جلسة 7 من نوفمبر سنة 1990
برئاسة السيد المستشار / وليم رزق بدوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / طه الشريف ، أحمد أبو الحجاج نائبى رئيس المحكمة ، شكرى ؟؟؟؟؟ وعبد الصمد عبد العزيز .
272
الطعن رقم 1836 لسنة 55 القضائية :
شفعة . إختصاص " الإختصاص المحلى " .
إيداع الشفيع الثمن الحقيقى للعقار المشفوع فيه . وجوب أن يتم بخزينة المحكمة المختصة بنظر دعوى الشفعة ، حصول الإيداع بخزينة المحكمة الجزئية الكائن بدائرتها العقار رغم أن المحكمة الإبتدائية هى المختصة بنظر الدعوى . أثره . سقوط الحق فى الأخذ بالشفعة .
المادتان 942 . 943 من القانون المدنى .
إذ كانت المادة 942 من القانون المدنى قد نصت فى فقرتها الثانية على أنه يجب – خلال ثلاثين يوما على الاكثر من تاريخ إعلان الرغبة فى الأخذ بالشفعة – أن يودع خزانة المحكمة الكائن بدائرتها العقار كامل الثمن الحقيقى الذى حصل به البيع مع مراعاة أن يكون هذا الإيداع قبل رفع الدعوى بالشفعة فإن لم يتم الإيداع فى هذا الميعاد على الوجه المتقدم سقط حق الأخذ بالشفعة ، وكان إيداع الثمن الحقيقى خزانة المحكمة فى خلال الموعد الذى حددته المادة السالفة هو إجراء من إجراءات دعوى الشفعة فإنه يتعين إتخاذه أمام المحكمة المختصة قانوناً بنظر تلك الدعوى ، يؤكد ذلك أن المادة 943 من القانون المدنى قد حددت المحكمة التى ترفع إليها دعوى الشفعة بأنها المحكمة الكائن فى العقار المشفوع فيه مستخدمه ذات العبارة التى حددت بها المادة 942 / 3 السابقة عليها المحكمة التى يجب إيداع الثمن الحقيقى بخزانتها إذ استخدام هذه العبارة فى النصين بمعنى إصطلاحى واحد يدل على وجوب إيداع الثمن الحقيقى للعقار المشفوع فيه خزانة المحكمة المختصة قانوناً بنظر دعوى الشفعة وإلا سقط الحق فيها .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى ان الطاعن أقام الدعوى رقم 6471 لسنه 1982 مدنى كلى شمال القاهرة على المطعون ضدها الأخيرة ومورث باقى المطعون ضدهم بطلب الحكم بأخذ الحصة المبيعة الموضحة بالأوراق بالشفعة مقابل الثمن المودع خزانة المحكمة والتسليم على سند من القول بأن المطعون ضدها الأخيرة باعت للموروث سالف الذكر الحصة الموضحة بالأوراق مقابل الثمن المسمى بالعقد وقدره ألف جنيه وحين علم الطاعن بواقعة البيع أعلنهما برغبته فى أخذ الحصة المبيعة بالشفعة وأودع كامل الثمن الحقيقى محكمة روض الفرج الجزئية وأقام دعواه بالطلبات أمام محكمة شمال القاهرة الإبتدائية . قضت المحكمة بسقوط الحق فى أخذ الحصة المبيعة بالشفعة . إستأنف الطاعن هذا الحكم بالإستئناف رقم 4157 لسنة 101 ق القاهرة ، وبتاريخ 16/4/1985 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن فى هذا الطعن الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها إلتزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وفى بيان ذلك يقول أن نص المادة 941 من القانون المدنى الذى أوجب إيداع الثمن خزانة المحكمة الكائن بدائرتها العقار ورد مطلقاً دون تخصيص نوع المحكمة وإذ كانت المحكمة الإبتدائية يتبعها أكثر من محكمة جزئية فإن المقصود بالمحكمة الكائن فى دائرتها العقار فى مفهوم المادتين 942 ،943 من القانون المدنى هى المحكمة الجزئية وليست المحكمة الإبتدائية وبالتالى يكون إيداع الثمن خزانة المحكمة الجزئية صحيحاً فضلا عن أن الإيداع إجراء شكلى لا يترتب عليه سقوط الحق فى الأخذ بالشفعة وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ورتب على إيداع الثمن خزانة المحكمة الجزئية وليست المحكمة الإبتدائية سقوط الحق فى طلب الأخذ بالشفعة فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى غير سديد ، ذلك أنه لما كانت المادة 942 من القانون المدنى قد نصت فى فقرتها الثانية على أنه يجب - خلال ثلاثين يوما على الأكثر من تاريخ إعلان الرغبة فى الأخذ بالشفعة – أن يودع خزانة المحكمة الكائن فى دائرتها العقار كامل الثمن الحقيقى الذى حصل به البيع مع مراعاة أن يكون هذا الإيداع قبل رفع الدعوى بالشفعة فإن لم يتم الإيداع فى هذا الميعاد على الوجه المتقدم سقط حق الأخذ بالشفعة ، وكان إيداع الثمن الحقيقى خزانة المحكمة فى خلال الموعد الذى حددته المادة السالفة هو إجراء من إجراءات دعوى الشفعة فإنه يتعين إتخاذه أمام المحكمة المختصة قانوناً بنظر تلك الدعوى يؤكد ذلك أن المادة 943 من القانون المدنى قد حددت المحكمة التى ترفع إليها دعوى الشفعة بأنها المحكمة الكائن فى دائرتها العقار المشفوع فيه مستخدمة ذات العبارة التى حددت بها المادة 942 / 3 السابقة عليها المحكمة التى يجب إيداع الثمن الحقيقى بخزانتها إذ استخدام هذه العبارة فى التصنيف بمعنى إصلاحى واحد يدل على وجوب إيداع الثمن الحقيقى للعقار المشفوع فيه بخزانة المحكمة المختصة قانونا بنظر دعوى الشفعة وإلا سقط الحق فيها ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد إلتزم هذا النظر وقضى بتأييد الحكم الإبتدائى الذى قضى بسقوط حق الطاعن فى أخذ الحصة المبيعة بالشفعة تأسيساً على ما ثبت من إيداعه الثمن خزانة محكمة روض الفرج الجزئية وليست محكمة شمال القاهرة الإبتدائية المختصة قانوناً بنظر دعوى الشفعة عليه بمخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه يكون على غير أساس .
ولما تقدم يتعين رفض الطعن .