جلسة 14 من يونية سنة 1990

  برئاسة السيد المستشار / إبراهيم زغو نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد العفيفى ، عادل نصار ، محمد عبد القادر سمير وإبراهيم الخضيرى .

223

الطعن رقم 882 لسنة 59 القضائية :

عمل " العاملون بنك التنمية والائتمان الزراعى " . " حكم " .

عدم عودة العامل لمباشرة عمله خلال شهر من تاريخ إنهاء الإعارة أو للإجازة بدون مرتب إعتباره مستقيلا ما لم يقدم عذراً مقبولاً . حق رئيس مجلس الإدارة المختص فى قبول العذر طالما خلا قراره من الإنحراف واساءة إستعمال السلطة . م 11 ق 117 لسنة 76 ولائحته التنفيذية . مخالفة هذا النظر . خطأ فى القانون .

مفاد النص فى المادة 11 من القانون رقم 117 لسنة 76 فى شأن البنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى . والمادة 89 من لائحة نظام العاملين بالبنك الطاعن الصادره بتاريخ 28/2/1979 تنفيذاً للمادة 11 من القانون سالف الذكر – أن الطاعن فى ظل أحكام لائحته الداخلية سالفة البيان – والواجبة التطبيق – لا يلتزم باخطار العامل بإنهاء خدمته إذا لم يعد لمباشرة عمله خلال شهر من تاريخ إنهاء الإعارة أو الأجازة بدون مرتب ذلك لانه يعتبر مستقبلا بحكم القانون ما لم يقدم عذراً يقبله رئيس مجلس الإدارة المختص الذى له أن يقبله أو لا يقبله ولا رقابة عليه فى ذلك طالما كان قراره فى الحالتين له ما يبرره وكان مبرءاً من الإنحراف وإساءه إستعمال السلطة لما كان ذلك وكان الثابت فى الدعوى أن المطعون ضده منح أجازة بدون مرتب لمدة سنة تنتهى فى 26/7/1984 وأنه لا يمارى فى أنه لم يعد لمباشرة عمله خلال شهر من هذا التاريخ ومن ثم فإنه لا تثريب على الطاعن فى إعتبار المطعون ضده مقدماً استقالته وبالتالى إنقضاء علاقة العمل بينهما إعتباراً من تاريخ إنتهاء هذه الإجازة وذلك عملاً بالمادة 89 / 4 من لائحة نظام العاملين بالبنك الطاعن المشار إليه أو إذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر معتبراً أن علاقة العمل لم تنقض إلا فى 28/7/1985 تاريخ وصول إخطار الطاعن للمطعون ضده ورتب على ذلك إعتباراً دعوى المطعون ضده الناشئة عن علاقة العمل بمنأى من السقوط لاقامتها قبل انقضاء سنة من هذا التاريخ ثم إستحقاقه التعويض فإنه يكون أخطأ فى تطبيق القانون .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 66 لسنة 1986 عمال سوهاج الإبتدائية على البنك الطاعن وطلب فيها الحكم ببطلان قرار إنهاء خدمته مع ما يترتب على ذلك من آثار والزمه بأن يدفع إليه عشرة ألاف جنية وقال بياناً لها أنه من العاملين لدى الطاعن الذى منحه أجازة لمدة سنة بدون مرتب قابلة للتجديد إعتباراً من 27/7/1983  وإذ فوجئ به يخطره بتاريخ 28/5/1985 بإنهاء خدمته على الرغم من تجديد أجازته لفترة أخرى فقد أقام الدعوى بطلباته سالفة البيان ، وبعد أن ندبت المحكمة خبيراً فى الدعوى وقدم تقريره حكمت بتاريخ 29/12/1987 : - أولاً سقوط حق المطعون ضده فى طلب التعويض بالتقادم الحولى . ثانياً برفض الدعوى ، إستأنف المطعون ضده هذا الحكم لدى محكمة إستئناف أسيوط " مأمورية سوهاج " بالإستئناف رقم 150 لسنة 63 ق وبتاريخ 24/1/1989 قضت بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام الطاعن بأن يؤدى إلى المطعون ضده مبلغ سبعة آلاف جنية طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقضه ، وعرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره إلتزمت فيها النيابة رأيها .

وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ذلك أنه أقام قضاءه على أن البنك الطاعن عندما أخطر المطعون ضده بتاريخ 28/7/1985 بإنهاء خدمته . لم يلتزم بالمواعيد المنصوص عليها فى المادة 100 من قانون العاملين بالقطاع العام رقم 48 لسنة 1978 ويكون المطعون ضده وقد أقام دعواه خلال سنة من هذا التاريخ فإنها تكون بمنأى عن سقوطها بالتقادم ثم خلص بالتالى إلى أحقيته فى التعويض فى حين أن الطاعن ليس ملزماً بهذا الإخطار وفقاً لنص المادة 89 من اللائحة الخاصة للعاملين بالبنك التى تقضى صراحة بإعتبار العامل مقدماً إستقالته فى حالة عدم العودة لمباشرة عمله عقب إنتهاء الاجازة الممنوحة له وبذلك تنتهى خدمته من هذا التاريخ والحاصل بالنسبة للمطعون ضده فى 26/7/1984 ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى فى محله ذلك أنه لما كانت المادة 11 من القانون رقم 117 لسنة 117 لسنة 1976 فى شأن البنك الرئيسى للتنمية والإئتمان الزراعى تنص على أن مجلس إدارة البنك الرئيسى هو السلطة العليا المهيمنة على شئونه وتصريف أموره ويكون له جميع السلطات اللازمة للقيام بالاعمال التى تقتضيها أغراض البنك وعلى الأخص ما يأتى 1 ............ 2 ............. 3 – الموافقة على مشروعات اللوائح الداخلية المتعلقة بالشئون المالية والإدارية وإصدار اللوائح المتعلقة بنظم العاملين بالبنك الرئيسى والبنوك التابعة ومرتباتهم وأجورهم والمكافآت والمزايا والبدلات الخاصة وتحديد فئات بدل السفر لهم فى الداخل والخارج دون التقيد بالنظم والقواعد المنصوص عليها فى نظام العاملين المدنيين بالدولة الصدر بالقرار بقانون رقم 58 لسنة 1971 ونظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1971 ويكون ذلك فى إطار لوائح البنوك التجارية " وكانت المادة 89 من لائحة نظام العاملين بالبنك الطاعن الصادر بتاريخ 28/2/1979 تنفيذاً للمادة 11 من القانون سالف الذكر تنص على أن يعتبر العامل مقدماً استقالته فى الحالات الأتية : -

أ - ........ ب - .......... جـ -  ......... د – إذا لم يباشر العامل المعار أو الممنوح أجازة بدون مرتب عمله خلال شهر من تاريخ إنهاء الإعارة أو الإجازة ما لم يقدم عذرا يقبله رئيس مجلس الإدارة المختص " مما مفاده أن الطاعن فى ظل أحكام لائحته الداخلية سالفة البيان – والواجبة التطبيق – لا يلتزم بإخطار العامل بإنهاء خدمته إذا لم يعد لمباشرة عمله خلال شهر من تاريخ إنهاء الإعارة أو الأجازة بدون مرتب ذلك لأنه يعتبر مستقبلاً بحكم القانون ما لم يقدم عذراً يقبله رئيس مجلس الإدارة المختص الذى له أن يقبله أو لا يقبله ولا رقابة عليه فى ذلك طالما كان قراره فى الحالتين له ما يبرره وكان مبرءاً من الإنحراف وأساءة إستعمال السلطة لما كان ذلك وكان الثابت فى الدعوى أن المطعون ضده منح أجازة بدون مرتب لمدة سنة تنتهى فى 26/7/1984 وأنه لا يمارى فى أنه لم يعد لمباشرة عمله خلال شهر من هذا التاريخ ون ثم فإنه لا تثريب على الطاعن فى إعتبار المطعون ضده مقدماً إستقالته وبالتالى إنقضاء علاقة العمل بينهما إعتباراً من تاريخ إنتهاء هذه الإجازة وذلك عملا بالمادة 89 / د من لائحة نظام العاملين بالبنك الطاعن المشار إليها ، وإذا خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر معتبراً أن علاقة العمل لم تنقض إلا فى 28/7/1985 تاريخ وصول إخطار الطاعن للمطعون ضده ورتب على ذلك إعتبار دعوى المطعون ضده الناشئة عن علاقة العمل بمنأى عن السقوط لإقامتها قبل إنقضاء سنة من هذا التاريخ ثم إستحقاقه للتعويض فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة .