جلسة 22 من ابريل سنة 1990

برئاسة السيد المستشار / جرجس أسحق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد فتحى الجمهورى عبد الحميد الشافعى  ( نائبى رئيس المحكمة ) . محمود رضا وإبراهيم الطويلة .

( 169 )

الطعن رقم 1114 لسنة 58 القضائية :

حجز " الحجز الإدارى " رى . تعويض . إختصاص .

لوزارة الرى الرجوع بطريق الحجز على من استفاد من التعدى على منافع الرى والصرف بقيمة نفقات إعادة الشئ إلى أصله . التزامه بأداء هذه القيمة خلال شهر من إخطاره . عدة اعتباره هذه المبالغ عقوبة بل هى استرداد المنفقات الفعلية التى تكبدتها الدولة مقابل أعادة الشئ إلى أصله ، وهى لا تعد من قبيل التعويضات التى تختص بالفصل فيها لجنة الفصل فى منازعات التعويضات .

المواد 69 ، 98 ، 102 القانون 12 لسنة 84 بشأن الرى والصرف .

لما كان المشرع قد حظر فى المادة 69 من القانون رقم 12 لسنة 1984 بشأن الرى والصرف – المنطبق على واقعة الدعوى – القيام ببعض الافعال التى تعتبر تعديا على منافع الرى والصرف ونص فى المادة 98 من على أن يكون لمهندس الرى المختص فى هذه الحالة أن يكلف من استناد التعدى من هذا بإعادة الشئ إلى أصله فى ميعاد يحدده والإقام بذلك على نفقته ويتم إخطار المستفيد وإثبات الإجراءات فى محضر المخالفة الذى يحرره مهندس الرى فإذا لم يقم المستفيد بإعادة الشئ إلى اصله فى الموعد يكون لمدير عام الرى اصدار قرار بإزالة التعدى اداريا وذلك مع عدم الاخلال بالعقوبات المقررة بهذا القانون ويخطر المستفيد بقيمة تكاليف إعادة الشئ إلى أصله ويلزم بإداء هذه القيمة خلال شهر من تاريخ الإخطار بها والاقامت وزارة الرى بتحصيلها بطريق الحجز الإدارى . ومؤدى ذلك أن يكون لوزارة الرى الرجوع بطريق الحجز الإدارى على من إستفاد من التعدى على منافع الرى والصرف بقيمة نفقات إعادة الشئ إلى أصله بمجرد عدم قيامه بإعادة الشئ إلى أصله وأن يكون ملزما بأداء هذه القيمة خلال شهر من تاريخ إخطاره بها دون إنتظار صدور قرار بإدانته عن مخالفته أى حكم من أحكام ذلك القانون ولا تعتبر هذه المبالغ عقوبة بل هى أسترداد الدولة للنفقات الفعلية التى تكبدتها مقابل إعادة الشئ إلى أصله ويتحملها المنتفع لقاء ما عاد عليه من منفعة نتيجة التعدى على مرفق الرى والصرف . كما لا تعد هذه المبالغ من قبيل التعويضات التى تختص بالفصل بها لجنة الفصل فى منازعات التعويضات المنصوص عليها فى المادة 102 من ذات القانون إذ لا تختص هذه اللجنة بالمنازعات المتعلقة بنفقات إعادة الشئ إلى أصلة .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن المطعون عليه أقام الدعوى رقم 134 سنة 1985 مدنى جزئى ميت غمر بطلب الحكم ضد الطاعنين " 1 " وزير الرى " 2  " مدير أعمال هندسية رى قناطر زفتى " 3 " مندوب الحجز الإدارى ، فى مادة تنفيذ موضوعية بقبول الإشكال شكلاً وفى الموضوع بوقف إجراءات البيع عن الحجز الإدارى الموقع بتاريخ 18/3/1985 واعتبار الحجز المذكور لاغيا ، وقال بياناً لذلك إن الطاعنين أوقعوا هذا الحجز لوفاء لمبلغ 3850 جنيها قيمة تعويض عن رد الشئ إلى أصله المستحق عن إرتكاب المخالفة رقم 23 سنة 1984 زفتى فى حين أنه غير مدين بدين مستحق الأداء ولم يصدر حكم بإدانته وأنه تظلم من هذه المطالبة أمام لجنة منازعات التعويضات ولم يفصل فى التظلم بعد ، وأقام الطاعن أيضا الدعوى رقم 299 سنة 1985 مدنى جزئى ميت غمر ضد نفس المدعى عليهم فى الدعوى السابقة بطلب الحكم بوقف إجراءات البيع عن الحجز الإدارى الموقع بتاريخ 30/8/1985 وإعتبار الحجز المذكور لاغياً وقال بياناً لذلك إن الحجز توقع وفاء لمبلغ 1834 جنيها تعويضا عن رد الشئ إلى أصله المستحق عن إرتكاب المخالفة رقم 28 سنة 1985 رى زفتى فى حين أنه ليس مدينا بدين مستحق الأداء ولم يصدر حكم بإدانته وأنه تظلم من هذه المطالبة أمام لجنة منازعات التعويضات ولم يفصل فى التظلم بعد ، بتاريخ 20/4/1986 حكمت المحكمة برفض كل من الدعويين ، أستأنف المطعون عليه هذين الحكميين لدى محكمة إستئناف المنصورة بالإستئنافين رقمى 787 سنة 38 ق ، 788 سنة 38 ق على التوالى وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين حكمت بتاريخ 11/1/1988 فى كل من الإستئنافين بإلغاء الحكم المستأنف وقبول الأشكال شكلا وإيقاف إجراءات البيع بالحجز الإدارى المستشكل فى تنفيذه وإعتبار الحجز المذكور لأغياً وكأن لم يكن ، طعن الطاعنون فى هذيين الحكمين بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن ، وعرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها إلتزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مما تنعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه فى بيان ذلك يقولون إن الحجزين لوقف دفع للنفقات الفعلية التى تكبدتها الدولة مقابل إعادة الشيئ إلى أصله نتيجة التعدى على مرفق الرى وأن المبلغ المحجوز من أجله مستحق الان ولو لم يصدر حكم بإدانة المطعون عليه وأنه لا يعد من قبيل التعويضات التى تختص بالفصل فيها اللجنة المشكلة لهذا الغرض ولي من شأن التظلم إليها إن – يصبح الدين المطالب به متنازعاً فيه أو غير مستحق الأداء إذا أن اللجنة المذكورة لا تختص بالفصل فى تلك المنازعات .

وحيث إن هذا النعى سديد ذلك أن المشرع حظر فى المادة 69 من القانون رقم 12 سنة 1984 بشأن الرى والصرف – المنطبق على واقعة الدعوى – القيام ببعض الأفعال التى تعتبر تعدياً على منافع الرى والصرف ونص المادة 69 منه على أن يكون لمهندس الرى المختص فى هذه الحالة ان يكلف من استفاد من هذا التعدى بإعادة الشيئ إلى أصله فى ميعاد يحدده والاقام بذلك على نفقته ويتم إخطار المستفيد وإثبات الإجراءات فى محضر المخالفة الذى يحرره مهندسى الرى فإذا لم يقم المستفيد بإعادة الشيئ إلى أصله فى الموعد المحدد يكون لمدير عام الرى إصدار قرار بإزالة التعدى إدارياً وذلك مع عدم الإخلال بالعقوبات المقررة بهذا القانون ويخطر المستفيد بقيمة تكاليف إعادة الشيئ إلى أصله ويلزم بأداء هذه القيمة خلال شهر من تاريخ الإخطار بها وإلا قامت وزارة الرى بتحصيلها بطريق الحجز الإدارى ومؤدى ذلك أن يكون لوزارة الرى الرجوع بطريق الحجز الإدارى على إستفاد من التعدى على منافع الرى والصرف بقيمة نفقات إعادة الشيئ إلى أصله بمجرد عدم قيامه بإعادة الشيئ إلى أصله وأنه يكون ملزما بأداء هذه القيمة خلال شهر من تاريخ اخطاره بها دون انتظار صدور قرار بإدانته عن مخالفته أى حكم من أحكام ذلك القانون ولا تعتبر هذه المبالغ عقوبة بل هى إسترداد الدولة للنفقات الفعلية التى تكبدتها مقابل إعادة الشئ إلى اصله ويتحملها المنتفع لقاء ما عاد عليه من منفعة نتيجة التعدى على مرفق الرى والصرف – كما لا تعد هذه المبالغ من قبيل التعويضات التى تختص بالفصل بها لجنة الفصل فى منازعات التعويضات المنصوص عليها فى المادة 102 من ذات القانون إذ لا تختص هذه اللجنة – بالمنازعات المتعلقة بنفقات إعادة الشيئ إلى أصلة ، ولما كان البين من محضرى الحجز الإدارى وأمرى الحجز المودعيين ملف الطن أن الحجزين توقعا ضد المطعون عليه وفاء للقيمة رد الشيئ إلى أصله فى المخالفتين رقمى 23 سنة 1984 ، 28 سنة 1985 دقهلية بإعتبار أنه هو المستند من التعدى على منافع الرى والصرف فإن إمرى الحجز الذين أصدرتهما وزارة الرأى والحجزين الموقعين نفاذا لها قد تم وفق صحيح حكم القانون لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاء على أن الذين المحجوز من أجلة فى كل الحجزين متنازع عليه فى التظلم المقدم من المطعو عليه إلى لجنة الفصل فى منازعات التعويضات ولم يفصل فيه بعد يكون قد خالف القانون والخطأ فى تطبيقه بما يستوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن .