جلسة 7 من مايو سنة 1990
برئاسة السيد المستشار / محمد إبراهيم خليل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / منير توفيق نائب رئيس المحكمة ، عبد المنعم إبراهيم ، على محمد على ود . حسن بسيونى .
( 182 )
الطعن رقم 1276 لسنة 54 القضائية : -
( 1 ) مسئولية " مسئولية عقدية " " مسئولية تقصيرية " .
الضرر الذى يصيب أحد المتعاقدين نتيجة إخلال الطرف الآخر بإلتزامه التعاقدى يوجب تطبيق أحكام العقد والمسئولية العقدية . إرجاع المضرور الضرر إلى إستعمال الآخر لطرق إحتيالية أو أقترافه جرما أو إرتكابه خطأ جسيما معادلا للغش يوجب أعمال أحكام المسئولية التقصيرية .
( 2 ) نقل " نقل بحرى " . تقادم " تقادم مسقط " . مسئولية " مسئولية عقدية " " مسئولية تقصيرية " .
سقوط الحق فى دعاوى تسليم البضاعة بمضى سنة على تاريخ وصول السفينة م 271 من قانون التجارة البحرى . مفاده . خضوع دعوى المسئولية المترتبة على التخلف عن تنفيذ الإلتزامات المتولدة عن عدد النقل لذلك التقادم الخاص . عدم سريان هذا التقادم الخاص من صدر من الناقل أو تابعيه غش أو خطأ جسيم يعادله أو خيانة . تقادم دعوى المضرور .
فى هذه الحالة طبقاً لقواعد المسئولية التقصيرية .
1- المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – إنه إذا كانت العلاقة التى تربط طرفى النزاع علاقة تعاقدية ، وكان الضرر الذى لحق باحد المتعاقدين نتيجة إخلال الطرف الآخر بإلتزامه التعاقدى ، فإن أحكام العقد والمسئولية العقدية تكون هى الواجبة التطبيق مالم يرجع المضرور الضرر إلى إستعمال الآخر للطرف الإحتيالية أو اقترافه فعلا بجرمه القانون أو إرتكابه خطأ جسيما معادلا للغش ، فإنه يتعين اعمال أحكام المسئولية التقصرية .
2- مفاد – ما نصت عليه المادة 271 من قانون التجارة البحرى من سقوط الحق فى الدعاوى المتعلقة بتسليم البضاعة بمضى سنة على تاريخ وصول السفينة ، خضوع دعوى المسئولية المترتبة على التخلف عن تنفيذ الإلتزامات المتولدة عن عقد النقل لذلك التقادم الخاص ، إلا أنه إذا كان قد صدر من الناقل أو تابعيه غش أو خطأ جسيم يعاد له أو خيانة فتتقادم دعوى المضرور فى هذه الحالة طبقا للقواعد الواردة بشأن المسئولية التقصيرية .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل فى أن الطاعن أقام الدعوى رقم 7431 سنة 1990 مدنى كلى جنوب القاهرة انتهى فيها إلى طلب الحكم بإلزام الشركة المطعون ضدها بأن تؤدى له مبلغ 22500 جنية وإلزامها وأخرى بأن يؤديا له متضامنين مبلغ 20000 جنية على سبيل التعويض – وقال بيانا لذلك أنه شحن أمتعته على الباخرة " ما تفى موراتوف التابعة للمطعون ضدها بواسطة سفارة جمهورية مصر العربية بموسكو إلى الإسكندرية وإذ توجه لإستلامها بناء على إخطارها بوصول الشحنة وسند الشحن – فوجئ بفقد السند ورفضها إصدار إذن التسليم إليه مما إستحال عليه معه إستلامها ثم قامت مصلحة الجمارك ببيعها بالمزاد العلنى بأقل من قيمتها دون إخطاره ومن ثم يحق له مطالبة المطعون ضدها بقيمتها ، والتعويض عن الضرر الذى لحقه من جراء ذلك ندبت المحكمة خبيراً فى الدعوى وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 31/3/1983 بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدى له مبلغ 22931.300 جنية إستأنف الطرفان هذا الحكم بالإستئنافيين رقمى 3950 ، 4038 لسنة 100 ق القاهرة ، وبتاريخ 26/2/1984 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى – طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض – وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بهما على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب ، إذ أطرح ما تمسك به من خطأ المطعون ضدهما الجسيم بإخفائها سند الشحن الذى أقرت كتابة بوجوده تحت يدها وإغفالها عمدا إخطاره بما أعلمتها به مصلحة الجمارك من عزمها على بيع رسالة النزاع لتدارك الامر . رغم معادلة هذا الخطأ للغش الذى يوجب أعمال أحكام المسئولية التقصرية ومنها التقادم الثلاثى .
وحيث إن هذا النعى فى محله ذلك أن المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أنه إذا كانت العلاقة التى تربط طرفى النزاع علاقة تعاقدية ، وكان الضرر الذى لحق بأحد المتعاقدين نتيجة إخلال الطرف الآخر بإلتزامه التعاقدى ، فإن أحكام العقد والمسئولية العقدية تكون هى الواجبة التطبيق ، مالم يرجع المضرور الضرر إلى إستعمال الآخر للطرق الإحتيالية أو إقترافه فعلا بجرمه القانون أو إرتكاب خطأ جسيماً معادلا للغش ، فإنه يتعين أعمال أحكام المسئولية التقصيرية ، وإذ كان مفاد ما نصت عليه المادة 271 من قانون التجارة البحرى من سقوط الحق فى الدعاوى المتعلقة بتسليم البضاعة بمضى سنة على تاريخ وصول السفينة .
خضوع دعوى المسئولية المترتبة على التخلف عن تنفيذ الإلتزامات المتولدة عن عقد النقل لذلك التقادم الخاص ، إلا أنه إذا كان قد صدر من الناقل أو تابعيه غش أو خطأ جسيم يعادله أو خيانة ، تتقادم دعوى المضرور فى هذه الحالة طبقا للقواعد الواردة بشأن المسئولية التقصيرية ، لما كان ذلك وكان الثابت فى الدعوى أن الطاعن تمسك بإضاعة المطعون ضدها لسند الشحن بعد إخطاره بوصوله مع الرسالة وعدم إصدارها إذ تسليمها له نتيجة لذلك وأنها لم تخطره بما أعلنتها به مصلحة الجمارك من عزمها ببيع تلك الرسالة حتى يتدارك الأمر وكان الحكم المطعون فيه قد أعمل قواعد المسئولية العقدية ورتب عليها سقوط حق الطاعن فى الدعوى لمضى سنة على وصول السفينة دون أن يواجه دفاعه سالف الذكر وهو دفاع جوهرى قد يتغير به أن صح وجه الرأى فى الدعوى ، فإنه يكون معيبا بالقصور فى التسبيب مما يستوجب نقضه .