جلسة 10 من يونيه سنة 1990
برئاسة السيد المستشار / جرجس اسحق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد فتحى الجمهودى ، عبد الحميد الشافعى نائبى رئيس المحكمة ، محمود رضا الخضيرى وعبد الناصر السباعى .
220
الطعن رقم 599 لسنة 53 القضائية : -
جمارك . قرار إدارى . إختصاص .
جواز الافراج المؤقت عن البضائع دون تحصيل الضرائب والرسوم المقررة بالشروط والاوضاع التى حددها وزير الخزانة م 101 من ق الجمارك 66 لسنة 1963 . شرطة إعادة تصدير تلك البضائع خلال المدة المصرح بها .
سلطة مدير الجمرك المختص فى مخالفة ذلك . أثره استحقاق الضرائب والرسوم فضلاً عن الغرامة . قرار وزير الخزانة 45 لسنة 1963 – إصدار قرارات بفرض غرامات ومن بينها الغرامة المقررة على مخالفة نظام الافراج المؤقت على السيارات . لذوى الشأن التظلم من هذه القرارات لمدير عام الجمارك الذى له تأبيناً وتعديل أول إلغاء الغرامة المواد 114 ، 119 من سالف الذكر . الطعن فى قراراته تلك أمام محكمة القضاء الإدارى بإعتبارها قرارات إدارية لا إختصاص للقضاء العادى بها .
لما كانت المادة 101 من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 قد أجازت الافراج المؤقت عن البضائع دون تحصيل الضرائب والرسوم المقررة وذلك بالشروط والأوضاع التى يحددها وزير الخزانة الذى أوجب فى قراره رقم 45 لسنة 1963 عادة تصدير تلك البضائع خلال المدة المصرح بها وإلا استحقت الضرائب والرسوم فضلا عن الغرامات الجمركية الواردة بالمواد من 114 إلى 118 من القانون المذكور وذلك بقرار منه – ومن بينها الغرامة المقررة على مخالفة نظام الافراج المؤقت على السيارات – وأوجبت المادة سالف الذكر أداء هذه الغرامات خلال خمسة عشر يوما من تاريخ أعلان المخالفين بقرار فرض الغرامة بخطاب مسجل بعلم الوصول وأجازت لذوى الشأن التظلم بكتاب يقدم للمدير العام للجمارك الذى له فى هذه الحالة أن يؤيد الغرامة أو يعدلها أو يلغيها ، كما أجازت المادة ذاتها الطعن فى قرارات المدير العام للجمارك أمام المحكمة المختصة فإن مفاد ذلك أن المشرع نظم فى المادة 119 من قانون الجمارك طريقة فرض الغرامات الواردة فى المواد من 114 إلى 118 من ذات القانون فأعطى مدير الجمرك المختص سلطة إصدار قرارات بفرض هذه الغرامات وأجاز لذوى الشأن التظلم من هذه القرارات لمدير عام الجمارك الذى خول سلطة تأييد الغرامة أو تعديلها أو إلغائها والذى أجاز الطعن فى قراراته أمام المحكمة المختصة وهى – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – محكمة القضاء الإدارى بإعتبار أن قرارات مدير عام الجمارك فى مواد التهريب الجمركى قرارات إدارية ومن ثم فلا اختصاص للقضاء العادى بفرض الغرامة إبتداء ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا فيما يتعلق بالشق الخاص بفرض الغرامة الجمركية فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن الطاعن أقام الدعوى رقم 1444 لسنة 1976 مدنى شمال القاهرة الإبتدائية بطلب الحكم بالزام المطعون عليها متضامنين بأن يؤديا له مبلغ 1504 جنية وقال بيانا بذلك أنه بتاريخ 12/9/1971 افرج للمطعون عليه الثانى بضمان الاول عن السيارة المشار إليها بصحيفة الدعوى بدفتر مرور دولى صالح للعمل حتى 1/12/1971 طبقاً للإتفاقية الدولية للسيارات الصادرة بالقانون رقم 199 لسنة 1956 ، وإذ لم يثبت إعادة تصدير السيارة رغم انتهاء فترة صلاحية هذا الدفتر فإن بقاءها داخل البلاد اصلح مخالفاً لأحكام القانون رقم 9 لسنة 1959 ويستحق عنها رسوم جمركية مقدارها 752 جنية فضلا عن غرامة جمركية بمثل هذا المبلغ عملا بالقانون رقم 166 لسنة 1963 .
ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 19/4/1980 بإلزام المطعون عليها بالتضامن بأن يدفعا للطاعن مبلغ 1504 . استأنف المطعون عليه الأول هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة الإستئناف رقم 5040 لسنة 98 ق وبتاريخ 19/1/1983 حكمت المحكمة بتعديل الحكم المستأنف إلى الزام المطعون عليه الأول بالتضامن مع المطعون عليه الثانى بأن يؤديا للطاعن مبلغ 752 جنية مقدار الرسوم الجمركية وبعدم إختصاص المحاكم بنظر الدعوى فيما يتعلق بالشق الخاص بالغرامة طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأئ بنقض الحكم . عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه من أربعة أوجه حاصلها أن الغرامة المطالب بها طبقاً لنص المادة 118 من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 – تعد تعويضا مدنيا وإن إختصاص بها . وإذ قضى الحكم المطعون فيه بعدم الإختصاص الولائى فى هذا الشق من الدعوى فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى غير سديد ، ذلك أنه لما كانت الفقرة الأولى من المادة 101 من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 قد أجازت الأفراج المؤقت عن البضائع دون تحصيل الضرائب والرسوم المقررة وذلك بالشروط والأوضاع التى يحددها وزير الخزانة الذى أوجب فى قراره رقم 45 لسنة 1963 إعادة تصدير تلك البضائع خلال المدة المصرح بها وإلا استحقت الضرائب والرسوم فضلا عن الغرامة ، وكانت المادة 119 من قانون الجمارك المشار إليه قد ناطت بمدير الجمرك المختص فرض الغرامات الجمركية الواردة بالمواد من 114 إلى 118 من القانون المذكور وذلك بقرار منه – ومن بينها الغرامة المقررة على مخالفة نظام الافراج المؤقت على السيارات – وأوجبت المادة سالفة الذكر آداء هذه الغرامات خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إعلان المخالفين بقرار فرض الغرامة بخطاب مسجل بعلم وصول وأجازت لقوى الشأن التظلم بكتاب يقدم للمدير العام للجمارك الذى له فى هذه الحالة أن يؤيد الغرامة أو يعدلها أو يلغيها كما أجازت المادة ذاتها الطعن فى قرارات المدير العام للجمارك أمام المحكمة المختصة ، فإن مفاد ذلك أن المشرع نظم فى المادة 119 من قانون الجمارك طريقة فرض الغرامات الواردة فى المواد من 114 إلى 118 من ذات – القانون فأعطى مدير الجمرك المختص سلطة إصدار قرارات بفرض هذه الغرامات وأجاز لذوى الشأن التظلم من هذه القرارات لمدير عام الجمارك الذى خول سلطة تأييد الغرامة أو تعديلها أو إلغائها والذى اجاز الطعن فى قراراته أمام المحكمة المختصة وهى – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – محكمة القضاء الإدارى بإعتبار أن قرارات مدير عام الجمارك فى مواد التهريب الجمركى قرارات إدارية ، ومن ثم فلا اختصاص للقضاء العادى بفرض الغرامة إبتداء ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم اختصاص المحكمة ولائياً فيما يتعلق بالشق الخاص بفرض الغرامة الجمركية فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويكون النعى عليه على غير اساس .
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن .