16 من ديسمبر سنة 1990
برئاسة السيد المستشار / محمد فؤاد شرباش نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / خلف فتح الباب ، همام الجناوى ، الهام نوار ومحمد محمود عبد اللطيف .
316
الطعن رقم 1939 لسنة 56 القضائية :
إيجار " إيجار الأماكن " تحديد الأجرة " تقاضى مقدم الإيجار " .
دعوى " الدفاع الجوهرى " .
تقاضى مالك المبنى المنشأ بعد 21/7/1981 مقدم إيجار لا يجاوز أجرة سنتين ، جائز . شرطة م 6 ق 126 لسنة 1981 . دفاع الطاعن أن عين النزاع أنشأت قبل العمل بهذا القانون . لحجب الحكم المطعون فيه عن بحث هذا الدفاع الجوهرى . خطأ . وقصور .
لما كانت المادة 6 من القانون رقم 126 لسنة 1981 فى شان بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن تنص على أنه " يجوز لمالك المبنى المنشأ إعتبارا من تاريخ العمل بهذا القانون أن يتقاضى من المستأجر مقدم إيجار لا يجاوز أجرة سنتين وذلك بالشروط الآتية ............. " مما مفاده أن حكم هذه المادة لا يسرى على المبانى المنشأة قبل 21/7/1981 تاريخ العمل بهذا القانون وفقا للمادة 29 منه وكانت المادة 25 من ذات القانون تنص على أنه " يقع باطلا بطلانا مطلقا كل شرط أو تعاقد يتم بالمخالفة لأحكام هذا القانون أو القوانين السابقة المنظمة للعلاقة بين المالك والمستأجر ......"
لما كان ذلك وكان الطاعن قد تمسك فى مذكرة دفاعه المقدمة أمام محكمة أول درجة بجلسة 3/6/1984 أن المبنى الكائنة به شقة النزاع قد أنشأ قبل العمل بالقانون 136 لسنة 1981 ومن ثم فإنه يخضع لأحكام القانون 49 لسنة 1977 وكانت المادة 26 من هذا القانون تنص فى فقرتها الأخيرة على أنه " كما لا يجوز بأية صورة من الصور للمؤجر أن يتقاضى أى مقدم إيجار وتقرر المادة 77 منه جزاء على مخالفة هذا الحظر فإن الحكم المطعون فيه إذ طبق نص المادة 6 من القانون رقم 136 لسنة 1981 على واقعة الدعوى وأجاز تقاضى المطعون ضده مقدم إيجار سنتين ، على سند من أن الشقة محل النزاع قد أعدت للسكنى وتم التعاقد عليها فى 17/9/1981 لشغلها لأول مرة بعد سريان هذا القانون دون التحقق من تاريخ إنشائها ، وتحجب بذلك عن بحث دفاع الطاعن رغم كونه دفاعا جوهريا من شأنه – لوصح أن يتغير وجه الرأى فى الدعوى فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وعابة القصور فى التسبيب .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن البنك الطاعن أقام على المطعون ضده الدعوى رقم 7617 لسنة 1982 أمام محكمة جنوب القاهرة الإبتدائية طلب فيها الحكم ببطلان عقد الإيجار المبرم بينهما بتاريخ 17/9/1981 وبإلزام المطعون ضده أن يرد له مبلغ 34400 جنية وأن يدفع له 45600 جنية على سبيل التعويض . وقال بيانا لدعواه أنه بموجب ذلك العقد أستأجر من المطعون ضده الشقة الموضحة بصحيفة الدعوى بأجرة شهرية مقدارها 900 جنية تزاد إلى 1000 جنية فى حالة تركيب تليفون ، وقد تسلم منه المطعون ضده 32400 جنية مقدم إيجار ثلاث سنوات تبدأ من 1/9/1981 إلى 31/8/1984 بالإضافة إلى 2000 جنية تأمين إلا أن المطعون ضده لم يمكنه من الانتفاع بالشقة إذ أنها لا تزال غير صالحة للاستعمال لعدم تزويدها بالطاقة الكهربائية اللازمة لتشغيل المصاعد وأجهزة التكييف وغيرها من الأجهزة المنزلية حكمت المحكمة ببطلان عقد الإيجار سالف الذكر وبإلزام المطعون ضده أن يرد إلى الطاعن 34400 جنية ويرفض طلب التعويض . استأنف المطعون ضده هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 1724 لسنة 102 قضائية ، كما أقام الطاعن استئنافا فرعيا بالنسبة لقضاء الحكم برفض طلب التعويض ، ندبت المحكمة خبيرا أودع تقريره ثم قضت بتاريخ 23/4/1986 بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى والاستئناف الفرعى – طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة رأت فيها رفض الطعن وعرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها ألتزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول أن الحكم أعمل نص المادة ( 6 ) من القانون 136 لسنة 1981 على واقعة الدعوى فيما يتعلق بتقاضى المطعون ضده لمقدم الإيجار على سند من أن القانون الذى أبرم فى ظله عقد الأيجار فى وقت كانت فيه الشقة المؤجرة معده للسكنى . حال أن العقار الكائنة به هذه الشقة تم انشاؤه قبل العمل بذلك القانون ومن ثم فلا يسرى عليه نص المادة سالفة الذكر وإنما يخضع لأحكام القانون 49 لسنة 1977 الذى تحظر نصوصه تقاضى مقدم إيجار وتقرر جزاء جنائيا على مخالفة هذا الحظر .
وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أنه لما كانت المادة 6 من القانون رقم 136 لسنة 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن تنص على أنه " يجوز لمالك المبنى المنشأ اعتبارا من تاريخ العمل بهذا القانون أن يتقاضى من المستأجر مقدم إيجار لا يجاوز أجرة سنتين وذلك بالشروط الآتية ......." بما مفاده أن حكم هذه المادة لا يسرى على المبانى المنشأة قبل 31/7/1981 تاريخ العمل بهذا القانون وفقا للمادة 29 منه ، وكانت المادة 25 من ذات القانون تنص على أنه " يقع باطلا بطلانا مطلقا كل شرط أو تعاقد يتم بالمخالفة لأحكام هذا القانون أو القوانين السابقة له المنظمة للعلاقة بين المالك والمستأجر ......"
لما كان ذلك وكان الطاعن قد تمسك فى مذكرة دفاعه المقدمة أمام محكمة أول درجة بجلسة 3/6/1984 بأن المبنى الكائنة به شقة النزاع قد أنشأ قبل العمل بالقانون رقم 136 لسنة 1981 ومن ثم فإنه يخضع لأحكام القانون رقم 49 لسنة 1977 وكانت المادة 26 من هذا القانون تنص فى فقرتها الأخيرة على أنه " كما لا يجوزو بأية صورة من الصور للمؤجر أن يتقاضى أى مقدم إيجار " .
وتقرر المادة 77 منه جزاء جنائيا على مخالفة هذا الحظر فإن الحكم المطعون فيه إذ طبق نص المادة 6 من القانون رقم 136 لسنة 1981 على واقعة الدعوى وأجاز تقاضى المطعون ضده مقدم إيجار سنتين ، على سند من أن الشقة محل النزاع قد أعدت للسكنى وتم التعاقد عليها فى 17/9/1981 لشغلها لأول مرة بعد سريان هذا القانون دون التحقق من تاريخ إنشائها وتحجب بذلك عن بحث دفاع الطاعن رغم كونه دفاعا جوهريا من شأنه لو صح أن يتغير وجه الرأى فى الدعوى فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وعابة القصور فى التسبيب مما يوجب نقضه دون ما حجة إلى بحث باقى أسباب الطعن .