جلسة 31 من مايو سنة 1990
برئاسة السيد المستشار / محمد رافت خفاجى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبد الحميد سليمان نائب رئيس المحكمة ، محمد وليد الجارجى ، محمد محمد طيطه ومحمد محمود عبد اللطيف .
212
الطعن رقم 1821 لسنة 52 القضائية :
( 1 ) تنفيذ "منازعات التنفيذ " .
منازعات التنفيذ التى يختص بها قاضى التنفيذ . المقصود بها . أن تكون المنازعة بالتنفيذ الجبرى ومنصبه على إجراء من إجراءته أو مؤثره فيه ز القضاء بوقف تنفيذ حكم الطرد لحين الفصل فى دعوى المطعون ضدهما بمنع تعرض الطاعن لهما فى إنتفاعها بعين النزاع المؤجر لهما . عدم إعتبار منازعة تنفيذية .
( 2 ) دعوى " دعوى الحق ودعوى الحيازة " .
اقامة المطعون ضدهما دعواهما بطلب منع تعرض الطاعن لهما فى استئجارهما وأنتفاعهما وحيازتهما لمحل النزاع إستناداً إلى عقد إستئجارهما له لاحقيتهما فى إستئجاره ووضع اليد عليه بموجب ذلك العقد بعد صدور حكم مستعجل بطرد الطاعن المستأجر السابق للمحل . تعلقها باصل الحق بحسب الطلبات فيها . مخالفة الحكم المطعون فيه ذلك وفصل فيها بأعتبارها دعوى حيازة . خطأ .
1- مفاد المادة 275 من قانون المرافعات – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – إنه يتعين لكى تكون المنازعة متعلقة بالتنفيذ أن يكون التنفيذ جبرياً وأن تكون المنازعة متعلقة بالتنفيذ أو مؤثرة فى سير إجراءاته ، أما المنازعات التى لا تمس إجراء من إجراءات التنفيذ أو سيره أو جريانه فلا تعتبر منازعة فى التنفيذ فى حكم هذه المادة وبالتالى لا تدخل فى الاختصاص النوعى لقاضى التنفيذ. لما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق أن المطعون ضدهما الاول والثانى إستأجرا محل النزاع من ورثة مالك العقار بعد رفض أشكال الطاعن فى تنفيذ حكم الطرد المستعجل فلما قضى استئنافياً بإلغائه وبوقف تنفيذ حكم الطرد أقام المطعون ضدهما الأشكال رقم .... لسنه .... تنفيذ الجيزة وصدر الحكم فيه بوقف تنفيذ الحكم الصادر فى إستئناف الطاعن سالف الذكر لحين الفصل فى دعوى النزاع الماثل وتأيد ذلك الحكم إستئنافياً فإن الدعوى بهذه المثابة لا تعتبر من إشكالات التنفيذ .
2- إذ كان البين من الأوراق أن المطعون ضدهما الأول والثانى أقاما الدعوى رقم .... لسنه .... الجيزة الإبتدائية بطلب الحكم بمنع تعرض الطاعن لهما فى إستئجارهما وإنتفاعهما وحيازتهما لمحل النزاع إستناداً إلى عقد إستئجارهما له المؤرخ 20/6/1976 لاحقيتهما فى استئجاره ووضع اليد عليه بموجب ذلك العقد بعد صدور الحكم المستعجل بطرد الطاعن المستأجر السابق للمحل ورفض أشكاله فى التنفيذ وقبل صدور الحكم فى إستئنافه الحكم الصادر فى الإشكال والذى قضى بإلغائه ووقف تنفيذ حكم الطرد المستعجل ، فإن الدعوى بحسب هذه الطلبات وهذا الأساس تعتبر متعلقة بأصل الحق ولا تعد من دعاوى الحيازة إذ يتطلب الفصل فيها التصدى لعقدى إيجار كل من الطاعن والمطعون ضدهما وفقا للمادة 16 من القانون رقم 52 لسنة 1969 التى تحظر على المؤجر تحرير أكثر من عقد إيجار عن الوحدة الواحدة خاصة وأن الأحكام المستعجلة لا تجوز أى حجية أمام قاضى الموضوع وبعد أن قضى لصالح الطاعن بوقف تنفيذ حكم الطرد المستعجل ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذه النظر وفصل فى الدعوى بأعتبارها دعوى حيازة فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن إستوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى ان المطعون ضدهما الأول والثانى أقاما على الطاعن وباقى المطعون ضدهم – ورثة مالك العقار – الدعوى رقم 572 لسنة 1977 الجيزة الإبتدائية بطلب الحكم بمنع تعرض الطاعن لهما فى إنتفاعهما واستئجارهما للمحل المبين بالصحيفة ، إستناداً إلى إنهما إستأجرا محل النزاع بموجب عقد إيجار مؤرخ 20/6/1976 بعد تنفيذ ورثة المالك للحكم رقم 1866 لسنة 1975 مستأنف مستعجل الجيزة الذى قضى بطرد الطاعن من المحل ورفض إشكاله فى التنفيذ رقم 280 لسنة 1976 الجيزة إلا ان هذا الحكم ألغى فى 24/1/1977 بالحكم الصادر فى الإستئناف رقم 424 لسنة 1976 تنفيذ مستأنف الجيزة مما دفعهما إلى الاستشكال فى تنفيذه بالأشكال رقم 272 لسنة 1977 تنفيذ الجيزة الذى قضى بوقف تنفيذه لحين الفصل فى دعوى النزاع الحالى وتأيد الحكم فى الإستئناف رقم 626 لسنة 1977 تنفيذ مستأنف الجيزة أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد سماع الشهود حكمت برفضها استأنف المطعون ضدهما الأول والثانى هذا الحكم بالاستئناف رقم 2840 لسنة 97 ق القاهرة ، وبتاريخ 18/4/1982 قضت المحكمة بإلغائه وبمنع تعرض الطاعن للمطعون ضدهما الأول والثانى طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددة جلسة لنظره وفيها إلتزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بالوجه الأخير من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول أن قاضى التنفيذ هو المختص نوعيا بنظر الدعوى بإعتبارها منازعة فى تنفيذ الحكم الصادر لصالحه فى الإستئناف رقم 424 لسنة 1976 مستأنف تنفيذ مستعجل الجيزة الذى قضى بوقف تنفيذ حكم الطرد المستعجل الذى نفذ ضده ورغم ذلك تصدى الحكم المطعون فيه وفصل فى موضوع الدعوى مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى غير سديد ذلك أن مفاد المادة 275 من قانون المرافعات – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه يتعين لكى تكون المنازعة متعلقة بالتنفيذ أن يكون التنفيذ جبرياً وأن تكون المنازعة متعلقة بالتنفيذ أو مؤثرة فى سيره وإجراءاته ، أما المنازعات التى لا تمس إجراء من إجراءات التنفيذ أو سيره أو جريانه فلا تعتبر منازعة فى التنفيذ فى حكم هذه المادة وبالتالى لا تدخل فى الاختصاص النوعى لقاضى التنفيذ . لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن المطعون ضدهما الأول والثانى أستأجرا محل النزاع من ورثة مالك العقار بعد رفض أشكال الطاعن فى تنفيذ حكم الطرد المستعجل فلما قضى إستئنافياً بإلغائه وبوقف تنفيذ حكم الطرد أقام المطعون ضدهما الاشكال رقم 272 لسنة 1977 تنفيذ الجيزة وصدر الحكم فيه بوقف تنفيذ الحكم الصادر فى إستئناف الطاعن سالف الذكر لحين الفصل فى دعوى النزاع الماثل وتأيد ذلك الحكم إستنئافياً فإن الدعوى بهذه المثابة لا تعتبر من اشكالات التنفيذ ويضحى النعى على غير أساس .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول أن المطعون ضدهما تمسكا بأن دعواهما دعوى حق واستندا لاصل الحق مما يسقط إدعائهما بالحيازة رغم استمرار عقد إيجاره وبطلان عقد إيجارهما بزوال أثر حكم الطرد المستعجل الذى استشكل فى تنفيذه وصدور الحكم فى إستنئاف الأشكال بإلغاء الحكم الإبتدائى ووقف تنفيذ حكم الطرد مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ذلك أن البين من الأوراق أن المطعون ضدهما الأول والثانى أقاما الدعوى رقم 572 لسنة 1977 الجيزة الإبتدائية بطلب الحكم بمنع تعرض الطاعن لهما فى إستئجارهما وإنتفاعهما وحيازتهما لمحل النزاع إستناداً إلى عقد إستئجارهما المؤرخ 20/6/1976 لاحقيتهما فى إستئجاره ووضع اليد عليه بموجب ذلك العقد بعد صدور الحكم المستعجل بطرد الطاعن المستأجر السابق للمحل ورفض اشكاله فى التنفيذ وقبل صدور الحكم فى استئنافه الحكم الصادر فى الاشكال والذى قضى بإلغائه ووقف تنفيذ حكم الطرد المستعجل . فإن الدعوى بحسب هذه الطلبات وهذا الأساس تعتبر متعلقة بأصل الحق ولا تعد من دعاوى الحيازة إذ يتطلب الفصل فيها التصدى لعقدى إيجار كل من الطاعن والمطعون ضدهما وفقاً للمادة 16 من القانون رقم 52 لسنة 1969 التى تحظر على المؤجر تحرير أكثر من عقد إيجار عن الوحدة الواحدة خاصة وأن الأحكام المستعجلة لا تحوز أى حجية أمام قاضى الموضوع وبعد أن قضى لصالح الطاعن بوقف تنفيذ حكم الطرد المستعجل ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وفصل فى الدعوى بإعتبارها دعوى حيازة فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون مما يستوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن .