جلسة 24 من ديسمبر سنة 1990
برئاسة السيد المستشار / منصور حسنى عبد العزيز نائب رئيس المحكمة وعضوية
السادة المستشارين / محمد السعيد رضوان نائب رئيس المحكمة ، حماد الشافعى ،
عزت البندارى ومحمد عبد العزيز الشناوى .
الطعن رقم 1564 لسنة 53 القضائية :
عمل " العاملون بالقطاع العام ، ندب ، قانون " القانون الواجب التطبيق ، حكم " تسبيبه " الخطأ فى تطبيق القانون .
ندب العاملين بالقطاع العام للعمل خارج الجمهورية ، أثره سريان القوانين المصرية عليهم ، مخالفة هذه النظر خطأ فى القانون .
لما كان الفصل الثالث من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1971 – الذى يحكم واقعة الدعوى – بعد أن بين فى المادة 18 منه كيفية تجديد اجور العاملين نص فى المادة 19 منه على أنه " ......" مما مفاده جواز ندب العاملين بالقطاع للعمل خارج الجمهورية وسريان القوانين المصرية عليهم فى هذه الحالة . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقرر أحقية المطعون ضدهم لمكافآة نهاية الخدمة عن مدة ندبهم للعمل بفرع الشركة الطاعنة بليبيا تطبيقا لأحكام القوانين الليبية فى هذا الشأن فى حين أنهم لا يستحقون هذه المكافآة قبل الطاعنة عملا باحكام القوانين المصرية ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعة الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن المطعون ضدهم اقاموا الدعوى رقم 944 سنة 1978 عمال كلى جنوب القاهرة على الطاعنة – الشركة المساهمة المصرية للمقاولات – وطلبوا الحكم بعدم أحقية الشركة الطاعنة فى استرداد المكافآت التى صرفتها لهم مع ما يترتب على ذلك من آثار وقالوا بيانا لدعواهم انهم يعملون لدى الطاعنة وقد اوفدتهم للعمل بفرع الشركة بليبيا وبعد انتهاء عملهم صرفت لهم مكافآة بواقع نصف شهر عن كل سنة من السنوات الخمس الأولى واجر شهر عن كل سنة من السنوات التالية تطبيقا لأحكام قانون العمل الليبيى رقم 58 لسنة 1970 غير ان الشركة قامت بإسترداد المكافآة بواقع 25 % من مرتباتهم وإذ كان لا يجوز للشركة خصمها إذ أن المادة الأولى من قرار وزير الإسكان المصرى رقم 309 لسنة 1971 تنص على تطبيق أحكام قوانين الدولة التى يوجد بها فرع الشركة أو نشاطها وتوجب المادة 47 من قانون العمل الليبى صرف هذه المكافأة للعاملين بليبيا فقد أقاموا الدعوى بطلباتهم أنفة البيان .
ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 27/2/1982 بعدم أحقية الطاعن فى إسترداد قيمة المكافآت التى صرفتها للمطعون ضدهم . استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 607 لسنة 99ق القاهرة وبتاريخ 14/4/1983 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة ابدت فيها الرأى بنقض الحكم وعرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن اقيم على ثلاثة أسباب تنعى بها الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك تقول ان الحكم المطعون فيه أقام قضاءه على أن المطعون ضدهم معارون وليسوا منتدبين لعدم معقولية ندب العامل خارج الجمهورية فى حين أن المطعون ضدهم من العاملين الدائمين لديها وقد انتدبوا للعمل بفرع الشركة بليبيا والذى يعتبر وحدة من وحدات الشركة الأم الوطنية وهم يخضعون لذلك لأحكام القوانين المصرية ولا يستحقون بالتالى مكافآة نهاية الخدمة المقررة فى القانون الليبى عن مدة عملهم فى ليبيا وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بأحقيتهم لتلك المكافآة قد أخطا فى تطبيق القانون وشابه القصور فى التسبيب بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى فى محله . ذلك أن الفصل الثالث من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1971 – الذى يحكم واقعة الدعوى – بعد أن بين فى المادة 18 منه كيفية تحديد أجور العاملين نص فى المادة 19 منه على أن " يمنح العاملون الذين يعملون خارج جمهورية مصر العربية الرواتب الأضافية التى يصدر بها قرار من رئيس مجلس الوزراء مما مفاده ، جواز ندب العاملين بالقطاع العام للعمل خارج الجمهورية وسريان القوانين المصرية عليهم فى هذه الحالة . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقرر أحقية المطعون ضدهم لمكافآة نهاية الخدمة عن مدة ندبهم للعمل بفرع الشركة الطاعنة بليبيا تطبيقاً لأحكام القوانين الليبية فى هذا الشأن فى حين أنهم لا يستحقون هذه المكافآة قبل الطاعنة عملاً بأحكام القوانين المصرية فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين الحكم فى موضوع الاستئناف رقم 607 لسنة 99 ق القاهرة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى .