جلسة 22 من مايو سنة 1990

برئاسة السيد المستشار / يحيى الرفاعى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / أحمد مكى ، ماهر البحيرى ، محمد جمال حامد وأنور العاصى .

( 201 )

الطعن رقم 1088 لسنة 58 القضائية :  -

شفعة " إعلان الرغبة فى الشفعة " . دعوى . إعلان .

تعيين الميعاد المحدد فى القانون لحصول الإجراء بالشهور . مؤداه . وجوب إحتسابه من اليوم التالى للتاريخ المعتبر مجرياً له . وإنقضائه اليوم المقابل لهذا التاريخ من الشهر الذى ينتهى فيه الميعاد . الأعتداد بعدد أيام الشهر فى محل له . م 15 مرافعات ( مثال بشأن إعلان الرغبة فى الأخذ بالشفعة ) .

مؤدى نص المادة 15 من القانون المرافعات أنه إذا عين القانون لحصول الإجراء ميعاداً محدداً بالشهور فإن هذا الميعاد يبدأ من اليوم التالى للتاريخ الذى يعتبره القانون مجرياً له ، وينقضى بإنقضاء اليوم المقابل لهذا التاريخ من الشهر الذى ينتهى فيه الميعاد دون نظر إلى عدد الأيام فى كل شهر ، وكان البين من الاوراق أن تيجيل البيع المشفوع فيه تم بتاريخ 3/2/1982 مما مؤداه أن ميعاد الأربعة شهور المقررة بنص المادة 948 من القانون المدنى ليقوط الحق فى الأخذ فى الشفعة إن لم يتم إعلان الرغبة خلاله – يبدأ من اليوم التالى لتاريخ التسجيل وينتهى بإنتهاء يوم 3/6/1982 – الذى لم يكن عطله رسمية – فإن حصول الإعلان الثانى للرغبة فى الأخذ بالشفعة بتاريخ 5/6/1982 يكون قد تم بعد الميعاد .

 

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

وحيث إن الطعن إستوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق تتحصل فى أن الطاعن أقام على المطعون ضدهما الدعوى 158 / 1962 مدنى بورسعيد الإبتدائية بطلب الحكم بأحقيته فى أخذ الحصة الشائعة المبينة بالصحيفة بالشفعة وقال بياناً لذلك أنه بموجب العقد المشهر بتاريخ 3/2/1982 بورسعيد باع المطعون ضده الثانى للمطعون ضده الأول تلك الحصة ، وإذ كان يمتلك بالميراث نصيبا شائعاً بالعقار ذاته فقد أعلنهما برغبته فى أخذها بالشفعة وأودع الثمن وأقام الدعوى بطلبه السالف ، ومحكمة أول درجة بعد أن ندبت خبيراً وقدم الخبير تقريره حكمت بتاريخ 24/11/1985 بهذا الطلب . إستأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالإستئناف 254 / 26 ق الإسماعيلية " بورسعيد " وبتايخ 11/2/1988 – قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبسقوط حق الطاعن فى أخذ الحصة المبيعة بالشفعة . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم ، وعرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها إلتزمت النيابة رأيها .

وحيث إن حاصل سبب الطعن أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه على إن إعلان الرغبة فى الشفعة تم بعد الميعاد فى حين ان البيع المشفوع فيه سجل بتاريخ 4/2/1982 ومن ثم يكون آخر يوم لإعلان الرغبة هو 4/6/1982 وإذ صادف هذا اليوم عطلة رسمية فإنه يمتد إلى يوم العمل التالى وهو 5/6/1982 وإذ تم الإعلان فى هذا التاريخ الأخير فإن الحكم يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى فى غيره محله ، ذلك أن مؤدى نص المادة 15 من قانون المرافعات أنه إذا عين القانون لحصول الإجراء ميعاداً محدداً بالشهور فإن هذا الميعاد يبدأ من اليوم التالى للتاريخ الذى يعتبره القانون مجريا ً له ، وينقضى بإنقضاء اليوم المقابل لهذا التاريخ من الشهر الذى ينتهى فيه الميعاد ، دون نظر إلى عدد الأيام فى كل شهر ، ولما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق أن تسجيل البيع المشفوع فيه تم بتاريخ 3/2/1982 مما مؤداه أن ميعاد الأربعة شهور – المقررة بنص المادة 948 من القانون المدنى لسقوط الحق فى الأخذ بالشفعة إن لم يتم إعلان الرغبة خلاله – يبدأ من اليوم التالى لتاريخ التسجيل وينتهى بإنتهاء يوم 3/6/1982 – الذى لم يكن عطله رسمية – فإن حصول الإعلان الثانى للرغبة فى الأخذ بالشفعة بتاريخ 5/6/1982 يكون قد تم بعد الميعاد . وإذ كان الحكم المطعون فيه قد إلتزم هذا النظر وأقام عليه قضاءه بسقوط حق الطاعن فى أخذ الحصة المبيعة بالشفعة ، فإنه لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون ويكون الطعن عليه على غير أساس .