان كل منهما استقلائها . إعتبار طلبات المستأجر أوجه دفاع فى دعوى المؤجر بالإخلاء .

( 2 ، 3 ) إيجار " إيجار الأماكن " " التأجير المفروش " . حكم " تسبيب الحكم " .

( 2 ) الامتداد القانونى لعقد الإيجار المفروش . مناطه . أن يكون التأجير بقصد السكنى وأن تظل الأجرة ممتدة ومتصلة مدة خمس سنوات سابقة على 9/9/1977 م 46 ق 49 لسنة 1977 عند إمتداد العقد المفروش عند مخالفة المستأجر حظر إحتجاز أكثر من مسكن فى البلد الواحد دون مقتض . علة ذلك .

( 3 ) استقلال المستأجرة لعين المؤجرة للتصييف تتوافر به الأقامة المستقرة المعتادة مدة استغلالها وإستمرار الإقامة حكما باقى أشهر السنة ولو لم تكن مقيمة فى المسكن خلال تلك الفترة . علة ذلك . إنتهاء الحكم المطعون فيه إلى إعتبار التأجير بقصد الأصطياف لا يتحقق به وصف المسكن فى تطبيق المادة 46 من القانون رقم 49 لسنة 1977 . خطأ فى القانون .

( 4 ) إنتهاء الحكم المطعون فيه ان للطاعنة مسكناً آخر دون التحقق من كون المسكن خاص بها وإنها تحتجز معه شقة النزاع دون مقتض . خطأ وقصور .

1-    المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن ضم الدعويين عند وحدة الموضوع والسبب والخصوم يترتب عليه اندماجهما وفقدان كل منهما استقلالها بحيث تصبح طلبات المستأجر فى النزاع الماثل أوجه دفاع فى دعوى المؤجر بالإخلاء .

2-    النص فى المادة 46 / 1 من القانون رقم 49 لسنة 1977 المعمول به إعتبارا من 9/9/1977 على أنه ( يحق للمستأجر الذى يسكن فى عين استأجرها مفروشة من مالكها لمدة خمس سنوات متصلة سابقة على تاريخ العمل بهذا القانون البقاء فى العين ولو انتهت المدة المتفق عليها وذلك بالشروط المنصوص عليها فى العقد .............. يدل وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن يكون التأجير بقصد السكنى وأن تظل الأجارة ممتدة مدة خمس سنوات سابقة على يوم 9/9/1977 وغنى عن البيان أن هناك تلازما بين ما نصت عليه هذه المادة وبين ما نصت عليه المادة الثامنة من ذات القانون والتى تحظر احتجاز أكثر من مسكن فى البلد الواحد دون مقتض لتعلق ذلك بالنظام العام ، فلا يستمر العقد المفروش إذا خالف المستأجر هذا الحظر .

3-    إذ كان الحكم المطعون فيه قد استند فى قضائه بعدم امتداد عقد الإيجار إلى أن التأجير بقصد الأصطياف لا يعد إستئجارا بقصد السكنى الذى يتطلب الإقامة المستقرة المعتادة التى تنصرف فيها نية المستأجر إلى أن يجعل للسكن مراحة ومفداه بحيث لا يعول على مأوئ دائم وثابت سواه ، إذ العبرة بالغرض الحقيقى للإيجار وذهب إلى أن الطاعنة استأجرت العين محل النزاع للاصطياف وأنها تقيم فى مسكن آخر بدائرة قسم العطارين بمدينة الأسكندرية وأنتهى إلى عدم انطباق نص المادة 46 / 1 من القانون رقم 49 لسنة 1977 على واقعة النزاع لأن التأجير لم يكن بقصد السكنى فى حين أن الثابت من عقد الإيجار المؤرخ ( ............. ) موضوع الدعوى ومن أقوال شاهدى المطعون ضدها ( المؤجرة ) أن التأجير المفروش بقصد السكنى ويبدأ من 1/6/1971 حتى 21/5/1972 وبأجرة سنوية وليس موسميا قاصرا على فترة الصيف وحدها واستغلال الطاعنة للعين المؤجرة للتصييف تتوافر به الإقامة المستقرة المعتادة الفعلية مدة استغلالها وتظل الإقامة مستمرة حكما باقى أشهر السنة ولو لم تكن مقيمة فى السكن خلال تلك الفترة إذ أن المصايف والمشاتى لا تستلزم الأقامة الدائمة ، كما أن المستأجر طالما استلم العين المؤجرة فإنها تكون فى حوزته ويحق له استغلالها إن شاء ويلزم بأجرتها ولا يحول ذلك من إعتبار هذا المكان مسكنا يعول عليه المستأجر كمأوى دائم وثابت طالما فى مكنته الاقامة فيه فى الوقت الذى يراه مناسبا له وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر التأجير بقصد الاصطياف لا يتحقق به وصف المسكن فى تطبيق المادة 46 / 1 من القانون رقم 49 لسنة 1977 فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وخالف الثابت فى الأوراق .

4-    أخطا – الحكم المطعون فيه – عندما عول قضائه على أن للطاعنة مسكنا آخر دون أن يتحقق من أن هذا المسكن خاص بها وأنها تحتجز معه شقة النزاع دون مقتض مما يعيبه بالقصور والفساد فى الإستدلال .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعنة اقامت على المطعون ضدها الدعوى رقم 1819 لسنة 1984 أمام محكمة الاسكندرية الابتدائية بطلب الحكم بصورية وصف العين المؤجرة محل عقد الإيجار المؤرخ 4/5/1971 بأنها مفروشة ، وبإمتداد هذا العقد بالأجرة القانونية مع رد فروق الأجرة عن المدة السابقة . كما أقامت المطعون ضدها الدعوى رقم 7112 لسنة 1985 أمام ذات المحكمة بطلب الحكم بطرد الطاعنة من العين المؤجرة لها مفروشة بالعقد سالف البيان وتسليمها بمنقولاتها مع التعويض من تاريخ إنتها العقد فى 1/6/1984 حتى تمام الطرد على سند من إنها نبهت عليها بإعلان مؤرخ 5/6/1984 برغبتها فى أنهاء العقد ضمت المحكمة الدعويين وأحالتهما إلى التحقيق . وبعد سماع شهود الطرفين حكمت برفض دعوى الطاعنة وبطردها من عين النزاع والزامها بتعويض شهرى حتى تسليم العين استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 280 لسنة 43 ق الاسكندرية . كما أستأنفته المطعون ضدها بالاستئناف رقم 204 لسنة 43 ق الاسكندرية للحكم بزيادة التعويض . وبتاريخ 12/12/1989 قضت المحكمة برفض استئناف الطاعنة وبزيادة التعويض للمطعون ضدها . طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض . وقدمت النيابة مذكرة ابدت فيها الرأى بنقض الحكم . وبالجلسة المحددة لنظر الطعن إلتزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ومخالفة الثابت فى الأوراق والفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك تقول أن الحكم استند فى قضائه بعدم الامتداد القانونى لعقد الإيجار المفروش وفقا لحكم المادة 46 / 1 من القانون رقم 49 لسنة 1977 إلى أن التأجير لم يكن بقصد السكنى وإنما كان بقصد الاصطياف إذ أنها تقيم بمسكن آخر بمدينة الاسكندرية فى حين أن الثابت من عقد الإيجار أن التأجير بقصد السكنى ولم تحدد الاجارة بفصل الصيف ، كما أن المسكن الآخر مملوك لزوجها ولا يحتدون إستئجارها عين النزاع وأن يكون لها أكثر من موطن وأن ما أوردته بصيحفة الدعوى هو إستئجارها العين بإيجار سنوى يدفع مقدما فى بداية صيف كل عام . وإذ استدل الحكم من ذلك على أن التأجير بقصد الاصطياف مما لا يتحقق به الامتداد القانونى للاماكن المؤجرة مفروشة بقصد السكنى فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى فى محقه ذلك أنه لما كان المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن ضم الدعويين عند وحده الموضوع والسبب والخصوم يترتب عليه اندماجهما وفقدان كل منهما استقلالها بحيث تصبح طلبات المستأجر فى النزاع اوجه دفاع فى دعوى المؤجر بالإخلاء ولما كان النص فى المادة 46/1 من القانون رقم 49 لسنة 1977 المعمول به إعتبارا من 19/9/1977 على أنه " يحق للمستأجر الذى يسكن فى عين استأجرها مفروشة من مالكها لمدة خمس سنوات متصلة سابقة على تاريخ العمل بهذا القانون البقاء فى العين ولو انتهت المدة المتفق عليها وذلك بالشروط المنصوص عليها فى العقد .... " يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة على أن يكون التأجير بقصد السكنى وأن تظل الأجارة ممتدة ومتصلة مدة خمس سنوات سابقة على يوم 9/9/1977 ، وغنى عن البيان أن هناك تلازما بين ما نصت عليه المادة وبين ما نصت عليه المادة الثامنة من ذات القانون التى تحظر احتجاز أكثر من مسكن فى البلد الواحد دون مقتضى لتعلق ذلك بالنظام العام ، فلا يستمر العقد المفروش إذا خالف المستأجر هذا الحظر وكان الحكم المطعون فيه قد استند فى قضائه بعدم امتداد عقد الإيجار إلى أن التأجير بقصد الاصطياف لا يعد إستئجارا بقصد السكنى الذى يتطلب الاقامة المستقرة المعتادة التى تنصرف فيها نية المستأجر إلى أن يجعل المسكن مراحة ومغداه بحيث لا يعول على مأوى دائم وثابت سواه إذا العبرة بالغرض الحقيقى للإيجار وذهب إلى أن الطاعنة استأجرت العين محل النزاع للاصطياف وأنها تقيم فى مسكن آخر بدائرة قسم العطارين بمدينة الاسكندرية وانتهى إلى عدم انطباق نص المادة 46 / 1 من القانون رقم 49 سنة 1977 على واقعة النزاع لأن التأجير لم يكن بقصد السكنى فى حين أن الثابت من عقد الإيجار المؤرخ 4/5/1971 موضوع الدعوى ومن اقوال شاهدى المطعون ضدها المؤجرة أن التأجير المفروش بقصد السكنى ويبدا من 1/6/1971 حتى 31/5/1972 وبأجره سنوية وليس موسميا قاصرا على فترة الصيف وحدها ، واستغلال الطاعنة العين المؤجرة للتصييف تتوافر به الإقامة المستقرة المعتادة الفعلية مدة استغلالها وتظل الاقامة مستمرة حكما باقى اشهر السنة ولو لم تكن مقيمة فى المسكن خلال تلك الفترة ، إذ أن المصايف والمشاتى لا تستلزم الاقامة الدائمة ، كما أن المستأجر طالما استلم العين المؤجرة فإنها تكون فى حوزته ويحق له استغلالها أن شاء ويلزم باجرتها ، ولا يحول ذلك من إعتبار هذا المكان مسكنا يعول عليه المستأجر كماوى دائم وثابت طالما فى مكنته الاقامة فيه فى الوقت الذى يراه مناسبا له . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر التأجير بقصد الاصطياف لا يتحقق به وصف المسكن فى تطبيق المادة 46 / 1 من القانون رقم 49 لسنة 1977 فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وخالف الثابت فى الأوراق ، كما أخطأ عندما عول فى قضائه على أن للطاعنة مسكنا آخر دون أن يتحقق من ان هذا المسكن خاص بها ، وإنها تحتجز معه شقة النزاع دون مقتض مما يعيبه أيضا بالقصور والفساد فى الاستدلال ويستوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى اوجه الطعن .