جلسة 18 من يوليه سنة 1990
برئاسة السيد المستشار / محمد محمود راسم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حسين على حسين ، ريمون فهيم ( نائبى رئيس المحكمة ) شكرى جمعة ومحمد إسماعيل غزالى .
247
الطعن رقم 1915 لسنة 52 القضائية :
حكم " الأحكام غير الجائز الطعن فيها . نقض .
الأحكام الصادرة أثناء سير الخصومة قبل الحكم الختامى المنتهى لها . عدم جواز الطعن فيها على استقلاله . الاستثناء م 212 مرافعات . الحكم بعدم قبول تعجيل الخصومة عدم جواز الطعن فيه على استقلال .
النص فى المادة 212 من قانون المرافعات يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن المشرع وضع قاعدة عامة تقضى بعدم جواز الطعن استقلالا فى الأحكام الصادرة أثناء سير الخصومة قبل الحكم الختامى المنهى لها وذلك باستثناء الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى والقابلة للتنفيذ الجبرى ، ورائه المشرع فى ذلك هو الرغبة فى منع تقطيع أوصال القضية الواحدة وتوزيعها بين مختلف المحاكم وما يترتب على ذلك أحيانا من تعويق الفصل فى موضوع الدعوى ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد اقتصر قضاءه على عدم قبول تعجيل الخصومة فى الاستئناف من جانب الطاعنة بصفتها حارسة قضائية على العقار – لزوال صفتها كحارسة وهو حكم غير منه للخصومة الأصلية المرددة بين الطرفين فى موضوع النزاع ، كما أنه ليس من بين الأحكام الأخرى التى أجاز المشرع – على سبيل الاستثناء – الطعن فيها على استقلال قبل صدور الحكم الختامى المنهى للخصومة برمتها ومن ثم فإن الطعن فيه بطريق النقض يكون غير جائز .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعنة بصفتها حارسة قضائية على العقار المبين بالصحيفة أقامت على المطعون ضدهم الدعوى 5100 لسنة 1975 أمام محكمة جنوب القاهرة الإبتدائية طالبة الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 23/10/1969 وتسليم الشقة محل النزاع إليها ، وقالت بيانا لدعواها أنه بموجب العقد المذكور استأجرت مورث المطعون ضدهم الشقة المبينة بالصحيفة وإذ يحتجز لنفسه مسكنا آخر فى مدينة القاهرة فقد أقامت الدعوى وبتاريخ 19/5/1977 أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق لاثبات أن المطعون ضدهم يحتجزون أكثر من مسكن فى المدينة الواحدة وبعد أن استمعت المحكمة إلى شهود الطرفين قضت بتاريخ 28/2/1978 بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 23/10/1969 وأخلاء شقة النزاع وتسليمها خالية إلى الطاعنة ، استأنفت المطعون ضدهم هذا الحكم بالاستئناف رقم 1922 لسنة 95 ق القاهرة وبتاريخ 15/12/1981 حكمت المحكمة بانقطاع سير الخصومة لزوال صفة الطاعنة بعزلها من الحراسة على العقار إلا أنها قامت بتعجيل السير فى الاستئناف بذات الصفة على سنة من عدم زوال صفتها كحارسة على العقار ، وبتاريخ 26/4/1982 قضت المحكمة بعدم قبول طلب التعجيل لتقديمه من غير ذى صفة ، طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم جواز الطعن وفقا لنص المادة 212 من قانون المرافعات وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة رأته جديرا بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها إلتزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الدفع المبدى من النيابة فى محله ذلك أن النص فى المادة 212 من قانون المرافعات على أنه " لا يجوز الطعن فى الأحكام التى تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهى بها الخصومة إلا بعد صدور الحكم المنهى للخصومة كلها ، وذلك فيما عدا الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى والأحكام القابلة للتنفيذ الجبرى " يدل وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن المشرع وضع قاعدة عامة تقضى بعدم جواز الطعن استقلالا فى الأحكام الصادرة أثناء سير الخصومة قبل الحكم الختامى المنهى لها وذلك باستثناء الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى والقابلة للتنفيذ الجبرى ورائد المشرع فى ذلك هو الرغبة فى منع تقطيع أوصال القضية الواحدة وتوزيعها بين مختلف المحاكم وما يترتب على ذلك أحيانا من تعويق الفصل فى موضوع الدعوى ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد اقتصر قضاءه على عدم قبول تعجيل الخصومة فى الاستئناف من جانب الطاعنة بصفتها حارسة قضائية على العقار لزوال صفتها كحارسة ، وهو حكم غير منه للخصومة الاصلية المرددة بين الطرفين فى موضوع النزاع ، كما أنه ليس من بين الأحكام الأخرى التى أجاز المشرع – على سبيل الاستثناء – الطعن فيها على استقلال قبل صدور الحكم الختامى المنهى للخصومة برمتها ومن ثم فإن الطعن فيها بطريق النقض يكون غير جائز .