جلسة 21 من مايو سنة 1990

برئاسة السيد المستشار / محمد إبراهيم خليل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / منير توفيق نائب رئيس المحكمة ، عبد المنعم إبراهيم ، عبد الرحيم صالح و د .  / حسن بسيونى .

( 199 )

الطعن رقم 1834 لسنة 54 القضائية :

( 1 ) حكم " حجية الحكم " . خلف " خلف خاص " .

إمتداد حجية الحكم إلى الخلف الخاص . شرطه . صدوره قبل إنتقال الشئ موضوعه إليه وأكتسابه الحق عليه .

( 2 ) تركات . رسم الأيلولة " . مسئولية .

مسئولية المشترى التضامنية مع الوارث . مناطها . علم المشترى بأن المنقولات التى باعها له الوارث آلت إليه بطريق الميراث وأنه لم يؤد عنها رسم أيلولة . " المادتين 42 ، 45 من القانون 142 لسنة 1944 بفرض رسم أيلولة على الشركات " .

( 3 ) ملكية " حيازة المنقول " . حيازة .

الحيازة فى المنقول سند الملكية . المشترى حسن النية يملك المنقول بالحيازة . حق الأمتياز . لا يحتج به على من حاز منقولا بحسن نية . م . 1122 / 1 مدنى .

1-    الحكم – وعلى ما جرى قضاء هذه المحكمة – لا يتعدى أثره ولا تمتد حجيته إلى الخلف الخاص إلا إذا صدر قبل إنتقال الشئ موضوعه إليه واكتسابه الحق عليه .

2-    مفاد المادتين 43 ، 45 من القانون رقم 142 لسنة 1944 بفرض رسم أيلولة على التركات أن مناط مسئولية المشترى التضامنية مع الوارث علمه بأن المنقولات التى باعها له الأخير آلت إليه بطريق الميراث وأنه لم يؤد عنها رسم الأيلولة المستحق عليه .

3-    من المقرر – أن الحيازة فى المنقول أصلا سند الملكية وأن المشترى حسن النية يملك المنقول بالحيازة ، وأن حق الامتياز – وعلى ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة 1133 من التقنين المدنى – لا يحتج به على من حاز منقولا بحسن نية .

المحكمة

بعد الإطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن إستوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن المطعون ضده الأول اقام على الطاعنة " مصلحة الضرائب " والمطعون ضدهما الثانى والثالث الدعوى رقم 246 لسنة 1980 مدنى تنفيذ مصر الجديدة بطلب الحكم باحقيته للمنقولات التى اشتراها من المطعون ضده الثانى فى 26/1/1969 والتى أوقعت عليه الطاعنة الحجز الإدارى المؤرخ 3/10/1971 وفاء لضريبة التركات ورسم الأيلولة المستحقة عن تركة مورث المطعون ضدهما الثانى والثالث وإعتبار هذا الحجز كأن لم يكن . وبتاريخ 28/2/1983 إجابته المحكمة إلى طلبه . استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 2104 لسنة 100 ق القاهرة وفى 18/4/1984 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها إلتزمت النيابة رأيها .

وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الطاعنة بالأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه إذ خالف حجية الأمر المقضى للحكم الصادر فى الاستئناف رقم 488 لسنة 86 ق القاهرة باعتبار المنقولات محل النزاع تركة مخلفة عن مورث المطعون ضدهما الثانى والثالث بمقولة أن المطعون ضده الأول لم يكن طرفا فى ذلك الحكم فى حين أنه خلف خاص لاحد أطرافه ( المطعون ضده الثانى ) الذى باعه تلك المنقولات فيحتج به عليه .

وحيث إن هذا النعى غير سديد ذلك أن الحكم – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لا يتعدى أثره ولا تمتد حجيته إلى الخلف الخاص إلا إذا صدر قبل انتقال الشيئ موضوعه إليه وأكتسابه الحق عليه ، لما كان ذلك وكان الثابت بالدعوى أن المطعون ضده الثانى تصرف إلى المطعون ضده الأول فى منقولات النزاع بالبيع المؤرخ 26/1/1969 فى حين أن الحكم فى الإستئناف رقم 488 لسنة 86 القاهرة ضد المطعون ضدهما الثانى والثالث بإعتبار هذه المنقولات من تركة مورثهما لم يصدر إلا فى 31/1/1970 ومن ثم فلا تكون له حجية قبل المطعون ضده الاول كخلف خاص للبائع ، وإذ إنتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة الصحيحة فلا يعيبه قصوره فى أسبابه القانونية إذ لمحكمة النقض استبقائها دون أن تنقضه ويكون النعى على غير أساس .

وحيث إن حاصل النعى بالسبب الثانى مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه إذ لم يعمل أثر حق امتياز الطاعنة على نصيب الوارث فى أموال التركة طبقا للمادتين 43 ، 45 من القانون رقم 142 لسنة 1944 الذى يترتب مسئولية المشترى منه بالتضامن عن كل المتأخر من رسم الأيلولة .

وحيث إن هذا النعى فى غير محله ذلك أن مفاد المادتين 43 ، 45 من القانون رقم 142 لسنة 1944 بغرض رسم أيلولة على التركات أن مناط مسئولية المشترى التضامنية منع الوارث علمه بأن المنقولات التى باعها له الأخير الت إليه بطريق الميراث وأنه لم يؤد عنها رسم الأيلولة المستحق عليه ، لما كان ذلك وكان من المقرر أن الحيازة فى المنقول أصلا سند الملكية وأن المشترى حسن النية يملك المنقول بالحيازة وكان حق الامتياز – وعلى ما نصت عليه بالفقرة الأولى من المادة 1133 من التقنين المدنى – لا يحتج به على من حاز منقولا بحسن نية ، وكانت الطاعنة لم تقدم دليلا على علم مشترى منقولات النزاع أنها من تركة مورث المطعون ضده الثانى وبأن البائع له لم يؤد رسم الأيلولة المستحق عليه ومن ثم لا يكون من حق مصلحة الضرائب التمسك بالمادتين انفتى الذكر وتتبع هذه المنقولات فى يد المشترى ، وإذ إنتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة فإنه يكون قد أعمل صحيح حكم القانون ويغدو النعى على غير أساس .

وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن .