جلسة 30 من يوليو سنة 1990
برئاسة السيد المستشار / محمد إبراهيم خليل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبد المنعم إبراهيم ، عبد المجيد صالح ، محمد مختار أباظه ود. حسن بسيونى .
256
الطعن رقم 788 لسنة 55 القضائية :
إصلاح زراعى . ضرائب " ضريبة التركات " .
تصرف المالك إلى أفراد أسرته فى الأطيان الزراعية الزائدة على 50 فداناً نفاذاً للقانون 50 لسنة 1969 خلال الخمس سنوات السابقة على الوفاة . عدم دخول فى نطاق التصرفات التى لا تحاج بها مصلحة الضرائب فى القانون 142 لسنة 1944 المعدل والتى لا تخضع لرسم الايلولة . تصرف المورث فى القدر غير الزائد ، عدم محاجة مصلحة الضرائب به .
مؤدى ما نصت عليه المادة الأولى والفقرة الأولى من المادة الرابعة من القانون رقم 50 لسنة 1966 فى شان تحديد الحد الأقصى لملكية الفرد والأسرة من الأراضى الزراعية ، وما فى حكمها أن تصرف المالك إلى أفراد أسرته فى الأطيان الزراعية الزائدة عن الخمسين فدان التى يسمح له بتملكها هو أمر ندب إليه الشارع لاعتبارات قدرها رعاية منه للملاك ذوى الأسر وتمييزاً لهم عن غيرهم سواء كان التصرف بعوض أو بغير عوض ومن ثم لا ترد عليه مظنة الغش أو التحايل على أحكام القانون تلك المظنة التى أفترضها المشرع واقام عليها حكم المادة الرابعة من القانون رقم 142 لسنة 1944 المعدل بالقانون رقم 217 لسنة 1951 فى شأن رسم الأيلولة بأعتبار الخمس سنوات السابقة على وفاة المورث فترة ريبة لا تحاج مصلحة الضرائب ، بالهبات وسائر التصرفات الصادرة من المورث إلى شخص أصبح وارثا خلالها بسبب من أسباب الأرث كان متوفرا وقت صدورها مع جواز رفع صاحب الشأن الأمر للقضاء لاثبات جدية التصرف وتمامه بعوض حتى يرد إليه رسم الأيلولة المحصل منه مما مفاده أن التصرف فى القدر الزائد عن الخمسين فدان هو وحدة الذى لا ترد عليه مظنة الغش أو التحايل على القانون ولا يدخل بالتالى فى نطاق التصرفات التى لا تحاج بها مصلحة الضرائب وفق ما تقدم ولا تخضع لرسم الأيلولة أو ما جاوزه من تصرف المورث فيما يدخل ضمن الخمسين فدانا المسموح له بتملكها إلى وارث له حسب ما تقدم خلال فترة الريبة فإنه يخضع لرسم الأيلولة وفق لحكم المادة الرابعة آنفة الذكر .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن المطعون ضدهم لم يرتضوا تقدير مأمورية ضرائب المنيا لصافى تركة مورثهم – المتوفى بتاريخ 20/6/1971 – بمبلغ 28789 جنية و 514 مليم فأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التى قررت فى 17/1/1980 تخفيض التقدير إلى مبلغ 25505 جنية و 516 مليم أقام المطعون ضدهم الدعوى رقم 189 لسنة 1980 ضرائب كلى المنيا طعنا فى هذا القرار ، كما طعنت عليه مصلحة الضرائب بالدعوى رقم 185 لسنة 1980 ضرائب كلى المنيا – قررت المحكمة ضم الدعويين للارتباط ثم ندبت خبيرا فيهما ، وبعد أن أودع تقريره حكمت فى 27/11/1983 بتقدير صافى تركة المورث بمبلغ 24569 جنية و 516 مليم – أستأنف المطعون ضدهم هذا الحكم بالاستئناف رقم 8 سنة 20 بنى سويف – مأمورية المنيا – وبتاريخ 15/1/1985 قضت المحكمة بتعديل الحكم المستأنف بتقدير صافى تركة المورث بمبلغ 14116 جنية – طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقضه وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رايها .
وحيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيق إذ استبعد مساحة 15 س و 9 ط و 36 ف من عناصر التركة لتصرف المورث فيها بالبيع لزوجته وفقا لأحكام القانون رقم 50 لسنة 1969 ومن ثم عدم خضوعها لضريبة التركات وأن البيع تم فى فترة الريبة ، فى حين أن ما رخص هذا القانون بالتصرف فيه هو ما جاوز الخمسين فدانا- الحد الأقصى لملكية الأطيان الزراعية ، وإذ كان مجموع ما كان يمتلكه المورث حال حياته قبل العمل بالقانون سالف الذكر 8 س و 3 ط و 87 ف تبقى منها بعد تصرفه للغير 3 س و 8 ط و 73 ف فإن تصرفه بالبيع لزوجته يشمل قدرا يدخل فى الخمسين فدانا يتعين إخضاعه للضريبة تطبيقا لنص المادة الرابعة من القانون رقم 142 لسنة 1944 لحصول التصرف فى فترة الريبة .
وحيث إن هذا النعى فى محله ، ذلك أن مؤدى ما نصت عليه المادة الأولى والفقرة الأولى من المادة الرابعة من القانون رقم 50 لسنة 1969 فى شأن تحديد الحد الأقصى لملكية الفرد والأسرة من الأراضى الزراعية وما فى حكمها – أن تصرف المالك إلى أفراد أسرته فى الأطيان الزراعية الزائدة على الخمسين فدانا التى يسمح له بتملكها هو أمر ندب إليه الشارع لإعتبارات قدرها ، رعاية منه للملاك ذوى الأسر وتمييزا لهم عن غيرهم سواء كان التصرف بعوض أو بغير عوض ومن ثم لا ترد عليه مظنة الغش أو التحايل على أحكام القانون ، تلك المظنة التى إفترضها المشرع واقام عليها حكم المادة الرابعة من القانون رقم 142 لسنة 1944 المعدل بالقانون رقم 217 لسنة 1951 فى شأن رسم الايلولة ، بإعتبار الخمس سنوات السابقة على وفاة المورث " فترة ريبة " لا تحاج مصلحة الضرائب بالهبات وسائر التصرفات الصادرة من المورث إلى شخص أصبح وارثا خلالها ، بسبب من أسباب الأرث ، كان متوافرا وقت صدورها ، مع جواز رفع صاحب الشأن الأمر إلى القضاء لاثبات جدية التصرف وتمامه بعوض حتى يرد إليه رسم الأيلولة المحصل منه ، مما مفاده أن التصرف فى القدر الزائد على الخمسين فدانا هو وحده الذى لا ترد عليه مظنة الغش أو التحايل على القانون ولا يدخل بالتالى فى نطاق التصرفات التى لا تحاج بها مصلحة الضرائب وفق ما تقدم والتى لا تخضع لرسم الأيلولة ، أما ما جاوزه من تصرف المورث فيما يدخل ضمن الخمسين فدانا المسموح له بتملكها إلى وارث له حسب ما تقدم خلال فترة الريبة فإنه يخضع لرسم الأيلولة وفقا لحكم المادة الرابعة آنفة الذكر – لما كان ذلك وكان الثابت بالدعوى أن مورث المطعون ضدهم قد تصرف بالبيع إلى زوجته فى 15 س و 9 ط 36 ف بموجب العقدين الإبتدائيين المؤرخين 1/10/1969 ، 10/1/1970 ، ثم توفى فى 20/6/1971 ، وكان الحكم المطعون فيه قد استبعد كامل القدر المبيع إلى الزوجه من عناصر التركة الخاضعة للضريبة ، بدعوى كفاية ثبوت التصرف مستندات تصلح دليلا على المتوفى للمطالبة بها أمام القضاء ، دون التعرض لإجمالى المساحة المملوكة للمورث قبل وفاته وما كان يجوز له التصرف فيه توفيقا الاوضاعه ومقدار ما يجاوزه ولا تحاج مصلحة الضرائب بالتصرف فيه لصدوره فى فترة الريبة ومن ثم خضوعه للضريبة واطراح ما تمسكت به الطاعنة من قصر الاستبعاد على ما جاوز الخمسين فدانا التى كان مصرحا للمورث بتملكها ، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطا فى تطبيقه وعابة القصور فى التسبيب مما يوجب نقضه .