جلسة 21 من يونية سنة 1990

برئاسة السيد المستشار / إبراهيم زغو نائب رئيس المحكمة وعضوية الساة المستشارين / محمد العفيفى ، محمد عبد القادر سمير ، إبراهيم بركات وإبراهيم الخضيرى .

230

الطعن رقم 738 لسنة 58 القضائية :

عمل " العاملون بالقطاع العام " تسوية . قانون . حكم . تسبيب الحكم . الخطأ فى تطبيق القانون " .

إستفادة العامل الحاصل على مؤهل أقل من المتوسط من الزيادة فى المرتبات المقررة بالقانون 7 سنة 84 . شرطه . م 1 من القانون تسوية حالات المطعون ضدهم وفقا للسادة المشار إليها . خطأ فى القانون . علة ذلك .

مفاد نص المادة الأولى من القانون رقم 7 لسنة 1984 فى شأن تسوية حالات بعض العاملين – وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – لم تعرض لأى تسويات لفئات وظيفية وإنما إقتصرت على زيادة فى مرتبات بعض العاملين وحاملى المؤهلات الواردة بها وبالشروط والضوابط التى وضعتها ومنها ما نصت عليه الفقرة الثانية من البند الثانى من هذه المادة من أنه يشترط لإستفادة حامل المؤهل الاقل من المتوسط من هذه الزيادة أن يكون مؤهله قد توقف منحه وسويت حالته على الفئة التاسعة طبقا للجدول الرابع من جداول القانون رقم 11 لسنة 1975 ، وصدر بعذ ذلك قرار من الجهة المختصة بمعادلة مؤهله بمؤهل من سويت حالته على الفئة المالية الثامنة للجدول الثانى من هذه الجداول ، وعلى أن يصدر بتحديد هذا المؤهل قرار من وزير التنمية الإدارية بالاتفاق مع وزير الدولة للتعليم والبحث العلمى وإنه وإن كان وزير التنمية الإدارية قد أصدر قراره رقم 2978 لسنة 84 بتحديد المؤهلات التى تمنح لحامليها الزيادة المنصوص عليها بالقانون رقم 7 لسنة 84 سالف الذكر وتضمنت المادة الثانية من هذا القرار شهادة اتمام الدراسة الإعدادية الصناعية الحاصل عليها المطعون ضدهم ، إلا أن الثابت فى الدعوى أن الطاعنة لم تسو حالتهم بهذا المؤهل الال من المتوسط طبقا للجدول الرابع المشار إليه ، وإنما سويت حالتهم بالمؤهل المتوسط الذى حصلوا عليه أثناء الخدمة وهو دبلوم المدارسة الثانوية الصناعية إعتباراً من 1/7/1975 طبقاً للجدول الثانى من هذه الجداول . ومن ثم فلا تسرى أحكام هذه الزيادة فى المرتبات عليهم وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بأحقيتهم فى الزيادة مرتباتهم على سند من أحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 سالف البيان فأنه يكون خالف القانون .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن المطعون ضدهم أقاموا الدعوى رقم 5914 لسنة 1985 عمال المنصورة الإبتدائية على الشركة الطاعنة بطلب الحكم بأحقيتهم فى زيادة مرتباتهم بمقدار علاوتين من علاوات الدرجة إعتباراً من 1/1/1984 بحد أدنى خمسة جنهيات شهرياً ولو تجاوز نهاية مربوط الدرجة ، وقالوا بياناً لها أنهم التحقوا بالعمل لدى الطاعنة بمؤهل الإعدادية الصناعية الذى توقف منحه ، وإذ صدر القانون رقم 7 لسنة 1984 لم تقم الطاعنة بزيادة مرتباتهم طبقاً لأحكامه رغم توافر شروط هذه الزيادة ، فقد أقاموا الدعوى بطلبهم سالف البيان .

ندبت المحكمة خبيراً . وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت بتاريخ 12/1/1987 بأحقية المطعون ضدهم فى زيادة مرتباتهم بمقدار علاوتين بحد أدنى خمسة جنيهات شهرياً إعتباراً من 1/1/1984 .

إستأنفت الطاعنة هذا الحكم بالإستئناف رقم 381 لسنة 29 ق المنصورة وبتاريخ 20/12/1987 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم . وإذ عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها إلتزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفى بيان ذلك تقول أن المطعون ضدهم لم تسو حالتهم طبقاً للجدول الرابع من الجداول الملحقة بالقانون رقم 11 لسنة 1975 بالمؤهل الأقل من المتوسط السابق حصولهم عليه وهو الإعدادية الصناعية وإنما سويت حالتهم طبقاً للجدول الثانى من هذه الجداول بالمؤهل المتوسط الذى حصلوا عليه أثناء الخدمة وهو دبلوم المدارس الثانوية الصناعية والذى بموجبه أعيد تعيينهم لديها ، ولا يستفيدوا بالتالى بالزيادة فى المرتبات التى نص عليها القانون رقم 7 لسنة 1984 ، وإذ قضى الحكم المطعون فيه مع ذلك بأحقية المطعون ضدهم فى هذه الزيادة فأنه يكون قد خالف القانون .

وحيث إن هذا النعى غير سديد ، ذلك أنه لما كانت المادة الأولى من القانون رقم 7 لسنة 1984 فى شأن تسوية حالات بعض العاملين تنص على أنه " يزاد إعتباراً من 1/1/1984 المرتب المستحق قانوناً لكل من العاملين المذكورين بعد بقيمة علاوتين من علاوات درجته فى تاريخ العمل بهذا القانون بحد أدنى خمسة جنيهات شهرياً ولو تجاوز بها نهاية مربوط الدرجة 1- ............ 2- ................ ويسرى حكم الفقرة السابعة من هذا البند على حمله المؤهلات التى توقف منحها وتسوى حالاتهم بالفئة التاسعة وفقا للجدول الرابع من جداول القانون رقم 11 لسنة 1975 – بأصدار قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام إذا كانت مؤهلاتهم قد عودلت علميا بأحد المؤهلات الذى تسوى حالة حامليها بالفئة الثامنة وفقا للجدول الثانى من جداول القانون المشار إليه . فأن مفاد ذلك أن هذه المادة – وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – لم تعرض لأى تسويات لفئات وظيفية وإنما إقتصرت على زيادة فى مرتبات بعض العاملين وحاملى المؤهلات الواردة بها وبالشروط والضوابط التى وضعتها ومنها ما نصت عليه الفقرة الثانية من البند الثانى من هذه المادة من أنه يشترط لأستفادة حامل المؤهل الأقل من المتوسط من هذه الزيادة أن يكون مؤهله قد توقف منحه وسويت حالته على الفئة التاسعة طبقاً للجدول الرابع من جداول القانون رقم 11 لسنة 1975 ، ويصدر بعد ذلك قرار من الجهة المختصة بمعادلة مؤهله بمؤهل من سويت حالته على الفئة المالية الثامنة وفقاً للجدول الثانى من هذه الجداول ، - وعلى أن يصدر بتحديد هذا المؤهل قرار من وزير التنمية الإدارية بالإتفاق مع وزير الدولة للتعليم والبحث العلمى . وأنه وأن كان وزير التنمية الإدارية قد أصدر قراره رقم 2978 لسنة 1984 بتحديد المؤهلات التى تمنح لحامليها الزيادة المنصوص عليها بالقانون رقم 7 لسنة 1984 سالف الذكر وتضمنت المادة الثانية من هذا القرار شهادة إتمام الدراسة الإعدادية الصناعية الحاصل عليها المطعون ضدهم ، إلا أن الثابت فى الدعوى أن الطاعنة لم تسو حالتهم بهذا المؤهل الأقل من المتوسط طبقاً للجدول الرابع المشار إليه وإنما سوت حالتهم بالمؤهل المتوسط الذى حصلوا عليه أثناء الخدمة وهو دبلوم المدارس الثانوية الصناعية اعتباراً من 1/7/1975 طبقاً للجدول الثانى من هذه الجداول ، ومن ثم فلا تسرى أحكام هذه الزيادة فى المرتبات عليهم ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بأحقيتهم فى زيادة مرتباتهم على سند من أحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 سالف البيان ، فأنه يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه .

وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين القضاء فى موضوع الإستئناف رقم 381 لسنة 39 ق المنصورة بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى .