قانون رقم 4 لسنة 1997
بتعديل بعض أحكام القانون رقم 147 لسنة 1984
بفرض رسم تنمية الموارد المالية للدولة
باسم الشعب
رئيس الجمهورية
قرر مجلس الشعب القانون الآتى نصه، وقد أصدرناه؛
(المادة الأولى)
يستبدل بنص الفقرة الأخيرة من المادة الأولى من القانون رقم 147 لسنة 1984 بفرض رسم تنمية الموارد المالية للدولة، النص الآتى:
"ويصدر قرار من وزير المالية بإجراءات ومواعيد تحصيل وتوريد الرسم المنصوص عليه فى البنود أرقام 12 و13 و14 و15 و16 من هذه المادة.
ويعاقب بغرامة لا تقل عن خمسين جنيها ولا تجاوز خمسمائة جنيه فى حالة التخلف عن توريد هذا الرسم فى الموعد المحدد لذلك دون عذر يقبله وزير المالية أو من ينيبه، بالإضافة إلى مقابل تأخير بواقع 2% من قيمة ما لم يسدد من الرسم عن كل شهر تأخير حتى تاريخ السداد، وتعامل كسور الشهر وكسور الجنيه باعتبارها شهراً أو جنيها كاملاً، وفى جميع الأحوال لا يجوز أن يجاوز مقابل التأخير مثل الرسم المقرر.
وتسرى فى شأن مخالفة حكم الفقرة السابقة أحكام المادة 191 من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981".
(المادة الثانية)
ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية، ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره.
يبصم هذا القانون بخاتم الدولة، وينفذ كقانون من قوانينها.
صدر برئاسة الجمهورية فى 30 رمضان سنة 1417 هـ
(الموافق 8 فبراير سنة 1997 م).
تقرير لجنة الخطة والموازنة
عن مشروع قانون تعديل بعض أحكام القانون
رقم 147 لسنة 1984
بفرض رسم تنمية الموارد المالية للدولة
أحال الأستاذ الدكتور رئيس المجلس بتاريخ 14 من ديسمبر سنة 1996، إلى اللجنة، مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 147 لسنة 1984 بفرض رسم تنمية الموارد المالية للدولة، فعقدت اللجنة اجتماعا لنظره فى 21 من ديسمبر سنة 1996 حضره الأستاذ فخرى سعد الدين رئيس مصلحة الضرائب مندوبا عن الحكومة.
نظرت اللجنة مشروع القانون ومذكرته الايضاحية، واستعادت أحكام الدستور وقانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981، والقانون رقم 147 لسنة 1984 بفرض رسم تنمية الموارد المالية للدولة، والقانونين رقمى 5 لسنة 1986 و25 لسنة 1994 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 147 لسنة 1984، ومن خلال مناقشات السادة الأعضاء والايضاحات التى أدلى بها السيد مندوب الحكومة، تبين لها ما يلى:
أولا - صدر القانون رقم 147 لسنة 1984
بفرض رسم تنمية الموارد المالية للدولة على ذوى الدخول المرتفعة - فى ذلك الوقت وعلى بعض الأنشطة التجارية والاقتصادية والخدمات التى كانت تعد آنذاك كمالية ترفيهية، وكان الغرض الأساسى من فرض هذا الرسم هو انماء الموارد المالية للدولة حتى تتمكن من تنفيذ خطة التنمية الشاملة دون زيادة أعباء القاعدة العريضة من الشعب وذوى الدخول المحدودة أو الانتقاض من الاعتمادات المالية المخصصة لهذه الفئة، وسد ثغرة فى الموازنة العامة للدولة حيث بلغت نسبة العجز فى تلك السنة حوالى 20%، وقد كان متصورا فى ذلك الوقت أن هذا الرسم - وغيره من الرسوم والتى أطلق عليها المجتمع الضريبى "الضرائب العشوائية" - سيكون مؤقتا لحين توفير مصادر دائمة بديله لتمويل عجز الموازنة.
ثانيا - أضاف القانون رقم 5 لسنة 1986 الصادر بتعديل بعض أحكام القانون رقم 147 لسنة 1984 بفرض رسم تنمية الموارد المالية للدولة، بعض البنود الجديدة إلى المادة الأولى من القانون رقم 147 لسنة 1984 وعددها خمس بنود وهى البنود من 12 إلى 16، حيث فرض بمقتضى هذا القانون رسم تنمية الموارد المالية للدولة على الشراء من الأسواق الحرة، البيع بالمزاد، تذاكر السفر إلى الخارج الصادرة فى مصر بالعملة المحلية، الحفلات والخدمات الترفيهية التى تقام فى الفنادق والمحلات العامة السياحية، الشاليهات والكبائن والأكشاك التى تقع فى المصايف والمشاتى أيا كان نوعها.
كما أضاف القانون فقرة جديدة إلى نهاية نفس المادة تتعلق بهذه البنود الجديدة من حيث اجراءات تحصيلها وتوريدها وتقضى هذه الفقرة بأن يصدر وزير المالية القرار الخاص بإجراءات ومواعيد تحصيل وتوريد هذا الرسم، كما تقضى بتحصيله بطريق الحجز الادارى فى حالة التخلف عن توريده فى الموعد المحدد، وتفرض غرامة على الجهات المسئولة تبلغ "مثل المبالغ المقررة". ونظرا لأن هذه الرسوم تقوم جهات أخرى بتحصيلها من الغير لحساب الخزانة العامة لدولة ولكنها فى بعض الأحيان لا تقوم بتوريدها فى المواعيد المحددة لذلك، وتظل لديها أما بسبب ظروف خارجة عن ارادتها، أو للاستفادة بها، لذلك كان من اللازم تحديد غرامة مقابل هذا التأخير تتحدد تبعا لسبب التأخير ومدته، وهو ما لم يراع عند صدور القانون رقم 5 لسنة 1986 المشار إليه فى الفقرة الأخيرة من المادة الأولى منه وهى الخاصة بهذه الغرامة، وهذا ما حدا بالمحكمة الدستورية العليا إلى إصدار حكمها بتاريخ 2 من فبراير سنة 1996 بعدم دستورية تلك الفقرة وهى "يستحق على الجهات المسئولة مثل المبالغ المقررة فى حالة التخلف عن توريدها فى الموعد المحدد "وذلك لسببين أولهما: عدم تنبه المشرع إلى التفرقة فى الجزاء عن التقصير فى السداد بحيث يكون متناسبا مع المدة التى امتد إليها.
وثانيهما: أن المادة الثالثة من القانون رقم 5 لسنة 1986 أضافت للجزاء السابق جزائين آخرين هما الغرامة والتعويض المنصوص عليهما فى المادتين 187 (ثالثا) و190 من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 لتنصب هذه الجزاءات جميعها على سبب واحد مما يعد متنافيا مع العدالة الاجتماعية التى يقوم عليها النظام الضريبى فى الدولة.
ثالثا: تصحيحا لتلك الأوضاع تقدمت الحكومة بمشروع القانون المعروض متضمنا ثلاث مواد.
تقضى المادة الأولي منه بتعديل الفقرة الواردة فى نهاية المادة الأولى من القانون رقم 147 لسنة 1984 المعدل بالقانون رقم 5 لسنة 1986 لتفرق بين الجهات المسئولة عن تأخير المبالغ المحصلة لديها كأمانة من رسم التنمية وذلك من حيث السبب فى التأخير، ومدة التأخير وذلك عند توقيع الغرامة عليها بحيث يسدد المتخلف عن التوريد دون عذر مقبول - وهنا التفرقة فى السبب - مقابل تأخير بواقع 2% عن كل شهر تأخير - وهنا التفرقة فى المدة - كما حددت الحد الأقصى لمقابل التأخير بحيث لا يجاوز مثل الرسم المقرر وبذلك تحققت العدالة الضريبية التى أدى التغاضى عنها فى النص القديم إلى الحكم بعدم الدستورية.
واللجنة تود الاشارة إلى أن نسبة الـ 2% لا تعد غرامة أو عقوبة بالمعنى الصحيح ولكنها تعد بمثابة تعويض عن الضرر الذى أصاب الخزانة العامة نتيجة عدم توريد المبالغ المحصلة بمعرفة بعض الجهات والموجودة لديها كأمانة لحين توريدها للخزانة العامة للدولة.
كما أن التفرقة فى هذه النسبة والتى تبلغ 2% فى حالة رسم التنمية، 1% فقط فى حالة الضريبة الموحدة ترجع لكون دافع الضريبة ومقابل التأخير فى حالة الضريبة الموحدة هو المواطن ذاته ويقوم بدفعها من أمواله الخاصة بينما فى حالة رسم التنمية فإن الوضع مختلف حيث أن دافع الضريبة يقوم بتحصيلها من الغير وتوريدها للخزانة العامة بمعنى أنها تكون لديه كأمانة ولذلك يحاسب بواقع 2% مقابل تأخير عن التوريد.
أما المادة الثانية من مشروع القانون المعروض فتقضى بتعديل المادة الثالثة من القانون رقم 5 لسنة 1986 بحيث تلغى الجزاءات المنصوص عليها فى المادتين 187، 195 من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 واكتفت بالابقاء على المادة 191 الخاصة بالتصالح بالنسبة لهذه البنود الخمس، وهى البنود أرقام 12، 13، 14، 15، 16.
أما بالنسبة للبنود من (1) إلى (11)، فإنها تخضع لحكم المادة الثالثة من القانون رقم 14 لسنة 1984 المشار إليه ويتم تحصيل الرسم المفروض عليها بالاضافة إلى ما هو مفروض حاليا من ضريبة أو رسم على ذات الايراد أو الخدمة، ويسرى فى شأنها جميع الأحكام المنصوص عليها فى القوانين الصادرة بشأنها عن ذات الايراد أو الواقعة الخاضعة لهذا الرسم.
وأخصت المادة الثالثة من مشروع القانون المعروض بالنشر فى الجريدة الرسمية وتاريخ العمل بالقانون.
وقد قامت اللجنة بإجراء تعديل بسيط على الفقرة الأولى من المادة الأولى من مشروع القانون المعروض أحكاما للصياغة وذلك بتحديد أرقام البنود التى يسرى عليها حكم هذه المادة، ليصبح النص على النحو التالى:
"ويصدر قرار من وزير المالية باجراءات ومواعيد تحصيل وتوريد الرسم المنصوص عليه فى البنود أرقام 12، 13، 14، 15، 16 من المادة المشار إليها"
رابعاً: من الملاحظ أنه بمضى الوقت تضخمت حصيلة هذا الرسم وأصبحت أحد المصادر الهامة التى تعتمد الدولة عليها فى تمويل الموازنة العامة للدولة، وقد سبق للجنة أن أوصت عدة مرات فى تقارير سابقة لها بضرورة اعادة النظر فى جميع الضرائب العشوائية والتى منها رسم التنمية تمهيدا لالغائها، إلا أنه نظرا لصعوبة الغائها دفعة واحدة لضخامة المبالغ التى تؤول إلى الخزانة العامة من حصيلتها، فان اللجنة توصى بالبدء بإلغاء البنود ذات الحصيلة المنخفضة منها، وذلك كتمهيد لإلغاء كل البنود على مراحل، وتعرض اللجنة فيما يلى جدول يوضح المحصل الفعلى من رسم التنمية على مستوى الأنواع وذلك من واقع الحساب الختامى للسنة المالية 94/ 1995.
(*) نص المادة 191 من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981:
"تكون احالة الجرائم المنصوص عليها فى هذا القانون إلى النيابة العامة بقرار من وزير المالية ولا ترفع الدعوى العمومية عنها إلا بطلب منه ويكون لوزير المالية أو من ينيبه حتى تاريخ رفع الدعوى العمومية الصلح مع الممول مقابل دفع مبلغ يعادل 100% مما لم يؤد من الضريبة فإذا كانت الدعوى العمومية قد رفعت ولم يصدر فيها حكم نهائى يكون الصلح مع الممول مقابل دفع مبلغ يعادل 150% مما لم يؤد من الضريبة.
ولا يدخل فى حساب النسب المنصوص عليها فى هذه المادة والمادة 189 من هذا القانون قيمة الضريبة العامة على الدخل التى تستحق على الوعاء النوعى موضوع المخالفة أو بسببه.
وفى جميع الأحوال تنقضى الدعوى العمومية بالصلح.
المحصل الفعلى من رسم تنمية الموارد
للسنة المالية 94/ 1995
(الأرقام بالجنيه)
البيان المحصل الفعلى
رسم تنمية الموارد المالية للدولة:
نوع 1 - 2% رسم تنمية على الايرادات التى تزيد عن 18000 جنيه سنويا:
أ - من صافى الأرباح الخاضعة لضريبة الأرباح التجارية الصناعية.
ب - من صافى أرباح المهن غير التجارية.
ج - من صافى المرتبات وما فى حكمها.
د - مما يمنح لرؤساء أعضاء ومجالس المراقبة فى شركات التوصية بالأسهم
وذات المسئولية المحدودة وذلك من مبالغ خاضعة للضريبة على إيرادات
رؤوس الأموال المنقولة.
هـ - من صافى أرباح الجهات المنصوص عليها فى المادة 111 من قانون ضرائب الدخل. }
}
}
}
}
}
}
} 374268307
نوع 2 - رسم تنمية على جوازات السفر. 66830288
نوع 3 - رسم تنمية على اقامة الأجانب. -
نوع 4 - رسم تنمية على طلب الحصول على الجنسية المصرية. -
نوع 5 - رسم تنمية على مغادرة البلاد. -
نوع 6 - رسم تنمية على رخص السلاح. 1277804
نوع 7 - رسم تنمية على أذون العمل. 89082054
نوع 8 - رسم تنمية على السيارات ورخص القيادة. 61313326
نوع 9 - رسم تنمية على المحررات وباقى الأوعية الخاضعة لضريبة الدمغة النوعية. 79062677
نوع 10 - رسم تنمية على استخراج صور المحررات من مصلحة الشهر العقارى 5986262
نوع 11 - رسم تنمية على الاعفاء من التجنيد -
نوع 12 - رسم تنمية على الشراء من الأسواق الحرة. 9224591
نوع 13 - رسم تنمية على البيع بالمزاد. 21791147
نوع 14 - رسم تنمية على تذاكر السفر إلى الخارج الصادرة فى مصر بالعملة المحلية. 64222839
نوع 15 - رسم تنمية على الحفلات والخدمات الترفيهية التى تقام فى
الفنادق والمحلات العامة السياحية. 12899724
نوع 16 - رسم تنمية على الشاليهات والكبائن والأكشاك والتى تقع فى
المصايف والمشاتى أيا كان نوعها. 1359980
الجملة 787318999
وكانت حصيلة هذا الرسم في السنوات الثلاثة السابقة على النحو التالى: بالمليون جنيه
91/ 1992 503.8
92/ 1993 752.4
93/ 1994 914.8
يتضح من البيان السابق أن الحصيلة من بعض هذه الأنواع ضئيلة، ومن البعض الآخر كبيرة فقد بلغت الحصيلة من رسم التنمية على رخص السلاح نحو 1.3 مليون جنيه، ومن رسم التنمية على الشاليهات والكبائن والأكشاك التى تقع فى المصايف والمشاتى تبلغ نحو 1.4 مليون جنيه وهى مبالغ ضئيلة يمكن للخزانة الاستغناء عنها ولذلك توصى اللجنة الحكومة بالبدء بإلغاء هذين البندين تمهيدا لإلغاء باقى البنود تدريجيا كلما أمكن تدبير حصيلتهم من مصادر أخرى
وتنوه اللجنة إلى أنه صدر القانون رقم 231 لسنة 1996 ببعض الأحكام الخاصة بتنظيم عمل المصريين لدى جهات أجنبية، متضمنا الغاء أى ضرائب أو رسوم مفروضة على استخراج الإذن أو تجديده بمقتضى أى قانون آخر الأمر الذى قد يثير شبهة التعارض مع نص المادة الرابعة من القانون رقم 147 لسنة 1984 بفرض رسم تنمية الموارد المالية للدولة والذى لا يجيز الاعفاء من رسم تنمية الموارد ما لم ينص على الاعفاء منه صراحة.
واللجنة إذ توافق على مشرع القانون المعروض ترجو المجلس الموقر الموافقة عليه معدلا بالصيغة المرفقة.
