جلسة 17 من مايو سنة 1990
برئاسة السيد المستشار / إبراهيم زغو نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد حسن عفيفى ، عادل نصار ، لطفى عبد العزيز ومحمد عبد القادر سمير نواب رئيس المحكمة .
( 197 )
الطعن رقم 570 لسنة 58 القضائية :
عمل " العاملون ببنك التنمية والائتمان الزراعى " " تقارير الكفاية " قانون . " تطبيق القانون " .
قيام قانون خاص . مؤداه . عدم الرجوع إلى القانون العام إلا فيما ذات القانون الخاص به أحكام . العاملون ببنك التنمية والإئتمان الزراعى . خضوعهم عند تقدير كفايتهم لأحكام القانون 117 لسنة 76 ولائحة العاملين بالبنك الرئيسى والشركات التابعة له . م 26 من اللائحة . مخالفة هذا النظر . خطأ فى تطبيق القانون .
لما كان المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه مع قيام القانون الخاص لا يرجع إلى أحكام القانون العام إلا فيما فات القانون الخاص من أحكام ، فلا يجوز إهدار القانون الخاص بذريعة إعمال قاعدة عامة . لما فى ذلك من منافاة صريحة للغرض الذى من أجله وضع القانون الخاص وكان مؤدى نص المادتين 1 ، 11 من القانون رقم 117 لسنة 76 فى شأن البنك الرئيسى للتنمية والإئتمان الزراعى أن تحول المؤسسة المصرية العامة للائتمان الزراعى والتعاونى إلى هيئة عامة قابضة يكون لها شخصية إعتبارية مستقلة تسمى البنك الرئيسى للتنمية والأئتمان الزراعى وأن تتبع بنوك التسليف الزراعى والتعاونى بالمحافظات والمنشأة وفقاً لأحكام القانون رقم 105 لسنة 64 البنك الرئيسى وتسمى بنوك التنمية الزراعية وتتولى تحقيق أغراض البنك الرئيسى فى النطاق الذى يحدده لها وأن يكون مجلس إدارة البنك – الرئيسى هو السلطة العليا المهنية على شئونه وتصريف أموره – ويكون له جميع السلطات اللازمة للقيام بالأعمال التى تقتضيها أغراض البنك ومنها الموافقة على مشروعات اللوائح الداخلية المتعلقة بالشئون المالية والإدارية وإصدار اللوائح المتعلقة بنظام العاملين بالبنك الرئيسى أو البنوك التابعة له ومرتباتهم وأجورهم والمكافآت والمزايا والبدلات الخاصة وتحديد فئات بدل السفر لهم فى الداخل والخارج دون التقيد بالنظم والقواعد المنصوص عليها فى نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقرار بقانون رقم 58 لسنة 1971 ونظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1971 ويكون ذلك فى إطار لوائح البنوك التجارية . بما مفاده أن القانون رقم 117 لسنة 1976 فى شأن البنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى هو القانون الخاص الواجب التطبيق على موضوع الدعوى الراهنة ، ولما كان ذلك وكانت المادة 26 من لائحة نظام العاملين بالبنك الرئيسى والشركات التابعة له " بنوك التنمية والائتمان الزراعى بالمحافظات " . الصادرة تنفيذا ً للمادة 11 من القانون سالف الذكر تنص " ........... " والمادة 30 من ذات اللائحة تنص " ........... " وكان الثابت فى الأوراق أن البنك الطاعن قدر كفاية المطعون ضده عن عام 1983 بدرجة جيد جداً " فمن ثم لا يكون ملزما بالأخطار عن هذا التقرير ، وبالتالى لا يرتب عدم الأخطار فى هذه الحالة أى بطلان وإذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى ببطلان تقرير كفاية المطعون ضده بجيد جداً " عن عام 1983 لعدم إعلانه إلى الأخير إعمالاً لأحكام القانون رقم 48 لسنة 1978 فإنه كون فضلا عن مخالفته للقانون ، قد أخطأ فى تطبيقه .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن إستوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 110 لسنة 1984 عمال سوهاج الإبتدائية على البنك الطاعن بطلب الحكم ببطلان تقرير كفايته عن عام 1983 بجيد جداً وإعتباره بدرجة ممتاز وأحقيته فى الأثار المترتبة على ذلك على سند أنه لم يعلن بذا التقرير عملا بالمادة 26 من القانون 48 لسنة 1978 . وأنه منذ عمله لدى الطاعن فى عام 1965 – وتقاريره بدرجة ممتاز ، ندبت المحكمة خبيراً فى الدعوى وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 25/12/1985 برفض الدعوى . إستأنف المطعون ضده هذا الحكم لدى محكمة إستئناف أسيوط " مأمورية سوهاج " بالإستئناف رقم 16 لسنة 61 ق ، وبتاريخ 9/12/1987 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وببطلان تقرير كفاية المطعون ضده عن عام 1983 وعدم قبول باقى الطلبات لرفعها قبل الأوان .
طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه الدائرة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها إلتزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه ، وفى بيان ذلك يقول أن الحكم أقام قضاءه . ببطلان تقرير كفاية المطعون ضده بجيد جداً عن عام 1983 لعدم إعلانه به على سند من أحكام قانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر برقم 48 لسنة 1978 التى توجب إعلان معايير قياس الكفاية للعاملين الخاضعين لها ، فى حين أن الواجب التطبيق هو القانون رقم 117 لسنة 1976 فى شأن البنك الرئيسى للتنمية والأئتمان الزراعى ولائحته التنفيذية بإعتباره تشريع خاص ، وهما لا يوجبان إعلان العامل بهذا التقارير إلا إذا قدرت بدرجة متوسط فأقل ، بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أنه لما كان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه مع قيام القانون الخاص لا يرجع إلى أحكام القانون العام إلا فيما فات القانون الخاص من أحكام . فلا يجوز إهدار القانون الخاص بذريعة أعمال قاعدة عامة لما فى ذلك من منافاة صريحة للغرض الذى من أجله وضع القانون الخاص ، وكان مؤدى نص المادتين 1 ، 11 من القانون رقم 117 لسنة 1976 فى شأن البنك الرئيسى للتنمية والأئتمان الزراعى أن تحول المؤسسة المصرية العامة للائتمان الزراعى والتعاونى إلى هيئة عامة قابضة يكون لها شخصية إعتبارية مستقلة تسمى البنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى ، وأن تتبع بنوك التسليف الزراعى والتعاونى بالمحافظات والمنشآت وفقا لأحكام القانون رقم 105 لسنة 1964 البنك الرئيسى وتسمى بنوك التنمية الزراعية وتتولى تحقيق أغراض البنك الرئيسى فى النطاق الذى يحدده لها وأن يكون مجلس إدارة البنك الرئيسى هو السلطة العليا المهيمنة على شئون وتصريف أموره ويكون له جميع السلطات اللازمة للقيام بالاعمال التى تقتضيها أغراض البنك ومنها الموافقة على مشروعات اللوائح الداخلية المتعلقة بالشئون المالية والإدارية وإصدار اللوائح المتعلقة بنظام العاملين بالبنك الرئيسى أو البنوك التابعة له ومرتباتهم وأجورهم والمكافآت والمزايا والبدلات – الخاصة وتحديد فئات بدل السفر لهم فى الداخل والخارج دون التقيد بالنظم والقواعد المنصوص عليها فى نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادرة بالقرار بقانون رقم 58 لسنة 1971 ونظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1971 ويكون ذلك فى إطار لوائح البنوك التجارية . بما مفاده أن القانون رقم 117 لسنة 1976 فى شأن البنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى هو القانون الخاص الواجب تطبيقه على موضوع الدعوى الراهنة ، لما كان ذلك وكانت المادة 26 من لائحة نظام العاملين بالبنك الرئيسى والشركات التابعة له " بنوك التنمية والائتمان الزراعى بالمحافظات " الصادرة تنفيذاً للمادة 1 من القانون سالف الذكر تنص على أن " يحرر عن العامل تقرير سنوى شال لانتاجه وسلوكه وتدريبه لتقدير درجة كفايته وذلك بإحدى المراتب الآتية :
ممتاز أكثر من 90 %
جيد جداً أكثر من 75 % وحتى 90 %
جيد أكثر من 60 % وحتى 75 %
متوسط أكثر من 40 % وحتى 60 %
ضعيف 40 % فأقل
وتكون التقارير وفقاً للنماذج والقواعد التى تعد لهذا الغرض ويقرها مجلس إدارة البنك الرئيسى " وتنص المادة 30 من ذات اللائحة على أن يخطر العامل الذى قدرت درجة كفايته بدرجة متوسط فأقل كتابة بأوجه الضعف فى مستوى أدائه لعمله وله أن يتظلم منه للجنة التظلمات خلال عشرين يوما من تاريخ إخطاره ، وتشكل لجنة التظلمات .... " وكان الثابت فى الأوراق أن البنك الطاعن قدر كفاية المطعون ضده عن عام 1983 بدرجة " جيد جداً " فمن ثم لا يكون ملزما بالاخطار عن هذا التقدير ، وبالتالى لا يرتب عدم الإخطار فى هذا الحالة أى بطلان وإذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى ببطلان تقرير كفاية المطعون ضده بجيد جداً عن عام 1983 لعدم إعلانه إلى الأخير إعمالاً لأحكام القانون رقم 48 لسنة 1978 فإنه يكون فضلا عن مخالفته للقانون ، قد أخطأ فى تطبيقه مما يوجب نقضه .
وحيث ان موضوع صالح للفصل فيه . ولما تقدم فإنه يتعين القضاء فى موضوع الإستئناف برفضه وتأييد الحكم المستأنف .