جلسة 3 من مايو سنة 1990

برئاسة السيد المستشار / محمد رافت خفاجى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عب الحميد سليمان نائب رئيس المحكمة ، محمد وليد الجارحى ، محمد محمد طيطه ، محمد بدر الدين توفيق .

( 179 )

الطعن رقم 811 لسنة 56 القضائية :

دعوى " انقطاع سير الخصومة " . حكم " بطلانه " . بطلان . استئناف .

حجز المحكمة الدعوى للحكم مع التصريح للخصوم بتقديم مذكرات خلال أجل حددته . وفاة المستأنف قبل انتهائه . أثره إنقطاع سير الخصومة بقوة القانون . مادتان 130 ، 131 مرافعات . صدور الحكم فى فترة الإنقطاع . أثره . بطلان الإجراءات بما فى ذلك الحكم .

النص فى الفقرة الأولى من المادتين 130 من قانون المرافعات على أن " ينقطع سير الخصومة بحكم القانون بوفاة أحد الخصوم .......... إلا إذا كانت الدعوى قد تهيات للحكم فى موضوعها " – و 131 على أنه " تعتبر الدعوى مهيأة للحكم فى موضوعها متى كان الخصوم قد ابدوا أقوالهم وطلباتهم الختامية فى جلسة المرافعة قبل الوفاة .............. " وكل إجراء يتم فى فترة الإنقطاع يقع باطلا بما فى ذلك الحكم الذى يصدر فى الدعوى وهذا البطلان نسبى قرره القانون لمصلحة من شرع الإنقطاع لحمايتهم وهم خلفاء المتوفى أو من يقومون مقام من فقد أهليته أو تغيرت صفته ويكون لهولاء أما أن يصححوا الإجراء الباطل بالإجازة وأما بالتمسك ببطلانه وسبيل ذلك الطعن على الحكم بطرق الطعن المقررة قانونا . وكان الثابت من مطالعة الأوراق أنه بالجلسة المحددة لنظر الاستئناف وهى جلسة 10/11/1985 طلب الحاضر عن المستأنف التأجيل للمذكرات والمستندات وطلب الحاضر عن المستأنف ضده الأول حجز الاستئناف للحكم فقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم لجلسة 4/1/1986 ومذكرات لمن يشاء فى شهر ، وقبل انقضاء هذا الأجل توفى المستأنف فى 5/12/1985 ثم صدر الحكم المطعون فيه ، ويبين من ذلك أن المستأنف لم يكن قد أبدى أقواله وطلباته الختامية إذ لا بعد باب المرافعة الكتابية مقفولا أمامه بعد أن رخصت المحكمة للخصوم بتقديم مذكرات فى فترة حجز القضية للحكم وقد توفى المستأنف فى 5/12/1985 قبل إنتهاء هذا الأجل وبذلك لا تكون الدعوى قد تهيأت للحكم فى موضوعها وتكون الخصومة قد انقطع سيرها بقوة القانون كنتيجة حتمية للوفاة الحاصلة خلال ذلك الأجل – لما كان ما تقدم وكان يترتب على هذا الإنقطاع بطلان جميع الإجراءات التى تمت بعد حصوله وكان الحكم المطعون فيه قد صدر فى فترة انقطاع الخصومة فإنه يكون قد وقع باطلا ويكون سبيل التمسك بهذا البطلان طريق الطعن فيه لم شرع الإنقطاع لمصلحتهم وهم ورثة المستأنف – الطاعنان .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن مورث الطاعنين أقام على المطعون ضدهم الدعوى رقم 5169 لسنة 1975 أمام محكمة جنوب القاهرة الإبتدائية للحكم بإلغاء القرار رقم 49 لسنة 1975 الصادر بإزالة الدور العلوى بالعقار المبين بالصحيفة وإعتبار كأن لم يكن . وقال بيانا لها أن يستأجر شقة بالعقار محل النزاع وقد أصدرت الإدارية الهندسية المختصة قرار بهدم الدور العلوى رغم سلامة مبانية فأقام الدعوى . ندبت المحكمة خبيرا – وبعد أن قدم تقريره حكمت برفضها . استأنف مورث الطاعنين هذا الحكم بالإستئناف رقم 7081 لسنة 99 ق القاهرة .

وبتاريخ 14/1/1986 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعنان فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم . وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها إلتزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه البطلان وفى بيان ذلك يقولان أن محكمة الاستئناف قررت بجلسة 10/11/1985 حجز الدعوى للحكم بجلسة 14/1/1986 ومذكرات لمن يشاء فى شهر وقد توفى المستأنف مورث الطاعنين فى 5/12/1985 أى قبل أن ينقضى الأجل المحدد لتقديم المذكرات وأثناء فترة المرافعة ولم تتهيأ الدعوى بعد للفصل فى موضوعها فيكون الحكم قد صدر رغم انقطاع سير الخصومة بحكم القانون لوفاة المستأنف ويترتب على ذلك بطلان الحكم المطعون فيه مما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى سديد ذلك أنه لما كانت الفقرة الأولى من المادة 130 من قانون المرافعات تنص على أن ينقطع سير الخصومة بحكم القانون بوفاة أحد الخصوم ............... إلا إذا كانت الدعوى قد تهيأت للحكم فى موضوعها .

" وتنص المادة 131 من ذات القانون على أنه ، تعتبر الدعوى مهيأه للحكم فى موضوعها متى كان الخصوم قد أبدوا أقوالهم وطلباتهم الختامية فى جلسة المرافعة قبل الوفاة .............. " وكل إجراء يتم فى فترة الإنقطاع يقع باطلاً بما فى ذلك الحكم الذى يصدر فى الدعوى وهذا البطلان نسبى قرره القانون لمصلحة من شرع الإنقطاع لحمايته وهم خلفاء المتوفى أو من يقومون مقام من فقد أهليته أو تغيرت صفته ويكون لهؤلاء ، أما أن يصححوا الإجراء الباطل بالإجازة واما بالتمسك ببطلانه وسبيل ذلك الطعن على الحكم بطرق الطعن المقررة قانونا . وكان الثابت من مطالعة الأوراق أنه بالجلسة المحددة لنظر الاستئناف وهى جلسة 10/11/1985 – طلب الحاضر عن المستأنف التأجيل للمذكرات والمستندات وطلب الحاضر عن المستأنف ضده الأول حجز الاستئناف للحكم فقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة 4/1/1986 ومذكرات لمن يشاء فى شهر ، وقبل انقضاء هذا الأجل توفى المستأنف فى 5/12/1985 ثم صدر ألحكم المطعون فيه . ويبين من ذلك أن المستأنف لم يكن قد أبدى أقواله وطلباته الختامية إذ لا بعد باب المرافعة الكتابية مقفولا أمامه بعد أن رفعت المحكمة للخصوم بتقديم مذكرات فى فترة حجز القضية للحكم وقد توفى المستأنف فى 5/12/1985 قبل إنتهاء هذا الاجل ، وبذلك لا تكون الدعوى قد تهيأت للحكم فى موضوعها وتكون الخصومة قد إنقطع سيرها بقوة القانون كنتيجة حتمية للوفاة الحاصلة خلال ذلك الأجل – لما كان ما تقدم ، وكان يترتب على هذا الإنقطاع بطلان جميع الإجراءات التى تمت بعد حصوله وكان الحكم المطعون فيه قد صدر فى فترة انقطاع الخصومة فإنه يكون قد وقع باطلا ويكون سبيل التمسك بهذا البطلان طريق الطعن فيه لمن شرع الإنقطاع لمصلحتهم وهم ورثة المستأنف – الطاعنان – مما يتعين معه نقض الحكم بغير حاجة إلى بحث أوجه الطعن الأخرى .