رئيس اللجنة
توفيق عبده اسماعيل
مذكرة إيضاحية
فى شأن مشروع قانون تعديل بعض أحكام القانون
رقم 147 لسنة 1984
بفرض رسم تنمية الموارد المالية للدولة
1 - أضاف القانون رقم 5 لسنة 1986 الصادر بتعديل بعض أحكام القانون رقم 147 لسنة 1984 بفرض رسم تنمية الموارد المالية للدولة، إلى المادة الأولى من القانون رقم 147 لسنة 1984 خمس بنود جديدة - هى البنود 12 و13 و14 و15 و16 - التى يستحق الرسم عن كل منها، بالقدر وفى الحدود التى بينتها، ثم أورد فى شأن هذه البنود جميعها، حكما يقضى بأن يصدر وزير المالية قرار باجراءات ومواعيد تحصيل وتوريد الرسم المنصوص عليه فى تلك البنود، وفى حالة التخلف عن توريده فى الموعد المحدد لذلك، يتم تحصيله بطريق الحجز الادارى ويستحق على الجهات المسئولة "مثل المبالغ المقررة"
2 - وبتاريخ 2 فبراير 1996 قضت المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 33 لسنة 16 قضائية "دستورية" بعدم دستورية ما نصت عليه الفقرة الأخيرة من المادة الأولى من القانون رقم 147 لسنة 1984 بفرض رسم تنمية الموارد المالية للدولة المعدل بالقانون رقم 5 لسنة 1986، من أن "يستحق على الجهات المسئولة مثل المبالغ المقررة فى حالة التخلف عن توريدها فى الموعد المحدد" مستندة فى ذلك إلى أمرين:
أولهما: أن المسئولين عن دين ضريبة التنمية التى فرضها المشرع على الحفلات التى تقام فى الفنادق، يلتزمون - وعملا بالفقرة الأخيرة من المادة الأولى من القانون رقم 147 لسنة 1984 المعدل بالقانون رقم 5 لسنة 1986 المشار إليهما، بأداء مثل مبلغها عند تخلفهم عن توريدها، وأن ما توخاه المشرع من تقرير هذا الجزاء، منظورا فى ذلك إلى مداه - هو الحمل على ايفائها مباشرة إلى الخزانة العامة لضمان تحصيلها، والتقليل من تكلفة جبايتها، فلا يتخلى عن توريدها، المسئولون عن دينها، وإلا كان ردعهم لازما، ومن ثم يكون معنى العقوبة ماثلا فى ذلك الجزاء، وأن لم يكن عقابا بحتا - هو ما يظهر بوضوح من خلال وحدة مقداره ذلك أن المتخلفين عن توريد الضريبة، يلتزمون بمثل مبلغها "فى كل الأحوال" سواء أكان الاخلال بتوريدها ناشئا عن عمد، أو اهمال، أو عن فعل غير مقترن بأيهما، متصلا بالغش أو التحايل أو مجردا منهما، واقعا مرة واحدة أو متعددا، وسواء كان التأخير فى توريد هذه الضريبة ممتدا زمنا، أم مقصورا على يوم واحد، اذ يتعين دوما أداء مثل مبلغها، بالكامل ولو كان النكول عن توريدها ناشئا عن ظروف مفاجئة ومجردا من سوء القصد، وكان ينبغى على المشرع أن بفرق فى هذا الجزاء وأن يكون الجزاء عن التقصير متناسبا مع المدة التى امتد إليها.
ثانيهما: أن المشرع - وعملا بالمادة الثالثة من القانون رقم 5 لسنة 1986 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 147 لسنة 1984 المشار إليه - قد ضم إلى هذا الجزء، جزاءين آخرين هما الغرامة والتعويض المنصوص عليهما في المادتين 187 (ثالثا) و190 من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981، لتتعامد هذه الجزاءات جميعها على سبب واحد، ممثلا فى مخالفة حكم المادة الأولى من القانون 147 لسنة 1984 آنف البيان، وتعدد صور الجزاء، وانصبابها جميعها على مال المدين - مع وحدة سببها - يعتبر توقيعا لأكثر من جزاء على فعل واحد، منافيا لضوابط العدالة الاجتماعية التى يقوم عليها النظام الضريبى فى الدولة، ومنتقصا بالتالى ودون مقتض - من العناصر الايجابية للذمة المالية للمسئولين عن دين الضريبة التى فرضها المشرع لتنمية موارد الدولة.
3 - وفى حدود المبادئ السابقة التى قررتها المحكمة الدستورية العليا، أعد مشروع القانون المرافق على أساس أن يكون الجزاء على التقصير فى التوريد متناسبا مع المدة التى امتد إليها، وهو ذات الحكم الوارد بقانون الضرائب على الدخل وبمراعاة الا تتعدد الجزاءات التى يفرضها المشرع على المخالفة الناشئة عن التخلف عن التوريد.
ويتشرف وزير المالية بعرض مشروع القانون المرافق رجاء التكرم باستكمال اجراءات اصداره علما بأنه لن يترتب على مشروع القانون المذكور أية أعباء ملحوظة على الموازنة العامة للدولة.
وزير المالية
(دكتور محيى الدين الغريب)
تقرير اللجنة المشتركة
من لجنة الشئون الدستورية والتشريعية
ومكتب لجنة الخطة والموازنة
عن المادة الثانية من مشروع قانون بتعديل
بعض أحكام القانون رقم 147 لسنة 1984
بفرض رسم تنمية الموارد المالية للدولة
نظر المجلس بجلسته المعقودة في 18 من يناير 1997 مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 147 لسنة 1984 بفرض رسم تنمية الموارد المالية للدولة. وقرر المجلس احالة المادة الثانية من هذا المشروع، إلى لجنة مشتركة من لجنة الشئون الدستورية والتشريعية ومكتب لجنة الخطة والموازنة لدراستها فى ضوء أحكام قانون العقوبات وحكم المحكمة الدستورية العليا فى شأن هذا الموضوع واعداد تقرير عنها يعرض على المجلس.
فعقدت اللجنة المشتركة اجتماعين صباح ومساء الأحد 19 من يناير 1997 حضر الأستاذ فخرى سعد الدين رئيس مصلحة الضرائب مندوبا عن الحكومة تدارست اللجنة مشروع القانون ومذكراته الايضاحية والمناقشات التى دارت حول المادة الثانية من مشروع القانون بجلسة المجلس، واستعادت أحكام الدستور وقانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 والقانون رقم 147 لسنة 1984 بفرض رسم تنمية الموارد المالية للدولة والقانون رقم 5 لسنة 1986 بتعديل بعض أحكامه.
ولما كان المشرع قد حدد أنواع الجرائم فى الباب الثانى من الكتاب الأول من قانون العقوبات ونص على العقوبات الأصلية التى تحدد نوع كل من تلك الجرائم جنايات كانت أو جنح أو مخالفات وذلك في المواد 9، 10، 11، 12 من قانون العقوبات ونصت المادة الثامنة من قانون العقوبات على وجوب مراعاة تلك الأحكام فى الجرائم المنصوص عليها فى القوانين الخاصة، فإن مؤدى ذلك أن أية جريمة يتضمنها قانون خاص ينبغى أن يتم تحديدها وفقا للقواعد المتقدم ذكرها.
لما كان ما تقدم وكان نص المادة الأولى من مشروع القانون المقدم للمجلس يتضمن عقوبة تكميلية. ونصت المادة الثانية منه على سريان أحكام المادة 191 من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 والتى تنص على أن تكون إحالة الجرائم المنصوص عليها فى القانون للنيابة العامة بقرار من وزير المالية ولا ترفع الدعوى العمومية عنها إلا بطلب منه. فإن لازم ذلك أن يجرى تعديل المادة الثانية من المشروع لتتفق مع القواعد المتقدمة.
لذلك فقد وافقت اللجنة على تعديلها بحيث يكون نصها على النحو التالى:
يستبدل بنص المادة الثالثة من القانون رقم 5 لسنة 1986 المشار إليه النص الآتى:
تسرى فى شأن مخالفة أحكام المادة الأولى من هذا القانون أحكام المادتين 107 "ثالثا" و191 من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981، وقد وافقت الحكومة على هذا التعديل.
واللجنة إذ تقدم تقريرها إلى المجلس الموقر ترجو الموافقة عليه.
رئيس اللجنة المشتركة
مستشار محمد موسى