جلسة 6 من يونيه سنة 1990
برئاسة السيد المستشار / محمد أمين طموم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد جمال الدين شلقانى نائب رئيس المحكمة ، صلاح محمود عويس ، محمد رشاد مبروك والسيد خلف .
217
الطعن رقم 573 لسنة 56 القضائية :
( 1 ) إيجار " إيجار الأماكن " . تسجيل . إلتزام " حوالة الحق " .
مشترى العقار بعقد غير مسجل . حقه فى مطالبة المستأجر بالحقوق الناشئة عن عقد الإيجار . شرطه . حوالة عقد الإيجار له من البائع وقبول المستأجر للحوالة أو إعلانه بها . يستوى فى ذلك إعلان الحوالة من المشترى أو البائع طالما تم بورقة رسمية بواسطة المحضرين قبول الحوالة . أثره . للمشترى مقاضاة المستأجر المحال عليه فى شأن الحقوق المحال بها . علة ذلك .
( 2 ) إلتزام " الوفاء بالإلتزام " . أوراق تجارية " الشيك " .
إلتزام المدين – شخصاً طبيعياً و معنويا بمبلغ من المال بعرضه نقودا دون غيرها لإبراء ذمته من الدائن إصدار شيكا . لا بعد وفاء مبرئا لذمته . عدم إنقضاء التزامه إلا بصرف المسحوب عليه قيمة الشيك للمستفيد .
1- مشترى العقار المؤجر ولم لم يكن عقده مسجلا وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن يطالب المستأجر بالحقوق الناشئة عن عقد الإيجار ومنها الأجرة إذا ما قام البائع بتحويل العقد إليه وقبل المستأجر هذه الحوالة أو أعلن بها ، لأنها بهذا القبول أو الإعلان تكون نافذه فى حقه طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 305 من القانون المدنى ، ويحق المشترى – المحال إليه تبعاً لذلك أن يقاضى المستأجر – المحال عليه – فى بشأن الحقوق المحال بها دون حاجة لاختصام المؤجره لأن الحق المحال به ينتقل إلى المحال له مع الدعوى التى تؤكد منها دعوى الفسخ يستوى فى ذلك أن يحصل إعلان حوالة من المشترى أو البائع طالما بأى ورقة رسمية تعلن بواسطة المحضرين وتشتمل على ذكر وقوع الحوالة وشروطها الاساسية .
2- المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه إذا كان الدين الثابت فى ذمة المدين مبلغاً من المال وأراد أن يبرئ ذمته من هذا الدين بعرضه على دائنه حال المرافعة فيجب أن يكون هذا العرض منفردا دون غيرها ولا يغنى عن ذلك سحب شيك بقيمة الدين لأن الشيك وأن أعتبر فى الأصل أداة وفاء إلا أن مجرد سحبه لا يعتبر وفاً ، مبرئا لذمة ساحبه ولا ينقض إلتزامه إلا بقيام المسحوب عليه بصرف قيمة الشيك للمستفيد . يستوى فى ذلك أن يكون المدين شخصا طبيعاً أو معنوياً .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل فى أن المطعون عليهما أقاما الدعوى رقم 470 لسنة 1983 مدنى شبين الكوم الإبتدائية بطلب الحكم بإخلاء الطاعن بصفته من العين المبينة بصحيفة الدعوى والتسليم . وقالا بيانا لذلك أنه بموجب عقد مؤرخ 12/9/1964 إستأجر الطاعن بصفته العين محل النزاع من مالكها السابق بأجرة شهرية مقدارها 27 ج ، وإذ اشتريا تلك العين وحول إليهما عقد إجارتها واعلنا تلك الحوالة إلى الطاعن بموجب الإنذار المعن إليه بتاريخ 29/11/1982 وكلفاء بسداد الاجرة المستحقة عن المدة من 1/7/1980 حتى 30/11/1982 لهما غير أنه امتنع عن السداد فأقاما الدعوى بطلبيهما سالفى البيان . وبتاريخ 29/9/1984 أجابت المحكمة المطعون عليهما إلى طلبيهما . إستأنف الطاعن هذا الحكم بالإستئناف رقم 362 سنة 17 ق مدنى لدى محكمة إستئناف طنطا "مأمورية شبين الكوم " التى حكمت بتاريخ 23/12/1985 بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن وعرض الطعن على هذه الدائرة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها إلتزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن اقيم على سببين ينعى الطاعن بالأول منهما وبالوجه الثانى من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفى بيان ذلك يقول أنه دفع بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة تأسيسا على أن المطعون عليهما لم يتملكا العين محل النزاع لعدم تسجيل عقد شرائهما لها أو الحكم الصادر بصحته ونفاذه مما مؤداه عدم أحقيتهما فى مطالبته بأجرتها غير أن الحكم رفض هذا الدفع استنادا إلى حوالة الحق الصادرة من المؤجر – المالك السابق – وإعلان تلك الحوالة للطاعن حال أن هذا الإعلان صدر من المطعون عليهما ولم يصدر من المؤجر الذى لم تأمر المحكمة بإختصامه فى الدعوى للتحقق من حصولة الحوالة .
وحيث إن هذا النعى مردود ، ذلك ان لمشترى العقار المؤجر ولو لم يكن عقده مسجلا – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يطالب المستأجر بحقوقه الناشئة عن عقد الإيجار ومنها الاجرة إذا ما قام البائع بتحويل العقد إليه وقبل المستأجر منه الحوالة أو أعلنت بها ، لأنها بهذا القبول أو الإعلان تكون نافذة فى حقه طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 305 من القانون المدنى ، ويحق للمشترى – المحال إليه تبعا لذلك أن يقاضى المستأجر – المحال عليه فى شأن الحقوق المحال بها دون حاجة لاختصام المؤجر ، لأن الحق المحال به ينتقل إلى المحال به مع الدعوى التى تؤكده ومنها دعوى الفسخ ، يستوى فى ذلك أن يحصل إعلان الحوالة من المشترى أو البائع طالما حصل بأى ورقة رسمية تعلن بواسطة المحضرين وتشتمل على ذكر وقوع الحوالة وشروطها الاساسية . وإذ إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعى على الحكم بهذا السبب يكون على غير أساس .
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الاول من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفى بيان ذلك يقول أن الحكم أقام قضاءه بإخلاء العين على عدم سداد الأجرة المستحقة نقداً ، حالة أنه سدد تلك الأجرة بموجب شيك قبل إقفال باب المرافعة فى الدعوى .
وحيث إن هذا النعى مردود ذلك أنه لما كان المقرر فى قضاء هذه المحكمة ، أنه إذا كان الدين الثابت فى ذمة المدين مبلغاً من المال وأراه أن يبرئ ذمته من هذا الدين يعرضه على دائنه حال المرافعة ، فيجب أن يكون هذا العرض نقوداً دون غيرها ولا يغنى عن ذلك سحب شيك بقيمة الدين لأن الشيك وارد فى الأصل أداه وفاء إلا أن مجرد سحبه لا يعتبر وفاء مبرئاً لذمة ساحبه ولا ينقض إلتزامه إلا بقيام المسحوب عليه بصرف قيمة الشيك للمستفيد ، يستوى فى ذلك أن يكون المدين شخصاً طبيعاً أم معنوياً وإذ إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر لم يعنى الشيك الصادر من الطاعن لأمر امين عليه شبين الكوم الإبتدائية كوفاء مبرئ لذمة الطاعن من الأجرة المستحقة عليه للمطعون عليهما قانون قد إلتزم صحيح القانون ويكون النعى عليه بهذا السبب على غير أساس .
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن .