جلسة 21 من مايو سنة 1990
برئاسة السيد المستشار / محمد إبراهيم خليل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / منير توفيق نائب رئيس المحكمة ، عبد الرحيم صالح ، على محمد على و د . حسن بسيونى .
198
الطعن رقم 710 لسنة 55 القضائية :
( 1 ) ضرائب " الربط الحكمى " . قانون .
إلغاء العمل بالمواد من 55 إلى 55 مكرراً من القانون 14 لسنة 1939 المتضمنة قواعد الربط الحكمى إعتبارا من السنة الضريبية التى تبدأ بعد تاريخ العمل بالقانون 19 لسنة 1978 . مؤاداه . إمتناع تطبيق المواد الملغاه بالنسبة للمول الى تتفق الضريبية مع السنة التقويمية إعتبارا من أول يناير 1979 . ثبوت بدأ السنوات الضريبية للمطعون ضدهم فى أول يناير من كل عام . أثره . وجوب سريان أحكام الربط الحكمى على أرباحهم حتى نهاية 1978 .
( 2 ) ضرائب " ضريبة الارباح التجارية والصناعية " " الربط الحكمى " قانون .
إتخاذ سنة 1968 سنة اساس . ق 77 لسنة 1969 . شرطه . أن تكون سنة ضريبية كاملة حقق الممول فيها ربحاً . عدم تحقق ذلك . أثره . اتخاذ أرباح اول سنة تالية لحقق فيها الربح أساسا للربط الحكمى . تقسيم الممولين إلى فئات ثلاث . الفئة التى تبدأ أرباحها بمائتين وخمسين جنيها ولا تبلغ خمسمائة جنية تحديد عدد سنوات المقيسة باربع سنوات . توحيد سنة الأساس ونهاية الأجل الزمنى لسريان الربط الحكمى على كل فئة وإعادة محاسبتهم من جديد فى أول سنة لا حقه لتطبيق الربط الحكمى .
1- مؤدى ما نصت عليه المادة الخامسة والخمسون الواردة بالفصل السابع من القانون رقم 46 لسنة 1978 الذى نشر بالجريدة الرسمية تاريخ 20/7/1978 من إلغاء العمل بالمواد من 55 إلى 55 مكرراً 4 من القانون رقم 14 لسنة 1939 المتضمنة قواعد الربط الحكمى إعتباراً من السنة الضريبية التى تبدأ بعد تاريخ العمل بهذا القانون ، وإعادة السادسة والخمسون من ذات القانون على تحديد بدء سريان أحكامه غير المتعلقة بالضريبة على التصرفات العقارية والأحكام الجزائية . وتلك الواردة بالفصل الرابع إعتباراً من أول يناير سنة 1978 من أنه يمتنع تطبيق المواد الملغاه المشار إليها بالنسبة للممول الذى تتفق سنته الضريبية مع السنة القومية إعتباراً من أول يناير سنة 1979 . لما كان ذلك ، وكان الثابت فى الدعوى أن السنوات الضريبية للمطعون ضدهم تبدأ فى أول يناير من كل عام ، ومن ثم تسرى أحكام الربط الحكمى على أرباحهم حتى نهاية سنة 1978 .
2- المقرر فى قضاء هذه المحكمة – أن مؤدى ما نصت عليه المادتان 55 ، 55 مكرر من القانون رقم 14 لسنة 1939 والمعدل بالقانون رقم 77 لسنة 1969 أن المشرع اتخذ سنة 1968 كسنة أساس بالنسبة لجميع الممولين يقاس على أرباحها أول سنة لاحقة تحقق فيها الربح أساساً للربط الحكمى ، ورأى أن تقل عدد السنوات المقيسة كلما زادت الأرباح فقسم الممولين إلى فئات ثلاث وحددت عدد السنوات المقيسة بالنسبة للئة التى تبدأ أرباحها فى سنة الأساس بمائتين وخمسين جنيهاً ولا تبلغ خمسمائة جنيه بأربع سنوات ، كما وحد سنة الأساس ونهاية الأجل الزمنى لسريان الربط الحكمى على كل فئة بحيث تعاد محاسبتهم من جديد فى أول سنة لاحقة لتطبيق الربط الحكمى إذا ما أسفر الفحص عن خضوع أرباحهم لأحكامهم .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن إستوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن المطعون ضدهم لم يرتضوا تقدير مأمورية ضرائب الفيوم لصافى أرباحهم عن نشاطهم التجارى فى سنة 1978 بمبلغ 4436 جنية ، فأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التى قررت تخفيض هذا التقدير إلى مبلغ 3775 جنية مع تطبيق أحكام القانون 78 لسنة 1973 ، فأقاموا الدعوى رقم 44 لسنة 1982 تجارى كلى الفيوم طعناً على هذا القرار – وبتاريخ 22/11/1983 عدلت المحكمة القرار المطعون فيه بجعل صافى ربح المطعون ضدهم فى سنة النزاع بمبلغ 1104 جنية ورفضت ماعدا ذلك من الطلبات – أستأنفت الطاعنة هذا الحكم بالإستئناف رقم 178 سنة ق بنى سويف – مأمورية الفيوم – وبتاريخ 10/1/1985 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف – طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها إلتزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الطاعنة بالاول منهما وبالوجه الأول من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب ومخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه إذا عمل أحكام الربط الحكمى فى تقدير أرباح المطعون ضدهم فى سنة 1978 رغم إلغاء العمل بها بموجب القانون رقم 46 لسنة 1978 بالنسبة للسنوات الضريبية التى تبدأ بعد أو يناير سنة 1978 تاريخ نفاذ هذا الإلغاء دون أن يبين بداية السنة الضريبية محل النزاع .
وحيث إن هذا النعى غير سديد ، ذلك أن مؤدى ما نصت عليه المادة الخامسة والخمسون الواردة بالفصل السابع من القانون رقم 46 لسنة 1978 الذى نشر بالجريدة الرسمية بتاريخ 20/7/1978 من إلغاء العمل بالمواد من 55 إلى 55 مكرراً 4 من القانون رقم 14 لسنة 1939 المتضمنة قواعد الربط الحكمى إعتباراً من السنة الضريبية التى تبدأ بعد تاريخ العمل بهذا القانون ، والمادة السادسة والخمسون من ذات القانون على تحديد بدء سريان أحكامه غير المتعلقة بالضريبة على التصرفات العقارية والأحكام الجزائية وتلك الواردة بالفصل الرابع إعتباراً من أول يناير سنة 1978 – إنه يمتنع تطبيق المواد الملغاه المشار إليها بالنسبة للممول الذى تتفق سنته الضريبية مع النسبة التقويمية إعتبارا من أو يناير سنة 1979 لما كان ذلك . وكان الثابت فى الدعوى أن السنوات الضريبية للمطعون ضدهم تبدأ فى أول يناير من كل عام . ومن ثم تسرى أحكام الربط الحكمى على أرباحهم حتى نهاية سنة 1978 .
وحيث إن مبنى الطعن بالوجه الثانى من السبب الثانى مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله ، إذ رتب على بدء نشاط المطعون ضدهم فى 1/3/1973 ، اعتبار سنة 1974 سنة الاساس بالنسبة لهم ولم يردها إلى سنة 1968 وفقا لقواعد الربط الحكمى . واتخذ أرباحها اساساً للربط عن سنة 1978 رغم أنه يتعين تقدير أرباحها تقديراً فعلياً .
وحيث إن هذا النعى فى محله ، ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مؤدى ما نصت عليه المادتان 55 ، 55 مكرر من القانون رقم 14 لسنة 1939 والمعدل بالقانون رقم 77 لسنة 1969 أن المشرع اتخذ سنة 1968 كسنة أساس بالنسبة لجميع الممولين يقاس على أرباحها بشرط أن تكون سنة ضريبية كاملة حقق فيها الممول ربحاً وإلا اتخذت أرباح أول سنة لاحقه تحقق فيها الربح اساسا للربط الحكمى ، ورأى أن تقل عدد السنوات المقيسة كلما زادت الأرباح فقسم الممولين إلى فئات ثلاث وحدد عدد السنوات المقيسة بالنسبة للفئة التى تبدأ أرباحها فى سنة الأساس بمائتين وخمسين جنيها ولا تبلغ خمسمائة جنية بأربع سنوات ، كما وحد سنة الاساس ونهاية الاجل الزمنى لسريان الربط الحكمى على كل فئة بحيث تعاد محاسبتهم من جديد فى أول سنة لاحقة لتطبيق الربط الحكمى إذا ما أسفر الفحص عن خضوع أرباحهم لاحكامه . لما كان ذلك وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن نشاط المطعون ضدهم قد فى 1/3/1973 وأن سنة 1974 هى أول سنة ضريبية كاملة بالنسبة لهم وقدرت أرباح كل شريك منهم وفقا للحكم الصادر فى الدعوى رقم 80 لسنة 1978 تجارى كلى الفيوم بمبلغ 276 بما يدخله فى نطاق فئة الممولين التى حددت سنواتهم المقيسة بأربع سنوات تنتهى فى سنة 1972 ، وتكون سنة 1973 سنة قياس جديدة بذات التقدير سنواتها المقيسة أربعا تنتهى فى سنة 1977 ، وتقدر أرباح سنة 1978 تقديراً فعلياً – وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأعتبر سنة 1978 من السنوات المقيسة فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه مما يوجب نقضه .