جلسة 24 من مايو سنة 1990
برئاسة السيد المستشار / ؟؟؟؟؟ عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد عبد المنعم حافظ ، د . رفعت عبد المجيد نائبى رئيس المحكمة ، محمد خيرى الجندى ومحمد شهاوى .
206
الطععن رقم 535 لسنة 58 القضائية : -
نقض " صحيفة الطعن " . بطلان .
إجراءات الطعن والمرافعة أمام محكمة النقض . وجوب أن يقوم بها المحامون المقبولون أمامها نيابة عن الخصوم . علة ذلك . م 253 مرافعات . توقيع صحيفة الطعن من غير الوكيل وعدم الاستدلال على صاحبة . أثره . بطلان الطعن . لا يغير من ذلك إيداع صحيفة الطعن من محام مقبول أمام محكمة النقض موكل من الطاعنين .
مفاد المادة 253 من قانون المرافعات – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع أوجب على الخصوم أن ينيبوا عنهم محامين مقبولين أمام محكمة النقض فى القيام بالإجراءات والمرافعة أمامها والحكم فى ذلك أن المحكمة لا تنظر إلا فى المسائل القانونية ، فلا يصح أن يتولى تقديم الطعون إليها أو التوقيع عليها والمرافعة فيها إلا المحامين المؤهلين لبحث مسائل القانون ويترتب على مخالفة هذا الحكم بطلان الطعن . لما كان ذلك ، وكان الثابت فى الأوراق أن صحيفة الطعن وأن صدرت باسم الأستاذ ....... المحامى والوكيل عن الطاعنين بموجب التوكيلين رقمى ........ إلا أن التوقيع المذيل به صحيفة الطعن مسبوق بعبارة عنه بما يقطع بأن التوكيل المذكور ليس هو صاحب التوقيع وكان التوقيع لا يقرأ ولا يمكن الإستدلال منه عن صاحبه وصفته فإن الطعن يكون باطلاً ، ولا يغير من ذلك إيداع صحيفة الطعن من محام مقبول أمام محكمة النقض موكل من الطاعنين ذلك أن الغاية من توقيع محام مقبول أمام محكمة النقض على صحيفة الطعن لم تتحقق على هذه الصورة لأن هذا التوقيع هو وحده الذى يضمن جدية الطعن وكتابة أسبابه على النحو الذى يتطلبه القانون .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق بالقدر اللازم للفصل فى هذا الطعن – تتحصل فى أن الطاعنين وآخر أقاموا الدعوى رقم 4560 لسنة 1983 مدنى الزقازيق الإبتدائية على المطعون ضدها طالبين الحكم بغلق الفتحات المطلة على الشارع المبين بصحيفة الدعوى مع الترخيص لهم بتنفيذ هذا الغلق على نفقة المطعون ضدها وإلزامها بأن تؤدى لهم مبلغ 300 ، وقالوا بياناً لذلك أن المطعون ضدها تعهدت لهم بموجب أقرار مكتوب بعدم فتح أبواب أو شبابيك من الجهة الشرقية على الشارع المبين بالصحيفة وأنه فى حالة مخالفة هذا التعهد تكون ملزمة بأن تؤدى لهم مبلغ 300 جنية مع غلق الأبواب والشبابيك وإذ قامت المطعون ضدها بفتح شبابيك على الجهة المذكورة فقد أنذروها رسميا بغلقها ، ولما لم تستجب فقد أقاموا الدعوى ليحكم لهم بمطلبهم منها ، وبتاريخ 19 من مارس سنة 1984 قضت المحكمة للطاعنين بطلباتهما . أستأنفت المطعون ضدها هذا الحكم لدى محكمة استئناف المنصورة – مأمورية الزقازيق – بالاستئناف رقم 355 لسنة 27 قضائية طالبة إلغاءه ورفض الدعوى ، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أو أودع تقريره حكمت بتاريخ 6 من ديسمبر 1987 بإلغاء الحاكم المستأنف وبرفض الدعوى . طعن الطاعنان فى هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة العامة مذكرة دفعت فيها ببطلان الطعن وأبدت الرأى فى الموضوع برفضه وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها إلتزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة ببطلان الطعن أن التوقيع المذيل به صحيفة الطعن غير مقرؤ ولا يتضح منه أسم الموقع ولا صفته كمحام مقبول أمام محكمة النقض مما يبطل الصحيفة لعدم التوقيع عليها من محام مقرر أمام محكمة النقض .
وحيث إن هذا الدفع سديد ذلك أنه لما كانت المادة 253 من قانون المرافعات تنص فى فقرتها الأولى على أن " يرفع الطعن بصحيفة تودع قلم كتاب محكمة النقض أو المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه ويوقعها محام مقبول أمام محكمة النقض .... إلغ مما مفاده – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع أوجب على الخصوم أن ينيبوا عنهم محامين مقبولين أمام محكمة النقض فى القيام بالإجراءات والمرافعة أمامها والحكمة فى ذلك أن المحكمة لا تنظر إلا فى المسائل القانونية ، فلا يصح أن يتولى تقديم الطعن إليها أو التوقيع عليها والمرافعة فيها إلا المحامين المؤهلين لبحث مسائل القانون ويترتب على مخالفة هذا الحكم بطلان الطعن . لما كان ذلك وكان الثابت فى الأوراق أن صحيفة الطعن وإن صدرت بأسم الاستاذ / .......... المحامى والوكيل عن الطاعنين بموجب التوكيلين الخاصين رقمى 2154 ، 2155 – لسنة 87 توثيق شهر عقارى ههيا . إلا أن التوقيع المذيل به صحيفة الطعن مسبوق بعبارة " عنه " بما يقطع بأن الوكيل المذكور ليس هو صاحب التوقيع ، وكان التوقيع لا يقرأ ولا يمكن الاستدلال منه عن صاحبه وصفته فإن الطعن يكون باطلاً ، ولا يغير من ذلك إيداع صحيفة الطعن من محام مقبول أمام محكمة النقض موكل من الطاعنين ذلك أن الغاية من توقيع محام مقبول أمام محكمة النقض على صحيفة الطعن لم تتحق على هذه الصورة لأن هذا التوقيع هو وحده الذى يضمن جدية الطعن وكتابة أسبابه على النحو الذى يتطلبه القانون .