جلسة 27 من يونية سنة 1990
برئاسة السيد المستشار / وليم رزق بدوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / طه الشريف نائب رئيس المحكمة ، أحمد أبو الحجاج ، شكرى العميرى وعبد الرحمن فكرى .
237
الطعن رقم 1861 لسنة 59 القضائية :
( 1 ) جمعيات . بنوك . مؤسسات . دعوى " الصفة " . أهلية .
الجمعية التعاونية الزراعية لها الشخصية الاعتبارية . ق 51 لسنة 1969 . مقتضاه . لها ذمة مالية مستقلة ونائب يعبر عن إرادتها . فروع بنوك التسليف الزراعى فى المحافظات صبرورتها بنوكاً مستقلة لها شخصيتها الاعتبارية منذ العمل بالقانون 105 لسنة 1964 . إستقلالها عن المؤسسة المصرية العامة للائتمان الزراعى والتعاونى التى حلت محل المركز الرئيسى للبنك . مؤدى ذلك . لبنك المحافظة وحدة دون المؤسسة الأخيرة حق التقاضى بشأن الحقوق والالتزامات الخاصة به .
( 2 ) مسئولية "المسئولية التقصيرية " " مسئولية المتبوع " .
رابطة التبعية . شرط قيامها . وجوب أن يكون للمتبوع سلطة فعلية على التابع فى رقابته وتوجيهه .
1- المقرر فى قضاء هذه المحكمة – أن الجمعية التعاونية الزراعية طبقاً للقانون رقم 51 لسنة 1969 بشأن الجمعيات التعاونية الزراعية تتمتع بشخصية إعتبارية مستقلة مما مقتضاه عملاً بالمادة 53 من القانون المدنى أن لها ذمة مالية مستقلة ، كما أن لها حق التقاضى ونائب يعبر عن إرادتها ومن المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه منذ تاريخ العمل بالقانون رقم 105 لسنة 1964 بإنشاء المؤسسة المصرية العامة للائتمان الزراعى والتعاونى والبنوك التابعة لها فى المحافظات فى 23/3/1964 ، اصبحت فروع بنك التسليف الزراعى فى المحافظات بنوكاً مستقلة يتمتع كل منها بشخصية معنوية وذمة مالية مستقلة عن المؤسسة المصرية العامة للائتمان الزراعى والتعاونى التى حلت محل المركز الرئيسى للبنك وأصبح لبنك المحافظة دون المؤسسة حق التقاضى بشأن الحقوق والالتزامات الخاصة به .
2- يشترط لقيام رابطة التبعية أن يكون للمتبوع على التابع سلطة فعلية فى رقابته وتوجيهه .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن المطعون ضدهن الثلاثة الأول أقمن الدعوى رقم 2124 لسنة 1982 مدنى كلى المنصورة على الطاعن بصفته وباقى المطعون ضدهم بصفاتهم للحكم بإلزامهم بصفاتهم متضامنين بأن يدفعوا لهن تعويضاً قدره 3000 وقالت شرحاً لها أنهن يخزن أطناناً زراعية مزروعة أرزاً وقام العاملين التابعين للطاعن بصفته برش جزء منها بمبيد ضار بالأرز أصابهن باضرار مأدية ومن ثم أقمن الدعوى بالطلبات السالفة . قضت المحكمة بإحالة الدعوى إلى التحقيق وبعد سماع شهادة الإثبات قضت بإلزام الطاعن بصفته والمطعون ضدهم من الرابع حتى السادس بصفاتهم متضامنين بأن يدفعوا للمطعون ضدهن الثلاثة الأول مبلغ 2500 تعويضا عن الأضرار المادية . إستأنف المطعون ضده الخامس بصفته هذا الحكم بالإستئناف رقم 1021 لسنة 39 ق المنصورة كما إستأنفه الطاعن بصفته بالإستئناف رقم 1030 لسنة 39 ق المنصورة وبعد أن أمرت المحكمة بضم الإستئنافين للارتباط قضت بتاريخ 2/3/1989 بتأييد الحكم المستأنف طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمة النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم . عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وفى بيان ذلك يقول أنه دفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة تأسيساً على أن الجمعيات التعاونية الزراعية لها شخصية إعتبارية مستقلة ولا تخضع لرقابته ويمثلها المطعون ضده الرابع بصفته طبقاً للقانون رقم 51 لسنة 1969 بشأن الجمعيات التعاونية الزراعية كما أن بنك الأئتمان الزراعى والتعاونى يتمتع بشخصية إعتبارية مستقلة ولا يخضع لرقابته ويمثله المطعون ضده الخامس بصفته وإذ قضى الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم الابتدائى فى رفضه الدفع على سند خضوع الجمعيات التعاونية الزراعية لرقابة الطاعن وأن البنك إحدى وحدات وزارة الزراعة يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى فى محله . ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الجمعية التعاونية الزراعية طبقا للقانون رقم 51 لسنة 1969 بشأن الجمعيات التعاونية الزراعية تتمتع بشخصية إعتبارية مستقلة مما مقتضاه وعملاً بالمادة 53 من القانون المدنى لها ذمة مالية مستقلة ، كما أن لها حق التقاضى ونائب يعبر عن إرادتها . ومن المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه منذ تاريخ العمل بالقانون رقم 105 لسنة 1964 بإنشاء المؤسسة المصرية العامة للائتمان الزراعى والتعاونى والبنوك التابعة لها فى المحافظات فى 23/3/1964 أصبحت فروع بنك التسليف الزراعى فى المحافظات بنوكاً مستقلة يتمتع كل منها بشخصية معنوية وذمة مالية مستقلة عن المؤسسة المصرية العامة للائتمان الزراعى والتعاونى التى حلت محل المركزالرئيسى للبنك وأصبح لبنك المحافظة دون المؤسسة حق التقاضى بشأن الحقوق والالتزامات الخاصة به . وأنه يشترط لقيام رابطة التبعية أن يكون المتبوع على التابع سلطة فعلية فى رقابتها وتوجهه ، لما كان ما تقدم . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر – واعتبر الطاعن بصفته متبوعاً لكل من المطعون ضدهما الرابع والخامس بصفتيهما على غير صحيح القانون – وأيد حكم محكمة أول درجة الدفع برفض الدفع المبدى من الطاعن بصفته بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة له وإلزامه بأداء مبلغ التعويض المقضى به فإنه يكون أخطأ فى تطبيق القانون مما يوجب نقضه فى الخصوص دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه . ولما تقدم يتعين نقض الحكم نقضاً جزئيا بالنسبة للطاعن بصفته وبتعديل الحكم المستأنف حسبما يرد فى المنطوق .