جلسة 28 من مايو سنة 1990
برئاسة السيد المستشار / محمد إبراهيم خليل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / منير توفيق نائب رئيس المحكمة ، عبد المنعم إبراهيم ، على محمد على ود . حسن بسيونى .
209
الطعن رقم 809 لسنة 54 القضائية :
( 1 ) نقض . حكم . التماس إعادة النظر .
القضاء بما لم يطلبه الخصوم . سبيل الطعن عليه هو التماس إعادة النظر . الطعن عليه بطريق النقض . شرطه .
( 2 ، 3 ) ضرائب " ضريبة الأرباح التجارية والصناعية " " الربط الحكمى " قانون .
( 2 ) إعمال قواعد الربط الحكمى 5 ق 77 لسنة 1969 . شرطة . أن تكون سنة 1968 سنة ضريبية كاملة لا يعتبر تغييرا للشكل القانونى للمنشأة أو تغييرا لنشاطها .
1- النعى على الحكم ، بأنه قضى للمطعون ضده بما لم يطلبه لا يجوز ان يكون سببا للطعن عليه بالنقض إلا إذا قضت به المحكمة عامدة مدركة حقيقة ما قدم لها من طلبات مسببة قضاءها ، وإنما هو سبب للطعن فيه بطريق التماس إعادة النظر .
2- مناط إعمال قواعد الربط الحكمى طبقا لأحكام القانون 77 لسنة 1969 توافر شروطها بأن تكون سنة 1968 سنة ضريبية كاملة حقق الممول خلالها ربحا لا يجاوز الألف جنية فإن لم تكن كذلك أو كان الممول لم يبدأ فيها نشاطه ، اتخذت أرباح أول سنة ضريبية كاملة لاحقة لتلك التى بأشر نشاطه فيها أو استأنف أو غيره أو لما فيها تعديل للشكل القانونى لها ، أساسا لربط الضريبة على النحو المبين بالمادتين 55 ، 55 مكرر من القانون رقم 14 لسنة 1939 المعدل بالقانون أنف الذكر .
3- ثبوت تمسك الطاعنة بمذكرتها المقدمة إلى محكمة الإستئناف بعدم سريان قواعد الربط الحكمى " على المطعون ضده لمباشرته نشاطه فى أعمال المقاولات من سنة 1967 – 1968 ، وبعدم جواز إتخاذ أرباح سنة 1974 أساسا للربط عن سنة 1975 لجرد تغيير المطعون ضده السنة المالية لمنشآته من سنة متداخلة إلى سنة ميلادية إعتبارا من 1974 ، وإذ كان تغييرا السنة المالية للمنشأة عن سنة متداخلة إلى سنة ميلادية كاملة لا يعتبر تغييرا للشكل القانونى للمنشأة أو أنهاء لنشاطها وبدأت لنشاط جديد ، وكان الحكم المطعون فيه قد أتخذ من أرباح سنة 1974 أساسا لربط الضريبة عن سنة 1975 لتحقيق المطعون ضده فيها ربحا يقل عن ألف جنية ، دون أن يمحض دفاع الطاعنة ببدء الممول نشاطه نذ سنة 1967 ويحدد أول سنة ضريبية كاملة له حقق فيها ربحا ، وفقا لما تقدم ومقداره ليحدد تبعا له مدى خضوع المطعون ضده لقواعد الربط الحكمى وسنة القياس والسنوات المقيسة ، فإنه يكون معيبا بالقصور .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل فى أن المطعون ضده لم يرتض تقدير مأمورية ضرائب أسيوط لأرباحه من نشاطه فى أعمال المقاولات فى الفترة من 1/7/1973 إلى 31/12/1973 وفى سنتى 1974 و 1975 ، فأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التى أبدت تقديرات المأمورية فأقام الدعوى رقم 232 لسنة 1979 تجارى كلى أسيوط طعنا على هذا القرار بالنسبة لسنتى 1974 ، 1975 . ندبت المحكمة خبيرا فى الدعوى وبعد أن قدم تقريره ، حكمت بتاريخ 23/5/1982 بتأييد قرار اللجنة المطعون فيه ، استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 71 لسنة 57 ق أسيوط وبتاريخ 21/1/1984 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبتعديل قرار اللجنة بالنسبة لأرباح الفترة من 1/7/1973 وحتى 31/12/1973 وسنة 1974 وإتخاذ الأخيرة أساسا للربط عن سنة 1975 ، طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض واودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها إلتزمت النيابة رأيها. فى شأن تقدير أرباح المطعون ضده عن الفترة من 1/7/1973 حتى 31/12/1973 وخفض تقديرها رغم قصر المطعون ضده طعنة على تقدير صافة أرباحه عن سنتى 1974 ، 1975 .
وحيث إن هذا النعى غير مقبول ، ذلك أن النعى على الحكم بأنه قضى للمطعون ضده بما لم يطلبه لا يجوز أن يكون سببا للطعن عليه بالنقض إلا إذا قضت به المحكمة عامدة ، مدركة حقيقة ما قدم لها من طلبات مسببة قضاءها ، وإنما هو سبب للطعن فيه بطرق التماس إعادة النظر . لما كان ذلك وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه عرض لتقدير إرباح الفترة من 1/7/1973 حتى 31/12/1973 تبعا لما أنتهى إليه الخبير المنتدب فى الدعوى أمام محكمة أول درجة من تقدير لأرباح الطعون ضده فى سنوات النزاع التى ثار الخلاف بشأنها بين الممول والمأمورية ، دون نظر لما طرح عليه منها وتعمد ذلك ومن ثم يكون سبيل الطعن على ذلك القضاء التماس إعادة النظر .
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه والقصور فى التسبيب إذ أتخذ من أرباح سنة 1974 أساسا لربط الضريبة عن سنة 1975 رغم أن الطاعن بدأ نشاطه فى سنة 1966 بسنة مالية متداخلة وقدرت أرباحه حتى سنة 1973 تقديرا فعليا وكانت عن كل من سنتى 1972 و 1973 مبلغ 1847.390 جنية مما يخرجه عن نطاق للربط الحكمى دون أن ينال من لك تغييره سنته الضريبية من سنة متداخلة إلى سنة ميلادية اعتبارا من سنة 1974 إذ لا يعتبر ذلك تغييرا للنشاط .
وحيث إن هذا النعى فى محله ، ذلك أن مناط إعمال قواعد للربط الحكمى طبقا لأحكام القانون 77 لسنة 1969 توافر شروطها بأن تكون سنة 1968 سنة ضريبية كاملة حقق الممول خلالها ربحا لا يجاوز الألف جنية ، فإن لم تكن كذلك أو كان الممول لم يبدأ فيها نشاطه ، أتخذت أرباح أول سنة ضريبية كاملة لاحقة لتلك التى باشر نشاطه فيها أو أستأنفه أو غيره أو طرأ فيها تعديل للشكل القانونى لها ، أساسا لربط الضريبة على النحو المبين بالمادتين 55 ، 55 مكرر من القانون رقم 14 لسنة 1939 المعدل بالقانون أنف الذكر . لما كان ذلك وكان الثابت بالدعوى أن الطاعنة تمسكت بمذكرتها المقدمة إلى محكمة الإستئناف بجلسة 30/11/1983 بعدم سريان قواعد الربط الحكمى على المطعون ضده لمباشرته نشاطه فى أعمال المقاولات من سنة 1967 – 1968 ، وبعدم جواز إتخاذ أرباح سنة 1974 أساسا للربط عن سنة 1975 لمجرد تغيير المطعون ضده السنة المالية لمنشأته من سنة متداخلة إلى سنة ميلادية أعتبارا من سنة 1974 ، وإذ كان تغيير السنة المالية للمنشأة من سنة متداخلة إلى سنة ميلادية كاملة لا يعتبر تغييرا للشكل القانونى للمنشأة أو إنهاء لنشاطها وبدءا لنشاط جديد ، وكان الحكم المطعون فيه قد أتخذ من أرباح سنة 1974 أساسا لربط الضريبة عن سنة 1975 لتحقيق المطعون ضده فيها ربحا يقل عن ألف جنية ، دون أن يمحض دفاع الطاعنة ببدء الممول نشاطه منذ سنة 1967 . ويحدد أول سنة ضريبية كاملة له حقق لقواعد الربط الحكمى ، وسنة القياس والسنوات المقيسة ، فإنه يكون معيبا بالقصور بما يوجب نقضه .