جلسة 2 من مايو سنة 1990

برئاسة السيد المستشار / وليم رزق بدوى نائب رئيس المحكمةوعضوية السادة المستشارين / طه الشريف نائب رئيس المحكمة ، أحمد أبو الحجاج ، شكرى العميرى ، عبد الرحمن فكرى .

( 176 )

الطعن رقم 1185 لسنة 54 القضائية :

شفعة " إيداع الثمن " " سقوط الحق فى الشفعة " " دعوى الشفعة " نقض . محكمة الموضوع .

وجوب إيداع الثمن الحقيقى الذى حصل به البيع فى الميعاد خزانة المحكمة الكائن بدائرتها العقار المشفوع فيه . م 942 مدنى . شرط لقبول دعوى الشفعة . أثر مخالفة ذلك . لمحكمة الموضوع القضاء من تلقاء نفسها بعدم قبولها . لمحكمة النقض إثارة ذلك باعتبار مسألة متعلقة بالنظام العام . شرطه إيداع الثمن الحقيقى . وجوب اتخاذه أمام المحكمة المختصة وإلا سقط الحق فى الأخذ بالشفعة .

إذ أوجب المشرع فى المادة 942 من القانون المدنى على الشفيع أن يودع فى خلال ثلاثين يوما من تاريخ إعلان الرغبة فى الأخذ بالشفعة خزانة المحكمة الكائن فى دائرتها العقار كل الثمن الحقيقى الذى حصل به البيع ورتب على عدم اتمام الإيداع على هذا النحو سقوط حق الشفيع بالأخذ بالشفعة فقد دل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن إيداع كامل الثمن الحقيقى الذى حصل به البيع فى الميعاد وبالكيفية التى حددها المشرع هو شرط لقبول دعوى الشفعة مما يخول محكمة الموضوع أن تقضى من تلقاء نفسها بعدم قبول الدعوى إن أخل به الشفيع ، ويجيز لمحكمة النقض أن تثير ذلك من تلقاء نفسها باعتبارها مسألة تتعلق بالنظام العام متى كانت واردة على ما رفع عنه الطعن وكانت جميع العناصر التى تتيح الإلمام بها قد توافرت لدى محكمة الموضوع ، وإيداع الثمن الحقيقى الذى حصل به البيع باعتباره إجراء من إجراءات دعوى الشفعة يتعين اتخاذه أمام المحكمة المختصة قانونا بنظرها وإلا سقط الحق فى الأخذ بالشفعة .

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعن أقام الدعوى رقم 2774 لسنة 1976 مدنى كلى شبين الكوم ضد المطعون ضدهما الأول والثالث بطلب الحكم بأحقيته فى أخذ العين المبينة بالاوراق بالشفعة لقاء ثمن مقداره 500 جنية . وقال بيانا لها أن المطعون ضده الثالث باع إلى المطعون ضده الأول قيراطين على الشيوع فى أربعة قراريط مبينة بصحيفة الدعوى ز وإذ أنه شريكاً على المشاع مع المطعون ضده الثالث بمقتضى عقد مسجل فقد أنذره والمطعون ضده الأول برغبته فى أخذ العين المبيعة بالشفعة وأودع الثمن خزانة محكمة بركة السبع ومن ثم فقد أقام الدعوى بالطلبات السالفه . حكمت المحكمة بقبول المطعون ضدها الثانية خصما منضما إلى المطعون ضده الأول وبوقف الدعوى . ثم عادت وقضت بعدم قبولها . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 304 لسنة 15 ق طنطا " مأمورية شبين الكوم " وبتاريخ 8/2/1984 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف .

طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض . وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن لسقوط حق الطاعن فى الأخذ بالشفعة وعرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها قدمت النيابة مذكرة تكميلية أبدت فيها الرأى بصفة أصلية بعدم قبول الطعن وأحتياطياً برفضه .

وحيث إن مبنى الدفع من النيابة أن القانون أوجب على الشفيع أن يودع الثمن الحقيقى الذى حصل به البيع خزانة المحكمة الكائن فى دائرتها العقار وإلا سقط حقه فى الأخذ بالشفعة ولمحكمة الموضوع أن تقضى بذلك من تلقاء نفسها ، ولمحكمة النقض أن تثير ذلك باعتباره مسألة تتعلق بالنظام العام ، وإذ كان الطاعن قد أودع الثمن خزانة محكمة بركة السبع دون محكمة شبين الكوم الكلية المختصة الكائن فى دائرتها العقار آنف الذكر فإن حق الطاعن فى الأخذ بالشفعة يكون قد سقط .

وحيث إن هذا الدفع فى محله . ذلك أن المشرع إذ أوجب فى المادة 942 من القانون المدنى على الشفيع أن يودع فى خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إعلان الرغبة فى الأخذ بالشفعة خزانة المحكمة الكائن فى دائرتها العقار كل الثمن الحقيقى الذى حصل به البيع ورتب على عدم إتمام الإيداع على هذا النحو سقوط حق الشفيع بالاخذ بالشفعة فقد دل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن إيداع كامل الثمن الحقيقى الذى حصل به البيع فى الميعاد وبالكيفية التى حددها المشرع هو شرط لقبول دعوى الشفعة مما يخول محكمة الموضوع إن تقضى من تلقاء نفسها بعدم قبول الدعوى أن أخل به الشفيع ، ويجيز لمحكمة النقض أن تثير ذلك من تلقاء نفسها باعتباره مسالة تتعلق بالنظام العام متى كانت واردة ما على رفع عنه الطعن وكان جميع العناصر التى تتيح الإلمام بها قد توافرت لدى محكمة الموضوع . لما كان ذلك وكان إيداع الثمن الحقيقى الذى حصل به البيع باعتباره إجراء من إجراءات دعوى الشفعة يتعين اتخاذه أمام المحكمة المختصة قانوناً بنظرها وإلا سقط الحق فى الأخذ بالشفعة وكان البين من مدونات حكم محكمة أول درجة والحكم المطعون فيه أن الطاعن أودع الثمن خزانة محمكة بركة السبع لا محكمة شبين الكوم الكلية الكائن بدائرتها العقار سالف الذكر والمختصة بنظر دعوى الشفعة والتى رفعت تلك الدعوى أمامها ، مما يوجب القضاء بسقوط حق الطاعن فى الأخذ بالشفعة ، بالتالى فإن النعى على الحكم المطعون فيه بأسباب الطعن جميعها – أيا كان وجه الرأى فيها – يكون غير منتج ومن ثم غير مقبول .

ولما تقدم يتعين رفض الطعن .