جلسة 23 من مايو سنة 1990

برئاسة السيد المستشار / محمد امين طموم نائب رئيس المحكمة وعقوبة السادة المستشارين / محمد جمال الدين شلقانى نائب رئيس المحكمة صلاح محمود عويس ، محمد رشاد مبروك والسيد خلف .

203

الطعن رقم 601 لسنة 55 القضائية : -

( 1 – 2 ) عقد " تفسير العقد " . محكمة الموضوع " مسائل الواقع " . " فى العقود " . حكم " تسبيب الحكم " .

1-    محكمة الموضوع . سلطتها فى تفسير العقود والشروط المختلف عليها بما تراه أو فى بمقصود العاقدين . مناطه .

2-    تفسير الحكم الأبتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه عبارات التوكيل الصادر لوكيل الطاعنين والذى يخوله مباشرة الدعاوى نيابة عنهما وأتخاذ كافة التصرفات القانونية المتعلقة بها بأنه يبيح له . إبرام عقود إيجار تزيد مدتها على ثلاث سنوات نيابة عنهما خطأ فى القانون .

1-    لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة فى تفسير صيغ العقود والشروط المختلف عليها بما تراه أو فى بقصد العاقدين إلا أن مناط ذلك يكون تفسيرها تحتملها عبارات العقد ولا خروج فيها عن المعنى الظاهر لها .

2-    إذ كان الحكم الإبتدائى المؤيد لاسباب الحكم المطعون فيه قد فسر عبارات التوكيل الصادر عن الطاعنين إلى الأستاذ ( ....... ) المحامى الذى أقتصر على تخويله الحق فى إقامة الدعاوى نيابة عنهما أمام المحاكم كافة بتمثيلها أمامها وأتخاذ كافة الإجراءات والتصرفات القانونية المتعلقة بها بأنه يبيح له القيام بأعمال الإدارة وإبرام عقود الإيجار التى تزيد مدتها على ثلاث سنوات نيابة عنهما مخالفا بذلك مدلول المعنى الظاهر لعباراته بما لا تحتمله ورتب على ذلك الحكم بتأييد قضاء الحكم المستأنف برفض الدعوى فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .

 

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة بعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل فى أن  الطاعنين أقاموا الدعوى رقم 6004 لسنة 1981 مدنى الأسكندرية الأبتدائية ضد المطعون عليها بطلب الحكم بعدم نفاذ عقد . الإيجار المؤرخ 10/1/1979 المتضمن تأجير الأستاذ المحامى العين محل النزاع إلى المطعون عليهما بصفته وكيلا عن الطاعنين بالتوكيل رقم 1151 لسنة 1978 توثيق المنتزه حال أن هذا التوكيل لا يخوله تأجيرها ، وبتاريخ 13/2/1982 حكمت المحكمة برفض الدعوى . أستأنف الطاعنان هذا الحكم لدى محكمة إستئناف الأسكندرية بالأستئناف رقم 70 لسنة 40 مدنى فحكمت بتاريخ 26/12/1984 بتأييد مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن وعرض على هذه الدائرة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رايها .

وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطأ تطبيق القانون إذ إعتنق ما ذهب إليه الحكم الأبتدائى من أن التوكيل العام الصادر من الطاعنين إلى وكيلهما الأستاذ / ......... المحامى لإقامة الدعاوى القضائية بالحضور نيابة عنهما أمام المحاكم يخول القيام بأعمال الإدارة ومن بينهما التوقيع على عقود الإيجار التى لا تزيد مدتها على ثلاث سنوات حال إنه لا يخوله ذلك وأيد قضاء الحكم المستأنف برفض الدعوى .

وحيث إن هذا النعى سديد ذلك إن كان لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة فى تفسير صبغ العقود بالشروط المختلف عليها بما تراه أو فى بقصد العاقدين إلا أن مناط ذلك أن يكون تفسيرها تحتملها عبارات العقد ولا خروج فيها عن المعنى الظاهر لها . لما كان ذلك ، وكان الحكم الأبتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد فسر عبارات التوكيل الصادر من الطاعنين إلى الأستاذ ..... المحامى الذى أقتصر على تخويله الحق فى إقامة الدعاوى نيابة عنهما أمام المحاكم كافة بتمثيلها أمامها واتخاذ كافة الإجراءات والتصرفات القانونية المتعلقة بها – بأنه يبيح له القيام بأعمال الإدارة وإبرام عقود الإيجار التى تزيد مدتها عن ثلاث سنوات نيابة عنها مخالفا بذلك مدلول المعنى الظاهر لعباراته بما لا تحتمله ورتب على ذلك الحكم بتأييد قضاء الحكم المستأنف برفض الدعوى فإنه قد يكون أخطأ فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن .