جلسة 5 من ديسمبر سنة 1990
برئاسة السيد المستشار / طه الشريف نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / أحمد أبو الحجاج نائب رئيس المحكمة ، شكرى العميرى ، عبد الصمد عبد العزيز وعبد الرحمن فكرى .
308
الطعن رقم 1643 لسنة 55 القضائية :
عقد " زوال العقد " " فسخ العقد " . مسئولية . تعويض .
رجوع الدائن الذى أجيب إلى فسخ عقده بالتعويض على المدين . شرطه . عدم قيام المدين بتنفيذ إلتزامه نتيجة خطئه بإهمال أو تعمد . أساس التعويض المسئولية التقصيرية .
خضوع دعواه للتقادم المسقط الثلاثى . م 172 مدنى .
للدائن الذى أجيب إلى فسخ عقده أن يرجع بالتعويض على المدين إذا كان عدم قيام المدين بتنفيذ إلتزامه راجعاً إلى خطئه بإهمال أو تعمد ويتبنى التعويض على أساس المسئولية التقصيرية وليس على أحكام المسئولية العقدية ذلك أن العقد بعد أن يفسخ لا يصلح أساساً لطلب التعويض وإنما يكون أساسه هو خطأ المدين ، وتخضع دعوى التعويض الناشئة عنه لقواعد المسئولية التقصيرية وللتقادم المسقط المنصوص عليه فى المادة 172 من القانون المدنى بإنقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذى يعلم فيه المضرور بوقوع الضرر وبالشخص المسئول عنه .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل فى أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 2822 لسنة 1979 مدنى كلى طنطا بطلب الحكم بفسخ عقد البيع المؤرخ 15/2/1959 وبإلزام المطعون ضده بأن يرد لها مبلغ 150 جنية مائة وخمسين جنيهاً قيمة الثمن الوارد بالعقد ومبلغ 17500 جنية كتعويض عما فاتها من كسب وما لحقها من خسارة على سند من القول بأنها اشترت من المطعون ضده ووالده مساحة قيراطين نظير الثمن سالف الذكر وصدر لصالحها الحكم فى الدعوى رقم 882 سنة 1964 مدنى مركز طنطا بصحة ونفاذا العقد ثم الحكم رقم 1158 سنة 1974 مدنى كلى طنطا بالتسليم ، وإذ شرعت فى تنفيذ الحكم الأخير استشكل من يدعى ............. على سند من أنه اشترى ذى العين بعقد بيع عرفى مؤرخ 14/7/1961 وأقام بشأنه الدعوى رقم 395 سنة 63 مدنى كلى طنطا بطلب صحته ونفاذه وإنتهت صلحاً وتم تسجيل الحكم وقضى فى الأشكال رقم 311 / 1978 مركز طنطا بوقف تنفيذ الحكم الصادر لصالحها بالتسليم وإذ كان المطعون ضده سئ النية لإعادته البيع مرة ثانية لذلك أقامت دعواها بطلب الفسخ والتعويض . قضت المحكمة بفسخ عقد البيع المؤرخ 15/2/1959 وبإلزام المطعون ضده برد الثمن ، وبندب خبير وبعد أن قدم تقريره قضت بإلزامه بأن يدفع لها مبلغ 10500 جنية عشرة الاف وخمسمائة جنية ، استأنفت المطعون ضده هذا الحكم فيما قضى به من تعويض بالإستئناف رقم 321/33 ق طنطا . وبتاريخ 8/4/1985 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف – بالنسبة لشق التعويض – وبسقوط الحق فى طلب التعويض بمضى المدى . طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها إلتزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الطاعنة بهما على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وتفسيره والفساد فى الإستدلال وفى بيان ذلك تقول أن العلاقة بين طرفى الدعوى يحكمها عقد البيع وإذ ثبت تعذر تنفيذ إلتزام البائع عينيا بعد أن استحق العقار للغير بإنتقال الملكية إليه وخروجه من ملك البائع بفعل هذا الأخير – يكون للطاعنة طلب التعويض المؤسس على قواعد المسئولية العقدية بإعتبار أن التعويض من الآثار المترتبة على الفسخ فلا يسقط إلا بمضى خمس عشرة سنة وإذ طبق الحكم المطعون فيه قواعد المسئولية التقصيرية على طلب التعويض أخذا بأنه لا مجال لتطبيق قواعد المسئولية العقدية بعد فسخ العقد ثم أخضعه لأحكام التقادم الثلاثى المنصوص عليه بالمادة 172 من القانون فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى غير سديد ذلك أن الدائن الذى أجيب إلى فسخ عقده أن يرجع بالتعويض على المدين إذا كان عدم قيام المدين بتنفيذ إلتزامه راجعاً إلى خطئه بإهمال أو تعمد ويبنى التعويض على أساس المسئولية التقصيرية وليس على أحكام المسئولية العقدية ذلك أن العقد بعد أن يفسخ لا يصلح أساساً لطلب التعويض وإنما يكون أساسه هو خطأ المدين . وتخضع دعوى التعويض الناشئة عنه لقواعد المسئولية التقصيرية ، وللتقادم المسقط المنصوص عليه فى المادة 172 من القانون المدنى بإنقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذى يعلم فيه المضرور بوقوع الضرر وبالشخص المسئول عنه . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيها إلتزام هذا النظر إذ قضى بفسخ العقد ثم أعمل أحكام المسئولية التقصيرية بعد أن استظهر أركانها وخلص صحيحاً إلى أن دعوى التعويض قد لحقها التقادم المنصوص عليه فى المادة 172 من القانون المدنى فإنه يكون قد طبق صحيح القانون ويضحى النعى عليه بسببه على غير أساس .
ولما تقدم بتعين رفض الطعن .