الدعوى 102 لسنة 20 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 102 لسنة 20 بتاريخ 01/08/1999

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد أول أغسطس سنة 1999 الموافق 19ربيع الآخر سنة 1420 هـ .
برئاسة السيد المستشار / محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / فاروق عبد الرحيم غنيم و حمدى محمد على وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف وماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين
وحضور السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / حمدى أنور صابر أمين السر
أصدرت الحكم الآتى

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 102 لسنة 0 2 قضائية دستورية 
المقامة من
1- السيد / .....................
2- السيدة / ....................
ضد
1- السيد / رئيس الوزراء
2- السيد / رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية لتجارة الجملة
الإجراءات
بتاريخ الثانى عشر من مايو سنة 1998 ، أودع المدعيان قلم كتاب المحكمة صحيفة هذه الدعوى ، طلبا للحكم بعدم دستورية المادة الثانية من القانون رقم 203 لسنة 1991 بإصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام ·
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فى ختامها الحكم بعدم قبول الدعوى ·
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها ·
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم ·
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة ·
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعيين كانا قد أقاما الدعوى رقم 4743 لسنة 1997 إيجارات أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية ضد المدعى عليها الثانية بطلب الحكم بإخلائها من المخزن المملوك لهما والمبين بالأوراق ، وبجلسة 31 ديسمبر سنة 1997 دفع المدعيان بعدم دستورية المادة الثانية من القانون رقم 203 لسنة 1991 بإصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام فقررت محكمة الموضوع تأجيل نظر الدعوى لجلسة 4 مارس 1998 لإقامة الدعوى الدستورية ، فأقام المدعيان دعواهما الماثلة ·
وحيث إن المشرع فى المادة 29/ب من قانون المحكمة الدستورية العليا رسم طريقا معينا لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم إقامتها ، وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها ، فدل بذلك على اعتبار هذين الأمرين من مقوماتها ، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته ، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده ، بحيث لايجاوز ثلاثة أشهر ، وهذه الأوضاع الإجرائية - سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى أو بميعاد رفعها - تتعلق بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية فى التقاضى التى تغيابها المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها وفى الموعد الذى حدده ، ومن ثم فإن ميعاد الأشهر الثلاثة الذى فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية ، أو الميعاد الذى تحدده محكمة الموضوع فى غضون هذا الحد الأقصى ، هو ميعاد حتمى يتعين على الخصوم الالتزام بإقامة الدعوى الدستورية قبل انقضائه ، وإلا اعتبر الدفع كأن لم يكن وكانت الدعوى غير مقبولة · متى كان ذلك ، وكان المدعيان قد دفعا أمام محكمة الموضوع بجلستها المنعقدة فى 31 ديسمبر سنة 1997 بعدم دستورية المادة الثانية من القانون رقم 203 لسنة 1991 المشار إليه فصرحت محكمة الموضوع لهما برفع الدعوى الدستورية فى أجل غايته الرابع من مارس سنة 1998 إلا أنهما تراخيا فى إيداع صحيفتها قلم كتاب هذه المحكمة حتى الثانى عشر من مايو سنة 1998 ، فإن دفعهما بعدم الدستورية يعتبر كأن لم يكن بما يحول بين المحكمة الدستورية العليا ومضيها فى نظر الدعوى الماثلة ؛ ولا يغير من ذلك تأجيل محكمة الموضوع الدعوي مجدداً إلى جلسة 13 مايو سنة 1998 للقرار السابق إذ أن ذلك يتمحض ميعادا جديدا لا يعتد به لوروده على غير محل بعد أن اعتبر الدفع المبدى أمامها كأن لم يكن بانقضاء الميعاد الذى حددته أصلاً لإقامة الدعوى الدستورية دون رفعها قبل انتهائه ·
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعيين المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة ·