جلسة 15 من نوفمبر سنة 1990

برئاسة السيد المستشار / إبراهيم زغو نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد حسن العفيفى ، عادل نصار ، إبراهيم بركات نواب رئيس المحكمة وإبراهيم الضفيرى .

283

الطعن رقم 499 لسنة 54 القضائية :

( 1 ، 2 ) عمل " تقادم : تقادم مسقط " ، تعويض ، حكم " تسبيبه الخطأ فى تطبيق القانون . ما يعد قصوراً " .

( 1 ) دعوى التعويض عن الفصل التعفسى . من الدعاوى الناشئة عن عقد العمل . تقادمها بإنقضاء سنة ، بدء سريانها من تاريخ إخطار العامل بقرار إنهاء خدمته أو علمه يقينياً . م 698 مدنى .

( 2 ) تمسك الطاعن أمام محكمة الموضوع أنه كان مريضاً بمرض حال بينه وبين عمله بقرار إنهاء خدمته وقت صدوره . دفاع جوهرى . إعراض الحكم عن بحثه . خطأ وقصور .

1-    يدل النص فى المادة 698 من القانون المدنى – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة على أن دعوى المطالبة بالتعويض عن الفصل التعسفى . تسقط بالتقادم بإنقضاء سنة تبدأ من وقت إنتهاء المدة بإعتبارها من الدعاوى الناشئة عن عقد العمل وإذ كان القانون قد اجاز لكل من طرفيه إنهاءه بإرادته المنفردة ، وكان التعبير عن هذه الإرادة لا ينتج أثره إذا أثبت من وجه إليه أنه لم يعلم به وقت وصوله وكان عدم العلم لا يرجع إلى خطأ منه وفقاً لنص المادة 91 من القانون المدنى فإن مؤدى ذلك أن إنهاء رب العمل لعقد العمل بإرادته المنفردة لا ينتج أثره وبالتالى لا يبدا منه التقادم الحولى المسقط للدعاوى الناشئة عن هذا العقد إلا من وقت إخطار العامل بهذا الإنهاء إخطاراً صحيحاً أو علمه به علماً يقيناً .

2-    لما كان الثابت أن الطاعن تمسك أمام محكمة الموضوع بأنه لم يعلم بقرار إنهاء خدمته فى 12/4/1976 إلا بتاريخ 5/5/1981 وإنه كان مريضاً بمرض حال بينه وبين علمه بذلك القرار وقت صدوره إلا أن الحكم المطعون فيه وقد أعرض عن بحثه وتخلى لسبب ذلك عن الفصل فى دفاع جوهرى من شأنه لو صح أن يتغير به وجه الرأى فى الدعوى يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وشابه قصور فى التسبيب .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن إستوفى اوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعن أقام الدعوى رقم 1102 لسنة 1981 مدنى بنها الإبتدائية " مأمورية قليوب " على المطعون ضده بصفته وإنتهى فيها إلى طلب الحكم اصلياً بإلغاء قرار فصله الصادر بتاريخ 12/4/1976 وما يترتب على ذلك من آثار وإحتياطياً إلزامه بأن يدفع له تعويضا مقداره خمسة آلاف جنيه وقال بيانا لدعواه أن الشرطة المطعون ضدها كانت تباشر علاجه فى الفترة من 12/4/1976 حتى 30/10/1977 من مرض عصبى ونفسى وفوجئ فى خلال تلك الفترة بصدور قرار فصله الذى لم يعلم به ، وإذ كان ذلك القرار قد صدر على خلاف أحكام القانون كما أصيب من جرائه بأضرار يقدر التعويض عنها بالمبلغ المنوه عنه فقد اقام الدعوى بالطلبات آنفه البيان دفعت المطعون ضدها بسقوط حق الطاعن فى رفع الدعوى بالتقادم الحولى ، وبتاريخ 26/1/1982 قضت المحكمة بقبول هذا الدفع ، إستأنف الطاعن هذا الحكم بالإستئناف رقم 220 لسنة 15 ق طنطا " مأمورية بنها " وبتاريخ 21/12/1983 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفضه ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها إلتزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول أنه لما كان الحكم المطعون فيه قد أيد الحكم برفض دعواه تأسيساً على سقوطها بالتقادم الحولى على سند أن الدعوى رفعت فى 6/5/1981 بعد مضى أكثر من سنه من تاريخ إنهاء " خدمته فى 12/4/1976 ، فى حين أن مدة التقادم لا تسرى فى حقه إلا من تاريخ علمه بقرار إنهاء ، خدمته الذى حصل بتاريخ 5/5/1981 ، وأنه تمسك بهذا الدفاع – وهو دفاع جوهرى – وإذ لم يعرض الحكم المطعون فيه للرد عليه فإنه يكون قد أخطاً فى تطبيق القانون وشابه القصور فى التسبيب بما يستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى فى محله ذلك أن النص فى المادة 698 من القانون المدنى على أن " تسقط بالتقادم الدعاوى الناشئة عن عقد العمل بإنقضاء سنة تبدأ من وقت إنتهاء العقد .... " يدل وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن دعوى المطالبة بالتعويض عن الفصل التعسفى تسقط بإنقضاء سنه تبدأ من وقت إنتهاء العقد بإعتبارها من الدعاوى الناشئة عن عقد العمل وإذ كان القانون قد أجاز لكل من طرفيه إنهاءه بإرادته المنفرده ، وكان التعبير عن هذا الإراده لا ينتج أثره إذا اثبت من وجه إليه أنه لم يعلم به وقت وصوله وكان عدم العلم لا يرجع إلى خطأ منه وفقاً لنص المادة 91 من القانون المدنى فإن مؤدى ذلك إن إنهاء رب العمل لعقد العمل بإرادته المنفردة لا ينتج أثره وبالتالى لا يبدأ منه التقادم الحولى المسقط للدعاوى الناشئة عن هذا العقد إلا من وقت إخطار العامل بهذا الإنهاء إخطارا صحيحاً أو علمه به علما يقيناً – لما كان ذلك وكان الثابت أن الطاعن تمسك أمام محكمة الموضوع بأنه لم يعلم بقرار إنهاء خدمته فى 12/4/1976 إلا بتاريخ 5/5/1981 وأنه كان مريضاً بمرض حال بينه وبين علمه بذلك القرار وقت صدوره إلا أن الحكم المطعون فيه وقد أعرض عن بحثه وتخلى بسبب ذلك عن الفصل فى دفاع جوهرى من شأنه لو صح أن يتغير به وجه الرأى فى الدعوى يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وشابه قصور فى التسبيب بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن .